#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 30 نيسان 2015

حجم الخط

 

انفراج مفاجئ في مجلس الوزراء محاكمات الإسلاميين تنتهي في تموز

خالفت جلسة مجلس الوزراء التي عقدت أمس التوقعات، فانجزت ملفات على جانب من الاهمية ولا سيما منها ملف الهاتف الخليوي الذي جمد طويلاً تحت وطأة الفيتوات التي فرضتها عليه جهات سياسية معروفة، الامر الذي اكتسب دلالات لجهة نفح الروح في مهادنة سياسية ولو موقتة عقب تصاعد ضجيج الخلافات الاخيرة حول موضوع الجلسة التشريعية لمجلس النواب وملف التعيينات الامنية والعسكرية. وواكبت هذه “الهدنة”، التي سمحت بتمرير بعض الملفات الملحة، المضي قدماً في الخطة الامنية في الضاحية الجنوبية التي شكلت جولة وزير الداخلية نهاد المشنوق عليها أمس العنوان السياسي – الامني الابرز لتطورات المشهد الداخلي في هذا الظرف، بينما تمثل البعد السياسي الآخر الموازي لهذا التطور في سكب رئيس مجلس النواب نبيه بري مياهاً مبردة على الازمة الصاعدة مع رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون، اذ قال للنواب أمس إن “الاختلاف في الرأي مع العماد عون لا يعني الخلاف في الاستراتيجية، وعلينا جميعا العمل من اجل تحقيق المصلحة العامة وتسيير شؤون الدولة والمواطنين “.

وكان الوزير المشنوق أعلن من الضاحية، التي جال على بعض مناطقها معايناً تنفيذ الخطة الامنية في يومها الثاني، استمرار تطبيق الخطط الامنية في كل المناطق وأن لا منطقة محرمة على الدولة، مشيراً الى ان “الخطة الامنية اظهرت اصرار الجميع من دون استثناء على ان خيارهم هو الدولة”. وأضاف ان خطة الضاحية “مستمرة حتى القاء القبض على لائحة من المطلوبين للقضاء متفق عليها بين الاجهزة الامنية”. وشدد على شمول الخطة بيروت.

انفراج
في غضون ذلك تقرر في جلسة مجلس الوزراء تخصيص جلسات متعاقبة لمناقشة مشروع الموازنة ابتداء من الثلثاء المقبل. أما مفاجأة المقررات التي انتهت اليها الجلسة، فتمثلت في انجاز ثلاثة ملفات بارزة هي دفتر الشروط لمناقصة الخليوي مع تمديد ستة اشهر للشركتين المشغلتين حالياً في انتظار اجراء المناقصة العالمية، وتخصيص مبلغ لانشاء سجن اقليمي، والموافقة على تأمين حركة الاتصالات للاجهزة الامنية والعسكرية لمدة سنة. وعدت مصادر وزارية اقرار ملف الخليوي بمثابة انجاز لوزير الاتصالات بطرس حرب وخصوصا في ظل تسهيل لافت للملف من وزيري “حزب الله” باقرار دفتر الشروط مع بعض التعديلات التي لا تمس بجوهر البنود التي وضعها حرب. وقالت هذه المصادر لـ”النهار” إن الجلسة خالفت كل التوقعات فأنجزت كل الملفات المطروحة أمامها بعدما كان بعضها في دائرة الشكوك مثل ملف دفتر الشروط للمناقصة العمومية العائدة الى ادارة وتشغيل شبكتي الخليوي. وكانت المفاجأة عندما أعلن رئيس الوزراء تمّام سلام أن اللجنة الوزارية المكلفة إعداد الملف فشلت في مهمتها، عندئذ سأل الوزير رشيد درباس عن جدوى عرض الموضوع على المجلس ما دامت اللجنة المكلفة اياه فشلت في مهمتها، فتدخل الوزير محمد فنيش مقترحا عرض الملف على الوزراء لمعرفة ما هي الامور التي يمكن معالجتها وهكذا كان، فانصرف المجلس لمدة ثلاث ساعات وربع ساعة الى دراسة دفتر الشروط فأقره معدلا. وأضطر الرئيس سلام الى تجاوز مبدأ وقت الجلسة والمحدد بثلاث ساعات فمدده ليتجاوز اربع ساعات تقريبا. وفي المقابل، وبينما كان “حزب الله” يسهّل ولادة اتفاق الخليوي، كان موضوع الموافقة على طلب وزارة الداخلية والبلديات اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين حركة الاتصالات للاجهزة الامنية العسكرية لمدة سنة واحدة يمرّ من دون موافقته.
كذلك نال وزير الداخلية الموافقة على بند تخصيص مبلغ 30 مليون دولار أميركي لبناء سجن اقليمي ضمن خطة بناء السجون. وهذه الخطوة الاولى من نوعها من 53 سنة إذ يعود إنشاء سجن رومية الى العام 1962. وستنفق الجمعية الاهلية للاهتمام بالسجون خمسة ملايين دولار جمعتها من التبرعات في إشراف الوزير المشنوق، فيما تسدد الدولة ما تبقى أي 25 مليون دولار. وعلم ان وزير الداخلية سيعقد اليوم مؤتمراً صحافياً لهذه الغاية يكشف خلاله بالوثائق ما جرى في المبنى “د” في سجن رومية.
ومن البنود التي وتّرت الجلسة السابقة لمجلس الوزراء ومرّت أمس بسلام، طلب وزارة الشؤون الاجتماعية تمديد مهلة المشروع القائم مع المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين لغاية نهاية 2015، وعلى قبول هبة مالية اضافية لدعم جهود الاستجابة لتداعيات اللجوء السوري الى لبنان. وخلال النقاش أفاد الوزير جبران باسيل أن اعتراضه في الجلسة السابقة على البند مرده الى احتجاجه على طريقة عمل المفوضية في ملف اللاجئين السوريين، فرد الوزير درباس بأنه فور سماعه ملاحظة الوزير باسيل عن تسجيل خمسة آلاف لاجئ سوري خلافاً للمعايير اللبنانية، وجه كتابا الى مفوضية اللاجئين طالبا منها التراجع عن هذه الخطوة، فتجاوبت واعتذرت وتعهدت التنسيق مع لبنان في هذا المضمار. وأوضح درباس ايضا انه طلب من المفوضية شطب اسم كل سوري من لائحة اللاجئين فور مغادرته لبنان الى سوريا، فتعهدت المفوضية ذلك.
وقالت مصادر مواكبة لعمل الحكومة إن وقائع جلسة أمس كشفت ان ثمة هدنة مؤسساتية وفي إطار هذه الهدنة تستمر الحكومة وينعقد مجلس النواب الشهر المقبل ويتحقق التمديد في المؤسسات الامنية إذا اقتضت الظروف في الوقت المناسب.

ريفي والمحاكمات
الى ذلك، صرح وزير العدل أشرف ريفي لـ”النهار” بأنه أبلغ مجلس الوزراء أن هناك فارقا كبيرا بين القانون 140 الذي يتعلق بالتنصت وداتا الاتصالات التي تتعلق فقط بحركة الاتصالات من دون الاطلاع على مضمونها. وقال إن لبنان في أمس الحاجة الى تزويد الاجهزة الامنية فوراً حركة الاتصالات بما يحقق امكانات الامن الوقائي نظراً الى المخاطر التي تتعرّض لها البلاد.
وسألت “النهار” الوزير ريفي أين أصبح ملف الموقوفين الاسلاميين، فأجاب بأن القضاء أنجز محاكمة 95 في المئة من هؤلاء الاسلاميين وسينتهي هذا الملف في تموز المقبل. وأضاف: “أود أن أوجه التحية الى كل قضاة المجلس العدلي الذين قاموا بعمل جبّار لإنجاز هذه الملفات”. وأضاف أنه من بين الاحكام التي صدرت “حكم بالبراءة على 27 متهماً على رغم أن غالبيتهم فارون من وجه العدالة، كما أن المحامين عنهم لم يحضروا الجلسات فكانت براءتهم بعدما تبيّن للقضاة عدم صلتهم بالتهم الموجهة اليهم”. وخلص ريفي الى القول: “إن ما تحقق على هذا الصعيد جاء متأخراً سبعة أعوام عن موعده لاعتبارات كانت سائدة من قبل”.

*************************************************

«بنك معلومات».. وتعبئة قصوى.. وطائرات استطلاع لـ«حزب الله»

                     «جراحة» القلمون الوشيكة: تحصين القرى وتحسين المواقع

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الحادي والأربعين بعد الثلاثمئة على التوالي.

استمر تطبيق الخطة الأمنية للضاحية الجنوبية وفق السيناريو المرسوم لها، وتولى وزير الداخلية نهاد المشنوق معاينتها بالعين المجردة من خلال تفقده بعض أحياء الضاحية، فيما جرى في اللحظة الأخيرة صرف النظر عن لقاء مفترض بينه وبين «كتلة الوفاء للمقاومة».

أما على الحدود الشرقية، فثمة خطة من نوع آخر أعدها «حزب الله» لضرب المجموعات المسلحة المنتشرة في الجرود، حيث يُتوقع ان تدور معركة مفصلية، ستترك انعكاسات جوهرية على الواقع الميداني في هذه الجبهة التي استنزفت لبنان طيلة الفترة الماضية.

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«السفير» إن التحضيرات لـ«موقعة» القلمون تكاد تُنجز، ترجمة لما كان قد أعلنه صراحة الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، قبل مدة، عندما ربط المعركة بذوبان الثلج.

وأوضحت المصادر ان حسم التوقيت النهائي للمباشرة في العملية العسكرية بات وشيكاً، مع قرب اكتمال الجهوزية الميدانية للهجوم لدى «حزب الله»، ونضوج بعض المعطيات المكمّلة التي تشكل بيئة المعركة. وأضافت: ما يمكن تأكيده هو أن المعركة باتت قريبة جداً جداً وستكون كبيرة جداً.

وشددت المصادر على أن معركة القلمون قائمة بحد ذاتها، ولها حساباتها واعتباراتها المتعلقة بأمن المقاومة والداخل اللبناني بالدرجة الأولى، والاستعداد لها بدأ منذ فترة طويلة، بالتالي فهي ليست رداً على سقوط بعض النقاط في شمال سوريا في يد المجموعات المسلحة مؤخراً.

وفي المعلومات أن مدى المعركة المرتقبة سيكون مفتوحاً، بحيث يشمل الجانبين اللبناني والسوري من الجرود الممتدة على طول الحدود الشرقية، أما هدفها فهو وفق ما حددته قيادة الحزب «إزالة التهديد الدائم من قبل المجموعات المسلحة، على قاعدة «تحصين» أمن القرى على جانبي الجرود، و«تحسين» المواقع على المستوى العسكري.

وكتب مراسل «السفير» في البقاع عبد الرحيم شلحة التقرير الآتي حول الاستعدادات الميدانية لمعركة القلمون:

يبدو أن القرار بشن الهجوم على مواقع المسلحين في جرود القلمون قد أتخذ وأن تحديد ساعة الصفر لم يعد بحاجة سوى الى لمسات أخيرة على الاستعدادات اللوجستية والأمنية والمخابراتية، فيما بات بحوزة غرفة العمليات العسكرية للحزب والجيش السوري «بنك معلومات» عن تواجد المسلحين ومناطق انتشارهم ونوعية الأسلحة التي يملكونها.

وتمكنت طائرات الاستطلاع من دون طيار التابعة لـ «حزب الله» والتي تحلق بشكل دائم في سماء السلسلة الشرقية من تأمين «داتا» وافية حول انتشار المجموعات الإرهابية وتوزعها الجغرافي.

كما أن إعلان حالة الطوارئ القصوى في صفوف مقاتلي «حزب الله» أصبح ظاهراً للعيان، ولا يحتاج المرء الى جهد لتلمس التعبئة الحاصلة، لا سيما ان حركة انتقال المقاتلين الى المواقع العسكرية تجري في كل الأوقات ومن دون أي إجراءات سرية، والاستدعاءات للعناصر تتم أيضاً بشكل علني.

وكان قد بدأ التمهيد للعملية بتنظيف تلال الزبداني الغربية من المسلحين بعدما وصلت تهديداتهم الى خط دمشق – بيروت.

ويهدف «حزب الله» من المعركة الى وقف حالة النزف التي يتعرض لها في المنطقة منذ نهاية معركة قرى القلمون العام 2013، وتجفيف منابع العمليات الإرهابية التي تهدد الأمن اللبناني، مع العلم ان حجم قوة المسلحين من تنظيمي «داعش» و «النصرة» وبقية فصائل المعارضة يقدر بحوالي ثمانية آلاف مقاتل ينتشرون على طول المنطقة الممتدة من تلال سرغايا حتى تلال بلدة القاع.

وقد انعكست أجواء التحضير لمعركة القلمون حالة من الجمود الاقتصادي في منطقة بعلبك منذ اكثر من اسبوعين، وأجواء الترقب هي السمة الغالبة.

أما التمهل حتى الآن في إطلاق الهجوم الواسع، فكانت قد فرضته معطيات عدة، من أبرزها:

– انتظار إتمام الاستعدادات على الارض.

– إعطاء فرصة لمفاوضات ترعاها بعض الجهات الفلسطينية بين قيادة «حزب الله» وبعض المسلحين من ابناء قرى القلمون، لتحييدهم عن المواجهة على قاعدة أن هذه المعركة ليست معركتهم، وقد تجاوب عدد منهم مع هذا المسعى ويتم توسيع قاعدة هذه الاتصالات.

– منح مزيد من الوقت للمفاوضات بشأن العسكريين المختطفين حتى لا يتم تحميل قيادة «حزب الله» مسؤولية إفشال المفاوضات وتحديداً مع جبهة النصرة».

– تحديد حجم تدخل الجيش اللبناني في المعركة، علماً بأن المنطقة التي ينتشر فيها الجيش تبدأ من جنوب بلدة عرسال حتى تلال راس بعلبك. وقد بينت المعارك السابقة ان مقاتلي «حزب الله» يتجنبون الدخول الى اراضي عرسال، لما لهذا التدخل من حساسيات مذهبية، تاركين المهمة للجيش اللبناني. وكان لافتاً للانتباه ان الحزب يحاول توسيع خطوط التواصل مع بلدة عرسال، علماً بأن حجم التوتر بين اهالي عرسال ومسلحي «داعش» و «النصرة» يفسح في المجال أمام شروط أفضل للمواجهة.

– إعطاء مزيد من الوقت للمسعى الذي يقوده وزير الداخلية نهاد المشنوق في شأن تفكيك مخيمات النازحين السوريين في جرود عرسال، ونقلها الى سهل البقاع.

ويبقى السؤال: هل أن العدو الإسرائيلي سيترك الامور تسير وفق المخطط الذي يرسمه حزب الله لتحجيم الوجود المسلح في منطقة القلمون، أم أنه قد يحاول التدخل للتشويش؟

*************************************************

تفقد الوزير نهاد المشنوق أمس، إجراءات الخطة الأمنية في الضاحية الجنوبية. وفيما تنعكس مفاعيل جلسات الحوار على الأرض، يُطلق الحاسدون “كلاماً في الهواء”

ثبّت وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أمس، “عزم الدولة” على تطبيق الخطّة الأمنية على كامل الأراضي اللبنانية، بما فيها الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد أن بنى فريق 14 آذار جزءاً لا بأس به من حملته الإعلامية ضد حزب الله في السنوات الماضية، تحت عنوان “الضاحية خارج القرار الأمني اللبناني الرسمي”.

وإذا كان المشنوق قد وصل إلى ما لم يصل إليه وزير داخلية في ما بعد الطائف من قبل، على مستوى القرار على الأقل، فإن الاتفاق الكامل مع حزب الله على تحويل جلسات الحوار مع تيار المستقبل إلى خطوات ملموسة على الأرض، يسحب كلّ كلامٍ يستثمر فيه “حُسَّاد” المشنوق من ضمن “البيت الواحد”، وأصحاب نظرية “الدويلة ضمن الدولة”. ولأن “الحُسّاد” لا يعجبهم “صيام رجب”، لم تعنِ لهم الجولة التي قام بها المشنوق إلى الضاحية لتفقّد القوى الأمنية التي تنفّذ الخطّة، سوى أن الوزير لم يقم بزيارة مكتب “كتلة الوفاء للمقاومة”. إلّا أن المشنوق أجاب عن سبب عدم زيارة مكتب الكتلة، خلال مؤتمر صحافي عقده بعد الجولة في ثكنة قوى الأمن الداخلي في الأوزاعي، مؤكّداً أن “هناك موعداً دائماً مع كتلة الوفاء للمقاومة، ولم يكن هناك موعد محدد اليوم (أمس)، نحن زملاء ونواب ونلتقي دائماً في الحوار، ولكن لأسباب تقنية ارتأينا أن يُعقد المؤتمر الصحافي هنا”.

مصادر وزارة الداخلية أشارت لـ”الأخبار” إلى أن “الخطّة في الضاحية مستمرة، وليست شأناً ظرفياً، وهناك قرار واضح باعتقال مرتكبي الجرائم وسوقهم إلى العدالة، وقد جرى توقيف عددٍ لا بأس به من المطلوبين خلال 48 ساعة من خلال التوقيفات على الحواجز والمداهمات الليلية، بناءً على لوائح مطلوبين متفّق عليها بين الأجهزة”. وأشارت إلى أن “بعض المطلوبين يمرّون على الحواجز معتقدين الخطة مزحة، ويفاجأون باعتقالهم”. وأضافت المصادر أن “الدولة تتعامل مع الضاحية كأي بقعة لبنانية، وأهالي الضاحية عبّروا في اليومين الماضيين عن امتنان كبير وترحيب برجال القوى الأمنية”، معتبرةً أن “التنسيق الكامل مع بلديات الضاحية والقوى السياسية يؤدّي النتيجة المطلوبة”.

وفوق ضجيج الاتهامات والتصويب على المشنوق والخطة الأمنية في الضاحية، تقول مصادر بارزة في تيار المستقبل، إن “الخطّة إحدى نتائج الحوار، والحوار في لبنان هو سياسة تيار المستقبل، وهذه السياسة تحظى بإجماع عربي عبّر عنه الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي”، مؤكّدة أن “كل الكلام الذي يصدر خارج إطار الحوار، لا معنى له”. وتشير المصادر إلى أن “نتائج الحوار، ومنها الخطة الأمنية في البلد، هي رسالة على أبواب الصيف للبنانيين والعرب والسياح عن عزم اللبنانيين على تحييد بلدهم عن الانقسامات الإقليمية في الداخل، وقد نجونا من قطوعين حتى الآن: سوريا واليمن”.

وكان المشنوق قد بدأ جولته ظهراً من تقاطع المشرّفيّة، حيث تفقّد حاجزاً مشتركاً للقوى الأمنية، قبل أن ينتقل إلى مقرّ بلدية الغبيري للقاء رئيسها محمد الخنسا والنائبين بلال فرحات وناجي غاريوس، ثم انتقل إلى ثكنة قوى الأمن في الأوزاعي حيث عقد مؤتمره الصحافي. وبدا لافتاً يوم أمس، حالة الانضباط التي أبداها الأهالي والتزام تعليمات القوى الأمنية، مع غياب واضح لوسائل النقل العام، غير النظامية.
مجلس الوزراء يتجاوز “عقدة” الاتصالات

المفاعيل “الإيجابية” للحوار على الأمن، انسحبت أمس على جلسة مجلس الوزراء وتسهيل عمل الحكومة، التي مرّ فيها إقرار “دفتر الشروط للمناقصة العمومية العائدة لإدارة وتشغيل شبكتي الخليوي”، بعد أخذ وردّ في اللجنة الوزارية طوال المرحلة الماضية بين وزير الاتصالات بطرس حرب ووزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش. وقد أُقرّ دفتر الشروط وفقاً لاقتراح اللجنة الوزارية، بعد إدخال تعديلات عليها في ضوء ملاحظات فنيش، وكُلِّفَت إدارة المناقصات إجراء المناقصة. وإلى حين انتهاء رسو المناقصة على الشركات المتقدمة، قرّر مجلس الوزراء تمديد عقدي شركتي الخليوي حتى نهاية العام الحالي.

إلّا أن وزيري حزب الله ووزيري التيار الوطني الحرّ، سجّلوا اعتراضاً على موافقة مجلس الوزراء على طلب وزارة الداخلية والبلديات “اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين حركة الاتصالات للأجهزة الأمنية والعسكرية لمدة سنة واحدة”. وعلى الرغم من اعتراض حزب الله والتيار الوطني الحرّ الكلّي على تسليم “داتا الاتصالات” كاملةً للأجهزة الأمنية، لعدّة اعتبارات أبرزها “خصوصية اللبنانيين”، إلّا أنهم اكتفوا بتسجيل الاعتراض، “حتى لا يقال إننا نعرقل عمل الحكومة”، كما أشارت مصادر المعترضين. كذلك وافقت الحكومة على تخصيص مبلغ 30 مليون دولار أميركي لبناء سجن إقليمي من ضمن خطة بناء السجون، بناءً على اقتراح المشنوق. ومع أن جلسة أمس كانت مخصصة لنقاش الموازنة، حدّد مجلس الوزراء الثلاثاء المقبل، موعداً لجلسة خاصة بالموازنة “على أن تكون الجلسات مفتوحة ومتتالية حتى إقرارها”. وقالت مصادر وزارية إن “تأجيل نقاش الموازنة هو لفسح وقت أطول للتواصل والتشاور بين القوى السياسية”.

بري: الاختلاف مع عون بالرأي

في سياق آخر، أكّد الرئيس نبيه برّي أن “الاختلاف في الرأي مع (رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب) ميشال عون، لا يعني الخلاف في الاستراتيجية، وعلينا جميعاً العمل من أجل تحقيق المصلحة العامة، من جهة، وتسيير شؤون الدولة والمواطنين من جهة أخرى”.
ولفت برّي في “لقاء الأربعاء” النيابي أمس، إلى أنه “متمسّك بميثاقية الجلسة التشريعية، ولا يستطيع أحد أن يزايد علينا في هذا الموضوع”.

*************************************************

أعرب عن تفاؤله بتمكن لبنان من اجتياز الأزمة والخروج منها معافى
الحريري يختتم زيارته لواشنطن: آن الأوان للقيام بأمر ما للشعب السوري

أكد الرئيس سعد الحريري أن «الأوان آن للقيام بأمر ما للشعب السوري، وذلك ليس بهدف المصلحة الوطنية لأي كان، بل لمصلحة هذا الشعب«. وأشار الى أن «اللبنانيين يتطلعون الى رؤية مصلحة بلدهم حيث يوجد نحو مليون و200 ألف لاجئ سوري، وهذا أمر لا طاقة لهم على احتماله«، متسائلاً «ماذا باستطاعة لبنان أن يفعل في مواجهة وحشية بشار الاسد تجاه هؤلاء اللاجئين؟«. ورأى أن «العالم فقد الكثير من حسّه الانساني، لأن هناك آلاف الاشخاص يُقتلون وعائلات يتم تشريدها في سوريا والعراق واليمن«، مشدداً على وجوب «أن ننظر الى القيمة الحقيقية للشعوب وأن نعطيها الامل». ولفت الى أن «ما يمر به لبنان حالياً يشكل أكبر تحد له»، لكنه أعرب عن تفاؤله بأن «لبنان سيتمكن من اجتياز هذه الازمة وسيخرج منها معافى».

لبّى الرئيس الحريري اول من امس دعوة رئيس وأعضاء «اتلانتيك كاونسيل» في واشنطن الى غداء عمل أقيم على شرفه في «مركز رفيق الحريري للشرق الاوسط« التابع للمجلس، حضره عدد من السفراء الحاليين والسابقين المعتمدين في العاصمة الاميركية ومفكرون وكتّاب وباحثون وأعضاء المجلس والوفد اللبناني المرافق للرئيس الحريري.

استهل اللقاء بكلمة لرئيس المجلس فريديريك كامبي رحب فيها بالرئيس الحريري، وخاطبه قائلاً: «لقد كان والدكم بطلاً محبوباً في بلاده وخارجها. كان بطلاً للقضايا التي يحارب من أجلها اللبنانيون والأميركيون والتي يسعى مجلسنا من أجل المحافظة عليها كالحرية والتسامح والحكم الرشيد والاقتصاد الحر في ظل سيادة القانون. لقد كان الرئيس رفيق الحريري معمراً حقيقياً في المجتمع البشري، اذ قام بتغيير وتحسين حياة الملايين من مواطني بلده في الداخل والخارج، ونحن فخورون بأن يحمل هذا المركز اسمه«.

أضاف: «لقد واصلت عائلتك مسيرته الملهمة في العمل الخيري السخي لبناء مستقبل أكثر إشراقاً للجميع، ويشمل هذا العمل عشرات الآلاف من المنح الدراسية للبنانيين في الولايات المتحدة وخارجها، ومنحاً في أهم الجامعات الاميركية ومنها جامعة جورج تاون، حيث تابعت أنت وصديقي بهاء دراستكما. ونحن في المجلس فخورون للغاية وممتنون أن عائلتكم قد اختارت تكريم ذكرى والدكم من خلال إنشاء هذا المركز الذي يحمل اسمه. وفي هذا الاطار أود أن أعرب عن شكرنا لبهاء الحريري على انشائه هذا المركز الناجح والحيوي لمنطقة الشرق الأوسط، فهو رجل أعمال استثنائي يمتلك رؤية ناجحة كوالدكم. لقد أراد بهاء الحريري أن يحمل مركز رفيق الحريري روح وإرث والدكم، الذي كرّس حياته وثروته لمساعدة شعوب العالم العربي للتحرر من قيود الاستبداد والطائفية والجهل. وهذا النضال مهم للغاية اليوم، اذ نرى في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بعض القوى التي تحاول نشر الفساد في جميع أنحاء المنطقة. ولقد أظهر القادة التقدميون مثلكم شجاعة كبيرة لمساعدة الجيل الصاعد من المغرب إلى لبنان إلى اليمن والذي يطالب بالحرية والاستقرار لتحقيق أحلامه، ومن المنطقي أن يركز المركز الذي يحمل اسم رفيق الحريري عمله على تأثير الأزمة السورية على الشعب السوري و لبنان وعلى المنطقة برمتها«.

وتابع: «ان مركز الحريري هذا أصبح الصوت القيادي والضمير الأخلاقي في هذه المسألة، برئاسة السفير فريد هوف والسيد فيصل عيتاني، اللذين قاما بمجموعة من النشاطات ذات التأثير الكبير في الولايات المتحدة والسياسة الأوروبية. فمنذ ساعة واحدة فقط قام السيد فيصل بتقديم مذكرته حول تحالف الولايات المتحدة وكيفية معالجة قضية داعش من خلال نهج يتألف من شقين في شمال سوريا وجنوبها. وفي الأسبوع الماضي، قدم فريد هوف اقتراحاً لإنشاء «قوة استقرار وطنية سورية«. ونحن نتطلع الى الاستماع لآرائكم حول التحديات التي تواجه لبنان والمنطقة في هذه الأوقات العصيبة«.

الحريري

وردّ الرئيس الحريري بكلمة قال فيها: «أشكركم على استضافتي في هذا المجلس، وأشكر أخي بهاء على مساهمته في انشائه، وهو مشروع واعد ساهم فيه لأنه يؤمن بالارث الذي تركه الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهو ما يجب نشره ليتمكن العالم من معرفة ما هو عليه رفيق الحريري. فأنا لم أرَ أبي سعيداً في حياته بقدر ما كنت أراه عندما يلتقي الطلاب الذين ساهم في تخرجهم أو عند رؤيته مشروعاً أنجزه في بيروت، ولكن تعليم الطلاب بالنسبة اليه كان أهم مشروع أنجزه في حياته«.

أضاف: «اليوم عندما نرى ما يجري من حولنا في سوريا والعالم العربي، ندرك أن العالم فقد الكثير من حسّه الانساني، لأن هناك آلاف الاشخاص يقتلون وعائلات يتم تشريدها في سوريا والعراق واليمن. اننا اليوم لا نتحدث عن مصالح الولايات المتحدة أو لبنان أو المملكة العربية السعودية أو سوريا، بل يجب علينا أن ننظر الى القيمة الحقيقية للشعوب وأن نعطيها الامل«.

وأكد أن «اللبنانيين يتطلعون الى رؤية مصلحة بلدهم حيث يوجد نحو مليون و200 ألف لاجئ سوري، وهذا أمر لا طاقة لهم على احتماله، ولكن ماذا باستطاعة لبنان أن يفعل في مواجهة وحشية بشار الاسد تجاه هؤلاء اللاجئين، وقد رأينا أعداداً أخرى منهم استقبلها الاردن وغيره من البلدان؟. هل علينا أن نتركهم أو نعيدهم الى بلادهم أو نستقبلهم؟«، معتبراً أن «الأوان آن للقيام بأمر ما للشعب السوري وذلك ليس بهدف المصلحة الوطنية لأي كان، بل لمصلحة الشعب السوري، فنحن في العام 2015 ولا يمكننا رؤية ما حصل منذ قرون يتكرر في يومنا هذا«.

وختم: «لقد أتيت الى الولايات المتحدة حيث هناك العديد من القيم التي نتشارك بها، منها الديموقراطية وحقوق الانسان وتعليم الاجيال المقبلة«.

ثم دار حوار بين الحريري والحضور تناول تطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة ونتائج زيارته للولايات المتحدة الاميركية.

وكان الحريري جال فور وصوله على أرجاء المركز وتفقد أقسامه، واطلع على سير العمل فيه.

لقاءات

ثم التقى عضوي لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الاميركي السيناتور جورج لانكفورد والسيناتور ستيف داينس.

واستقبل في مقر اقامته وزير الخارجية الاردني ناصر جودة وعرض معه لآخر المستجدات في المنطقة.

ومساء، اختتم زيارته لواشنطن بلقاء عقده مع أعضاء غرفة التجارة الاميركية العربية، وكانت مناسبة تم خلالها عرض لسبل تعزيز وتقوية التبادل التجاري والاقتصادي بين لبنان والولايات المتحدة، اضافة الى الاوضاع الاقتصادية في المنطقة.

وقال الحريري أمام الوفد: «ان مجتمع الاعمال يشكل الامل للبنان، وان الاستقرار ضروري لتحقيق النمو ولتحريك العجلة الاقتصادية في أي بلد كان«. ولفت الى أن «ما يمر به لبنان حالياً يشكل أكبر تحد له«، لكنه أعرب عن تفاؤله بأن «لبنان سيتمكن من اجتياز هذه الازمة وسيخرج منها معافى«. وشدد على «أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه الانتشار اللبناني في مساعدة الاقتصاد على النهوض من جديد«.

 *********************************************************

المشنوق في الضاحية: لا نريد جلد المناطق

سجل في اليوم الثاني من تنفيذ الخطة الأمنية الخاصة بضاحية بيروت الجنوبية من قبل الجيش اللبناني بالاشتراك مع قوى الأمن الداخلي والأمن العام، دهم منازل مطلوبين في مناطق حي السلم وحارة حريك والليلكي. وأفادت قيادة الجيش- مديرية التوجيه بأن العملية أسفرت عن توقيف عدد من اللبنانيين وفلسطيني، وهم مطلوبون بجرائم إطلاق نار ضد مواطنين وعناصر من الجيش، واستعمال الشدة مع إحدى الدوريات الأمنية.

وكانت قوى الجيش التي تواصل خطتها الأمنية في الشمال والبقاع أوقفت 26 شخصاً سورياً، لدخول بعضهم لبنان خلسة، ولقيادة بعضهم الآخر سيارات ودراجات نارية من دون أوراق قانونية، وفق بيان مديرية التوجيه.

وتابع وزير الداخلية نهاد المشنوق أمس، تنفيذ الخطة الأمنية في الضاحية الجنوبية من خلال زيارة ميدانية للمنطقة حيث تفقد القوى الأمنية المنتشرة يرافقه المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص وكبار الضباط في الأجهزة الأمنية.

وكانت محطته الأولى في محلة المشرفية، ثم الغبيري، حيث تفقد الحواجز الأمنية، مثنياً على الدور الذي يقوم به العسكريون في حفظ الأمن والاستقرار. وقال: «وزارة الداخلية معنية بالخطة الأمنية وبكل اللبنانيين ومسؤولة عن أمنهم جميعاً. هذه المنطقة جزء من لبنان ومسؤولية كل اللبنانيين أن يتصرفوا على هذا الأساس».

وفي مقر بلدية الغبيري، ترأس اجتماعاً حضره رئيس البلدية محمد سعيد الخنسا وأعضاء المجلس البلدي، واطلع خلاله على سير العمل.

وانتقل الى منطقة الأوزاعي، وعقد في مقر قيادة سرية الضاحية مؤتمراً صحافياً أوضح فيه أن «الخطة الأمنية أظهرت إصرار الجميع من دون استثناء على أن خيارهم هو الدولة وان المكان الذي يلجأون إليه هو الدولة والنظام الذي يعيشون وفقه ويستمرون به هو الدولة. وهذه المسألة واضحة في كل مكان، من طرابلس إلى بريتال إلى الضاحية الجنوبية وبيروت غداً ومستمرة حتى إلقاء القبض على لائحة من المطلوبين للقضاء متفق عليها بين الأجهزة الأمنية ويتم البحث عنهم، والأهم أنه خلال فترة قصيرة عدد منهم ألقي القبض عليه وببساطة المرور على الحاجز، وهذا لا يعني أنه بانتهاء الخطة ينتهي البحث عن المطلوبين، هذه عملية مستمرة تقوم بها قوى الأمن الداخلي ومخابرات الجيش تتولى المسائل المتعلقة بالإرهاب واستطعنا في فترة قصيرة تحقيق جزء كبير من الأمن في كثير من المناطق في الوقت الذي تزداد حولنا الحرائق».

وأكد «أن جهدنا وجهد غيرنا السياسي والأمني لن يتوقف على رغم كل المصاعب التي نواجهها». وشدد على أن «مع الوقت سيظهر أكثر فأكثر أن الأمور لن تعود الى ما كانت عليه في السابق والخطة الأمنية مستمرة ومدعومة من كامل أعضاء الحكومة من دون أي تردد ومن قبل كل القوى السياسية. في البقاع لم تعد الأمور الى ما كانت عليه في السابق، فنحو 95 في المئة من حوادث السلب والخطف توقفت، في الشمال وطرابلس الأمن مستتب».

ولفت إلى أن القيام «بواجبنا الأمني، لا يعني أن نذهب لنجلد المناطق، بل لنبحث ونداهم ونلقي القبض على مطلوبين بموجب مذكرات قضائية».

وركزت أسئلة الصحافيين على الترحيب بالمشنوق في الضاحية الجنوبية كمفارقة سياسية، فدعاهم الى التوقف عن ذلك «وكأنكم مسؤولون عن الضاحية وأنا آتٍ من منطقة أخرى. هذه أرض لبنانية وأنا معني بها كمواطن وأنا جزء منها، وأنا مسؤول عنها من موقعي الوزاري. والخلاف السياسي بحثه ليس هنا».

وكانت كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية أعلنت مساء أول من أمس، أن المشنوق سيزورها، لكن المشنوق قال خلال المؤتمر الصحافي إنه «لم يكن هناك موعد محدد اليوم، نحن زملاء ونواب ونلتقي دائماً في الحوار، ولكن لأسباب تقنية ارتأينا أن يُعقد المؤتمر الصحافي هنا». ونفى أي مشكلة في عديد أو عدة القوة الأمنية المختلطة، مؤكداً أن «لديها كل الإمكانات لتقوم بعملها». وقال: «هناك 2295 عنصراً و90 ضابطاً يشاركون بهذه الحملة في بيروت والضاحية من كل القوى الأمنية».

وانتقل المشنوق إلى تجمع قوى الأمن العام في المدينة الرياضية، وتفقد القوة الأمنية التي تتحضر لمساندة القوى الأمنية في الضاحية.

***********************************************

 جلسات مفتوحة للموازنة بدءاً من الثلثاء وترَقُّب لمواقف عون غداً

الحَدث مجدّداً في السعودية التي خطفَت الأضواء الدولية للمرّة الثالثة على التوالي في أقلّ من شهر: المرّة الأولى بإعلانها «عاصفة الحزم» في خطوةٍ فاجأت الجميعَ، ومِن نتائجها الفورية منعُ طهران من وضع يدها على اليمن، وإعادة التوازن الاستراتيجي إلى المشهد الإقليمي. والمرّة الثانية مع إعلانها الانتقال إلى «إعادة الأمل» التي فتحَت باب التسوية بشروط الشرعية اليمنية المدعومة سعودياً وخليجياً وعربياً وسنّياً. والمرّة الثالثة مع التغييرات الداخلية الرامية من خلالها إلى مواجهة التحدّيات الكبرى الملقاة على كاهلها والمتمثّلة باستعادة القرار العربي والدفاع عن الدور والحضور العربيين، ووضع حدّ للأدوار الإقليمية الهادفة إلى اقتسام النفوذ على حساب نظام المصلحة العربية. ولا شكّ في أنّ الخطوة الأخيرة تأتي استكمالاً لِما سبَقها من خطوات وتحصيناً لها، وذلك في سياق الدور الكبير الذي تلعبه الرياض على مستوى المنطقة، والذي أعاد خَلط الأوراق وفرضَ ميزان قوى جديد.

في خضمّ التطورات التي تعصف بالمنطقة، استفاقَ العالم ومعه لبنان على التحوّل السعودي المتمثل بتغييرات في البلاط الملكي السعودي أجراها الملك سلمان بن عبد العزيز فجر أمس، بعد أقلّ من أربعة أشهر على تسلّمِه الملك.

وقضَت هذه التغييرات التي سترسم معالم مستقبل المملكة، بتعيين الامير محمد بن نايف بن عبد العزيز وليّاً للعهد نائباً لرئيس مجلس الوزراء وزيراً للداخلية ورئيساً لمجلس الشؤون السياسية والأمنية، مقابل إعفاء الأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود من ولاية العهد ومن منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، وتعيين الامير محمد بن سلمان ولياً لوليّ العهد، ونائباً لرئيس مجلس الوزراء وزيراً للدفاع ورئيساً لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، خلفاً للأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، وإعفاء وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل بعدما شغل منصبَه لمدة 40 عاماً وتعيين السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير خلفاً له، والذي كان أعلن الشهر الماضي انطلاق عمليات «عاصفة الحزم».

وبذلك توكَل وزارة الخارجية الى شخصٍ من خارج الأسرة الحاكمة للمرة الأولى، فيما أمرَ الملك السعودي بتعيين الفيصل وزير دولة وعضواً في مجلس الوزراء، ومستشاراً ومبعوثاً خاصاً للملك، ومشرفاً على الشؤون الخارجية.

وتأتي الخطوة الملكية اللافتة في التوقيت والمضمون بعد نحو اسبوع على انتهاء «عاصفة الحزم» بنجاح، وبداية «إعادة الأمل»، وقبَيل اجتماع الرئيس الأميركي باراك أوباما مع دول مجلس التعاون الخليجي في البيت الأبيض في 13 أيار الجاري في منتجَع كامب ديفيد ـ ميريلاند في 14 منه، والذي سيسبقه اليوم اجتماع لزعماء دوَل الخليج في السعودية.

وقد سارَع لبنان الرسمي الذي يراقب الارتدادات الإيجابية للتغييرات الجوهرية في البيت الملكي السعودي على ساحته إلى تهنئة العاهل السعودي، فأبرَق رئيس الحكومة تمام سلام الى وليّ العهد ووليّ وليّ العهد مؤكّداً حِرصَه على «العلاقات الأخوية اللبنانية – السعودية وتعزيزها في المجالات كافة، وتقدير الشعب اللبناني للمملكة العربية السعودية لوقوفِها الدائم إلى جانب لبنان وحِرصِها على تعزيز أمنِه واستقراره ومِنعته».

من جهته، اعتبَر الرئيس سعد الحريري أنّ الأوامر الملكية التي أصدرَها خادم الحرمين الشريفين، هي إجراءات ترقى الى مستوى المبادرات المباركة وغير المسبوقة، والتي تضع المملكة على الخط السريع للاستقرار وتوفير المقوّمات المتينة لأركان الحكم، وتستعيد أمجاد الأيام الأولى للتأسيس كما بناها وأرسى دعائمَها المغفور له الملك عبد العزيز آل سعود.

وأكّد الحريري أنّه «من الطبيعي لأيّ عربي مخلِص، أن يفرح لفرحة المملكة العربية السعودية بالقرارات الحاسمة للملك سلمان بن عبد العزيز، وأن يتفاءل بوجود قيادات شابّة على صورة الأمير المقدام والشجاع محمد بن نايف، وأمير الحزم محمد بن سلمان، في الصفوف الأمامية لحماة المملكة وقيادتها نحو تاريخ جديد من التقدّم والتطوّر والأمان».

الخطة الأمنية

وأمّا لبنانيا، وفي اليوم الثاني لانطلاق الخطة الأمنية في الضاحية الجنوبية، جالَ وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق بين المشَرَّفية والغبيري متفقّداً سيرَ الخطة. وقد رافقه المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص وعدد من الضبّاط، حيث تفقّدَ القوى الأمنية المنتشرة، واطّلعَ على التدابير المتّخَذة، وأعطى توجيهاته بضرورة الحفاظ على الأمن ومحاسبة المخالفين وقمع المُخِلّين.

وإذ أكّدَ أن «لا مناطق مغلَقة أمام الدولة وأخرى مفتوحة، والضاحية هي جزءٌ مِن لبنان»، شدّدَ على أنّ «الخطة الأمنية أظهرَت إصرارَ الجميع بلا استثناء على أنّ خيارَهم هو الدولة».

وعَقد في مقرّ قيادة سريّة الضاحية مؤتمراً صحافياً، تحَدّثَ فيه عن الخطة وتفاصيلها والأهداف المرجوّة منها، مؤكّداً أنّ «وزارة الداخلية معنيّة بكلّ أرضٍ لبنانية وبجَميع اللبنانيين، ومسؤولة عن أمنِهم جميعاً، وشدّد على الاستمرار في الخطة حتى القبض على لائحة من المطلوبين للقضاء متّفَقٍ عليها بين الأجهزة الأمنية، ويتمّ البحث عنهم»، معتبراً أنّ «البحث عن المطلوبين لا ينتهي مع انتهاء الخطة الأمنية، فهذه عملية مستمرّة»، مشيراً إلى أنّ «لبنان محكوم جغرافيّاً بالحرائق التي تحيط به، ونحن من خلال الخطة الأمنية والحوار والحراك السياسي نحاول إبعادَه عنها».

سجن رومية

ويَعقد المشنوق مؤتمراً صحافياً ظهر اليوم للإعلان عن نتيجة التحقيق الذي توصّلت إليه الأجهزة المختصة حول أحداث رومية الأخيرة، وسيتطرَّق إلى أوضاع السجون في لبنان والعمل الذي تقوم به الوزارة على هذا المستوى.

«عاصفة» عون

سياسياً، ظلّ لبنان تحت تأثير عاصفة المواقف الناريّة التي أطلقها رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون أمس الأوّل، والتي ألهبَت الحلفاءَ قبل الخصوم.

وفيما تترقّب الأوساط السياسية المواقفَ التي سيُعلنها مساءَ غدٍ الجمعة من فندق الحبتور في سن الفيل، وما إذا كان سيَستكمل حملته التصاعدية، التزمَ «حزب الله» بالصمت، وعلمَت «الجمهورية» أنّ الحزب تمنّى على وزرائه ونوّابه ومسؤوليه عدمَ التعليق أو الردّ على مواقف عون التي تتابَع داخل الكواليس، في الوقت الذي تصاعدَ فيه الحديث عن لقاءٍ قريب بين الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله وعون.

أمّا رئيس مجلس النواب نبيه برّي فأكّد «أنّ الاختلاف في الرأي مع عون لا يعني الخلافَ في الاستراتيجية، وعلينا جميعاً العمل من أجل تحقيق المصلحة العامّة، من جهة، وتسيير شؤون الدولة والمواطنين من جهة أخرى».

في هذا الوقت، أملَ وزير التربية الياس بوصعب من الشمال ألّا يحاولَ أحدٌ في السلطة تغييبَ أيّ فريق سياسي، معتبراً أنّنا ركنٌ أساسيّ في الدولة، وأنّ لبنان عند مفترَق طرُق، ولا يمكنه أن يستمرّ على ما هو عليه في ظلّ الفراغ الحاصل في كلّ مؤسّسات الدولة. وأكّد أنّ العماد عون ليس ضدّ أحد، بل هو يدعو دائماً ويشدّد على أهمّية الشراكة بين مقوّمات الوطن كافّةً.

«8 آذار»

في هذا الوقت، أكّدت مصادر نيابية في قوى 8 آذار أنّ العلاقة بين الحلفاء وعون قويّة، والتحالف متماسك جدّاً ومتين، مبدِيةً اعتقادَها بأنّ لقاءَ نصر الله ـ عون ليس ببعيدٍ، وسيتناول الوضع الإقليمي أكثرَ منه الوضع الداخلي، وأكّدت أن لا موقف نهائياً بعد من مسألة التعيينات العكسرية والأمنية. وقالت إذا استطعنا التعيين يكون ذلك أفضل.

صفقة إطلاق العسكريين

على صعيد آخر، كشفَت مصادر مطّلعة لـ«الجمهورية» وقائعَ تتصل بالمسار الذي مرّت به عملية التفاوض السرّية التي أنتجَت الاتفاق على صفقة إطلاق العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى جبهة «النصرة».

وقالت المصادر إنّ الإطار العام لهذه الصفقة وخطوطِها العريضة وُضِع في النصف الثاني من شهر شباط الماضي، خلال اجتماعات عقِدت بين مسؤولين في المخابرات القطرية والتركية والمدير العام للأمن العام اللواء عبّاس ابراهيم، في تركيا التي كان يتواجَد فيها شخصٌ فوَّضَته «النصرة» للتفاوض بهذا الملف، وهو سوريّ الجنسية من آل الشقيري ويُكنَّى بـ«أبو عبد الله».

وأضافَت المصادر أنّه بعد نحو ثلاثة أيام من هذه الاجتماعات التي بدأت تحديداً في 20 شباط الماضي، تمَّ الاتفاق على خطوط الصفقة العامة وتفاصيل تتعلق بموجباتها، إنْ لجهةِ قيمة الفِدية المالية التي ستدفعها الدوحة لـ«النصرة»، أو لجِهة البند الثاني للصفقة والمتعلق بعددِ الموقوفين لدى السلطات اللبنانية والذين تطالب «النصرة» بإطلاقهم.

وأكّدَت المصادر أنّ شخصاً سوريّاً يلقَّب بـ»أبو عبد الله» أيضاً، لعبَ دورَ الموفد من قطر، والذي تمثّلَت مهمّتُه بمتابعة تفاصيل خاصة بالصفقة ظلّت عالقة أثناء اجتماعات تركيا. وهو عملَ في الشهرين الأخيرين على حلّ هذه التفاصيل العالقة.

وكان أبو عبدالله الشقيري بدأ المفاوضات بلائحة أسماء مرتفعة ضمَّت العشرات، ثمّ تقلّصَت لتضمّ نحو 50 إسماً. ووافقَت الدولة اللبنانية على إطلاق 15 إسما منها فقط (هناك معلومات تقول إنّ الاتّفاق يتناول 12 إسماً)، وجميعُهم من الذين لا دماءَ لبنانية على أيديهم وغير محكومين بقضايا جرمية.

وكشفَت هذه المصادر وقائعَ عدّة على صِلة بصفقة إطلاق العسكريين اللبنانيين لدى «النصرة»، أبرزُها التالي:

أوّلاً- إتّفاق الصفقة الذي وضِع في تركيا في شباط الماضي ظلّ صامداً كمرجعية للحلّ، على رغم كلّ الاحداث التي شهدَتها الساحتان اللبنانية والاقليمية، ما يعنى أنّ الالتزام الاقليمي بحمايته ورعايته راسخٌ وغير قابل للإهتزاز.

ثانياً – الصفقة تشمل حصراً العسكريين المخطوفين لدى «النصرة»، أمّا ملف العسكريين المخطوفين لدى «داعش» فلم يطرَأ عليه أيّ تقدّم أو حتى أيّ تحرّك يعطي أملاً في انطلاقه نحو خاتمةٍ سعيدة.

ثالثاً – هناك حاليّاً سباق بين بَدء تنفيذ صفقة إطلاق المخطوفين لدى «النصرة»، وبين بَدء حرب القلمون المنتظرة والتي كان الأمين العام لـ»حزب الله» حدّدَ موعدها الافتراضي بعد ذوبان الثلوج في منطقة القلمون. وأبدَت المصادر خشيتَها من أنّ بَدء معركة القلمون قبل تنفيذ صفقة إطلاق العسكريين، قد يعرّضها لشيء من التأخير ويضيف على سلاستِها الحاصلة الآن بعض التعقيدات.

ورجّحَت المصادر عينُها أن يشهد هذا الأسبوع، امتداداً حتى بدايات الأسبوع المقبل، حصولَ الحدَثين المنتظرَين في آنٍ معاً، أي إطلاق العسكريين المخطوفين لدى «النصرة» واندلاع حرب القلمون. ومنطقياً، يتوقّع أن يسبق الحدث الأوّل الحدثَ الثاني.

مجلس وزراء

وعلى غير عادته، قاربَ مجلس الوزراء في جلسته بعد ظهر أمس ملفات خلافية في جلسةٍ وُصِفت بالتوفيقية، نسبةً الى ما عداها، حيث ظهرَ التوافق من بدايتها، عندما أعلنَ رئيس الحكومة تعيينَ جلسة خاصة الثلاثاء المقبل لاستكمال مناقشة الموازنة العامة، على ان تكون الجلسات مفتوحة، فلم يعترِض أحد من الوزراء.

ملفّ الخَلوي

وفي ما خَصَّ ملف الخلوي، كانت الأجواء قبل الجلسة تُنذر بخلاف قوي وتوتّر حادّ لعدمِ الاتفاق على هذا الملف، وخصوصاً دفتر شروط المناقصات في لجنة الاتصالات التي عَقدت اجتماعاً لها صباح أمس في السراي الحكومي برئاسة الرئيس تمام سلام.

ولم يكن أمام مجلس الوزراء إلّا بَتّ هذا الموضوع، لأنّ عقدَي الشركتين المشَغّلتين لشبكتَي الخلوي أي الـ AlFA والـ MTC تنتهي بعد يومين، ولا مجال لتأجيل النقاش حتى لا يقعَ القطاع بالفراغ. فقرّر مجلس الوزراء التمديد للشركتين حتى نهاية هذا العام والموافقة على دفتر شروط لإجراء المناقصة العامة مع إجراء بعض التعديلات عليه.

مصادر وزارية

وكشفَت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» أنّ النقاش في هذا الملف كان جدّياً وعميقاً، وقد بدأ متوتّراً ثمّ تغيّرَت الأجواء في ظلّ رغبةٍ سياسية لتمريره أدارَها سلام الذي أحسنَ كعادته إدارة النقاش وتدوير الزوايا، فتمَّ الاتفاق على مناقشة البنود الأربعة العالقة. وبعد أخذٍ وردّ ومقاربة سلبيات عدم الاتفاق وانعكاسه على صورة لبنان في الخارج، تمّ الاتفاق على الشروط.

مصادر «التكتّل»

وأكّدَت مصادر وزراء تكتّل «التغيير والإصلاح» أنّ ما حصَل في الجلسة هو بمثابة إنجاز، وتمّ الأخذ بـ 12 تعديلاً أُدخِلت إلى دفتر الشروط، تتعلّق بطريقة المناقصة، حيث لم يعُد هناك استنسابية في اختيار الشركات والمعايير وزيادة المنافسة وتقليل عدد الشركات الداخلية المتقدّمة إلى المناقصة والحوافز وطريقة الدفع وإعطاء مجال أكبر للشركات المشَغّلة المتخصّصة بالإدارة على حساب الشركات المالكة.

داتا الاتّصالات

ملفّ خلافيّ آخر قاربَه مجلس الوزراء بروحيّة «ردّ الباب أمام العواصف» هو طلبُ وزير الداخلية تسليمَ حركة الاتصالات كاملةً للأجهزة الأمنية والعسكرية ابتداءً من 1 أيار 2015 ولغاية سنة واحدة. واعترضَ على هذا البند وزراء الـ»تكتل» ووزيرا «حزب الله»، ولكنْ إدراكاً منهم لدقّة الوضع الأمني وحساسيتِه، عاد مجلس الوزراء ووافقَ على تسليم «داتا» الاتصالات للأجهزة الأمنية.

عريجي لـ«الجمهورية»

وأكّد الوزير روني عريجي لـ«الجمهورية» أنّ الاعتراض مبدئيّ، لمخالفتِه القانون، لكن من دون توقيف مفعول القرار إدراكاً منهم لخطورة المرحلة ودقّة الوضع الأمني.

ريفي

وأوضَح وزير العدل أشرف ريفي لـ«الجمهورية» أنّ حركة الاتصالات تختلف عن مضمونها وعن عملية التنصّت التي تحتاج إلى موافقة قضائية، مؤكّداً أنّ القانون 140 يَشمل التنصّتَ وليس حركة الاتّصالات التي تُتيح متابعتُها تحديدَ من يتّصل بمَن توقيتاً ومكاناً، وهي أهمّ وسيلة لمكافحة الجرائم والأمن الوقائي في ظروف أمنية استثنائية تمرّ بها البلاد. وكشفَ ريفي أنّه اقترَح أن تُعطى حركة الاتصالات لحظة حصولِها مثلما يفعل عددٌ كبير من الدوَل، لكنّ مجلس الوزراء لم يأخذ بهذا الاقتراح.

المشنوق

وقرّرَ مجلس الوزراء تخصيصَ 30 مليون دولار لبناءِ سجن إقليمي مركزي ضمن خطة بناء السجون. وأكّد الوزير نهاد المشنوق لـ»الجمهورية» أنّها المرّة الأولى منذ عام 1966، أي منذ 53 عاماً، تخصّص فيها الدولة ميزانية لبناء سجون، مشيراً إلى أنّ العمل بوشِر في هذا الإطار، وستتحمّل الجمعية اللبنانية لتأهيل السجون جزءاً من التكاليف من خلال الهبة التي قدَّمَتها للدولة اللبنانية.

 ************************************************

التمديد للخليوي وداتا للمعلومات للأجهزة .. والموازنة الثلاثاء

سلام والحريري وعسيري والتعيينات في السعودية تعذّر الاستقرار والأزمات

انشغلت الأوساط الرسمية والسياسية بالاوامر الملكية التي احدثت تعديلات وصفت «بالتاريخية» على بنية القيادة في المملكة العربية السعودية، فضلاً عن مواقع في إدارة الوزارات، في خطوة اتفق المراقبون على القول بأن المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اثبتت قدرتها على التجدد ومواجهة التحديات التي تواجه المملكة والعرب والمسلمين في هذه المرحلة الخطيرة بضخ دم جديد في قيادتها وادارتها، في خضم مخاطر أمنية وسياسية أتت في سياقها هذه التغييرات، والتي قضت بإعفاء ولي العهد الأمير مقرن بن عبد العزيز من منصبه وتعيين وزير الداخلية الأمير محمّد بن نايف (56 عاماً) ولياً للعهد والامير محمّد بن سلمان ولياً لولي العهد، مع الاحتفاظ بمنصبيهما كوزيرين للداخلية والدفاع.

ونظراً لانشغال القيادة الجديدة بالمبايعة، استبعدت مصادر حكومية ان تتم زيارة الرئيس تمام سلام إلى السعودية في هذه الفترة، على نحو ما كان متوقعاً، لهذا السبب من جهة وقرب موعد انعقاد القمة الخليجية في الرياض من جهة ثانية، والمعروف ان هذه القمة ستمهد للقمة المنتظرة مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في كمب ديفيد والمقررة في 13 أيّار المقبل.

ورحب الرئيس سلام بالتعيينات الجديدة، مؤكداً في برقية تهنئة لكل من الاميرين محمّد بن نايف ومحمّد بن سلمان تقدير الشعب اللبناني للمملكة العربية السعودية في وقوفها الدائم إلى جانب لبنان وحرصها على تعزيز امنه واستقراره.

ووصف الرئيس سعد الحريري الأوامر الملكية بأنها «خطوات في المسيرة التاريخية»، موجهاً «التحية من أهل الوفاء في لبنان إلى الملك سلمان والتهنئة لكل من ولي العهد وولي ولي العهد».

وقال في بيان أصدره الحريري: «من الطبيعي لأي عربي مخلص ان يفرح لفرحة المملكة بالقرارات الحاسمة للملك سلمان، وأن يتفاءل بوجود قيادات شابة على صورة الأمير المقدام والشجاع محمّد بن نايف وأمير الحزم محمّد بن سلمان، في الصفوف الامامية لحماة المملكة وقيادتها نحو تاريخ جديد من التقدم والتطور والامان».

عسيري

اما سفير المملكة العربية السعودية في بيروت علي عواض عسيري الذي كرمته الهيئات الاقتصادية أمس، في غرفة التجارة والصناعة، فقد وصف القرار الذي اتخذته القيادة السعودية بالتعيينات الجديدة انه «على قدر كبير من الأهمية، وعكس ارتياحاً ايجابياً على كافة المستويات»، مشيراً إلى «انه يواكب احتياجات المرحلة السياسية والاقتصادية والأمنية، ويثبت بعد نظر قيادة المملكة الحكيمة التي تضع تقدّم البلاد وتطورها وامنها واستقرارها في قمّة اولوياتها»، لافتاً النظر إلى «الارتياح الذي تجلى في المشاعر الفياضة التي عبر عنها أبناء الشعب السعودي ومحبو المملكة في الداخل والخارج منذ اللحظة الأولى لصدور القرار».

جلسة منتجة

وسط هذه الأجواء, انعقد مجلس الوزراء عصر أمس. وخلافاً للأجواء التي سبقتها، فقد تمكن المجلس من تمديد عقدي الهاتف الخليوي لستة أشهر، وسط ارتياح وزير الاتصالات بطرس حرب الذي يعقد مؤتمراً صحفياً اليوم يتحدث فيه عن حل مشكلة دفتر الشروط لمناقصة الخليوي بعد ثلاثة أشهر من مناقشته.

كما تمت الموافقة علىتأمين «داتا» الاتصالات لمدة سنة واحدة، وقبول الهبة المالية الإضافية المقدمة من مفوضية اللاجئين لوزارة الشؤون الاجتماعية لدعم جهود الاستجابة لتداعيات النزوح السوري إلى لبنان، وتخصيص مبلغ 30 مليون دولار لأجل بناء سجن إقليمي من ضمن خطة بناء السجون.

وأوضحت مصادر وزارية لـ«اللواء» أن ملف الموازنة لم يناقش داخل الجلسة، وأن الرئيس سلام اقترح بحثه في جلسة تعقد عند الرابعة من عصر الثلاثاء المقبل، على أن تكون الجلسات مفتوحة للانتهاء من الموازنة.

ورأت المصادر أن هذا الاقتراح شكل مخرجاً لما يمكن أن يحصل من تأزم في حال نوقش في الجلسة، نتيجة إصرار وزير المال علي حسن خليل على ذلك، بالرغم من استمرار الخلاف حول الموازنة ومسألة ضمها أو فصلها عن سلسلة الرتب والرواتب.

وأكدت المصادر أن أي نقاش سياسي لم يتم داخل الجلسة، وأن ملف الخليوي استحوذ على ثلاث ساعات من النقاش، وهي المدة التقريبية للجلسة، مشيرة إلى أن معظم الوزراء ساهموا في حلحلة النقاط العالقة في لجنة المتابعة ومن بينهم الوزير محمّد فنيش، ملاحظة أن تبايناً برز بين الوزير حرب من جهة ووزير الخارجية جبران باسيل من جهة ثانية، وكأنه أصبح شخصياً.

وتركز الخلاف على شروط المناقصة والمدة وكيفية إقرار المناقصة.

وفي نهاية النقاش تقرر تمديد عقدي شركتي الخليوي لمدة ستة أشهر تنتهي في 31/12/2015، بناء لاقتراح حرب، نظراً لأن مُـدّة العقد تنتهي اليوم، كما تقررت الموافقة على دفتر شروط المناقصة العمومية لإدارة وتشغيل شبكتي الخليوي، وفقاً لاقتراح اللجنة الوزارية معدلاً في ضوء ملاحظات الوزراء، وتكليف إدارة المناقصات اجراء المناقصة، على ان تضم لجنة المناقصة أعضاء يسميهم الوزير المختص وعرض نتائجها على مجلس الوزراء.

وأفادت المصادر الوزارية ان وزيري حزب الله تحفظا على قرار إعطاء «داتا» الاتصالات للأجهزة الأمنية لمدة عام واحد، في حين أكّد وزير تيّار «المردة» روني عريجي لـ«اللواء» انه سجل تحفظه على تجاوز القانون، مؤكداً انه لم يعمد إلى وقف القرار، بل أبدى تحفظاً على قانونية القرار، مع الأخذ بالاعتبار الواقع الأمني في البلاد.

وكشفت المصادر ان الوزير باسيل عمد بدوره إلى تسجيل تحفظه على ما اعتبره شمول القرار كل المواطنين، لكنه لم يعترض على تحرك القوى الأمنية.

خلاف برّي وعون

وعلى الرغم من الفتور الحاصل بين عين التينة والرابية، على خلفية الموقف من التمديد للقادة الأمنيين وجلسة «تشريع الضرورة»، لفت الانتباه حضور عدد من نواب تكتل التغيير والاصلاح» لم يتجاوز الثلاثة نواب، لقاء الأربعاء النيابي مع الرئيس نبيه برّي في عين التينة، للدلالة على ان لا خلاف معه، في حين أكّد النائب أيوب حميد من كتلة «التنمية والتحرير» ان العلاقة مع العماد ميشال عون وطيدة، واننا لسنا معنيين بقوله بالأمس «من يتركنا نتركه».

وكرر الرئيس برّي امام النواب قوله في شأن الجلسة التشريعية انه متمسك بالميثاقية، ولا يستطيع أحد ان يزايد عليه في هذا الموضوع، لكنه أكّد في الوقت نفسه ضرورة عقد هذه الجلسة في إطار ممارسة المجلس النيابي دوره في هذه المرحلة بالذات.

ورداً على سؤال قال برّي ان الاختلاف في الرأي مع عون لا يعني الخلاف في الاستراتيجية، وعلينا جميعاً العمل من أجل تحقيق المصلحة العامة من جهة وتسيير شؤون الدولة والمواطنين من جهة ثانية.

ولفت أحد النواب إلى ان الاتصالات مستمرة لعقد الجلسة التشريعية قبل انتهاء العقد العادي في نهاية أيّار المقبل، كاشفاً ان برّي أبرز امام نواب عون نص المادة 39 من النظام الداخلي التي تحدد صلاحياته حيال التعامل مع أي مشروع او اقتراح يدخل في اختصاص أكثر من لجنة، وذلك في سياق توضيح موقفه من عدم وضع اقتراح قانون إعطاء الجنسية للمغتربين على جدول أعمال الجلسة، وفق ما يطالب نواب عون، وهو أحد الشروط التي دفعت تكتل الإصلاح والتغيير إلى الاعتراض على حضور الجلسة.

وفي سياق متصل، كشف مصدر مطلع على الاتصالات الجارية بين «حزب الله» والتيار العوني، أنه جرت محاولة أمس لإقناع نواب عون بحضور الجلسة التشريعية نظراً لأهمية تحريك العجلة التشريعية.

وقال المصدر أن الحزب يؤيد تعيين العميد شامل روكز قائداً للجيش خلفاً للعماد جان قهوجي، لكنه أشار إلى أن الحزب يتمتع بالواقعية السياسية ولذلك أبلغ عون أن تعيين روكز خارج عن إرادته لأنه ليس صاحب القرار الوحيد على هذا الصعيد.

وجدّد برّي أمام النواب تأكيده أن لا غطاء على أحد في الخطة الأمنية الجاري تنفيذها في الضاحية الجنوبية، معلناً تأييده لهذه الخطة من دون أي تحفظ، مثلما أيد ويؤيد كل الخطط الأمنية التي تحفظ الاستقرار وتعززه في البلاد.

الخطة الأمنية

وعشية العودة إلى الجلسة الحادية عشرة للحوار بين تيّار المستقبل و«حزب الله» التي ستعقد في عين التينة في الرابع من أيار المقبل، سجلت الخطة الأمنية في الضاحية الجنوبية، تطوراً تمثل بإعلان وزير الداخلية نهاد المشنوق من قيادة سرية الضاحية في الأوزاعي أن لا عودة إلى الوراء، وأن الخطة الأمنية والحوار والحراك السياسي جميعها تهدف إلى إبعاد لبنان عن الحرائق في دول الجوار.

وتمكنت القوى الأمنية من جيش وأمن داخلي وأمن عام من توقيف بعض اللبنانيين المطلوبين بمذكرات توقيف وفلسطيني واحد متهم بإطلاق النار على وحدات من الجيش.

وكشف مصدر أمني لـ«اللواء» أنه لن تبقى هناك أية منطقة لبنانية لن تدخل إليها الدولة وتوقف الخارجين على القانون، معتبراً أن لا فصل بين خطة بيروت والضاحية، فضلاً عن أن الخطة التي تطبق في ساحل المتن الجنوبي من المفترض أن تشمل منطقة الزعيترية في المتن الشمالي أيضاً.

وكان الوزير المشنوق جال أمس في الضاحية متفقداً الوحدات الأمنية المنتشرة هناك، مؤكداً أن الخطة مستمرة لأن خيار المواطنين الوحيد هو الدولة.

ولوحظ أن الوزير المشنوق حرص أن يعقد مؤتمره الصحفي في قيادة سرية الضاحية في الأوزاعي، وليس في بلدية الغبيري التي زارها واجتمع مطولاً مع رئيسها أبو سعيد الخنسا، على اعتبار أن الجولة طابعها أمني رسمي، وهو لهذا السبب لم يلتق نواب كتلة «الوفاء للمقاومة» ولم يتم له أي استقبال من قبل حزب الله، لأنه يريد أن يتجول في الضاحية كممثل للشرعية اللبنانية، وليس بالضرورة أن يقدم أوراق اعتماد لأحد ما بحسب ما قال مصدر مقرّب منه.

وسيعقد الوزير المشنوق ظهر اليوم مؤتمراً صحفياً مخصصاً لموضوع السجون، في ضوء قرار مجلس الوزراء، وعقب ما حدث في سجن رومية.

 ******************************************************

 

عون في اجواء انتفاضة عنوانها ليس التمديد بل «احترموا وجودي»

اذا تجاهلوا موقف رئيس تكتل التغيير وشكل ذلك أذى فالرد بالأذى

اقل شيء سيعتمده عون هو الاستنكاف والتصعيد وصولاً الى قلب الطاولة

يسود جو في «التيار الوطني الحر» وفي ما بين المقربين من العماد ميشال عون، ان هذا الأخير لم يعد يتحمل الواقع الذي يعيشه حالياً، فيقول عن نفسه انه مكوّن مسيحي كبير. وبالنسبة لسائر المسيحيين، ماذا أخذ الدكتور سمير جعجع من ادارات الدولة؟ وماذا اخذ الرئيس امين الجميل منها؟ وكذلك ما اخذ الوزير سليمان فرنجيه؟ ومن يحترم آراء المسيحيين في الدولة واداراتها؟ حتى وصل الشعور عند العماد عون، ان الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط وحتى الرئيس سعد الحريري يتعاملون مع المسيحيين «كإجر كرسي»، وهذا لم يعد مقبولاً. وحين قال الرئيس نبيه بري عن المسيحيين «انهم يخربون البلد بموقفهم من التشريع» رد العماد عون رداً عنيفاً وقال: «من يريد ان يمشي معي فأمشي معه، ومن لا يريد ان يسير معي لا أسير معه».

