.jpg)
نظّم جهاز التنشئة السياسيّة في “القوّات اللبنانيّة” – الجامعة الشعبيّة وبالتعاون مع منسقيّة البترون في “القوات” لقاءً سياسياً في دوما وذلك نهار السبت الواقع في 25 نيسان 2015.
إفتتح اللقاء منسق منطقة البترون الأستاذ شفيق نعمة بحيث عبّر عن إحتضان منطقة البترون عموماً وقرية دوما خصوصاً لحزب “القوّات” في الاوقات العصيبة كما في السلم حيث أن صوت الكلمة سيبقى أقوى من صوت البندقية.
.jpg)
وكان لرئيس جهاز التنشئة السياسية في القوّات اللبنانية الدكتور أنطوان حبشي كلمة تطرّق فيها الى أهميّة عمل جهاز التنشئة السياسيّة لما لهذا الجهاز من قدرة على تأمين منبر يجيب على مختلف الهواجس التي تدور في أذهان المحازبين حيث يحصل اللقاء بين رأس الهرم والقاعدة الحزبية. كما حضّ المشاركين على أهميّة الإنخراط بمعهد الكوادر الّذي يشكل جزء من جهاز التنشئة والّذي يلخص دوره في تأمين العتاد المستحدثة لمتطلبات العمل السياسيّ.
كما تطرق حبشي للحاليات السياسيّة منطلقًا من رئاسة الجمهوريّة إلى تورط “حزب الله” في المشاكل الإقليميّة وصولًا إلى احتمال تبدل خريطة المنطقة مرورًا بالملف النووي الإيرانيّ وطبعًا لم ينسى عاصفة الحزم التي توقف عملياتها بفعل اتفاق سياسي مع ايران ينهي تدخلها العسكري في اليمن. ولعلّ أبرز ما ألمح إليه تشابه الأوضاع في أيامنا مع العام 1918.
وقال حبشي: “في العام 1918 كان الخيار بين الانتماء لسوريا أو الانتماء لخط لبنان الكبير وبحسب العرائض الموقعة أنذاك، كان خيار سكان هذه المنطقة، من دوما إلى قرى قضاء الكورة مؤيداً بأغلبيته الساحقة للخط الوطنيّ وقيام لبنان الكبير”، متابعاً: “واليوم أيضًا نحن امام صراع على الإنتماء للبنان أو الانتماء لمحور الممانعة كما يسمى من قبل المجموعات الموالية لايران في لبنان”، موضحاً انه “كما لا يجب أن يغفل عن لحظ دور “حزب الله” وإستخدام لبنان كساحة تمامًا كما فعلت منظمة التحرير الفلسطينية والفصائل الأخرى مع إتفاق القاهرة عام 1969، ونكون بصدد تراكم شبيه لما حصل حتى العام 1975 مع فارق أن “حزب الله” لا يريد حرب أهلية لأنه غير قادر على فتح عدّة جبهات ولأنه يراهن على تحقيق أهدافه بالسياسة كإنتخاب رئيس يؤمن مصالحه، لذلك كان جوهر الحوار مع تيار “المستقبل” الوصول لرئاسة جمهورية ترضيه فالحوار السنّي – الشيعي في لبنان لم يكن له علاقة لا بالمحكمة الدوليّة ولا بالسلاح”.
وأضاف: “في الإطار نفسه بدأ حوار بين “القوّات اللبنانية” و”التيّار الوطنيّ الحرّ”، من جهة التيار وفي البداية كان الهدف من الحوار هو إيصال العماد عون للرئاسة عبر دعم “القوّات” له غير أن الهدف القواتي كان الحفاظ على الجمهوريّة وتخفيف الاحتقان في الشارع المسيحي. ومع تعمّق الحوار بات الهدف تخطيّ أزمة الثقة القائمة بين الفريقين منذ 30 عامًا”.
.jpg)
وأشار حبشي إلى ان “الأوضاع المحليّة والإقليميّة تظهر بشكل لا يحمل الشك أن حلّ العقد محليًّا بعيد الأمد مما يرتب علينا ان ننكب على ترتيب البيت الداخليّ والإهتمام بالملف القوّاتي”، مصراً على أهميّة انتظام عمل الأجهزة الحزبيّة والمصالح واللجان الإدارية في القرى للوصول إلى الهدف الاسمى وهو بناء حزب ديمقراطي عصري يكون بمثابة “المؤسسة الضامنة للمسيحيين في لبنان والضامنة للبنان بوجهته التاريخية”.
وبعد انتهاء حبشي من كلمته جرى نقاش مفتوح بين الحضور وبينه في مختلف النقاط التي تناولها خلال اللقاء الذي دام لساعة ونصف الساعة.