
أشارت معلومات “المركزية” الى ان اللقاء بين رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع بات قريبا جدا، لكن لن يتم الاعلان عن موعده لأسباب أمنية. ولفتت المصادر الى ان “ورقة اعلان النيات التي دأب على وضعها كل من النائب ابراهيم كنعان ورئيس جهاز الاعلام والتواصل في “القوات” ملحم رياشي باشراف ومتابعة من كل من عون وجعجع اللذين أدخلا أكثر من مرة ملاحظات وتعديلات على مضامينها، باتت قاب قوسين أو أدنى من التوقيع، حيث أنجز مضمونها وتخضع اليوم لروتشة في الشكل فقط”.
وأشارت أوساط متابعة الى ان “الورقة المذكورة سيتم توقيعها خلال اللقاء الذي سيجمع عون وجعجع، على ان تكمل لجنة كنعان – رياشي في المرحلة اللاحقة، مهامها، لمتابعة الملفات المختلفة التي نصت عليها الوثيقة، على ان تواكب أعمالها لجنة من نواب الحزبين، ستكون وظيفتها تحويل العناوين الاساسية الى مشاريع قوانين ستعرض في مجلس النواب لمحاولة تنفيذها على أرض الواقع”.
ورصدت المصادر أكثر من اشارة وضعتها في اطار الترجمة العملية للتقارب القائم بين “التيار” و”القوات” ومنها الاتفاق الذي ظهر بينهما في مقاطعة الجلسات التشريعية الا في حال تضمنت مشاريع تلتقي ومبدأ تشريع الضرورة، حيث التقى الطرفان على ضرورة ادراج “قانون استعادة الجنسية للمتحدرين من أصل لبناني” اضافة الى قانون الانتخاب، على جدول الاعمال، كشرط أساس للمشاركة، والا فان موقف الحزبين سيبقى على المقاطعة.
وفي السياق نفسه، تندرج الدعوة التي وجهها “التيار الوطني الحر” الى جعجع ونواب وكوادر “القوات” للمشاركة في المؤتمر الذي ينظمه “التيار” في فندق الرويال في الضبية في 6 أيار، ومحوره اضطهاد المسيحيين والاقليات في الشرق حيث يحمل عنوان “الابادة الارمنية والسريانية والمجاعة في لبنان”، ويتحدث فيه العماد عون، اضافة الى النائب هاغوب بقردونيان ورئيس الرابطة السريانية في لبنان حبيب افرام. وتعد الدعوة دليلا الى مدى التماهي والتقارب الذي بات موجودا بين قاعدتي الحزبين المسيحيين.
ويندرج المؤتمر المذكور في سياق الحراك المسيحي الكنسي – السياسي لتسليط الضوء على ايجاد حل يحمي مسيحيي المشرق الذين يعانون الاضطهاد، انطلاقا من ضرورة تعزيز الحضور المسيحي في لبنان، في حين بات هذا الملف يستأثر باهتمام حكومات غربية كما توقف عنده مجلس الأمن الدولي، وبات حاضرا في دوائر القرار الاقليمية والدولية.