واشارت اجواء المقربين من العماد عون، ان كلام الرئيس بري تغيّر امس في لقاء الاربعاء النيابي بعد كلام العماد عون، وتحدث عن كلمة اختلاف مع «التيار الوطني الحر» وليس خلاف. كما ان بري تحدث عن تحالف استراتيجي مع العماد عون، رغم بعض الخلافات الآنية، فتبدلت لهجة بري. اما بالنسبة الى جنبلاط، فلم يصدر عنه شيء، كما ان «تيار المستقبل» لم يصدر عنه شيء تعليقاً على كلام العماد عون.

ويقول العماد عون حسب اجواء المقربين منه انه «سيقلب الطاولة» كما فعل العام 2005، يوم اعتقدت 14 آذار ان العماد عون لا يستطيع ان يسير بدونها، لكنه ترشح على الانتخابات وقلب الطاولة، وجاءت النتائج لمصلحته انتخابياً ونيابياً. والآن يتساءل ما مصير سعد الحريري. فقد تعاطى العماد عون مع سعد الحريري وانفتح عليه، ولم ير هذا التجاوب من قبل الحريري. وماذا يستطيع ان يفعل سعد الحريري اذا قطع العماد عون كل علاقته معه، فهل يستطيع ان ينفتح على 8 آذار، ومن هي الجهات التي سينفتح عليها بـ 8 آذار من الرئيس بري الى حزب الله ام الى سائر القوى؟

ثم ان العماد عون لا يقول بعدم التمديد لقادة الاجهزة العسكرية، فهو كمكوّن مسيحي كبير له كلمته ويقولها. ويبدو ان جنبلاط وبري والحريري اتفقوا على التمديد لقادة الاجهزة الامنية وعدم احترام كلمة العماد عون وسائر المسيحيين. والمشكلة عند العماد عون ليست فقط التمديد وعدم الاخذ برأيه، بل القول انا موجود، ومن لا يحترم رأيي لا اسير معه ومن لا يسير معي لا اكون معه. وبالتالي فان مفصل التمديد مفصل هام سيعتبره العماد عون محطة احترام لموقعه ورأيه، ولن يقبل ان يستمر بري وجنبلاط في المناورة واعتبار المسيحيين «إجر كرسي».

هناك ملفات كثيرة سيقف في وجهها العماد عون، اولاً: «بالنسبة للتشريع، لن يسير به» وسيقول للرئيس بري انا موجود ومكوّن مسيحي اساسي وحتى حلفائي المسيحيون معي، ولذلك لن يكون هناك تشريع. اما قضية الـ 11 مليار دولار الراسخة على الرئيس السنيورة، فلن يسامح بها العماد عون ولن يوافق عليها ولن يبصم عليها، بل ستبقى الموازنات من دون فتح حسابات الى حين يرتب الرئيس السنيورة امره بشأن الـ 11 مليار دولار، وهذه ستكون عقبة لبري في وجه الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل. اما بالنسبة الى جنبلاط فسيكون موقفه منه قوياً جداً ومنبهاً الى دور جنبلاط الذي لا يعطي المسيحيين اي دور، لا بل يستهزئ بهم ويعتبر ان المسيحيين دورهم ثانوي، وهذا غير مقبول عند العماد عون ابداً، فهو يعتبر ان المسيحيين هم مكوّن اساسي في البلاد، ومن لا يريد احترام المسيحيين عليه تحمل النتائج. ثم ان مصدراً في «التيار الوطني الحر» يقول ان العماد عون تحالف استراتيجيا مع «حزب الله». فهل اعطى حزب الله ام لا؟ وهل كان تحالفه صادقاً مع حزب الله ام لا؟ وهو يعتقد انه كان صادقاً في تحالفه مع «حزب الله» وأعطاه، فاذا كان «حزب الله» لن يراعي العماد عون في موقفه من التمديد لرؤساء الاجهزة الامنية، والموقف من بري وجنبلاط، ومن المواقف العامة تجاه المستقبل وغيره، فان عون لن يفك تحالفه الاستراتيجي مع «حزب الله» بل سيستنكف ويكون وحده ، وسيتابع المعركة على هذا الاساس في البلاد.

ويقول المصدر في «التيار الوطني الحر» ان الذين يعرفون العماد عون، يعرفون انه يتخذ مواقف. وهذه المرة قرر اتخاذ مواقف وتصعيد لهجته بقوة. وسيتحدث بلهجة عالية. وسيقول «الذي يريد ان يمشي معي امشي معه، ومن لا يريد ان يسير معي لا اسير معه». وبالتالي العماد عون ذاهب الى تصعيد سياسي والى قلب الطاولة على كل شيء، لانه يشعر انهم لم يحترموه، لا في قانون الانتخابات، ولا في اجراء الانتخابات، ولا في ادخال اي بند يريده على جدول اعمال التشريع عند الرئيس بري، ولا في اي احترام من قبل جنبلاط للخط المسيحي والوجود المسيحي. وهو لا يرى الا المناورات عليه تحاك من هنا وهناك، لذلك قرر التصعيد وقرر اتخاذ خطوات عالية كما قلنا، اقلها الاستنكاف، لكن سيحاسب في ملفات كثيرة آنية. كمكوّن مسيحي من 27 نائباً، لن يقبل أن تتحرك الامور دون ان يحاسب عليها، وهو لا يعتقد ان الرئيس الجميل والدكتور جعجع والوزير فرنجيه سيكونون ضد موقفه وضد الموقف المسيحي القوي وله الدور الكبير.

وعلى كل حال، لا يتكل العماد عون على احد، بل يتكل على نفسه. كمكوّن مسيحي كبير، هو الاكبر والاقوى مسيحياً. وسيرفع الصوت مسيحياً بشكل يشعر معه الجميع ان المسيحيين انطلقوا من الهدوء، واليوم الى الاستقامة والنخوة واليقظة. ولن يكون كلامه عادياً بشأن المسيحيين وبشأن احترام كلمة المسيحيين وكلمة «التيار الوطني الحرّ» كتكتل سياسي كبير يصل عدد نوابه بالاضافة له الى 29 نائباً.

  ***************************************************

قوى ١٤ آذار تدعو الى اعتصام نيابي في البرلمان حتى انتخاب رئيس

مع استمرار المراوحة في معالجة الملفات الداخلية المهمة من حيث انتخاب رئيس للجمهورية، وعقد جلسة تشريعية، واجراء تعيينات امنية دعت امانة ١٤ آذار امس الى نهج المطالبة السياسية السلمية، بدءا بانتخاب رئيس وصولا الى اعتصام نيابي وشعبي في المجلس النيابي حتى انتخاب رئيس جديد.

وقد واصلت القوى الامنية امس تنفيذ الخطة الامنية للضاحية الجنوبية، وتفقد وزير الداخلية نهاد المشنوق الوحدات المنتشرة وقال اثناء جولته، ان لبنان محكوم جغرافيا بالحرائق التي تحيط به ونحن من خلال الخطة الامنية والحوار والحراك السياسي نحاول ان نبعد لبنان عن هذه الحرائق، ونعتقد اننا نجحنا الى حد كبير حتى الآن ولا احد يمكنه ان يضمن المستقبل، الا انني استطيع التأكيد ان جهدنا وجهد غيرنا السياسي والامني لن يتوقف رغم كل المصاعب التي نواجهها سواء في المحيط او داخل البلد.

واعلنت قيادة الجيش انه جرى دهم مطلوبين في مناطق حي السلم وحارة حريك والليلكي، حيث أوقفت عددا من اللبنانيين وأحد الفلسطينيين، المطلوبين بجرائم إطلاق نار ضد مواطنين وعناصر من الجيش، واستعمال الشدة مع إحدى الدوريات الأمنية.

بري يدعم الخطة

وقد جدد الرئيس نبيه بري امس اعلان دعمه للخطة الامنية وقال في لقاء الاربعاء، ان لا غطاء على احد في الخطة الامنية في الضاحية الجنوبية، وقال: نحن نؤيد هذه الخطة من دون اي تحفظ كما ايدنا ونؤيد كل الخطط الامنية التي تحفظ الاستقرار وتعززه في البلاد.

وكرر قوله في شأن الجلسة التشريعية انه متمسك بالميثاقية، ولا يستطيع احد ان يزايد علينا في هذا الموضوع، مؤكدا، في الوقت نفسه، ضرورة عقد هذه الجلسة في اطار ممارسة المجلس النيابي دوره في هذه المرحلة بالذات.

وردا على سؤال قال ان الاختلاف في الرأي مع رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون لا يعني الخلاف في الاستراتيجية، وعلينا جميعا العمل من أجل تحقيق المصلحة العامة، من جهة، وتسيير شؤون الدولة والمواطنين من جهة اخرى.

اجتماع ١٤ آذار

هذا وعقدت الأمانة العامة لقوى 14 آذار اجتماعها الأسبوعي الدوري في مقرها الدائم في الأشرفية، وقالت في بيان: تطالب الامانة العامة لقوى 14 آذار، في الذكرى العاشرة لانسحاب جيش النظام السوري بفضل تضحيات الشعب اللبناني البطل بسلمية تحركه في 14 آذار، العودة إلى نهج المطالبة السياسية السلمية بدءا بانتخاب رئيس جديد للبلاد كونه حاجة وطنية أكيدة وصولا إلى اعتصام نيابي وشعبي في المجلس النيابي حتى انتخاب رئيس جديد.

على صعيد آخر، وبعد اقل من سنتين على معركة عبرا واختفاء احمد الاسير جاء توقيف خالد حبلص ليكشف الكثير من الاسرار والالغاز حوله. فحسب اعترافات حبلص، فان الاسير وبعد معركة عبرا حلق ذقنه وخرج بلباس امرأة من المنطقة من خلف مسجد بلال بن رباح وامضى ٣ ايام في صيدا قبل ان تأخذه زوجة احد مناصريه بسيارتها الى طرابلس.

وبحسب حبلص فقد طلب منه بعد تفجيري مسجدي السلام والتقوى باسبوعين ايواء الاسير حيث بقي لديه في المنية ثم قام حبلص باستئجار شقة له في التبانة وكان ينقله الى المنية كلما توتر الوضع.

***********************************************

المشنوق متفقدا الضاحية: لا عودة الى الوراء

بعد جولة قام بها في الضاحية الجنوبية متفقدا سير الخطة الامنية المرسومة للمنطقة في يومها الثاني، أكد وزير الداخلية نهاد المشنوق «أننا نحاول من خلال الخطة الامنية والحوار، ابعاد حرائق المنطقة عن لبنان ونجحنا في هذا الامر الى حد كبير»، لافتا في مؤتمر صحافي عقده في مبنى بلدية الغبيري الى «أن هناك لائحة مطلوبين متفق عليها مع الأجهزة الأمنية والقضاء وسيجري تنفيذها في شكل دقيق»، مشددا على ان لا سقف سياسيا فوق أي مطلوب». وأشار المشنوق الى ان «انتهاء الخطة الامنية لا يعني انتهاء البحث عن المطلوبين».

