افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 1 أيار 2015

أين الموقف الرسميّ من “معركة القلمون”؟ ريفي يكشف لـ”النهار” مسعاه مع المعارضة
مع استراحة سياسية طويلة بدأت امس عملياً وستتمدد مع عطلة عيد العمال اليوم، لن تكون هناك على أجندة التحركات الداخلية تطورات بارزة سوى الجولة الجديدة من الحوار بين تيار “المستقبل” و”حزب الله” مساء الاثنين المقبل في عين التينة. أما التطور البارز الآخر المنتظر فيتمثل في مثول رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط مطلع الاسبوع المقبل أمام المحكمة الخاصة بلبنان في لاهاي شاهداً في ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري لأيام عدة، علماً ان الزعيم الجنبلاطي يعد من أبرز الشخصيات السياسية بعد الرئيس فؤاد السنيورة والنائب مروان حماده الذين مثلوا وسيمثلون تباعاً كشهود أمام المحكمة.
وبرز قبيل الجولة الجديدة من حوار عين التينة تصعيد في الحملات المتبادلة بين فريقي الحوار في ظل هجوم حاد شنته “كتلة الوفاء للمقاومة” على تيار “المستقبل”، فاتهمته بـ”انتهاك اتفاق الطائف والانقلاب على اصلاحاته السياسية” وحملته مسؤولية “خطف الاستحقاق الرئاسي وتعطيله والشلل الذي أصاب بقية المؤسسات الدستورية”.
وسارعت قناة “المستقبل” التلفزيونية الى الرد على بيان الكتلة موردة مجموعة قضايا داخلية وخارجية اعتبرت أن “حزب الله لا يجد عبرها هذه الأيام من ينير طريقه غير غوبلز صاحب نظرية اكذب اكذب اكذب وستجد من يصدقك”.

“قريبة جداً”؟
وسط هذا المناخ وضع الكلام المتصاعد عن قرب نشوب “معركة القلمون” المقترن باستعدادات ميدانية لـ”حزب الله” في المناطق المتاخمة للحدود الشرقية مع سوريا مناطق البقاع الشمالي خصوصاً في أجواء استنفار وترقب لاحتمال اشتعال المواجهة في أي لحظة، وقت بدا لافتاً نأي الجهات الرسمية السياسية والامنية والعسكرية بنفسها عن أي موقف رسمي أو تعامل علني مع هذا التطور. وتفيد المعلومات المستقاة من “حزب الله” مباشرة أن الاستعدادات لمعركة القلمون تتواصل على أساس أن المعركة “قريبة جداً جداً” وأن الآلة القتالية للحزب تعمل لتحقيق “معادلة تحصين القرى اللبنانية والسورية الحدودية مع زوال الخطر الذي كان يهدّد العاصمة السورية دمشق وانتهائه”.

ريفي
وفي هذا السياق، كشف وزير العدل أشرف ريفي امس لـ”النهار” انه اجتمع أخيراً في اسطنبول مع الدكتور خالد خوجا رئيس “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” بغية الحصول على دعم المعارضة السورية لإطلاق العسكريين اللبنانيين المحتجزين وتحييد لبنان عن تداعيات الحرب التي يلوّح “حزب الله” بشنّها قريباً في القلمون. وقال: “قلت للدكتور خوجا انه يجب أن نؤسس وإياكم لمرحلة ما بعد بشار الاسد تبدأ بالمساهمة في إطلاق العسكريين اللبنانيين المحتجزين في أسرع وقت ومن دون قيد أو شرط أو تبادل إذا أمكن وأن تساعدوا في منع أي احتكاك عسكري على الحدود اللبنانية – السورية وأن نبدأ ببناء علاقة تقوم على الاحترام المتبادل للسيادتيّن اللبنانية والسورية وعلى الاحترام المتبادل للشعبين وخياراتهما المستقلة. وقد أبدى الدكتور خوجا موافقة صريحة وواضحة على هذا التوجه. وقال: “هكذا نرى العلاقات المستقبلية بين لبنان وسوريا على أساس احترام السيادة والخيارات المستقلة وعدم التدخل في الشأن اللبناني ولن نوفّر أي جهد ممكن من أجل إطلاق العسكريين اللبنانيين ومنع المناوشات العسكرية على الحدود السورية – اللبنانية”. ونقل الوزير ريفي عن خوجا “إدانته لـ”حزب الله” لضلوعه في المعارك السورية وقال ان هذا الخطأ الاستراتيجي لا يتحمّل مسؤوليته لا لبنان ولا اللبنانيون وإنما يتحمّله الحزب”. وخلص ريفي الى القول: “من ناحيتي أتمنى، ونحن نسمع منذ أيام عن معركة القلمون، ألاّ يذهب “حزب الله” الى هذه المعركة لأنها إذا وقعت لا سمح الله ستكون غلطة إضافية للحزب ومن دون طائل أو نتيجة. ولن نحكم على نتائجها في أيامها الاولى لأنه إذا أراد “حزب الله” أن يحمي نفسه ويحمي جمهوره فلن يكون ذلك من خلال خط دفاعي متقدّم خارج الاراضي اللبنانية. ولذلك أدعوه الى أن ينسحب في أسرع ما يمكن من سوريا ويترك الأمر للجيش اللبناني وحده. وأنا واثق من أن الجيش قادر على حماية الاراضي اللبنانية وخصوصا بعد المساعدات التي حصل عليها أخيراً بفضل الهبة السعودية وبفضل الدول الصديقة. وأهم عنصر في الأمر هو توحّد اللبنانيين خلف الجيش اللبناني دفاعاً عن اللبنانيين جميعاً بمن فيهم “حزب الله”. ولا أرى مانعاً من تنفيذ القرار 1701 الذي يتضمن الاستعانة باليونيفيل، أي أن تتوحد الشرعيتان اللبنانية والدولية لحماية الاراضي اللبنانية. وسيكون “حزب الله” واهماً إذا كان يعتقد أن قوته العسكرية في هذه المعركة هي قيمة مضافة بل هي قيمة سلبية كونها لا تحظى بإجماع اللبنانيين ولا بالمشروعية اللبنانية”.

قهوجي
في غضون ذلك، تفقد امس قائد الجيش العماد جان قهوجي فوج المغاوير في رومية منوهاً “بأدائه وبتضحيات ضباطه وعسكرييه”، وشدّد على “اهمية تكثيف التدريب النوعي في الجيش والاستعداد القتالي لمواجهة مختلف الاخطار والتحديات المرتقبة”. وأكد ان “الجيش هو اليوم أكثر قوة وقدرة على مواصلة مهماته الوطنية في مواجهة العدو الاسرائيلي والارهاب ولا سيما في ظل الالتفاف الشعبي العارم حوله والثقة الدولية المتزايدة بدوره وورشة التسليح والتدريب الناشطة فيه ولا خيار أمام المؤسسة العسكرية سوى الانتصار على الأعداء للعبور بالوطن الى بر الامان والاستقرار”.

 

 ******************************************************

«الجنرال» يستشعر «قطبة مخفية».. و«حزب الله» له حساباته

عون للحريري: إحراج بري وجنبلاط.. في مجلس الوزراء!

 

كتب المحرر السياسي:

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثاني والأربعين بعد الثلاثمئة على التوالي.

يتفوق الاهتمام السياسي بالمواقع الأمنية، على الانتخابات الرئاسية، برغم تداخل هذا وذاك، خصوصا في ضوء خوض رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون غمار «المعركتين» لحسابات متصلة به من جهة، وبترتيب بيته الداخلي من جهة ثانية.

وبين هذه المعركة وتلك، يبقى ملف الأمن أولوية، كونه يعبر عن تقاطع مصالح دولية وإقليمية ولبنانية، بتثبيت معادلة الاستقرار، ولو كانت فوائد كل طرف منها مختلفة عن حسابات الطرف الآخر.

في هذا السياق، ينعقد الحوار الوطني يوم الإثنين المقبل في عين التينة، وعلى جدول أعماله تقييم مجريات الخطة الأمنية في الضاحية الجنوبية وكيفية تثبيت ما أنجز سابقا في الشمال والبقاع وسجن روميه، فضلا عن إمكان تمدد بقعة الأمن إلى مناطق جديدة مثل «الزعيترية» و «النبعة» في شرق العاصمة.

وفيما تقف الحكومة مرتبكة أمام أية ارتدادات محتملة عليها وعلى المناخ اللبناني العام، في ضوء بدء العد العكسي لقضية قادة الأجهزة العسكرية والأمنية، يحاول كل طرف من الأطراف المعنية تدعيم موقفه، سواء باتجاه تأجيل التسريح أو الإقدام على التعيين، من دون إغفال حقيقة وجود عوامل خارجية غير مباشرة يمكن أن تحدد عمليا المنحى المفترض أن تسلكه الأمور في نهاية المطاف.

وليس خافيا، حسب رواية أحد قياديي «التيار الوطني الحر»، أن العماد ميشال عون انتزع تفويضا من حلفائه بأنه إذا توصل إلى تفاهم على صيغة مع «14 آذار» وتحديدا «المستقبل»، يسيرون معه بالتعيين، وعلى هذا الأساس، عقد الاجتماع الشهير بين عون ورئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري، في «بيت الوسط» في الثامن عشر من شباط الماضي، ولكن الحريري الذي احتفل بميلاد ضيفه الثمانيني، طرح تعيين العميد عماد عثمان رئيس شعبة المعلومات خلفا للواء ابراهيم بصبوص في قيادة قوى الأمن الداخلي، فكان جواب «الجنرال» واضحا بالذهاب إلى مقايضة واضحة (deal) تشمل عثمان والعميد شامل روكز في قيادة الجيش)، إلا أن الحريري استدرك تجاوب عون الفوري بالقول إن هذا الإمر يجب إنجازه أيضا مع الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط لأن الأخير معني برئيس الأركان، طالبا من عون التحرك باتجاه الإثنين معا، وقال له إن الأمور من عنده ستكون إيجابية إذا تم ترتيب الأمور مع الزعيمين الشيعي والدرزي.

كان الحريري متيقنا أن جنبلاط مدد سابقا للواء وليد سلمان في رئاسة الأركان لسببين: أولهما، عدم رغبته في الدخول بعملية مفاضلة بين الضباط الدروز تحرجه مع عائلات معينة، وثانيهما، لأنه لم يكن يرغب بتعيين الأقدم رتبة بين الضباط الدروز، كونه خدم سابقا مع الرئيس العماد إميل لحود ولا تزال تربطه به علاقة جيدة.

وعلى قاعدة كسب الوقت، سارع عون إلى زيارة بري وطرح الأمر معه وكان جواب رئيس المجلس هو ذاته الذي يردده بأنه مع التعيين أولا وثانيا وثالثا، لكن إذا تعذر، فإنه لن يتردد في المضي بالتمديد لمنع الفراغ وحماية الاستقرار، وخاطب «الجنرال» قائلا بوجوب التشاور مع جنبلاط «لأننا لا نستطيع فصل قيادة الجيش عن رئاسة الأركان، فكان أن ذهب عون إلى جنبلاط وناقشا موضوع التعيينات الأمنية، وكان جواب الأخير «لا مشكلة لدي بتغيير القادة الأمنيين لكن شرط التوافق خصوصا مع «تيار المستقبل»، فإذا ساروا معك بالتعيين لا مشكلة عندي.. المهم هو أن لا تؤدي أية دعسة ناقصة إلى مشكلة معينة».

وتشير الرواية نفسها إلى أن عون كان يشعر مع كل خطوة في هذا الاتجاه أو ذاك أن ثمة «قطبة مخفية» وأن البعض يضمر عكس ما يعلنه، وخير دليل على ذلك الرسالة الأخيرة التي نقلها إليه النائب الأسبق غطاس خوري من الحريري قبيل سفر الأخير إلى الولايات المتحدة، ومفادها أن بري وجنبلاط هما اللذان يعرقلان تعيين شامل روكز في قيادة الجيش، وهنا انبرى «الجنرال» للقول بلغة غير مألوفة عند ضيفه: «إذا كان الأمر كذلك، تفضلوا («المستقبل») واطرحوا الأمر في مجلس الوزراء، وستكتشفون حقيقة موقف الجميع وبينهم بري وجنبلاط».

وكان لافتا للانتباه أن خوري لم يقدم تعهدا واضحا، وهو الأمر الذي استوجب مبادرة الرابية إلى رفع السقف، من دون التشاور حتى مع أقرب الحلفاء، وذلك بعدما لمس أن هناك من يتعاطى مع ملف قيادة الجيش بوصفه جزءا من سلة متكاملة تتصل برئاسة الجمهورية، وهذا ما عبَّر عنه بشكل واضح رئيس «كتلة المستقبل» فؤاد السنيورة بدعوته العماد عون للانسحاب من المعركة الرئاسية كشرط مسبق للمضي في خيار تعيين روكز قائدا للجيش.

ومن حق العماد عون، حسب رواية «التيار»، أن يكون خيار التعيين متاحا بالمعنى القانوني، وذلك أسوة بما يجري من تعيينات في مجلس الوزراء، وهي نظرة يخالفه الرأي بشأنها الآخرون ممن يعتبرون أن موقع قيادة الجيش يوازي في أهميته موقع رئاسة الجمهورية، كما أعلن سعد الحريري صراحة خلال زيارته الأميركية.

ووفق نظرة أحد نواب «المستقبل»، «لا رغبة دولية (وخصوصا أميركية) أو عربية (وخصوصا سعودية) بتغيير التركيبة الأمنية»، علما أن كل الأسماء المطروحة لقيادة الجيش، بما فيها شامل روكز «لا تستفز الأميركيين، وهذا أمر لمسناه وسمعناه منهم» على حد تعبير النائب نفسه.

كيف سيتصرف العماد عون في الآتي من الأيام؟

لا أحد من حلفائه يملك تصورا حول ما سيقدم عليه من إجراءات لوح بها، ولكن أحدا من هؤلاء لم يخض معه حتى الآن في خطوة ما بعد سقوط خيار التعيين، برغم أن موقف بري كان واضحا وكذلك الأمر بالنسبة إلى سليمان فرنجية الذي جاهر بتأييد التمديد إذا تعذر التعيين، لكنه وضع الأمر في نهاية المطاف بعهدة السيد حسن نصرالله، وهذا إن دل على شيء، فإنه يبين أن «حزب الله» لن يعطي جوابا قبل حسم مسار التعيين في مجلس الوزراء، خصوصا أن علاقته بالمؤسسة العسكرية علاقة حساسة واستراتيجية وتختلف مقاربتها عن مقاربة «الجنرال»، وللحزب أولويات متصلة بتثبيت معادلة الاستقرار والسلم الأهلي.

من الآن وحتى الخامس من حزيران المقبل، موعد إحالة اللواء ابراهيم بصبوص للتقاعد، سيكون الجميع مشدودا إلى الاشتباك الدائر داخل حكومة تمام سلام وخارجها على موضوع التعيين، فهل يكون تعطيل الحكومة في لحظة ما هو المخرج لتمرير التمديد؟

من الواضح أن هناك من يدفع في اتجاه شل أعمال الحكومة قبل نهاية أيار، ومن ثم الاستفادة من النص الذي يجيز تطبيق مادة في قانون الدفاع على قيادة قوى الأمن الداخلي، وذلك بإعطاء وزير الداخلية الحق ذاته المعطى لوزير الدفاع، بالتمديد لمدير عام قوى الأمن، في حال تعذر اتخاذ قرار بتعيين خلف له في مجلس الوزراء.

 

 ******************************************************

 

المشنوق: سلاح حزب الله ليس جزءاً من أي خطة أمنية

 

لا تزال القوى الأمنية تركز بحثها للقبض على أحمد الأسير في صيدا، بعد سيل المعلومات التي أدلى بها الموقوف خالد حبلص. بدوره، ردّ الوزير نهاد المشنوق على منتقدي اقتحام سجن رومية، وأكّد أن «هناك اتفاقاً على طاولة الحوار، من كل القيادات السياسية، على أن سلاح حزب الله جزء من الاستراتيجية الدفاعية وليس جزءاً من خطة أمنية في هذا الزاروب أو ذاك

 

تبدو الدولة جادة أكثر من أي وقت مضى في الحفاظ على الحدّ الأقصى من الهدوء الأمني، والقيام بخطوات استباقية على امتداد الأراضي اللبنانية، في ظلّ المحيط المتفجّر واحتمالات توسّع النشاط الإرهابي إلى الداخل اللبناني. وعليه، فإن قرار اعتقال أحمد الأسير يبدو على سلّم أولويات الأجهزة الأمنية، وعلى رأسها استخبارات الجيش، التي أرسلت قوة من بيروت لتنفيذ توقيفات ومداهمات لأنصار الأخير في صيدا، لا سيما في شرحبيل، فيما انتدب فريق من وزارة الدفاع خصيصاً للتحقيق مع الموقوفين في الأيام الماضية في ثكنة زغيب في صيدا.

 

وعلى ما تسرّب من معلومات، فإن «طرف الخيط» للوصول إلى الأسير سلّمه «الشيخ الأسير الثاني»، الموقوف خالد حبلص، لاستخبارات الجيش، بعد سلسلة اعترافات «دسمة» أدلى بها خلال التحقيق معه.

مصادر أمنية مواكبة أشارت لـ«الأخبار» إلى أن «دور الأسير قد حان»، لافتة إلى أنه «لا يزال متوارياً في صيدا ولم يدخل إلى عين الحلوة مجدداً». إلّا أن الخيوط التي جمعتها استخبارات الجيش مؤخراً، رسمت مشهداً جديداً لنشاطه، إذ إن «جيلاً جديداً من الأسيريين قد نما في الآونة الأخيرة». وبالنظر إلى أسماء الموقوفين، يظهر أن معظمهم حديث السمعة ولم يكن له دور ظاهر في مرحلة ما قبل معركة عبرا.

وخلال العامين الماضيين، لعب كل من الموقوف حسن الدغيلي والمطلوب معتصم قدورة (لجأ إلى هيثم الشعبي في عين الحلوة) دوراً في جذب مناصرين جدد، مبتعدين عن المشتبه فيهم ومن احترقت أسماؤهم لدى القوى الأمنية. وكان الدغيلي وقدورة قد جمعا ما بقي من سلاح وذخيرة لدى الأسيريين بعد معركة عبرا، ونقلوه إلى شقق في شرحبيل تمهيداً لاستخدامه مجدداً. أما بالنسبة الى زوجة قدورة، أمل شبو، فقد أبقاها الجيش تحت المراقبة، على أن يستدعيها مجدداً لاستكمال التحقيق معها عن لقائها بالأسير، برفقة زوجها، واطلاعها على ما كان يخطط له من أعمال إرهابية في صيدا. وأوضحت المصادر أن زوجة الأسير الثانية أمل شمس الدين «ليست متوارية لأنها ليست مطلوبة للعدالة». وتقيم شمس الدين مع زوجة الأسير الأولى ووالديه في صيدا ويتابعون حياتهم بشكل طبيعي. أما أولاده، فقد شوهدوا قبل أشهر قليلة في عين الحلوة مع شقيقه أمجد.

ويتركّز النشاط الأمني، بحسب المصادر، على جمع المعلومات والتحقيقات حول «المحرك الجديد» للأسيريين، إذ تستبعد المصادر أن تسمح الظروف الحالية للأسير بالتواصل والتحرك مع القاعدة، لإنشاء خلايا جديدة، مشيرةً إلى أن «الأرجح أن المحرك جهة خارجية».

 

المشنوق: رومية ليس مسؤولية وزارتي وحدها

 

وليس بعيداً عن الأمن الوقائي وتنظيم السجون، حسم وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أمس، الجدل والاتهامات التي كيلت له وللقوى الأمنية عن ارتكاب تجاوزات بحقّ الموقوفين والمحكومين في سجن رومية، خلال حركة التمرّد الأخيرة الأسبوع الماضي. وعرض المشنوق في مؤتمر صحافي في الوزارة مقاطع فيديو سجّلتها كاميرات من داخل السجن، تظهر المساجين أثناء إعدادهم لأعمال الشغب والاعتداء بالضرب على العناصر الأمنيين واحتجازهم كرهائن. «كل ما قيل من قبل أهالي السجناء الإسلاميين هو إما لعدم معرفة كاملة بالوضع في السجن أو استرضاءً لناس يعتبرون أنهم يخدمونهم بالسياسة أو بالانتخابات»، جزم المشنوق في تفسيره لـ«الانتفاضة الطرابلسية» ضده من قبل أهالي السجناء الإسلاميين وعدد من نواب المستقبل.

جهة خارجية وراء النشاط المستجد للأسيريين ودور الشيخ الفار «قد حان»

وظهر في مقاطع الفيديو كيف انقضّ السجناء على أحد الحراس وسرقوا مفاتيح الزنازين وفتحوا أبواباً وخلعوا أخرى، وكيف اقتادوا حارساً آخر من الباحة وجرّدوه من بزته العسكرية واحتجزوه، ثمّ حطموا محتويات السجن، لا سيما المستوصف الميداني الذي كلف تجهيزه 196 ألف دولار. وأوضح المشنوق خطّ سير المفاوضات التي قادها الضباط مع السجين خالد يوسف، أبو الوليد، حتى اتخاذ القرار باقتحام المبنى «لمنع تحويل المبنى «د» إلى مصيبة كبرى كما كان المبنى «ب»». ولفت إلى أن «المصابين من السجناء خلال الاقتحام عددهم 21 سجيناً تابعوا علاجهم، من أصل 111 قيل إنهم تعرضوا لكدمات بسيطة، وأصيب 11 عنصراً»، مؤكّداً أن هناك «تحقيقاً عسكرياً، بالإضافة إلى تقرير يجريه الصليب الأحمر الدولي حول حقيقة ما حصل».

ورفض وزير الداخلية تحميل الوزارة عبء أزمة السجون ورومية تحديداً، «هذه الأزمة عمرها 50 سنة»، واضعاً جزءاً من المسؤولية في عهدة القضاء، «60 في المئة من السجناء، أي 1300، موقوفون ينتظرون محاكماتهم. المسألة تتعلق بالقضاء وليس فقط بالموقوفين الإسلاميين. هناك أشخاص موقوفون لأسباب بسيطة لم تتم محاكمتهم بعد».

وعقّب وزير الداخلية على الخطّة الأمنية التي تدخل يومها الرابع اليوم في الضاحية الجنوبية، وأكد أن «الخطط الأمنية جدية ومن واجباتها فرض الأمن على كل الأراضي اللبنانية، لا سيما الضاحية»، مشيراً حول سلاح حزب الله إلى أن «هناك اتفاقاً على طاولة الحوار، من كل القيادات السياسية، على أنه جزء من الاستراتيجية الدفاعية وليس جزءاً من خطة أمنية في هذا الزاروب أو ذاك».

« الوفاء للمقاومة»: المستقبل خطف الاستحقاق الرئاسي

بدورها، رأت «كتلة الوفاء للمقاومة» أن «الخطة الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت ليست إلا بعض الواجب الذي تؤديه الدولة لأهلها بترحيب منهم ومن القوى السياسية فيها، وخصوصاً حزب الله وحركة أمل، وذلك من أجل حفظ النظام العام وضبط المخالفات وتوقيف المرتكبين». وحمّلت الكتلة في بيان لها، بعد اجتماعها الدوري برئاسة النائب محمد رعد، «حزب المستقبل الذي انتهك اتفاق الطائف» المسؤولية عن «خطف الاستحقاق الرئاسي وتعطيله، والشلل الذي أصاب بقية المؤسسات الدستورية، والفساد الذي تفشّى في مختلف مرافق البلاد».

 

 

 ******************************************************

 

جنبلاط يشهد أمام المحكمة الإثنين.. و«حزب الله» يحاضر بـ «الطائف والتعطيل الرئاسي»
برّي لمعارضي التشريع: ننتظر الأفكار النيّرة

 

يستريح العمّال اليوم ورجاؤهم معقود على الآتي من الأيام لعلّ الرزق يصبح موفوراً والاستقرار منظوراً على مدى الـ365 يوماً. أما في السياسة، فيوم «العيد» المأمول يحلّ حينما يعاود مجلس النواب «العمل» ويتحرّر من قيود التعطيل التي يفرضها خاطفو الرئاسة ومعارضو التشريع، في حين أكد رئيس المجلس نبيه بري لـ«المستقبل» أنّ الجلسة التشريعية المرتقبة «جاهزة ونصابها مؤمّن وتحديد موعد انعقادها ممكن في أي وقت»، مضيفاً: «هناك مسألة الميثاقية التي أتمسّك بها، وعليه فإننا ننتظر ونفسح في المجال أمام البعض لكي يراجع أفكاره النيّرة وضمائره الحيّة لعلّه يبدّل رأيه».

وبينما لاحظ «لهجة منفتحة من قبل نواب «البرتقالي» (التيار الوطني الحر) خلال مشاركتهم في لقاء الأربعاء النيابي حيث أكدوا ألا خلاف شخصياً مع رئيس المجلس إنما هم يطالبون بإدراج بعض القوانين على جدول أعمال الجلسة التشريعية»، أقرّ بري بأهمية هذه القوانين إلا أنه أردف: «المشكلة هي أنّ «كلامك زين لكن مش وقتو» فالقوانين التي يطلبونها لا تزال تُدرس في اللجان مثل الشيخوخة وقانون استعادة الجنسية الذي أنا مع تحويله إلى الهيئة العامة إلا أنّ رئيس المجلس لا يستطيع سحب القوانين وطرحها على الهيئة طالما أنها أمام اللجان، وعليه إن لم يكن الأمر الآن فليكن لاحقاً».

وعن رأيه في التصعيد الأخير لرئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون إثر اجتماع تكتله الثلاثاء الفائت، أجاب بري: «إسألوا الرئيس (فؤاد) السنيورة، الرأي عند السنيورة»، في إشارة إلى رئيس كتلة «المستقبل» الذي سبق أن ردّ على ما طاله من اتهامات على لسان عون.

أما في ما يتعلق بتصعيد عون على خلفية رفضه التمديد للقيادات العسكرية والأمنية، اكتفى بري بالقول: «أنا قلتُ رأيي علناً بهذا الموضوع، لناحية كوني مع التعيين لكن ما هو أخطر من عدم التعيين الفراغ»، مضيفاً: «هناك نصّ في المجلس الدستوري يؤكد وجوب استمرارية العمل في حال عدم الانتخاب، كما أننا في المجلس النيابي سرنا بالتمديد درءاً للفراغ حين رفض «تيار المستقبل» إجراء الانتخابات» في ظل الفراغ الرئاسي.

جنبلاط يشهد الاثنين

على صعيد منفصل، علمت «المستقبل» أنّ رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط يتوجه خلال الساعات الثمانية والأربعين المقبلة إلى لاهاي للإدلاء بشهادته الاثنين المقبل أمام المحكمة الخاصة بلبنان حيث ستستمع هيئة المحكمة إلى إفادته حول جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

خاطف الرئاسة يحاضر بـ«التعطيل»!

تزامناً، حاضر «حزب الله» أمس بالعفة الدستورية والرئاسية فبدا في مضامين البيان الصادر عن كتلته البرلمانية وما ساقه من اتهامات لتيار «المستقبل» كمن يحاكي مرآة ذنوبه ومعاصيه باعتبارها على الطرف المقابل منه بينما هو غارق مستغرق فيها من رأسه حتى أخمص القدمين.

ولعلّ بيان كتلة «الوفاء للمقاومة» أمس هو الأصلح في إدانة «حزب الله» بما فيه من عبارات تشكّل خير توصيف وتعبير عن مآثر الحزب المشهود له في انتهاك الاتفاقات والمواثيق الدستورية، والانقلاب على الثوابت والمبادئ الوطنية، وخطف الاستحقاق الرئاسي وتعطيل وشل المؤسسات الدستورية.

«حزب الله» ربيب «الثلث المعطل» و«7 أيار» و«القمصان السود» وفساد عصابات «الكبتاغون» والأدوية المزورة وسرايات المليشيات، وأبرز أرباب الانقلاب على الدستور ونقض المواثيق والاتفاقات والعهود الوطنية من وعده غير الصادق بالصيف «الهادئ» في تموز 2006 على طاولة الحوار إلى نكران إقراره بالمحكمة الدولية وتوقيعه على إعلان بعبدا، مروراً بنكثه كل الوعود التي قطعها في تسوية الدوحة، وانقلابه على نتائج الانتخابات النيابية.. الحزب المضبوط بجرم التعطيل المشهود لنصاب جلسات الانتخابات الرئاسية وما يفرضه بذلك من شلّ للمؤسسات والاستحقاقات الدستورية.. يدعو «المستقبل» إلى مراجعة ذاتية لإنقاذ الوطن!

 

 ******************************************************

 

عسيري: خطوة خادم الحرمين حكيمة

أكد سفير خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لدى لبنان علي بن عواض عسيري أن «القرارات الحكيمة التي اتخذها خادم الحرمين الشريفين خطوة إضافية في تثبيت دعائم الحكم والأمن والاستقرار وتواكب متطلبات المرحلة على الصعد السياسية والأمنية، وعكست في داخل المملكة وخارجها شعوراً بالارتياح والاطمئنان عبّرت عنه المشاعر الفيّاضة التي صدرت عن أبناء الشعب السعودي وعن محبّي المملكة».

وقال، وفق بيان للسفارة، أن «خادم الحرمين الشريفين يثبت مرة جديدة بالقرارات التي يتخذها أنه قائد مبادر وصاحب رؤية لا تنتظر وقوع الأحداث، بل تستبقها وأنه يقيم حكمه على دعامتين أساسيتين، حكمة العقلاء وخبرتهم، وعزم الشباب ونخوتهم، وذلك في سبيل تحقيق استقرار بلاده وتحصين أمنها وتحقيق تطلعات أبنائه».

واعتبر أن «الفترة الوجيزة التي مرت منذ تسلم خادم الحرمين مقاليد الحكم أقل ما يقال فيها إلى الآن أنها فترة العمل الدؤوب والحراك الدائم الهادف الذي استحق تقدير وإعجاب المجتمع الدولي».

وعبّر عسيري عن «مبايعته للأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، اللذين سيكونان خير سند لخادم الحرمين الشريفين وعن دعائه إلى المولى عز وجل أن يحفظ بلادنا العزيزة ويأخذ بيد قيادتها الرشيدة للسير بها نحو معارج التقدم والنماء ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار».

واتصل الرئيس السابق ميشال سليمان بالامير محمد بن نايف والامير محمد بن سلمان، متمنياً «الخير للمملكة التي تقف دائماً الى جانب لبنان وتدعم جيشه وتحتضن شعبه».

وهنأ النائب السابق لرئيس مجلس الوزراء عصام فارس، الملك سلمان بن عبدالعزيز على «قراراته الحكيمة بالتعيينات الجديدة». وأبرق مهنئاً إلى الأمير محمد بن نايف والأمير محمد بن سلمان والسفير عادل الجبير لتعيينه وزيراً للخارجية، سائلاً «الله عز وجل أن يمدهم بالعافية ويوفر لهم سبل النجاح بقيادة خادم الحرمين الشريفين». وتمنى لهم «كل التوفيق والسداد لخدمة وطنهم، لكي تبقى المملكة العربية السعودية سنداً للبنان ورائدة استقرار ودعم لقضايا الإنماء والأمان».

واعتبر النائب محمد الصفدي أن «القرارات التاريخية التي اتخذها خادم الحرمين الشريفين، لنقل مراكز السلطة العليا إلى الجيل الجديد، من شأنها أن تثبّت دعائم الحكم في المملكة وتحقق طموحات الشعب السعودي الشقيق».

إلى ذلك أبلغ وزير الخارجية جبران باسيل وفد رجال الأعمال في المملكة العربية السعودية زاره أمس في قصر بسترس، «موقف لبنان الرسمي وحرصه على العلاقات الطيبة مع كل الدول العربية، لا سيما مع المملكة العربية السعودية». وأكد أن «مسؤولية وزارة الخارجية وسياستها هي في الحفاظ على اللبنانيين ومصالحهم في الخارج». واتفق معه على «آلية لتفعيل النشاط الاقتصادي بين لبنان والمملكة ومساعدة وفد رجال الأعمال بهذا الأمر من النواحي المادية والمعنوية كلها». وشدد على أهمية «تعيين ملحق اقتصادي لبناني في المملكة بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية».

أما عضو الوفد كميل مراد فقال: «وضعنا الوزير باسيل في الأجواء التي أثرت علينا نتيجة بعض التصريحات السياسية وبعض ما كتبته الأقلام الظالمة في حق المملكة، وكان متفهماً جداً لقضيتنا، وأكد لنا موقف الدولة اللبنانية الذي أدلى به في قمة شرم الشيخ. ونحن نقول أننا كلنا وفاء للمملكة لما تقدمه لنا من تسهيلات لعملنا على أراضيها».

كما التقى الوفد رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي استعرض معه نشاطه ودور اللبنانيين في المملكة وقضايا اقتصادية وما يتعلق بالنشاط الاستثماري.

 

 

 ******************************************************

 

 

 جنبلاط إلى لاهاي و«الحزب» يدعم الخطة الأمنية ويُهاجم «المستقبل»

سيكون الحدث الذي سيَسرق الأضواء مطلع الأسبوع المقبل شهادة رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط أمام المحكمة الخاصة بلبنان في لاهاي، إذ يُنتظر أن يدليَ خلاها بما لديه من معلومات حول جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري والظروف التي سبقَتها وتلتها. وفي هذه الأثناء يُنتظَر أن تحصل معركة القلمون «قريباً جداً جداً»، حسبما أكّد قياديّ رفيع في 8 آذار، وهي معركة ستتزامَن مع دوران الملفّات السياسية الداخلية، وعلى رأسها الاستحقاق الرئاسي، في حلقةٍ مفرَغة، حيث تخوَّفَ القياديّ الآذاري من أن يستمرّ الشغور الرئاسي لسنتين إضافيتين، ناصِحاً فريقَ 14 آذار بانتخاب رئيس تكتّل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون. أمّا على جبهة الموازنة العامّة، فسينطلق مجلس الوزراء من الثلثاء المقبل في سلسلة جلسات لمناقشتها وإقرارها، فيما يَبقى الخلاف على التشريع قائماً بعدما أخفقَت الاتصالات السياسية حتى الآن في الاتّفاق على عَقد الجلسة التشريعية التي أنجَز رئيس مجلس النواب نبيه برّي التحضيرات اللازمة لها.

تبرُز على الصعيد السياسي اليوم محطتان، الأولى لعَون، ويسبقه كلام لرئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، فيما يستمرّ تبادُل الاتّهامات بين تيار «المستقبل» و«حزب الله»، الذي اتّهم «التيار» بانتهاك «إتفاق الطائف» معتبراً أنّه «هو المسؤول عن خطف الاستحقاق الرئاسي وتعطيله وعن الشلل الذي أصاب بقيّة المؤسسات الدستورية، وعن الفساد الذي تفَشّى في مختلف مرافق البلاد».

وذلك في ردّ على «المستقبل» الذي اعتبَر أنّ سبب عدم انتخاب رئيس جمهورية حتى الآن هو «التعطيل والاختطاف المستمر لهذا الانتخاب من «حزب الله» الذي يحصر الترشيح بدعم مرشّح واحد، وإلّا فهو يستمرّ ومناصريه بالتعطيل».

معركة القلمون

وفي الشأن الأمني، تشخص الأنظار إلى منطقة القلمون مع ارتفاع منسوب الحديث عن الاستعدادات الميدانية للبدء بمعركتها. وفي هذا السياق أكّد قيادي رفيع في قوى 8 آذار لـ«الجمهورية» أنّ «معركة القلمون قريبة جداً جداً، وستكون كبيرةً جداً»، مشيراً إلى «أنّ تحضيرات حزب الله مع الجيش السوري هي تحضيرات لمعركة نُحَصّن فيها قرى القلمون والقرى اللبنانية المتاخمة لها، وعندما ستحصَل المعركة سنُجري تقويماً لها».

وفي الشأن الداخلي أكّد القيادي نفسه أنّ عون محِقّ في مطالبه، وقال: «إنّ التمديد للقيادات الامنية والعسكرية لا يطلب رأيَنا، فهذا التمديد يمكن ان يجريَه الوزير المختص، وإذا لم يحصل التعيين فهناك إجراءات سيتخذها العماد عون، منها ما يتعلق بالحكومة ومنها ما يتعلق بأشياء أخرى، ونحن من جهتنا ننتظر ما سترسو عليه الامور، وفي ضوئها نحدّد موقفنا، فنحن مع التعيين في مجلس الوزراء إذا حصل اتفاق، وفي أيّ حال هناك اجتماع قريب بين «حزب الله» و»التيار الوطني الحر» قد نذهب خلاله الى خيار ثالث بين التعيين والتمديد. ولم يشَأ هذا القيادي الكشفَ عن طبيعة هذا الخيار.

وأكّد هذا القيادي أنّ الخطة الأمنية الجاري تنفيذها في الضاحية «هي خطة جدّية وستُظهِر نتائجَ ممتازة» واستبعَد أن تكون هناك نتائج سياسية قريبة للحوار، ونصَح «الفريق الآخر» بانتخاب عون رئيساً للجمهورية، لأنّهم يستطيعون أن يأخذوا منه تعهّدات في قضايا كثيرة. وإذ أكّد تمسّك فريق 8 آذار بترشيح عون تخوَّف مِن أن تبقى البلاد بلا رئيس لمدّة سنتين إضافيتين.

قهوجي

وفي هذه الأجواء، شدّد قائد الجيش العماد جان قهوجي على «أنّ الجيش الذي استطاع بفضل التزامه الوطني، وولاء عسكريّيه المطلق للمؤسسة والوطن، أن يتجاوز بنجاح جميعَ التجارب القاسية التي مرَّ بها خلال السنوات الأخيرة، وحافظ على وحدة لبنان واستقراره وصيغةِ العيش المشترك بين أبنائه، هو اليوم أكثر قوّةً وقدرة على مواصلة مهمّاته الوطنية في مواجهة العدوّ الإسرائيلي والإرهاب، خصوصاً في ظلّ الإلتفاف الشعبي العارم حوله، والثقة الدولية المتزايدة بدوره، وورشة التجهيز والتسليح والتدريب الناشطة فيه». وأكّد أن «لا خيار أمام المؤسسة العسكرية، سوى الانتصار على الأعداء، للعبور بالوطن إلى برّ الأمان والاستقرار».

وكان العماد قهوجي تفقّدَ أمس فوج المغاوير في رومية، وجال على أقسامه واطّلع على سير نشاطاته التدريبية ومهمّاته العملانية المختلفة. ونوَّه بأداء الفوج، وبتضحيات ضبّاطه وعسكريّيه، وجهودهم المبذولة لتطوير قدراته العسكرية، مشدّداً على أهمّية تكثيف التدريب النوعي في الجيش، والاستعداد القتالي لمواجهة مختلف الأخطار والتحديات المرتقبة.

خطّة الضاحية

أمنياً، دخَلت الخطة الأمنية في الضاحية الجنوبية يومَها الثالث، وأعلنَت مديرية التوجيه في قيادة الجيش في بيان «أنّ وحدات من الجيش واصَلت، بالإشتراك مع وحدات من القوى الأمنية لليوم الثالث على التوالي، تنفيذَ الخطة الأمنية في العاصمة بيروت وضواحيها، ونفّذت سلسلة عمليات دهمٍ لمنازل مطلوبين في مناطق: المريجة، عين السكة، الرمل العالي، الكوكودي وصبرا، وتمكّنَت من توقيف عدد من الأشخاص المطلوبين بجرائم مختلفة، بينهم أحد الفلسطينيين، كذلك ضبطَت خلال عمليات الدهم كمّية من الأسلحة الحربية الخفيفة والذخائر العائدة لها، وعدداً من الرمّانات اليدوية، بالإضافة إلى أعتدة عسكرية مختلفة».

المشنوق

في غضون ذلك، أخرجَ وزير الداخلية نهاد المشنوق سلاحَ «حزب الله» من الخطة الأمنية، فاعتبَر أنّ سلاحه «جزء من الاستراتيجية الدفاعية، بحسب طاولة الحوار، وليس جزءاً من الخطة الأمنية». وشدَّدَ على أنّ «مِن واجبات الدولة أن تفرض الأمن على كل الأراضي اللبنانية ومِن ضمنها الضاحية».

«الحزب»

وأعلنَ حزب الله بلسان النائب علي فيّاض «أنّ الحاجة في لبنان لا تزال ماسّة للحوار والتعاون لحماية الأمن والإستقرار الداخلي، والتوسّع في الخطط الأمنية كي تطاولَ مختلف المناطق اللبنانية»، مشيراً إلى أنّ «الضاحية التي كانت ولا زالت في كنف الدولة تتطلّع إلى مزيد من الحضور والفاعلية للأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة كي تأخذ دورَها كاملاً من دون أيّ عوائق أو تعقيدات».

تمرُّد رومية

وكان المشنوق عرضَ أمس خلال مؤتمر صحافي حقائقَ التمرّد الذي شهدَه المبنى (د) في سجن روميه الأسبوع الماضي، كاشفاً وقائعَ الاعتداء على العسكريين والطبيبَين وضربهم واحتجازهم، والمفاوضات التي حصلت قبل العملية الأمنية، معلِناً أنّ «أعمال ترميم المبنى «ب» ستنتهي بعد نحو 5 أيام، ولن أسمحَ بتكرار ما حصل فيه مهما كلّف الأمر».

وقال إنّ «الدولة اللبنانية ستؤهّل السجون بعد موافقة وزير المال على دفع 55 مليون دولار من الخزينة خلال 2015 و2016». وذكرَ أنّ مجلس الوزراء اتّخذ أمس قراراً ببِناء سجن مناطقي رئيسي يتّسع بشكل طبيعي لـ 700 أو 800 سجين».

وقال المشنوق لـ«الجمهورية»: «فتحنا تحقيقاً عسكرياً للتحقّق من كلّ ما اشتكى منه السجناء وادّعوه، وسأعلن النتائجَ فور ظهورها (…) وقد تريّثنا كثيراً قبل أن نقوم بعملية أمنية صباح الاثنين، وذلك حفاظاً على سلامة العسكريين والطبيبَين المحتجزَين بالداخل».

وأكّد أنّه «لو استمرّت عملية التمرّد لأيام إضافية لكان السجَناء تمكّنوا من الهرَب، إذ إنّ طبيعة المبنى (د) تسمَح لهم بذلك، على عكس المبنى (ب) الداخلي»، مشدّداً على أنّ «الهدف الرئيس لانتفاضة السجناء كان استعادةَ إمارتهم، وليس ما أثير عن الأكل والزيارات».

برّي

وسط هذه التطوّرات قال رئيس مجلس النواب نبيه برّي أمام زوّاره أمس، ردّاً على مطالبة البعض بانتخاب رئيس للجمهورية قبل 24 أيار الجاري، إنّ مجلس النواب يستطيع أن ينعقد في أيّ وقت في جلسةٍ إنتخابية من دون ان يكون في عقد عاديّ أو في عقد استثنائي لانتخاب رئيس جمهورية طالما إنّ هناك شغوراً في سدّة الرئاسة. وأكّد أنّه يستطيع ان يدعو الى هذه الجلسة في ايّ وقت إذا حصل توافق على انتخاب رئيس.

وعن الجلسة التشريعية المتعثّرة كرّرَ برّي التأكيد أنّه سيدعو إليها في حال تبَلّغَ أنّ «التيار الوطني الحر» سيشارك فيها بما يؤمّن ميثاقيتها، على رغم مقاطعة كتلتَي «القوات اللبنانية» وحزب الكتائب التشريع بحجّة غياب رئيس جمهورية.

وأشار الى انّ نواب التيار الذين حضَر بعضُهم في لقاء الاربعاء النيابي فاتَحوه في جدول اعمال الجلسة وموضوع إدراج بضعة مشاريع قوانين عليه، ومنها مشروعا قانونَي ضمان الشيخوخة واستعادة الجنسية للمغتربين.

وأكّد أنّه من أشدّ المتحمّسين لإقرار مثل هذه المشاريع. لافتاً إلى أنّها ما تزال تدرس في اللجان. وطلبَ من نواب التيار الذين هم أعضاء في اللجان المعنية ان يعملوا على تسريع إقرارها، ولا مشكلة عندها في إدراجها على جدول الأعمال. وأكّد برّي أنّ هيئة مكتب المجلس وضعَت جدول أعمال الجلسة بالمشاريع التي اتّفقَ عليها، وهي مقرّة في اللجان النيابية.

خليل: مُعرّضون للخسارة

في هذه الأثناء، شدّد وزير المال علي حسن خليل على ضرورة التشريع لإقرار جملة من مشاريع القوانين والبرامج التي تستفيد منها كلّ المناطق اللبنانية».

وأشار إلى لقائه نائبَ رئيس البنك الدولي الذي «كان صريحاً وواضحاً أنّ لبنان أمام محطة خسارة مئات الملايين من الدولارات من عقود واتفاقات طويلة المدى توفّر كثيراً على الدولة في موزانتها وتؤمّن فرَص إطلاق كثير من المشاريع التنموية في مختلف المناطق».

وأكّد أنّ «لبنان معرّضٌ لخسارة هذه الفرصة، إذا لم نبادر فوراً للنزول الى المجلس النيابي للتشريع وإقرار الاتفاقات مع البنك الدولي وغيره من المؤسسات».

إيخهورست

وفي المواقف من الاستحقاق الرئاسي، شدّدَت رئيسة بعثة الاتحاد الاوروبي في لبنان السفيرة أنجلينا إيخهورست على «ضرورة إنهاء الفراغ في المؤسسات، وفي طليعتها رئاسة الجمهورية، لأنّ الشغور يجعل قضايا الناس عالقة، فهم يريدون رئيساً وبرلماناً يشَرّع القوانين العالقة، وهذه من البديهيات لتقوم المؤسسات بمهامّها بشكل بنّاء».

وقالت ايخهورست لـ«الجمهورية»: «سياستنا واضحة، لا نريد التدخّل في الشأن اللبناني، بل نريد من اللبنانيين أن يتّفقوا. نريد دولة تسير في شكل جيّد، ويمكنها أن تنتخب رئيساً، لا نريد أن نتدخل، فعلى اللبنانيين أن يناقشوا الموضوع ويتوصّلوا إلى اتّفاق».

واعتبرَت أنّ «الشغور يُظهِر حجمَ الفراغ في القوانين، كما هو الحال مثلاً في عدم التوصّل الى سِنّ قانون للانتخابات النيابية»، لتختمَ قائلةً: «نحن نريد المساعدة قدر الإمكان بطريقة بنّاءَة، ولكن من دون تدَخّل».

عيد العمّال

وتَحلّ مناسبة الأوّل مـن أيّـار هذه السنة ثقيلةً على العمّال الذين بُحَّت أصواتهم من المطالبة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب، والتي لا تزال الخلافات السياسية القائمة تَحول دون إقرارها، وقد زادت الضغوط الحياتية على الطبقة العاملة، جرّاء زيادة نسبة البطالة بسبَب منافسة النازحين السوريين لليَد العاملة اللبنانية.

وعشيّة عيد العمّال، انصرفَت الأنظار إلى الملفات الإقتصادية والمالية والإجتماعية العالقة والمعقّدة، والمعلّقة على حبل الوعود التي لم تنفّذ إلى اليوم، والتي ستكون مدارَ بحثٍ ومواقف في الاحتفال المركزي الذي يقيمه الإتّحاد العمّالي العام العاشرة قبل ظهر اليوم في مقرّ الإتحاد في كورنيش النهر.

في وقتٍ ينفرد الحزب الشيوعي اللبناني بمسيرته السنوية التي تقرَّر أن تنطلق من ساحة البربير إلى السراي الحكومي، ويتحدّث فيها الأمين العام للحزب خالد حدادة عن المستجدّات المطلبية والنقابية والاقتصادية، والتطوّرات السياسية وكلّ ما يجري، تزامُناً مع الإحتفالات المناطقية في المحافظات، والتي دعا الحزب التقدمي الإشتراكي في عاليه وإقليم الخروب إليها، في وقتٍ يستقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وفداً نقابياً يرافقه عددٌ من المصروفين الـ 27 من كازينو لبنان والذين يطالبون بتسريع الحصول على حقوقِهم وإعادتهم إلى العمل.

قزّي

وعشية العيد، عايَد وزير العمل سجعان قزي عمّال لبنان. وقال لـ«الجمهورية»: «أتمنّى أن يكون عيد العمل عيداً للعمل، وليس يوماً للعاطلين عن العمل، ذلك أنّ عدد اللبنانيين الذين باتوا بلا وظيفة ومورِد رِزق يتزايدون يوماً بعد يوم بنحوٍ مخيف».

وأضاف: «صحيحٌ أنّ البطالة موجودة في لبنان لكنّ نسبتَها الحاليّة ارتفعَت بشكل غير مسبوق، بسبب نزوح العَمالة السورية التي اجتاحت سوقَ العمل اللبناني بلا مشورة أو دستور.

وإذا كانت وزارة العمل تقوم بما تستطيع لمواجهة هذه الحالة والحدّ من مخاطرها الكارثية، فحبّذا لو أنّ كلّ المعنيين يقومون بما يستطيعون للحؤول دون سيطرة اليَد العاملة السورية على اللبنانية».

وختمَ: «في المقابل على اللبنانيين أيضاً أن يقتحموا سوقَ العمل من دون حياءٍ أو مكابرة، فلا يوجد عملٌ صغير أو حقير، فكلّ عمل هو جزء مِن الحركة الإنتاجية الاقتصادية والوطنية والإنسانية في لبنان».

 

 

 

 ******************************************************

 

حزب الله يتفهّم مطالب الجالية.. ويعد بالتخفيف من الخطاب التجريحي

بوادر حلحلة مسيحية تشريعياً.. وملف الرئاسة على طاولة الاتصالات الدولية

عادت هواجس تداعيات الحدث السوري على الوضع اللبناني تقض مضاجع الأوساط السياسية، من  زاوية التحضيرات الجارية لمعركة القلمون المحاذية للحدود اللبنانية، فضلاً عن تساقط مفاجئ لمواقع النظام في الشمال السوري، والمعلومات عن تفاهمات إقليمية تتزامن مع التحضيرات للعودة إلى مؤتمر جنيف لإعادة احياء مسار التسوية السياسية.

ومن هذه الزاوية، اكتسبت الخطة الأمنية التي بدأ تنفيذها في الضاحية الجنوبية أهمية خاصة لاراحة الوضع الداخلي، تمهيداً لاستئناف البحث في الموازنة، من حيث توقفت في الجلسات الماضية، بدءاً من يوم الثلاثاء مع بوادر حلحلة على صعيد العلاقات بين الكتل النيابية، ولا سيما كتلتي «الاصلاح والتغيير» و«التنمية والتحرير».

وإذا كانت مناسبة الأوّل من أيّار غابت عنها الهموم العمالية والمعيشية وحلت محلها النقاشات السياسية ، وسط حركة لمجلس العمل اللبناني والاستثمار في المملكة العربية السعودية، بالتزامن مع جولة رجال الأعمال اللبنانيين على القيادات اللبنانية والتي حملت طلباً واحداً: وقف التصويب في الخطابات والكتابات ضد المملكة ودول الخليج، والأخذ بعين الاعتبار مصالح أكثر من 300 ألف لبناني يعملون في السعودية ويتعاملون معاملة حسنة، ويرفدون الاقتصاد اللبناني بأكثر من 6 مليارات دولار سنوياً، فإن مطلع الأسبوع المقبل، حيث يستأنف الحوار بين المستقبل وحزب الله، ويقترب «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» من التوصّل لورقة تفاهم، ايذاناً بالانتقال إلى مرحلة الموازنة وتشريع الضرورة.

جولة رجال الأعمال

وحظيت جولة رجال الأعمال اللبنانيين في المملكة باهتمام القيادات السياسية ورجال الاقتصاد فضلاً عن رئيس الحكومة.

واستطاع الوفد وفقاً لمعلومات «اللواء» من انتزاع دعم ووعود بدعم استقرار اللبنانيين في دول الخليج، بمبادرات سياسية، تخفّف عن كاهلهم عبء التصريحات والانتقادات وحملات التجريح التي يطلقها اعلاميون محسوبون على فريق سياسي لبناني.

فبعد زيارة الرئيس نبيه برّي ووزير الخارجية جبران باسيل التقى الوفد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمّد رعد في مكتبه مساء أمس.

واستمر اللقاء قرابة الساعة نقل خلاله الوفد لرعد معاناة اللبنانيين من جرّاء التجريح الشخصي لقيادات المملكة وشعبها، وخشية الجالية من قطع أرزاق اللبنانيين.

ولمس الوفد وفقاً لمعلومات «اللواء» تفهماً من النائب رعد، لا سيما لأوضاع الجالية في المملكة، وأبلغ الوفد الحرص على أعمالهم وأرزاقهم هناك.

وقال عضو الوفد كميل مراد لـ«اللواء» ان الوفد طلب تخفيف الحملات، وسلم البيان الذي يتضمن: عبارات شكراً، عذراً وكفى.

وكشف مصدر آخر لـ«اللواء» ان النائب رعد وعد بالعمل لتخفيف التجريح، لا سيما الشخصي، والحملات حرصاً على مصالح اللبنانيين في دول الخليج.

واعرب الوفد عن ارتياحه لما سمعه من الرئيس برّي لجهة حرصه على توطيد العلاقات الرسمية والشعبية بين لبنان والمملكة.

الموازنة

على صعيد جلسات الموازنة الحكومية، أعربت مصادر وزارية عن املها ان تنسحب الأجواء التي سادت جلسة مجلس الوزراء أمس على جلسة الثلاثاء وجميع الجلسات المفتوحة المخصصة لملف الموازنة، مؤكدة انه لا يمكن الجزم ان الأجواء ستكون كما كانت بالأمس.

ولفتت إلى ان ملف الموازنة متشعب ويستدعي إنجازه أكثر من ثلاث جلسات، متوقعة ان تكون الملاحظات متعددة وأن يبرز تباين من هنا وهناك.

وفي هذا السياق، أعلن وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج في تصريح لصحيفة «اللواء» ان الأجواء الحكومية التي برزت في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء اعطت الانطباع ان ما من أحد يريد تفجير الحكومة، لكنه رأى ان الجلسات المقبلة والمتصلة بملف الموازنة ستشكل اختباراً للإبقاء على الأجواء عينها، وقال: «لا يمكنني ان اتكهن كيف ستكون عليه النقاشات».

وذكر باهمية إقرار موازنة قانونية وشفافة من دون أي عملية إخفاء للارقام ولا سيما أرقام سلسلة الرتب والرواتب.

إلى ذلك، اشارت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان هناك رهاناً كبيراً على حسن ادارة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام لجلسات الحكومة بما فيها تلك التي تبحث ملفات خلافية، مؤكدة ان الجلسات المفتوحة خيار صائب لمقاربة معظم النقاط المتصلة بالموازنة وايراداتها ونفقاتها ونسبة العجز وما هو مرتقب في ما خص الضرائب ولا سيما الضريبة على القيمة المضافة وما هو مرتقب في ما خص زيادتها أم الإبقاء على النسبة نفسها.

وفي تقدير مصدر وزاري ان مشكلة الموازنة ليست في الحكومة، بل في المجلس النيابي الذي لم يُقرّ مشروع سلسلة الرتب والرواتب حتى الآن، رغم انه مضى على طرحها من قبل الحكومة السابقة قرابة ثلاث سنوات.

وقال هذا المصدر لـ«اللواء» عندما يجتمع مجلس النواب ويقر السلسلة تنتهي مشكلة الموازنة، هكذا المنطق يقول.

وبدا من تحليل الوزير والذي لا ينتمي لأي من تكتلات 8 و14 آذار، انه لا يؤيد وجه نظر «المستقبل» بضرورة ضم السلسلة إلى الموازنة، وتساءل في معرض تعليقه على وجهة النظر هذه: كيف نستطيع ان نضم واردات السلسلة إلى الموازنة، قبل ان يقرها المجلس النيابي، وماذا نفعل في حال لم تمشِ في المجلس، وماذا نفعل بزيادة غلاء المعيشة التي تدفع للموظفين بما يقارب بـ900 مليار ليرة.

وطمأن الوزير الذي رفض الكشف عن اسمه ان الحكومة بالف خير، وأن الجلسة التي انعقدت أمس الأوّل كان يمكن ان توصف باهم الجلسات انتاجية لولا «الخلاف السخيف» بين الوزيرين بطرس حرب وجبران باسيل، الذي بات خلافاً شخصياً كلياً، واقترح على سبيل المزاح: عندما تتحوّل بلدة تنورين إلى عشرة أقضية تحل المشكلة.

برّي وعون

على صعيد تطبع العلاقات بين كتلتي التنمية والتحرير و«الإصلاح والتغيير» أكد عضو كتلة التغيير والإصلاح النائب ناجي غاريوس لـ«اللــواء» ان الاختلاف بين وجهات النظر بين التيار الوطني الحر وحلفائه لا يعني العداء، نافياً أن تكون العلاقة ينهم قد اهتزت.

وقال ان ما من تشنج في الأجواء، انما تنبيه لما يجر وهو ما دفع بالعماد ميشال عون إلى ذكر ذلك عقب اجتماع تكتل «التغيير والإصلاح».

ورداً على سؤال، أعرب عن اعتقاد أن اللقاء بين الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله والعماد عون وارد في أي لحظة مؤكداً وجود تواصل دائر بين التيار الوطني الحر وحزب الله.

وكشف ان أثار خلال لقائه رئيس مجلس النواب نبيه برّي ضمن «لقاء الأربعاء النيابي» عدم تطبيق المراسيم الصادرة من الحكومة ومنها مرسوم الدفاع الصادر عن مجلس الوزراء، في إشارة منه إلى ملف التعيينات الأمنية، داعياً الحكومة إلى القيام ببواجباتها وعند تعذر إصدار هيه التعيينات في الإمكان اللجوء إلى هذا المرسوم لتعيين خلفاًً لقائد الجيش العماد جان قهوجي.

إعلان النوايا

وعلى مسار الحوار الجاري بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، نقل عن رئي الهيئة التنفيذية والقوات سمير جعجع توقف أن تظهر ثمار النقاشات البرية قريباً في «ورقة النوايا»، بدءاً من موقع المسيحيين إلى موضوع الهواجس، مقربة أن التقارب المسيحي – المسيحي يفيد الوضع اللبناني ككل، مشدداً إلى أن التيارين متفقين على المشاركة في جلسة تشريعية لإقرار قانوني الانتخاب والموازنة.

وفي السياق فيه، توقعت مصادر القوات اللبناينة إعلان ورقة «إعلان النوايا» بينها و«التيار الوطني الحر» خلال أيام، ورجحت أن يتم ذلك قبيل منتصف شهر أيار الحالي، وفي ضوء إعلان هذه الورقة سيتحدد موعد اللقاء المنتظر بن العماد ميشال عون ورئيس حزب القوات سمير جعجع.

 

وكان جعجع أكد في حديث لموقع «الكلمة أون لاين» ان ثمار الحوار بين القوات والتيار العوني ستتبلور قريباً بورقة نوايا، مشدداً على أن «ما نفعله اليوم لن يكتفي بهذه المكاسب فقط بل ستتبلور تباعاً هذا التفاهم بمواضيع أخرى تطال الهواجس.

القوات العربية

والرئاسية

وعلى صعيد الإستحقاق الرئاسي، كشف مصدر متابع للاتصالات مع واشنطن وباريس، أن متغيرات جديدة، ستصيب لبنا إيجاباً، لا سيما في ما خص الرئاسة الأولى.

وفي معلومات وردت من باريس، أن موضوع الاستحقاق الرئاسي في لبنان سيكون حاضراً في محادثات الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مع قادة مجلس التعاون الخليجي في الرياض.

وقالت مصادر ديبلوماسية غربية، انه في ضوء محادثات الرئيس الفرنسي في الرياض قد يبدأ الكلام جدياً لمعالجة هذا الملف.

 

 ******************************************************

 

مسؤول رفيع في 8 آذار : مفاجآت كبرى قريباً

نائب عوني : العماد سيقلب الطاولة على الطائف

أكد مسؤول رفيع المستوى في 8 آذار «ان معركة القلمون ستنطلق قريباً جداً واهدافها تحصين الاستقرار الداخلي» وجزم بأن لا انتخابات رئاسية في لبنان في المدى المنظور والفراغ قد يمتد لسنتين، كما أكد بأن العماد ميشال عون سيلجأ الى التصعيد وصولا الى الشارع في حال تم التمديد للقادة الامنيين، كاشفا عن وجود تسوية سيطرحها العماد عون ونأمل ان تلاقي ترحيب الاطراف، دون ان يكشف عن ماهيتها.

لكن المسؤول الرفيع في 8 آذار اشار الى ان لبنان يقع في اسفل اولويات المجموعة الدولية، وان النظرة الدولية للبنان في الوقت الحالي تقتصر بالمحافظة على الاستقرار دون وضع الانتخابات الرئاسية على نار حامية، وان ملفات اخرى كسوريا والعراق تعتبر الاولوية لدى المجموعة الدولية حالياً ورأى ان الملف العراقي لدى اميركا هو الاولوية المطروحة للتفاوض بعد الاتفاق الثوري الايراني في حال حصوله، مما يجعل الازمة السورية طويلة الامد حيث لن يكون هناك حل سياسي في سوريا في القريب العاجل.

واكد المسؤول الرفيع، ان ما حصل في الشمال السوري وتحديداً في ادلب وجسر الشغور لن يتعدى علميات الكر والفر، وان العمليات العسكرية للارهابيين كانت اهدافها كبيرة الا ان النتيجة العملية لن تتعدى تحسين مواقع هنا وهناك، مستطرداً ان الاسابيع المقبلة ستحمل مفاجآت كبرى وان معركة القلمون باتت قريبة جداً.

وأكد ان الملف اليمـني سكـيون له ارتـدادات مهمة في الخليج وخصوصاً على السـعودية بعد فشـلها هـناك والسعودية ما قبل عاصفة الحزم ليست كما بعدها حيث ستبدأ مرحلة جديدة في الخليج.

ـ عون سيقلب الطاولة على الطائف ـ

وفي الملف الداخلي، لا زال موضوع التعيينات العسكرية والتمديد لقادة الاجهزة العسكرية هو الملف المتقدم في ظل رفض قاطع من العماد ميشال عون للتمديد وعدم التراجع عن موقفه مهما كلف الامر، واشار النائب فادي الاعور ان هذا الكباش سيبدأ في 20 ايار مع انتهاء ولاية قائد الدرك، وبالتالي فان العماد عون يدعو الى احترام القوانين والعمل المؤسساتي، وفي حال عدم احترام ذلك، فان العماد ميشال عون قد يلجأ الى قلب الطاولة على الجميع، وهو جدي والجميع يعرفون بان العماد عون اذا قال كلمة، مشى فيها، واذا اتخذ موقفاً لا يتراجع، وهو وقف بوجه الجميع عام 1989 ولم يساوم على مصلحة لبنان والجيش.

واشار الاعور الى ان العماد عون قد يقلب الطاولة على اتفاق الطائف وتأكيد موقفه بالانتخاب من الشعب.

واشار الاعور الى عدم التعامل بشكل جدي من الحلفاء مع العماد عون، وغمز من قناة الرئيس نبيه بري بأنه وراء افشال الاتفاق الذي حصل بين عون وسعد الحريري بالمجيء بالعميد شامل روكز قائداً للجيش والعميد عماد عثمان قائدا لقوى الامن الداخلي، لان النائب غطاس خوري ابلغ العماد عون ان الرئيس بري «مش ماشي بالموضوع» وكان رد الجنرال «لماذا لا تفصحون عن ذلك في مجلس الوزراء وليعلم الجميع ما يجري».

وقال الاعور لماذا يريدون حرمان العماد عون من رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش فهو الممثل الاكبر والابرز عند المسيحيين، ولماذا يريدون تجاهل موقفه، مشيراً الى ان تصعيد العماد عون بعد اجتماع تكتل التغيير والاصلاح ليس للمناورة وهو جدي، وعلى الاخرين ان يقرأوا موقفه جيداً.

 

 

 ******************************************************

تبادل اتهامات بين تيار المستقبل وحزب الله حول عرقلة الاستحقاق الرئاسي

بعد استراحة استمرت لعدة ايام، تجددت امس الحملات العنيفة المتبادلة بين تيار المستقبل وحزب الله في وقت تحدثت فيه معلومات عن دلائل على قرب اندلاع معركة القلمون.

الحملات السياسية بدأت مع اجتماع كتلة الوفاء للمقاومة التي اذاعت بيانا عصر امس قالت فيه: ان حزب المستقبل الذي انتهك اتفاق الطائف وانقلب على ثوابت ومبادئ هذا الاتفاق وعلى الاصلاحات السياسية التي قررها والعلاقات التي أرساها، هو المسؤول عن خطف الاستحقاق الرئاسي وتعطيله، وعن الشلل الذي أصاب بقية المؤسسات الدستورية وعن الفساد الذي تفشى في مختلف مرافق البلاد. وان القاءه المسؤولية على غيره هو تهرب من المراجعة الذاتية التي نصر عليها من أجل انقاذ الوطن والاستحقاق الرئاسي فيه.

رد المستقبل

وقد ردت قناة المستقبل التلفزيونية في مقدمة نشرتها مساء أمس على بيان كتلة حزب الله، وقالت: عطلني وبكى، وسبقني واشتكى. فحزب الله لا يجد هذه الايام من ينير طريقه غير تراث غوبلز، صاحب نظرية اكذب اكذب اكذب، وستجد من يصدقك. فبيان كتلة حزب الله النيابية اليوم امس، اتهم تيار المستقبل بتعطيل الاستحقاق الرئاسي، في حين ان العالم كله يشهد امام الكاميرات مقاطعة حزب الله وميشال عون جلسات الانتخاب ال ٢٢ التي عطّل الحزب نصابها.

واضافت: في الكذب ايضا، اضطر حزب الله اليوم وبعد يومين من كشف مواقع جنوبية مقتل الطفل مشهور شمس الدين في سوريا، وهو لا يزيد عمره عن ١٥، ووحيد لأهله، والأصغر بين ثلاث فتيات، اضطر الى الاعتراف بمقتل الطفل، لكنه قال انه مات في الجنوب اثناء تأدية واجب جهادي لم يعلن ماهيته.

وتابعت النشرة: هكذا وبعد قطع أرزاق اللبنانيين في الخليج، واغراق بيئته في دم الشعب السوري، بات يجنّد أطفالا للقتال، غير عابئ بالويلات التي يجرها على الاهل والاقارب وعلى مستقبل بيئته في سوريا ايضا. وضمن منطق الكذب نفسه، يتخبط الاعلام التابع لحزب الله في عجزه عن اخفاء تقدم قوات المعارضة السورية على محاور حماه وحلب ودمشق. وكتابه يصرخون في الجرائد: لا تتركوا الأسد وحيدا.

معركة القلمون

من ناحية اخرى، نقلت محطة LBC التلفزيونية عن مصادر مطلعة على الأوضاع في المناطق الجردية المواجهة لمنطقة القلمون السورية، ان المعركة هناك اصبحت على قاب قوسين او ادنى، ويبدو ان لا علاقة لها بالمفاوضات الجارية لاطلاق العسكريين المحتجزين عند جبهة النصرة، لأن المنطقة التي يعتقد ان العسكريين موجودون فيها اي في جرد عرسال، ستكون مبدئيا محيدة عن مسار الاشتباكات.

وأشارت المعلومات الى تعزيزات لكل من حزب الله من الجهة اللبنانية وقوات النظام السوري من الجهة السورية. وقالت إن من الأهداف الرئيسية لهذه العملية، بلدة الزبداني والمناطق المحيطة بعسال الورد، اضافة لبعض المناطق الجردية المحيطة ببلدة فليطة في داخل الاراضي السورية. وان نقاط الانطلاق ل حزب الله ستكون في شكل اساسي من جرود بعلبك ومن جرود نحله.

وبموازاة استعدادات حزب الله وقوات النظام السوري، تبرز استعدادات جبهة النصرة وغيرها من الفصائل للمعركة المرتقبة هناك. وقد نشرت جبهة النصرة صورا عن هذه الاستعدادات تضمنت تدريبات عسكرية ظهرت فيها ناقلة جنود من طراز ام- ١١٣ استولت عليها الجبهة من الجيش في خلال معركة عرسال، كما ظهر في الصور تخريج دفعة جديدة من المقاتلين التابعين للجبهة.

ونيران هذه المعركة اذا اندلعت، ستكون على مشارف الحدود اللبنانية. وتخشى الجهات الرسمية امتدادها الى الجهة اللبنانية، لذلك اتخذ الجيش استعدادات على طول الجبهة الممتدة من رأس بعلبك الى عرسال لمنع اي تحرك للمسلحين باتجاهها، مع تأكيد مصادر رسمية ان الجيش ليس مشاركا في معركة القلمون، ولكنه سيتدخل ضد اي تهديد للاراضي اللبنانية والمواطنين اللبنانيين.

الخطة الامنية

وعلى صعيد الخطة الامنية، صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الاتي: واصلت وحدات من الجيش بالاشتراك مع وحدات من القوى الامنية لليوم الثالث على التوالي، تنفيذ الخطة الامنية في العاصمة بيروت وضواحيها، حيث نفذت سلسلة عمليات دهم لمنازل مطلوبين في مناطق: المريجة،عين السكة،الرمل العالي،الكوكودي وصبرا، وتمكنت من توقيف عدد من الاشخاص المطلوبين بجرائم مختلفة، بينهم احد الفلسطينيين، كما ضبطت خلال عمليات الدهم كمية من الاسلحة الحربية الخفيفة والذخائر العائدة لها وعددا من الرمانات اليدوية، بالاضافة الى اعتدة عسكرية مختلفة.

من جهة ثانية، دهمت قوة من الجيش فجرا اماكن مشبوهين من التابعية السورية في بلدة مجدل عنجر- البقاع حيث اوقفت 9 سوريين، وضبطت في حوزتهم بندقيتين حربيتين ورمانتين يدويتين، وكمية من المماشط والذخائر الخفيفة والمتوسطة، بالاضافة الى منظار وبوصلة وجعب عسكرية متنوعة.

وتم تسليم الموقوفين مع المضبوطات الى المراجع المختصة وبوشر التحقيق.

 

 ******************************************************

هل بدأ العكسي لمعركة القلمون والجرود

 

كتب عبد الامير بيضون:

اليوم الاول من ايار، «يوم العمال العالمي»، يمر على لبنان من دون أية احتفالات… وهو مثقل بتداعيات ما يجري في المحيطين الاقليمي والعربي من تطورات بالغة الخطورة، موزعة بين أعباء النزوح السوري بالاكراه… ومزاحمة اليد العاملة، وتقلص فرص العمل أمام اللبنانيين، جراء أزمة اقتصادية – اجتماعية معيشية غير مسبوقة دفعت المعنيين الى مناشدة المسؤولين الى حل الملفات العالقة، من بينها سلسلة الرتب والرواتب ووضعها على جدول أعمال الهيئة العامة لمجلس النواب قبل 30 ايار… بالتقاطع مع تحذيرات أركان غرف التجارة والصناعة والزراعة من مخاطر ما آلت اليه الأوضاع، حيث «معاناة أصحاب العمل والعمال اليوم واحدة… وجميعنا في مركب واحد…»؟!

ناهيك بالفراغ الرئاسي الذي دخل يومه الثاني والاربعين بعد الثلاثماية ولا جديد يذكر، سوى اعتراف الجميع بأن الوضع في لبنان عالق على مجموعة قضايا اقليمية من الاتفاق النووي الايراني، الى الوضع السوري الى ما يحكى عن معركة متوقعة في القلمون، يعدلها «حزب الله»… في وقت لم يسجل جديد يذكر يمكن الركون الية لرسم ملامح المرحلة، سوى ان «الأجواء الايجابية» التي خيمت على جلسة مجلس الوزراء، أول من أمس، أوحت «بأن جميع القوى السياسية مضطرة الى الابقاء على الحكومة السلامية، والبقاء تحت مظلة «توافق الضرورة…».

«المستقبل»: ننتخب عون اذا تخلى عن «حزب الله»

أما على خط الاستحقاق الرئاسي،  فلم يبرز أي جديد يذكر، سوى دعوة «تيار المستقبل» الجنرال ميشال عون الى «التحلي بالجرأة ويخرج من تحالفه مع «حزب الله» ويعلن موقفه من تدخله في سوريا وبأنه مرشح توافقي فننتخبه رئيساً»، على ما قال نائب رئيس «تيار المستقبل» انطوان اندراوس موضحاً أنه «في غياب التوافق المسيحي لا حظوظ للعماد عون بالوصول الى رئاسة الجمهورية، والأمر نفسه ينطبق على سمير جعجع». مكرراً ان «حسم الرئاسة مرتبط بتوافق مسيحي – مسيحي».

انجازات عون

وفي السياق فقد استغرب المكتب السياسي لـ«التيار المستقل» في اجتماع برئاسة اللواء عصام ابو جمرة، تصريح الجنرال عون الأخير، مطالبين اياه «بجردة حساب بالانجازات الاصلاحية التي حققها، بينما الكل يعرف أنه بطل تعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية، وبطل تأخير تأليف الحكومات شهوراً، وبطل عرقلة التعيينات في مجلس القضاء، وفي قيادة الجيش…» وهناك مئات من الشخصيات المارونية أهلاً للرئاسة…

وسألوا «هل كلام حضرة الجنرال، بعد فراغ الرئاسة منذ سنة، سببه رفضه المشاركة في انتخابات الرئيس استخفافاً بالآخرين أم غروراً فاق المألوف «من بعدي الطوفان»؟ أم شيئاً آخر»؟!

التيار: لا خلاف شخصياً مع بري

وفي خطوة أريد منها تبريد العلاقات مع الرئيس نبيه بري، وتأكيد ان مقاطعة التيار العوني جلسات التشريع ليست ضد شخص رئيس المجلس، فقد كشف عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ناجي غاريوس (الذي حضر وعدد من نواب «الفريق البرتقالي» الى عين التينة حيث شاركوا في «لقاء الاربعاء») أنه أوضح لبري «ان لا خلاف شخصياً معه… وان المقاطعة لا تستهدفه، بل جاءت بعد عدم تضمن جدول أعمال الجلسة العتيدة أي مشروع يندرج ضمن مبدأ تشريع الضرورة… من بينها مشروع استعادة الجنسية للمتحدرين من أصل لبناني الذي تدرسه اللجان منذ 14 عاماً…».

وكشف أنه أبلغ الرئيس بري «اننا مع التشريع ككل، ولكن أين البنود الملحة التي نطالب بها؟» معلناً ان «الرئيس بري تفهم موقفنا…»؟!

 

الخطة الأمنية ماشية…

 والمشنوق يؤكد الثوابت

إلى ذلك وإذ واصلت وحدات الجيش بالاشتراك مع وحدات من قوى الأمن الداخلي والأمن العام لليوم الثالث تنفيذ الخطة الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت فقد عقد وزير الداخلية والبلديات مؤتمراً صحافياً يوم أمس خصص للحديث عن سجن رومية، وشارحاً عبر الصور حقيقة ما جرى مؤخراً، ليخلص مؤكداً «ان الخيار الوحيد كان القيام بعملية أمنية صباح الاثنين لمنع تحويل المبنى «د» الى مبنى «ب» جديد…

وشدد المشنوق على أنه «بعد انتهاء الترميم سيتم نقل المساجين، ولكن مسؤولية السجن تقع على عاتق وزارة الداخلية، وليس على عاتق السجناء… ولن نسمح بانشاء غرفة عمليات ارهابية في السجن»، لافتاً الى «اننا نسعى الى القيام بواجبنا والحكومة أبدت تجاوباً، ولن نسمح بالمزايدة علينا في ما يتعلق بالشق الانساني وسلامة السجناء بسجن رومية».

وإذ قال ان وزارة الداخلية ليست مسؤولة عن مشكلة القضاء بعدم البت بملف الموقوفين فقد لفت الى ان «هناك اجراءات ستتخذ لاعادة النظر في طريقة ادارة سجن رومية والاولوية لاعادة الأمن وحماية العسكريين… وسنسعى تدريجياً الى تحقيق مطالب السجناء وحفظ كرامة العسكريين…» مؤكداً اننا «لن نسمح بتمرد ثان في رومية».

وخلص وزير الداخلية للتأكيد على أنه «من واجبات الدولة ان تفرض الأمن على كل الاراضي اللبنانية من ضمنها الضاحية…» معتبراً ان «سلاح «حزب الله» جزء من الاستراتيجيا الدفاعية بحسب طاولة الحوار، وليس جزءاً من الخطة الأمنية…».

معركة القلمون… وتحذيرات جنبلاطية

وإذ يتصاعد الحديث يوماً بعد يوم، عن «معركة القلمون» الوشيكة، والتي قيل إن «حزب الله» أنجز تحضيراته لها، وحشد عناصره على الحدود الشرقية، ضمن خطة «لضرب المجموعات المسلحة المنتشرة في الجرود… حيث يتوقع ان تدور مواجهات مفصلية لا بد وان تترك تداعيات مؤثرة وعميقة على الواقع اللبناني…». فقد كان لافتاً الموقف غير المسبوق في وضوحه لـ«اللقاء الديموقراطي» بزعامة النائب وليد جنبلاط، وعبر عنه وزير الزراعة أكرم شهيب في «لقاء حواري» مع «منظمة الشباب التقدمي لمناسبة الاول من ايار، ذكرى تأسيس «الحزب الاشتراكي»… قائلاً: اننا نمر في ظروف ضاغطة ومفصلية، المنطقة تغلي، وفي هذا المناخ الضاغط، نحتاج الى وقفة عاقلة في لبنان… وآن لنا ان ندرك ان حصانتنا بتحييد لبنان عن الحرب السورية وباتفاقنا كلبنانيين على تنفيذ ما اتفقنا عليه في الحوار وفي اعلان بعبدا…» داعياً الجميع الى «ان نقلع عن تعطيل لم يعد مقتصراً على رأس الدولة، إنما بات يطاول المجلس النيابي ويخشى ان ينسحب على مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والادارية فنعمق الوقوع في المحظور…».

