#adsense

يا عذراء افلشي الازرق…

حجم الخط

 

 

فيكِ من كل شيء كل شيء، أنت من صنع كل شيء لتكتمل فينا الحياة، الحياة يا سيدة العالم بوجوهها كافة، انطلاقاً من الحب وصولاً اليه، هذا انتِ، منبع الحب، أنتِ الحب. خصصوا نوّار شهراً لكِ، ونحن نقول العمر كله ملكاً لكِ، لبنان لكِ يا مريم…

نحمل شهر العذراء، نحمّلها كل شيء فينا، طلاب لبنان يا سيدة لبنان، هؤلاء ثروة عمرنا، هؤلاء لبناننا، يذهبون في اتجاهات من هنا وهنالك، وفي آخر النهار وأوله يعودون اليكِ، أنتِ الحزب الاول والوطن الاول والرئيس والزعيم الاحبّ، والحبيب والأهل والاصدقاء، أنتِ الارض الخصبة التي تنتج ثمرة حياتهم، الحب يا سيدة الحب.

طلاب لبنان، شبابه، تبتلعهم مجاهل الحياة أحيانا، يموتون على الطرقات، يموتون في المخدرات، في الضياع، في الابتعاد عنكِ، ارسمي لهم يا سيدة الضوء خارطة الطريق، ذكّريهم بأن ابنك هو الطريق ومن سار عليها لن يضيع ولو تاهت عن سواه كل طرق العالم وسبله.

يا سيدة الازرق، يا أيقونة الطهارة، لبنان مفلوش تحت ناظريكِ، أترينه كم هو غارق في الخطر؟ الخطر يا ام الله منا نحن قبل الغرباء والدخلاء، نحن نمعن في تمزيقه، أياد آثمة تمتد الى نقاء ثوبك لتشلّعه قطعا صغيرة كي يصعب ترميمه، وأنتِ، أنتِ مذ ولد هذا الوطن المستحيل، تعيدين لملمة الاشلاء، وبالابرة وخيط الايمان والحب تعيدين تطريزه، قطبة بعد قطبة، حباً بعد حب، أملاً بأمل، وترددين، لا تتركوا يسوع، أنا معكم، ابني لكم، الحقوا بالحب تجدون الوطن والناس والارض… وما زلنا لا نسمع…

نوّار شهرك يا نور العالم وضياءه، نوّار شهر العطر والزهر والارض الخصبة والسنابل التي تملأ الحقل قمحاً، أنا فلاحة أركع في حقلي الاخضر، أشكر السماء على نعمة المطر، في الضيعة كلما امطرت نقول “العدرا عم تشطف بيتها”، وفعلتها كثيراً ومراراً هذه السنة، أنتِ شطفتِ وامتلات ينابيعنا من خير الماء، من نعمة المطر، من النبع الفائض من حبّكِ…

أركع في بستاني، أقول لكِ مواسمنا ستكون كثيرة، غلالنا وافرة، سنملأ الشتاء من مؤونة بستانكِ، سنأكل من كل شيء ونزرع كل الخضار والفاكهة ومع كل نكهة نقول “هذا بستان العذراء”، أنعمتِ علينا بالخير وبقي أن نقدم لكِ بعض الخير، بعضاً مما لدينا، بعضاً من قلبنا هذا كل ما تطلبينه، وانا الفلاحة اقول لكِ، إذا لم أمنحك هذا العمر فلمن أعيش ولأجل مَن ما لم تكوني في قلب العمر، في قلبي؟

أذهب الى حريصا، الى سيدة بشوات، الى سيدة مغدوشة، الى سيدة النورية…الى كل مطرح يرتفع فيه مقامكِ وانتِ التي تقيمين في كل الامكنة، أرى الوطن ساجداً تحت قدميكِ يتضرّع، أتعرفين ان لولا هؤلاء لما تبقّى وطن؟ هؤلاء الذين يلحقون بك الى أقاصي الايمان يصلّون ليبقى لنا وطناً، وليحمي ابنك الابناء والارض، وانت ترسلين الاشارات المباشرة حينا، غير المباشرة أحيانا، عبر قديسيك على الارض او الذين صاروا قربك في السماء، مار شربل، رفقا، الحرديني، نعمة الله، تخبريننا كل يوم كل لحظة انك هنا معنا، لم ترحلي يوماً، لن ترحلي يوماً…

لن تتركي لبنان، كيف تترك اما فلذة كبدها، لبنان ابنك، لبنان التائه الزعلان العاشق الحاقد الضائع المرتد، كله كما هو بكل ما فيه لكِ، افلشي مشلحك الازرق لنغرق ببحر الحب، انتِ معنا بيننا مما نخاف بعد، انت امنا لا يتامى بيننا، انت الحب لا عقم في احشائنا، انت القلب لا فراغ يا عمر يا وطن يا امي، يا عذراء انت الحب…

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل