#adsense

أهالي العسكريين: “حزب الله” يتحمّل مسؤولية هدر دماء أبنائنا

حجم الخط

ينظر أهالي العسكريين المخطوفين بقلق وخوف الى تطورات الوضع في جبال القلمون، خصوصاً ما يحكى عن معركة قريبة ستشهدها في الفترة المقبلة بين “حزب الله” والجيش اللبناني من جهة، وجبهة “النصرة” وتنظيم “داعش” من جهة أخرى.

هذه الأخبار تقلق الأهالي كثيراً، خصوصاً أنهم في الأيام الأخيرة كانوا متفائلين بقرب حصول الحلحلة في ملف أبنائهم، وتحديداً ملف العسكريين المخطوفين لدى جبهة “النصرة”. ويأمل الأهالي في حديث الى “المستقبل”، “ألا يدفع أبناؤهم ثمن هذه المعركة، خصوصاً أن هناك توجهاً لدى الجماعات المسلحة الى تنفيذ التهديدات الأخيرة التي وردت إلى الأهالي في حال أقدم “حزب الله” على فتح المعركة”، مناشدين الحزب “عدم القيام بأي شيء يضر بالعسكريين المخطوفين في الجرود، وإلا فالمسؤولية الكبرى تقع على عاتقه في حال هدر أي نقطة دم من أبنائنا نتيجة فتحه المعركة”.

حالة من القلق والخوف طغت بالأمس على خيم الأهالي، الذين ينتظرون على أحر من الجمر سماع أي جديد يبرد قلوبهم المحترقة على فراق الأحبة، ويعيد الطمأنينة والراحة الى حياتهم الطبيعية مع عودة أبنائهم من الأسر. ومع اقتراب دخول الملف شهره العاشر، توجه نظام مغيط، شقيق العسكري المخطوف ابراهيم مغيط، بسؤال الى الحكومة: “ماذا فعلت حتى هذا التاريخ؟، كيف لنا أن نصدق أن هناك مفاوضات جدية ولغاية الآن هم عاجزون عن إحضار تسجيل فيديو؟، فكيف بهم يحضرون الأسرى، وهل تتبع الآن سياسة تخدير جديدة بواسطة تسريبات إعلامية؟”، مشدداً على أن “هذه الاسئلة وغيرها الكثير برسم خلية الأزمة، مع العلم أن أهالي العسكريين المخطوفين لدى داعش سيقومون بتحركهم المقرر، لأن لا جدية لغاية الآن ملموسة”.

من جهته، يعتبر حسين يوسف، والد العسكري المخطوف محمد يوسف، أن “الأهالي منذ عشرة أشهر، لم يلمسوا أي شيء جدي على الأرض يؤدي الى إطلاق سراح أبنائنا وعودتهم الى عائلاتهم ووطنهم”، سائلاً “هل يريد “حزب الله” جرنا وجر الدولة الى الهاوية من خلال حروبه العبثية؟ وما نعيشه اليوم هو أكثر من هاوية”.

ويلفت الى أن “الأهالي أصبحوا في حالة غليان، وكنا نحاول في الفترة السابقة تهدئة أنفسنا وتصديق أن الدولة تعمل في الملف من أجل إخراج أبنائنا، ولدينا ثقة كاملة بالدولة لكن جل ما نريده هو النتيجة”، مشيراً الى أن “الأهالي طالبوا مراراً وتكراراً بتسجيلات صوتية أو فيديو يطمئنهم الى صحة أبنائهم عبر المفاوضين، سواء من المعلنين أو السريين، إلا أنهم لم يحصلوا حتى الساعة على أي شيء”.

ويشدد على أن “الأهالي في صدد القيام بتحرك على الأرض مطلع الاسبوع المقبل، ويتجهون الى خطوات لن تكون كسابقاتها”، متمنياً “ان تتحرك خلية الأزمة بسرعة من أجل إنهاء ملف العسكريين في أقرب وقت”.

ويشير الى أن “جل ما يريده الأهالي هو أن يعود العسكريون المختطفون سالمين الى عائلاتهم”، مناشداً “حزب الله” من دون أن يسميه بالقول: “اتقوا الله وانظروا ماذا أنتم فاعلون، فهناك أبرياء مخطوفون في الجبال، يمكن أن يكونوا ضحية في حال أقدمتم على أي خطوة متسرعة، وخوض معركة قد تكونون غير قادرين عليها ولا تعرفون نتائجها”.

ويختم: “الأهالي سيحمّلون حزب الله وأمينه العام مسؤولية إهدار دم العسكريين المخطوفين في الجرود في حال الإقدام على أي خطوة متهورة، وأرواح أبنائنا ليست ملك أحد”.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل