يواجه قطاع الطيران المدني تحديات ارهابية خطيرة حول العالم . فبالاضافة الى التهديدات المباشرة عبر تهريب متفجرات الى داخل الطائرة لتفجيرها، برز في الاونة الاخيرة خطر جديد متمثل بأنتشار صواريخ أرض-جو (MANPADS) المضادة للطائرات.
توجد هذه الصواريخ بأعداد كبيرة في السوق السوداء، غير ان معظمها غير قابل للاستعمال بسبب بطارياتها الميتة ، تعود المشكلة الأساسية مع هذه البطاريات إلى قلة عددها وقصر زمن تشغيلها، فعادة يترافق مع كل صاروخ بطاريتين فقط ، زمن تشغيل البطارية أقل من دقيقة. وهذه البطاريات تستنفذ بسرعة خاصة حين لا تتحقق شروط رماية مناسبة لإصابة الأهداف، وبنفاذها تصبح الصواريخ غير قابلة للاستعمال، وخصوصا أنها كانت فيما مضى غير قابلة لإعادة الشحن. اما اليوم فقد تمكنت “جماعة احرار الشام” الاسلامية، وبعض المجموعات الاسلامية الاخرى من تصنيع بطاريات صواريخ يعاد شحنها. فتحول مخزون الصواريخ الضخم والذي كان غير قابل للاستعمال الى خطر يهدد سلامة قطاع الطيران المدني.
تكمن خطورة هذه الصواريخ في سهولة نقلها واستعمالها، وهي لا تشكل خطراً على الطائرات المحلقة على ارتفاع شاهق (اقصى ارتفاع هو 4000 متر)، غير ان المشكلة تكمن عند اقلاع الطائرة من المدرج او عند اقترابها من منطقة الهبوط حيث يجب ان تخفض ارتفاعها تدريجيا فتصبح هدفا سهلا لهذه الصواريخ.
توجد صواريخ (MANPADS) بكميات كبيرة في مناطق النزاع حول العالم وتملكها مجموعات مسلحة غير نظامية ومجموعات أرهابية عدة. فخلال حروب ليبيا، سوريا والعراق تم سرقة كميات كبيرة من تلك الصواريخ من مخازن القوات الحكومية، وتهريب المئات منها الى مجموعات ارهابية في مصر وافريقيا وسوريا. كما ظهر اخيرا عدد منها بحوزة المليشيات العراقية الشيعية ومقاتلي “حزب الله”.
أمام هذه التهديدات وبهدف التصدي لها، قامت الخطوط الجوية الاسرائيلية (العال) بتزويد جميع طائراتها بنظام جديد مضاد للصواريخ ، ومصمم لحماية طائرات الركاب المدنية من هجماتها.
النظام الجديد يدعى (C-MUSIC) وقد نشر النظام على طائرات البوينغ 737-800، وهو نظام مضاد للصواريخ الحرارية والليزرية على حد سواء، يقوم بتشتيت وخداع الصواريخ عبر تدابير مضادة، عبراستعمال عنصر DIRCM. وهو حزمة من الليزر مصممة لهزيمة تهديد مجموعة واسعة من أنظمة الدفاع الجوي المحمولة على الكتف.
مراجع:
