
حين سألها: “بين بشار الأسد ورجب طيب أردوغان من تختارين”؟ أجابت من دون تردد وببسمة: “بشار الأسد”، فتفاجأ وقال: “حلووووووووو”، وراحت تستفيض لتبرر ما ارتكبه لسانها.
ليس فقط الزميل في الـ “otv” هشام الحداد من صعق من جواب الزميلة بولا يعقوبيان بل كثر.
فكيف لمن تحمل إرثاً تاريخيا من المعاناة أن تفاضل بين سفّاح في القرن الواحد والعشرين وسفاحي مطلع القرن العشرين!!!
هل براميل بشار أكثر رأفة من المشانق؟
هل الجوع والتهجير والسير نحو المجهول لوالد الزميلة بولا يختلف عن الجوع الذي يعاني منه الشعب السوري في اليرموك مثلاً أو تشرذم العائلات وانفراط عقدها بسبب التهجير القسري؟!

هل وجع الطفل أوفيك الذي شاهد أهله يذبحون أمامه أكبر من وجع الطفل السوري حمزة الخطيب الذي قضى تحت التعذيب أو بائع البسكويت مصطفى عرب؟!

هل تلال رفات الشهداء الأرمن تختلف عن مستنقعات رفات الشهداء السوريين تحت أنقاض المباني؟!
أوليس مفكرو وفنانو أرمينيا الأحرار يومها والذين علقت لهم المشانق أشقاء علي فرزات في النضال السلمي عبر الريشة والكلمة؟!

إذا كان أردوغان ورث الإبادة الأرمنية رغماً عنه فبشار البراميل يرتكب إبادته بحق الشعب السوري بكامل إرداته.
أيتها الزميلة بولا يعقوبيان، دمعة الأيتام واحدة، وحزن الأرامل واحد، ووجع المعتقلين واحد، وقدسية الحياة واحدة أكان في لبنان أو سوريا أو أرمينيا أو نيجيريا أو أوكرانيا أو في أي بقعة من هذه الأرض، والجزار جزار والإنسان إنسان في كل زمان ومكان.