رغم ان لقاء الاليزيه الذي جمع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مع البطريرك الماروني الكاردينال مارنصرالله بطرس صفير، لم تعقبه تصريحات بشأن مضمون محادثاته، الا ان ما تسرب من معلومات أشار الى ان هولاند ابدى استعداده لقيام فرنسا بمبادرات في المحافل الدولية واجراء اتصالات مع المعنيين للمساعدة في انتخاب رئيس في لبنان.
وأفادت مصادر مطلعة لصحيفة “السياسة” الكويتية، بأن هولاند توافق والراعي على مدى الخطر الذي يشكله الفراغ المتمادي في رئاسة الجمهورية، واعتبر ان المسؤولية في عدم انتخاب رئيس تقع على عاتق المسيحيين وغير المسيحيين في لبنان، كما ان على المجتمع الدولي تقديم المساعدة لانجاز الاستحقاق.
وبشأن وضع المسيحيين في الشرق الاوسط وما يعانون من اضطهاد، قالت مصادر قريبة من وزارة الخارجية ان فرنسا دولة علمانية ولا يمكن ان تتدخل في هذا المجال، إلا من زاوية تقديم مساعدات انسانية من خلال الامم المتحدة او الجمعيات الدولية كالصليب الاحمر وغيرها، اضافة الى تسهيل حصول المسيحيين في هذه الدول خصوصا في العراق على الحصول على تأشيرات دخول الى اوروبا.
وربطت مصادر ديبلوماسية غربية بين وعد هولاند للراعي بالقيام بمبادرات لتسهيل الرئاسة وبين حلول الذكرى الاولى لبدء الشغور الشهر المقبل، مشيرة الى ان مساع حثيثة تبذل على اكثر من خط من اجل عدم بلوغ هذا الموعد خشية ان تتحول الرئاسة الى ذكرى، خصوصا في ضوء الانعكاسات الخطيرة الى يخلفها الفراغ في بعبدا على المستويات السياسية والاقتصادية والامنية وسط مخاوف من ان تلامس الاستقرار الهش نسبيا.
واوضحت ان ملامح حلحلة تلوح في الافق الرئاسي قد تظهر اولى معالمها في شهر أيار المقبل، مشيرة الى انها قد تكون من ضمن سلة متكاملة تتناول الرئاسة التي اعتبرت ان اربعة اسماء مدنية مطروحة سيصار الى الاختيار من بينها، ورئاسة الحكومة والاعضاء وقانون الانتخاب والانتخابات النيابية. وتحدثت عن ان الدفع الخارجي قد يترافق مع بدء اقتناع من جانب “حزب الله” بوجوب انتخاب رئيس قريباً.
