#adsense

بورتلانو لـ”السفير”: إسرائيل ملزمة الانسحاب من الغجر (حسين سعيد)

حجم الخط

شدد القائد العام لـ”اليونيفيل” اللواء لوتشيانو بورتلانو، على ان إسرائيل ملزمة بالانسحاب من منطقة الغجر، ووجودها فيها يشكل انتهاكاً مستمراً لقرار مجلس الأمن الدولي 1701″، مشيراً الى ان “هذه المنطقة، التي تقع شمالي الخط الأزرق، هي أرض لبنانية، والانسحاب الإسرائيلي منها ليس موضوعاً للتفاوض، بل هو التزام، على إسرائيل أن تفي به”.

وأوضح بورتلانو، في حديث إلى صحيفة “السفير”، على “اننا كنا حازمين وثابتين جداً في رفع هذا الطلب الى الإسرائيليين في كل اجتماعاتنا، سواء كانت ثنائية أو ثلاثية، كما أن الأمين العام للأمم المتحدة يثير هذه المسألة في كل مناسبة”.

وأشار إلى أنه “منذ العام 2006، نتابع هذا الهدف كأولوية، وقدمنا العديد من المقترحات إلى الأطراف لتسهيل الانسحاب الاسرائيلي بطريقة من شأنها أن تضمن معالجة الأمن والهواجس الإنسانية على النحو الأفضل، وأرسلنا آخر مقترحاتنا إلى الأطراف في شهر حزيران من العام 2011، ووافقت السلطات اللبنانية على الاقتراح في تموز من العام 2011، غير أن “اليونيفيل” لم تتلق أي رد من إسرائيل على الرغم من الطلبات المستمرة”.

ولفت الانتباه إلى أنه “منذ صدور القرار 1701، شهد جنوب لبنان أحد أكثر الفترات هدوءاً خلال أكثر من ثلاثة عقود، وانتشر الجيش اللبناني بالكامل في جميع أنحاء منطقة عمليات “اليونيفيل” بعد أكثر من 30 عاماً، كما تم الحفاظ على وقف الأعمال العدائية”.

وأكد ان “الأطراف كافة احترمت الخط الأزرق، واستجابت لجهود “اليونيفيل” الآيلة الى منع التصعيد وتم احتواء الحوادث، بما في ذلك الحوادث ذات الطبيعة الخطيرة جداً”. وشدد على ان “الأطراف منخرطة أيضاً مع “اليونيفيل” في اتخاذ تدابير عملية وبناءة، لا سيما في المناطق الحساسة على طول الخط الأزرق، بغية التخفيف من نطاق الحوادث والتوترات. كذلك فإن العملية الجارية لوضع علامات مرئية على الخط الأزرق هي خطوة هامة في بناء الثقة ومنع الانتهاكات البرية غير المقصودة”.

وأشار بورتلانو الى عنصر هام “يتمثل في وجود قوة “اليونيفيل” البحرية المنتشرة بناء على طلب من الحكومة اللبنانية، والتي ساعدت بشكل فعال البحرية اللبنانية في ضمان عدم تهريب الأسلحة بصورة غير مشروعة عن طريق البحر، وساهمت هذه القوة إلى حدّ كبير في بناء القدرات البحرية في لبنان”.

ولفت النظر الى ان “البيئة الأمنية في جنوب لبنان اليوم مختلفة إستراتيجياً عن الوضع الذي كان قائماً حتى العام 2006، وذلك بفضل تضافر جهود «اليونيفيل» والقوات المسلحة اللبنانية، واستفاد كل من لبنان وإسرائيل من هذه الفترة من الاستقرار غير المسبوق. والتنمية الاقتصادية والرخاء العام الذي ازدهر في المنطقة هو خير دليل للجميع على الأرض”.

وأوضح أن الوضع العام في منطقة عمليات قواته مستقر حالياً، “وعلى الرغم من السيناريو الأمني المعقد والمتصاعد الذي نواجهه في الشرق الأوسط والأدنى، حيث تهدد تنظيمات داعش والنصرة وغيرها من الجماعات الجهادية المنطقة بأكملها، لا زال لبنان في وضع مميز من خلال وجود «اليونيفيل» كعامل استقرار مهم جداً من أجل مساعدة المجتمع الدولي على العمل مع الجهات الحكومية من أجل تعزيز الأمن والاستقرار في كامل المنطقة”.

وأشار إلى انه في ظل التطورات الإقليمية، “ينصبّ تركيزنا على ضمان عدم وجود أي حوادث على طول الخط الأزرق يمكن أن تؤدي إلى أي تصعيد للوضع”، لافتاً الانتباه الى ان «جهودنا المشتركة مع القوات المسلحة اللبنانية موجهة نحو نزع فتيل التوتر وضمان أن يبقى الوضع في منطقة عملياتنا مستقراً وتحت السيطرة”.

وقال: “ليس لدي في الوقت الحالي أي إشارة إلى أن ما يحدث في المنطقة يمكن أن يتكرر في الجنوب، لكن التوسع في الصراع السوري والتعقيدات الإقليمية هي مصدر قلق للبنان ككل، وكذلك لـ”اليونيفيل”.

المصدر:
السفير

خبر عاجل