أهالي العسكريين يلوحون بتحرك قاس

إلى ذلك، وبعد نحو عشرة أشهر على احتجاز العسكريين لدى «النصرة» و«داعش» ولم يسجل فيها أي تقدم في هذا الملف، وقد فقد ذوو العسكريين المحتجزين الأمل في أي عودة قريبة لأبنائهم، وباتوا يرجحون ان تكون التسريبات الاعلامية حول «انفراجات في الملف»، خصوصا مع «النصرة»، غير مبنية على أي معطى فعلي، ومجرد حقن لتخديرهم وثنيهم عن التصعيد… وأمام هذا الواقع، قرر الأهالي «الانتفاض» مجدداً في الأيام المقبلة إلا اذا حصلوا على تطمينات رسمية واثباتات تؤكد ان أولادهم، خصوصا المحتجزين لدى «داعش» على قيد الحياة…

وأكد الناطق باسم الأهالي حسين يوسف، ان مطلع الاسبوع المقبل سيشهد تحركاً ان لم تبرز ايجابيات في الملف، «وقد يكون تحركنا مناسباً نوعاً ما…» وأشار الى «اننا أوصلنا رسالتنا الى رئيس الحكومة والى خلية الأزمة واللواء عباس ابراهيم… وليتفضل المفاوضون ويؤمنوا للأهالي اثباتاً ويبردوا قلوبهم لأننا نموت مئة مرة في اليوم الواحد…».

 

 ******************************************************

 

المشنوق: سلاح «حزب الله» جزء من استراتيجية دفاعية ولا علاقة له بالخطة الأمنية

وزير الداخلية اللبناني رد على انتقادات قمع التمرد في سجن رومية

 

قال وزير الداخلية والبلديات اللبناني نهاد المشنوق بأنه لا علاقة للخطة الأمنية التي بدأ الجيش وباقي القوى المعنية تطبيقها مطلع الأسبوع في معقل «حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت بسلاح الحزب، ولفت إلى أن مهمة الخطة تنفيذ مذكرات قضائية فقط.

المشنوق، الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي عقده بمبنى وزارة الداخلية في بيروت، ردّ على الانتقادات التي طالته بعد عملية قمع التمرد الأخير في المبنى «د» في سجن رومية، شرقي بيروت، فعرض شريطًا مصورًا لما تعرّض له العسكريون على يد بعض السجناء من ضرب وإهانات، بالإضافة إلى الأضرار التي تسبب بها المتمردون الذين طالبوا بتحسين أوضاعهم. وقال المشنوق بأنه «لحسن الحظ اتخذنا قرارا في مجلس الوزراء بإنشاء سجن لأول مرة منذ 53 عاما وذلك بتشجيع وبإقدام من وزير المال على أن تدفع الخزينة 55 مليون دولار في عامي 2015 و2016»، لافتا إلى أن «قدرة سجن رومية على الاستيعاب هي 2500 سجين بشكل عادي وطبيعي، واليوم لدينا 7 آلاف و800 موقوف وهذه المشكلة لا يمكن أن تعالج بيوم أو يومين».

وأعلن وزير الداخلية أن العمل سينتهي في المبنى «ب» بعد نحو 5 أيام، ما سيسمح بتقسيم السجناء على المبنيين ويُحسّن ظروف عيشهم. وشدّد على أن «مشكلة السجون لا يمكن أن تعالج في الوقت القريب، فالحل يكمن في بناء سجن في كل منطقة»، وأضاف: «ليس لدينا إمكانات مالية، والدولة قدراتها محدودة جدا، فالحكومة تجاوبت معنا لبناء سجن وهناك جدية في إنهاء هذا الأمر».

وأشار المشنوق إلى أن «تقرير أطباء قوى الأمن يحدد بالاسم أن هناك 21 إصابة بين السجناء بحاجة لمتابعة وهذا الأمر تم». وتابع: «رئيس لجنة الصليب الأحمر أبلغني أن تقرير الصليب الأحمر مطابق لتقرير قوى الأمن بالنسبة إلى أرقام الإصابات، وقد نجحنا بإخراج 12 عسكريا، اثنان منهم تعرضوا للضرب، والصليب الأحمر استمع إلى 100 سجين قالوا: إنهم تعرضوا للضرب».

وفيما أوضح المشنوق أن 60 في المائة من السجناء الإسلاميين هم موقوفون وليسوا محكومين، شدّد على أن «الخيار الوحيد أمامنا كان أن نقوم بعملية أمنية لمنع تحويل المبنى (د) إلى غرفة لقيام عمليات إرهابية، وإذا كان هناك مشكلة بالقضاء فهذه مسؤولية الحكومة ونحن كوزارة داخلية مسؤولون عن النظام وإدارة السجن والمسجونين» وأردف «إننا نسعى لتحقيق مطالب المسجونين لكن لن نسمح بتمرد ثان من قبلهم وسنفرض الأمن بالتساوي».

 

 ******************************************************

 

La sécurité, encore et toujours priorité des priorités

Fady NOUN |

·

Que la priorité absolue, en cette phase, soit à la sécurité ne devrait plus faire de doute après la décision-surprise du Conseil des ministres, mercredi, malgré de timides réticences des ministres du Hezbollah, de mettre à la disposition des services de sécurité les données (data) des opérateurs de la téléphonie mobile. Les services n’auront pas accès au contenu des conversations ou messages, précise-t-on, mais pourront en identifier les auteurs.
C’est toujours ça à prendre, à l’heure où les observateurs notent des mouvements de troupes dans le Qalamoun syrien, aux frontières orientales du Liban, où une bataille cruciale pourrait s’engager ; à l’heure aussi où la traque aux jihadistes et aux cellules jihadistes dormantes se poursuit dans le pays ; à l’heure enfin où la pacification de certaines régions et la lutte contre la criminalité s’étendent désormais à des quartiers où le Hezbollah a longtemps fait la loi.

Ce dossier particulièrement sensible a fait dire mercredi soir au mufti de la République, Abdel Latif Deriane, au cours d’un dîner donné en son honneur : « Nous ne voulons pas de plans de sécurité qui s’étendent à des quartiers et pas à d’autres. » Le dignitaire sunnite a par ailleurs relevé l’importance politique stratégique de ces plans de sécurité, en affirmant qu’« ils prouvent qu’il n’existe pas au Liban un environnement propice au terrorisme et à l’extrémisme ». « Nous devons œuvrer tous à faire du Liban une citadelle de modération, de cordialité et de communauté de vie ; voilà le Liban que nous voulons », a insisté cheikh Deriane.

L’affaire Joseph Sader
La présence des forces de l’ordre et de l’armée permettra-t-elle de percer certaines énigmes sécuritaires liées au « périmètre de sécurité » du Hezbollah ? C’est ce qu’espère le parti des Forces libanaises dans la région de Saïda-Zahrani, qui a lié « le succès » du plan de la sécurité dans la banlieue sud de Beyrouth à l’éclaircissement de l’énigme de la disparition de Joseph Sader, un ingénieur travaillant à l’Aéroport Rafic Hariri, le 12 février 2009, et que des témoins assurent avoir vu conduit par ses ravisseurs, qui l’ont intercepté alors qu’il se rendait à son travail, en direction de la banlieue sud.
En dépit de l’existence d’un volumineux dossier sur les circonstances de son rapt que possèdent les autorités judiciaires et les commissions parlementaires, le mystère de sa disparition et de sa détention prolongée n’a toujours pas été résolu.

Par ailleurs, dans une conférence de presse, hier, le ministre de l’Intérieur Nouhad Machnouk a fait le point sur la situation de la sécurité à l’intérieur de la prison centrale de Roumieh, où une mutinerie lancée par les détenus jihadistes a failli mal tourner pour deux médecins et des gardes de la prison, pris en otage plus de 24 heures durant.
Là aussi, comme dans plusieurs autres dossiers, le sécuritaire se mêle au politique et rend impossible une solution presse-bouton, ce que M. Machnouk a clairement affirmé.
Le seul réconfort que les propos du ministre de l’Intérieur a apporté à ses auditeurs réside dans sa réaffirmation qu’il « ne permettra pas », qu’il « ne permettra plus » aux extrémistes « de dicter leur loi à l’État », ce qu’ils ont fait plusieurs années durant, à partir d’un bâtiment de la prison qu’ils avaient transformé en « émirat ». Un effort va être déployé pour « disperser » les terroristes et les empêcher d’unir leurs forces, a affirmé M. Machnouk.
Pour sa part, le commandant en chef de l’armée, le général Jean Kahwagi, a inspecté hier les troupes stationnées à Roumieh, histoire de rappeler que l’armée appuie sans réserve les FSI, qui ont été débordées la semaine dernière par la mutinerie.
Sur le terrain, l’armée et les FSI qui quadrillent la banlieue sud de Beyrouth sont parvenues à arrêter un certain nombre de personnes recherchées par la justice dans les quartiers de Mreïjé, Aïn el-Sekké, Raml el-Ali, Cocody et Sabra, et à saisir des armes légères, des munitions, des grenades et des treillis.
À Majdel Anjar, dans la Békaa, l’armée a arrêté neuf Syriens et saisi deux armes de guerre ainsi que des munitions et autres équipements de combat trouvés en leur possession.

Le Hezb se déchaîne contre le Futur
La priorité à la sécurité n’élimine pas, malheurement, les querelles purement politiques, comme la polémique sur l’opportunité d’une séance législative, qui sépare notamment les aounistes de leurs alliés chiites. Dans un discours hier, Ali Hassan Khalil, ministre des Finances, a mis en garde contre la perte de centaines de millions de dollars en prêts et protocoles d’accords, ceux-ci risquant d’être caducs s’ils ne sont pas approuvés par le Parlement dans les délais impartis.
Le bloc parlementaire du Hezbollah, de son côté, a solennellement averti hier, à l’issue de sa réunion hebdomadaire, que « la vie parlementaire est une nécessité pour la permanence de l’État, et ne pas en tenir compte pourrait paralyser totalement la vie constitutionnelle, ce qui menacerait l’entente nationale et représenterait un danger pour la vie publique, l’État et la société ».
Le parti s’est par ailleurs violemment pris au courant du Futur, l’accusant de bloquer l’élection présidentielle, d’être responsable de la corruption et, surtout, d’avoir violé Taëf, et à l’Arabie saoudite. Premier à déplorer l’absence de vie parlementaire, du moins tant qu’un nouveau président n’est pas élu, le comité de coordination syndicale a insisté de nouveau sur l’échellle des traitements et salaires qu’il défend, tout en assurant qu’il ne torpillera pas, comme l’an dernier, les examens officiels, en en boycottant la correction.
Pour saluer le 1er Mai, fête du Travail, fête des amoureux et du muguet, début du mois de Marie, le ministère de l’Intérieur a décidé de nous faire un cadeau : l’entrée en application, sérieuse cette fois, du nouveau code de la route, que d’aucuns soupçonnent d’être une taxe indirecte camouflée, au milieu d’une crise sociale vécue par des centaines de milliers de Libanais.

خبر عاجل