
حمّل الرئيس امين الجميل النواب الذين يقاطعون جلسات الانتخاب مسؤولية تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية معتبراً أن الوضع الذي نعيشه اليوم هو انتحار وانقلاب على الدستور وحسن سير المؤسسات و يشكل خطراً على الميثاق الوطني والوحدة الوطنية لاسيما ان هنالك تغيب لمكون لبناني اساسي محذراً من اللعب بالنار لأنها ستلتهم لبنان .
كلام الرئيس الجميل جاء بعد لقاء البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي في بكركي في زيارة وصفها بالتقويمية بعد الاجتماعات التي قام بها البطريرك الراعي في فرنسا والفاتيكان كاشفاً عن سلسلة تحركات ستجري في الأيام المقبلة لوقف المنحى المدمر الذي وصلت اليه الأمور.
وقال الرئيس الجميل :” نحن ندرك ان المشكلة الداخلية مهمة ولكن البعد الخارجي للمشكلة اللبنانية يحتاج الى علاج ومن هنا التعويل على زيارات غبطته الى الخارج معتبراً ان هنالك قناعة مشتركة ان المشكلة بالأساس لبنانية واذا لم يساعد الداخل في حلها فلا يستطيع الخارج ذلك مشيراً الى ان ما نعيشه اليوم هو نوع من الانقلاب على الدستور وحسن سير المؤسسات وان الأمور بدأت تأخذ منحى مدمراً لا يكون هنالك امكانية للعودة عنه .
واشار الرئيس الجميل الى انه جرى البحث خلال اللقاء مع البطريرك في مجموعة من الحلول والمبادرات في الأيام المقبلة على الصعيد الداخلي بشكل اساسي اضافة الى التحرك الخراجي الخارجي للتوصل الى حل لانهاء الانقلاب على المؤسسات والدستور الذي نعيشه معتبراً ان عدم انتخاب رئيس للجمهورية منذ 25 ايار الماضي ، اي ما يقارب العام ، هو انقلاب على نية المشترع الذي نص المواد الدستورية للحفاظ على لبنان والنظام وحسن سير المؤسسات معتبراً ان استعمال المواد للانقلاب على كل هذه المفاهيم مدمر للبلد وانتحار اولاً على الصعيد المسيحي الماروني ومن ثم على الصعيد الوطني العام اذ يشكل خطراً على روح الميثاق الوطني والوحدة الوطنية لا سيما ان هنال مكون اساسي مغيّب .
واعتبر الرئيس الجميل ان لبنان يمر بمرحلة دقيقة فيما الانظمة والحدود من حوله تهتز جراء الثورات التي نشهدها والتي لابد ان تؤثر على الوضع الداخلي وقال :” كفى لعباً بالنار لأنها ستلتهم لبنان وعندها لا ينفع الندم .”
ورداً على سؤال عن امكانية قيام اي تحرك في الأيام المقبلة يلاقي تحرك البطريرك الراعي ابدى الرئيس الجميل استعداده واستعداد حزب الكتائب لكل مبادرة من شأنها ان تحل الأزمة حفاظاً على الدستور والمؤسسات مذكراً بالجولة التي قام بها الحزب على كل المسؤولين مسيحيين وغير مسيحيين مشدداً على ان المشكلة تكمن في الفريق المعطل الذي يرفض ان يستمع الى الضميروالمصلحة الوطنية والمسيحية .