
بعث رئيس مؤسسة العرفان التوحيدية الشيخ علي زين الدين الى مقاتلي “جبهة النصرة” في ادلب وجبل السماق، قائلا لهم: “أنتم تخوضون اليوم في سوريا معركة مصيرية، أهدافها المعلنة تغييرُ النظام ومنع الظلم وتحقيق العدالة بين شرائح الشعب السوري. فهل هذه المعركة وتلك الأهداف تسوّغ لكم التجني والظلم لأقلية موحِّدة في جبل السُّمَّاق؟ لها في تاريخ سوريا مواقف مشرفة، وقد عامل أبناؤها جيرانهم ومواطنيهم بالحسنى، في المرحلة الأخيرة، كما هو معروفٌ وكما هو منسجمٌ مع شيمهم العربية والإسلامية الأصيلة، ففتحوا بيوتهم لأخوانهم السوريين وقدّموا لهم كل ما يمكن من احتضانٍ وإغاثة. فهل يجوز أن يكون التعامل معهم بأسلوبٍ سلبي لا يليق بثورة شريفة، ولا يليق بهم، وهم المدافعون عن الأمّة وعن ثغور بلاد المسلمين منذ فجر الإسلام؟”.
واضاف زين الدين: “إن مشايخ جبل السُّماق المسلمين الموحدين هم صفوة هذه الأمة، فقليلٌ من الوفاء والأمان لهم كي لا يندموا على اختيارهم والبقاء بينكم، وهم الذين لم يتمكن أحد عبر التاريخ من تهجيرهم من أوطانهم. أمّا السياسة المتبّعة اليوم فتؤدي حكماً إلى التهجير، فهل أنتم مستعدُّون لتحمل هذه المسؤولية وعواقبها الوخيمة أمام الله والتاريخ؟”.
ولفت الى أن “المسلمين الموحِّدين عاداتهم أصيلة وتقاليدهم شريفة، ميّزتهم عبر التاريخ بالأصالة والإخلاص والوفاء، وقد كانوا سيفاً صقيلاً من سيوف الإسلام، ولأجدادهم فضلٌ كبير في الدفاع عن أوطانهم في سوريا ولبنان وغير مكان، ولهم الفضل الأول في استقلال بلادهم بقيادة سلطان باشا الأطرش وغيره من القادة الشرفاء، وهم السادةُ الكرماء والرجالُ الأشدّاء، الذين لا تأخذهم في الحقّ لومة لائم،
لذلك، فإننا نقول للغرباء الذين لا يعرفونهم، ليسألوا عنهم وليتقوا الله ويخافوه في التعاطي معهم، وليراجعوا حساباتهم ويخاطبوا الناس بالتي هي أحسن، والسلام”.