.jpg)
نظّم مختبر “PSYCHÈ” التابع لقسم علم النفس في كلية الفلسفة والعلوم الإنسانية في جامعة الروح القدس- الكسليك محاضرة بعنوان “الأنوريكسيا (مرض فقدان الشهية) والبوليميا (الشره المرضي العصبي): تحديات ومعاناة”.
بدأ اللقاء بكلمة لرئيسة قسم علم النفس في الكليّة المنظِّمة الدكتورة نادين زلاقط مؤكّدةً “إلتزام مختبر “PSYCHÈ” بدراسة إضطرابات الأكل بهدف فهم مريض الأنوريكسيا والبوليميا ورعايته بشكلٍ أفضل”. وأضافت: “إنّ المجتمعات المعاصرة التي تروّج للمعايير الجسدية القائمة على النحافة، تطلق أحكاماً سلبية ضد الأشخاص الذين يعانون من الوزن الزائد. وتُعتبر إضطرابات الأكل، التي تتزايد أكثر فأكثر في يومنا هذا، سلوكاً متعدّد الاختصاصات نظراً إلى تنوّع تاريخه المرضي من جهة وإلى تعقّد سبل الرعاية من جهة أخرى”.
ثمّ قدمت أخصائية الحمية والتغذية جويس زلاقط قراءة إحصائية عن إضطرابات الأكل في لبنان مشيرةً إلى “عدم وجود معطيات علمية وإحصاءات رسمية إلاّ أنّ الأرقام القليلة المتوفرة تؤكد أن هذه الإضطرابات النفسية هي الأكثر شيوعاً علماً أنّ الأنوريكسيا هي الإضطراب النفسي الأخطر في العالم فله نتائج مميتة. وبهدف تجنّب هذه المشكلة، يقع على عاتق الفتيات أن يغيّرن تفكيرهنّ جذرياً غير أنّ هذا التغيير يتطلّب القيام بحملات توعية موجّهة”.
أمّا الطبيبة النفسية المتخصصة باضطرابات الأكل الدكتورة جوسلين عازار، فألقت محاضرة بعنوان “الأنوريكسيا والبوليميا؛ أحكام مسبقة ومحرّمات”. فاعتبرت أنّ “مجتمعنا الحالي يواجه هوساً جديداً هو البحث اليائس عن النموذج النحيف المثالي. إذ تحوّل النظام الغذائي والتمارين الرياضية، التي يفترض بها أن تكون وقتاً ممتعاً، إلى هوسٍ فعليّ. ونتيجةً لذلك، تفاقمت إضطرابات الأكل لاسيما الأنوريكسيا والبوليميا لدى النساء اللواتي يمتلكن وزناً طبيعياً، إذ يلجأن إلى طرق متطرفة للسيطرة على وزنهم مثل التقيؤ واستخدام المسهّلات”.
.jpg)
ثم تناولت الطبيبة المتخصصة بالأمراض الأيضية الدكتورة جومانا وردة قمر موضوع “ما وراء الغذاء؛ رعاية طبية وغذائية”، شارحةً أنّ “الأنوريكسيا والبوليميا هما مرضان نفسيان وطبيان غالباً ما يصيبان المراهقات. فلابد للمريض أن يحظى برعاية طبيب ومعالج نفسي وأخصائي تغذية مختص بإضطرابات الأكل. ويترتّب على الأنوريكسيا نقص حاد في مختلف المواد المغذيّة الضرورية لنمو جسم الإنسان وإبقائه بصحة جيدة، ما يؤدي إلى ترقق العظام وإلى مشاكل في القلب والشرايين. أما البوليميا فتؤدي بدورها إلى تقرحات حادة في المريء والمعدة وحتى إلى قطعهما. ويقوم الطبيب بمتابعة المريض عيادياً، وبيولوجياً وإشعاعياً لاحتواء مختلف المضاعفات المرضية ومعالجتها طبيًّا. أمّا أخصائي التغذية فيسهر على إعادة تعليم المريض السلوك الغذائي السليم وإختيار الأطعمة المتوازنة”.
وحملت محاضرة الأخصائية في علم النفس العيادي والمعالجة النفسية نايلة شرفان عنوان “من التصور إلى الواقع؛ رعاية علاجية” موضحةً أنّ “الرعاية النفسية لمريض اضطرابات الأكل (أنوريكسيا، بوليميا…) تتمّ على مرحلتين؛ المرحلة الأولى تقتضي إعادة تصحيح مفهوم تناول الطعام لديه، فيما تختص المرحلة الثانية بالجانب النفسي من أجل إدارة الجوانب التي تبقي على الاضطراب من خلال تطوير مبدأ إحترام الذات وإدارة الإجهاد لدى المريض”.
واختتم اللقاء بشهادة حياة مشجّعة قدّمتها لين لاز حول تجربتها الخاصة. ثم ألقت عميدة كلية الفلسفة والعلوم الإنسانية البروفسورة هذى نعمة الكلمة الختامية شكرت فيها منظّمي هذه المحاضرة والمشاركين الذين أغنوا الحضور بمعلوماتهم القيّمة.