#adsense

عندما يركب الجميل وجعجع وعون في طائرة واحدة (بقلم امجد اسكندر)

حجم الخط

أيام الحلف الثلاثي الشهير أضطر أقطابه الموارنة الثلاثة (كميل شمعون، بيار الجميل، ريمون إده) ركوب طائرة واحدة في إحدى رحلاتهم الى الخارج. وكان ريمون إده معروفا بخوفه من الطيران، وبكرهه لبيار الجميل. مقتضيات الحلف اضطرت إده أن يعيش كابوسين في آن واحد: ركوب الطائرة، والى جانبه على المقعد بيار الجميل!

لاحظ كميل شمعون عصبية ريمون إده والرعب المُسيطِر عليه، وهو المُعلَّق بين الارض والسماء والى جانبه حليفه اللدود، فأراد أن يلعب أكثر بأعصابه. لم يكن شمعون ليفوت فرصة كهذه! استفاض شمعون في شرح مخاطر الطيران، وعدد المرات التي سقطت فيها طائرات بسبب الأعطال أو إهمال الطيارين. وكلما كان يشعر بأن عرق الخوف قد جفَّ على جبين إده، عاد وزاد العيار، وعاد العرق غزيراً على جبين ابن إده! بيار الجميل كان يكتفي بتحريك علَّاقة مفاتيحه بيده، مُستسيغاً لعبة شمعون، قاصداً زيادة “هسترة” إده عبر صوت المفاتيح المزعج. “جزويتي” أصيل بيار الجميل. وليصل شمعون والجميل الى ذروة المشهد الدرامي، نهض فجأة بيار الجميل عن مقعده. التقط شمعون الخيط وسأل الجميل: لوين؟ فأجاب الجميل: عم فكر سوق الطيارة شوي..الطيرجي صاحبنا! طار صواب ريمون اده وأصيب بفورة رعب وغضب، ولم يفلح لا شمعون ولا بقية الركاب في إعادته الى مقعده إلا بعدما تأكد أن الجميل لن يغادر مقعده ولو الى الحمّام!

المغزى:

رغم الحساسية المفرطة بينهم، اجتمع الأقطاب الموارنة في حلف واحد، وفي ظرف عصيب. هذا الحلف جعلهم يحصدون ثلاثتهم النواب الأكثر عدداً في حياتهم. سبعة لريمون اده. تسعة للكتائب. 16 لشمعون! بعد انفراط الحلف أصبح نوابهم بعدد أصابع اليد!

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل