.jpg)
تشخص الأنظار إلى منطقة القلمون مع ارتفاع منسوب الحديث عن الاستعدادات الميدانية للبدء بمعركتها. وفي هذا السياق، أكّد قيادي رفيع في “قوى 8 آذار” لصحيفة “الجمهورية“، أنّ “معركة القلمون قريبة جداً جداً، وستكون كبيرةً جداً”، مشيراً إلى “أنّ تحضيرات “حزب الله” مع الجيش السوري هي تحضيرات لمعركة نُحَصّن فيها قرى القلمون والقرى اللبنانية المتاخمة لها، وعندما ستحصَل المعركة سنُجري تقويماً لها”.
وفي الشأن الداخلي أكّد القيادي نفسه أنّ رئيس “تكتل التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون محِقّ في مطالبه، وقال إنّ “التمديد للقيادات الامنية والعسكرية لا يطلب رأيَنا، فهذا التمديد يمكن ان يجريَه الوزير المختص، وإذا لم يحصل التعيين فهناك إجراءات سيتخذها العماد عون، منها ما يتعلق بالحكومة ومنها ما يتعلق بأشياء أخرى، ونحن من جهتنا ننتظر ما سترسو عليه الامور وفي ضوئها نحدّد موقفنا، فنحن مع التعيين في مجلس الوزراء إذا حصل اتفاق، وفي أيّ حال هناك اجتماع قريب بين “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” قد نذهب خلاله الى خيار ثالث بين التعيين والتمديد. ولم يشَأ هذا القيادي الكشفَ عن طبيعة هذا الخيار.
وأكّد القيادي الرفيع في “8 آذار”، أنّ الخطة الأمنية الجاري تنفيذها في الضاحية “هي خطة جدّية وستُظهِر نتائجَ ممتازة”. واستبعَد أن تكون هناك نتائج سياسية قريبة للحوار، ونصَح “الفريق الآخر” بانتخاب عون رئيساً للجمهورية، لأنّهم يستطيعون أن يأخذوا منه تعهّدات في قضايا كثيرة. وإذ شدد على تمسّك “فريق 8 آذار” بترشيح عون، تخوَّف مِن أن تبقى البلاد بلا رئيس لمدّة سنتين إضافيتين.
بدورها، أشارت صحيفة “النهار” إلى أن الكلام المتصاعد عن قرب نشوب “معركة القلمون” المقترن باستعدادات ميدانية لـ”حزب الله” في المناطق المتاخمة للحدود الشرقية مع سوريا، وضع مناطق البقاع الشمالي خصوصاً في أجواء استنفار وترقب لاحتمال اشتعال المواجهة في أي لحظة، وقت بدا لافتاً نأي الجهات الرسمية السياسية والامنية والعسكرية بنفسها عن أي موقف رسمي أو تعامل علني مع هذا التطور.
وتفيد المعلومات المستقاة من “حزب الله” مباشرة لـ”النهار”، أن الاستعدادات لمعركة القلمون تتواصل على أساس أن المعركة “قريبة جداً جداً”، وأن الآلة القتالية للحزب تعمل لتحقيق “معادلة تحصين القرى اللبنانية والسورية الحدودية، مع زوال الخطر الذي كان يهدّد العاصمة السورية دمشق وانتهائه”.