الجيش والخطة

تابعت وحدات الجيش بالإشتراك مع وحدات من قوى الأمن الداخلي والأمن العام، تنفيذ الخطة الأمنية في العاصمة بيروت وضواحيها. وجرى في هذا الإطار دهم منازل مطلوبين في مناطق حي السلم وحارة حريك والليلكي، حيث أوقفت عدداً من اللبنانيين وأحد الفلسطينيين، المطلوبين في جرائم إطلاق نار ضد مواطنين وعناصر من الجيش، واستعمال الشدّة مع إحدى الدوريات الأمنية، وفق ما جاء في بيان صادر عن قيادة الجيش ? مديرية التوجيه. وامس، قام الجيش بمداهمات عدّة في الضاحية، من المرجح ان تتكثف في الأيام المقبلة، كما أقيمت نقاط مشتركة للجيش وقوى الأمن الداخلي بالإضافة إلى الأمن العام، وحواجز دققت في هويات المارة من جهتهم، أعرب المواطنون عن ترحيبهم بهذه العملية والخطة الأمنية في الضاحية.

وزير الداخلية

في موازاة ذلك، تفقد المشنوق يرافقه المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص وكبار الضباط، القوى الامنية المنتشرة في الضاحية الجنوبية في اطار الخطة الامنية، واطلع على التدابير المتخذة، واعطى توجيهاته بضرورة الحفاظ على الامن ومحاسبة المخالفين وقمع المخلين بالامن. وكانت المحطة الاولى لوزير الداخلية في منطقة المشرفية، حيث اطلع على اوضاع المنطقة التي هي محور الانطلاق الى عمق الضاحية الجنوبية، انتقل بعدها الى منطقة الغبيري وتفقد الحواجز التي تقيمها القوى الامنية والجيش اللبناني، مثنيا على الدور الذي يقوم به العسكريون في حفظ الامن والاستقرار.

جزء من لبنان

ورد المشنوق على اسئلة الصحافيين، فقال «ان وزارة الداخلية معنية بالخطة الامنية وبكل اللبنانيين ومسؤولة عن أمنهم جميعا. هذه المنطقة جزء من لبنان ومسؤوليتنا ومسؤولية كل اللبنانيين ان يتصرفوا على هذا الاساس». أضاف «موعد تطبيق الخطة الامنية عمره أكثر من شهر، وكانت التحضيرات تسير بشكل عادي، وتوقيت تطبيق الخطة اليوم لا علاقة له بأي حدث أو موضوع آخر».

اللقاء مع الخنسا

ثم توجه المشنوق الى مقر بلدية الغبيري قرب جسر المطار، وكان في استقباله رئيس بلدية الغبيري محمد سعيد الخنسا واعضاء المجلس البلدي. وترأس وزير الداخلية اجتماعا في مقر البلدية، اطلع خلاله على سير العمل واعطى توجيهاته بضرورة تسهيل امور المواطنين والسهر على راحتهم.

الاوزاعي

وانتقل بعد ذلك الى منطقة الاوزاعي، حيث عقد في مقر قيادة سرية الضاحية مؤتمرا صحافيا، تحدث فيه عن الخطة وتفاصيلها والاهداف المرجوة منها.

وقال المشنوق «بدأنا في طرابلس واكملناها بالبقاع وستستمر في الضاحية وبيروت، لا ندعي اننا سنحقق العجائب. لقد اظهرت الخطة الامنية اصرار الجميع دون استثناء ان خيارهم هو الدولة وان المكان الذي يلجأون اليه هو الدولة والنظام الذي يعيشون وفقه ويستمرون به هو الدولة». أضاف «هذه المسألة واضحة في كل مكان، من طرابلس الى بريتال الى الضاحية الجنوبية وبيروت غدا ومستمرة حتى القاء القبض على لائحة من المطلوبين للقضاء متفق عليها بين الاجهزة الامنية ويتم البحث عنهم، والاهم انه خلال فترة قصيرة القي القبض على عدد منهم ببساطة خلال مروره على الحاجز وهناك مداهمات تتم ليلا للبحث عن المطلوبين وانهاء وضعهم الشاذ والفلتان في كل مكان. هذا لا يعني انه بانتهاء الخطة الامنية ينتهي البحث عن المطلوبين، فهذه عملية مستمرة تقوم بها قوى الامن الداخلي وتقوم بها مخابرات الجيش بمسائل تتعلق بالارهاب. استطعنا في فترة قصيرة تحقيق جزء كبير من الامن في كثير من المناطق اللبنانية في الوقت الذي تزداد حولنا الحرائق وفي ظل سقوط وتغيير الانظمة الذي يزداد اكثر فأكثر».

نحاول ان نبعد لبنان عن الحرائق

وتابع: «جغرافيا لبنان محكوم بالحرائق التي تحيط به، ونحن من خلال الخطة الامنية والحوار والحراك السياسي نحاول ان نبعد لبنان عن هذه الحرائق، ونعتقد اننا نجحنا الى حد كبير حتى الآن ولا احد يمكنه ان يضمن المستقبل، الا انني استطيع التأكيد ان جهدنا وجهد غيرنا السياسي والامني لن يتوقف رغم كل المصاعب التي نواجهها سواء في المحيط او داخل البلد».

وقيل له: الكل يرحب بالخطة، لكن هناك تخوف من ان تكون مسرحية تنفذ على الارض؟

أجاب «هذا الكلام قيل في طرابلس وفي البقاع ايضا، وقيل في كل مكان اتجهنا نحوه بخطة امنية، فالناس لم تصدق في البداية ولكن مع الوقت سيظهر اكثر فأكثر ان الامور لن تعود الى ما كانت عليه في السابق ومستمرة بكل جهد وجدية وصدق، ومدعومة من كامل اعضاء الحكومة اللبنانية من دون اي تردد ومن قبل كل القوى السياسية في البلد، لذلك لن تعود الاوضاع الى ما كانت عليه في السابق، في البقاع لم تعد الى ما كانت عليه في السابق، واذا راجعنا الاحصائيات في البقاع نجد انه على الاقل حوالي 95% من حوادث السلب والخطف توقفت. في الشمال وطرابلس ايضا الامن مستتب، والواضح في كل المناطق ان خيار الناس الوحيد هو الدولة، واذا سار احد ما ضد خيار الدولة لوقت محدد فلا يمكنه ان يستمر طويلا والدليل هو ما نعيشه الآن».

*************************************************

السفير السعودي في بيروت: الاستمرار بالتوتير يبعد السائح والمستثمر العربي عن لبنان

قال إن التعيينات السعودية الجديدة تواكب احتياجات المرحلة السياسية والاقتصادية والأمنية

شدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان علي عواض عسيري على أن الاستقرار وإبعاد الساحة اللبنانية عن التوتر يجذبان السائح والمستثمر العربي والأجنبي، وينشّطان قطاع الخدمات الذي يتميز به لبنان، ويحركان بالتالي العجلة الاقتصادية العامة، لافتا إلى أن الاستمرار في الشحن والتوتير يؤدي إلى نتيجة عكسية، وتساءل «أيهما نختار من أجل مصلحة لبنان؟».

وأشار عسيري، خلال حفل الهيئات الاقتصادية واتحاد الغرف، إلى «العلاقات الاقتصادية القائمة بين المملكة ولبنان ومردوداتها الإيجابية العديدة خاصة تحويلات الأشقاء اللبنانيين العاملين في المملكة إلى ذويهم والنجاحات الكبرى التي حققها مستثمرون لبنانيون كثر في المملكة، إضافة إلى حجم التبادل التجاري بين البلدين»، معتبرا أن «استثمار عدد كبير من رجال الأعمال السعوديين في لبنان في قطاعات مختلفة يقدم خيرا يعكس حقا عمق العلاقات السعودية اللبنانية».

وقال السفير السعودي «أعلم يقينا أن رجال الأعمال اللبنانيين يتألمون كلما تطوعت جهة لضرب الاستقرار أو لتوتير علاقات لبنان بالمملكة ودول الخليج، لأنهم يعرفون عن قرب وحق التسهيلات التي قدمتها المملكة لهم والتي لولاها لما حققوا ما حققوه من نجاح وثروة، كما يتألمون كيف أنهم يسعون إلى التقدم بلبنان وتعزيز قطاعه الاقتصادي فيما وللأسف يسعى البعض إلى تقويض هذه الجهود».

وشدّد عسيري على أن «الفرص متاحة لدعم اقتصاد لبنان، والمملكة العربية السعودية بقوانينها المرنة، ونظام استثمار الأجانب الجديد الذي تطبقه، تقدم للأشقاء اللبنانيين فرصة ذهبية لناحية تعدد القطاعات والمساواة بإمكانية الحصول على المشاريع مع المواطن السعودي وضمان رؤوس الأموال والحقوق المالية»، لافتا إلى أن هناك «فرصا استثمارية ممتازة في كل القطاعات في المملكة وأبرزها قطاع المواصلات والقطاع الصحي، حيث سيتم تنفيذ مشاريع في مجال الإنشاءات وطرق النقل الحديثة وإعادة تأهيل المطارات والموانئ والسكك الحديدية».

وتطرق عسيري للتعيينات السعودية الجديدة، مؤكدا أنّها عكست «ارتياحا إيجابيا على كل المستويات، لأنها تواكب احتياجات المرحلة السياسية والاقتصادية والأمنية، وتثبت بعد نظر قيادة المملكة الحكيمة التي تضع تقدم البلاد وتطورها وأمنها واستقرارها في قمة أولوياتها».

 *******************************************

Base des données téléphoniques et dossier du cellulaire : double déblocage, hier
·

Dans un climat dénué de toute tension ou polémique, le Conseil des ministres a décidé hier, au cours de sa réunion sous la présidence du Premier ministre Tammam Salam, de donner aux Forces de sécurité intérieure l’accès à la base des données des communications téléphoniques pour la durée d’un an, en dépit des réserves exprimées par les deux ministres du Hezbollah.
D’autres ministres du 8 Mars ont également exprimé leurs réserves face à cette mesure, qui fait l’objet d’une polémique depuis plusieurs années, à la lumière des assassinats politiques qui ont secoué le pays depuis 2005.
Le ministre de la Culture, Rony Araiji, a ainsi mis en exergue l’anticonstitutionnalité de la loi, tout en indiquant qu’il ne s’y opposerait pas. De même, le chef de la diplomatie, Gebran Bassil, a exprimé ses réserves face à cette décision, s’insurgeant contre le fait que tous les citoyens soient englobés par cette mesure.
Mais tous les ministres ont pris en considération la situation sécuritaire qui prévaut actuellement, en l’occurrence la lutte contre le terrorisme.

Le Conseil des ministres a par ailleurs décidé, au terme de trois heures de débat, de proroger pour six mois les permis d’exploitation du réseau GSM accordés aux deux opérateurs de téléphonie mobile, Alfa et Touch. La plupart des ministres ont contribué à y trouver une solution et à aplanir les obstacles qui subsistaient, notamment entre le ministre des Télécoms Boutros Harb et le ministre Gebran Bassil, autour des conditions et de la durée de l’appel d’offres sur les conditions d’exploitation de la téléphonie mobile, ainsi que sur les moyens pour l’adopter. Selon des sources bien informées, le ministre Mohammad Fneich aurait joué un rôle fondamental pour parvenir à surmonter ces obstacles.

Le Conseil a en outre approuvé sans problèmes la décision du ministère des Affaires sociales de prolonger les délais du projet en cours avec le Haut-Commissariat des Nations unies pour les réfugiés (HCR) jusqu’à fin 2015, et a accepté un don supplémentaire pour soutenir les efforts visant à faire face aux retombées de l’afflux de réfugiés syriens au Liban.
Le gouvernement a enfin fixé à mardi prochain une séance du Conseil des ministres qui sera consacrée exclusivement à l’étude du projet de budget 2015, sur proposition du Premier ministre Tammam Salam. Une proposition qui a constitué une issue provisoire destinée à éviter toute crise pouvant éclater du fait d’un débat sur la loi de finance.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل