Site icon Lebanese Forces Official Website

الجمعية الأميركية لعلم النفس دعمت الـ”CIA” في علميات التعذيب

أصدرت مجموعة من المختصين في المجال الصحي وناشطون في مجال حقوق الإنسان تقريراً مفصلاً اتهموا فيه “الجمعية الأميركية لعلم النفس” بالتعاون سرياً مع إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الإبن لإضفاء غطاء قانوني وأخلاقي على برنامج التحقيقات، خصوصاً بعد التساؤلات التي أُثيرت حوله عقب أحداث “سجن أبو غريب” في العراق.

وأوضح التقرير ان هذا التعاون تزامن مع محاولات مسؤولين كبار في إدارة الرئيس السابق بوش إنقاذ برنامج التحقيقات، خصوصاً بعد نشر صور في عام 2004 أظهرت ضلوع بعض العسكريين الأميركيين في انتهاكات لحقوق سجناء “أبو غريب”، مشيراً إلى ان “الجمعية الأميركية تعاونت عن قرب مع مسؤولين في وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي اي) والبيت الأبيض ووزارة الدفاع لتكوين سياسة أخلاقية لبرنامج التحقيقات الذي تقوده وكالة الإستخبارات”.

واعتبرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية هذا التعاون مهماً للغاية، لأنه وفّر غطاءً قانونياً لوزارة العدل لمتابعة البرنامج في ظل مراقبة المختصين في مجال الصحة لمجرياته، وتأكيدهم على سلامة التحقيقات.

ونقلت الصحيفة عن المسؤول السابق لشؤون الصحة في “البنتاغون” ويليام وينكينويردر، اعتباره في عام 2007 ان إدارة بوش اعتمدت على الجمعية أكثر من “جمعية طب النفس” لأسباب عدة، منها موافقتها على البرنامج، في وقت بدت الجمعية مترددة حياله.

وأشارت الصحيفة إلى ان التعاون بين الجمعية والإدارة جاء في وقت واجه برنامج التحقيقات مشاكل جمة في عام 2004 بالتزامن مع أحداث “أبو غريب”، خصوصاً حول “طرق التحقيق المحسنة” التي شملت حرمان المعتقلين من النوم وإخضاعهم  إلى وسائل “الإيهام بالغرق” (waterboarding)، ما أثار تساؤلات عدة من جانب الكونغرس والإعلام الأميركيين.

وأضافت ان ذلك دفع  مدير الـ “سي آي اي” آنذاك جورج تينيت إلى إصدار قرار سرّي بوقف “طرق التحقيق المحسنة”، مطالبا بالبدء في مراجعة كاملة للبرنامج، موضحة ان منتقدي الجمعية يعتقدون أن تدخل الجمعية الأميركية جاء في تلك الفترة الحرجة لمساعدة البرنامج.

وقال أحد المعدين الرئيسيين للتقرير والناقد البارز للجمعية ستيفن سولدز إن “برنامج سي آي اي للتعذيب كان يواجه تهديدات كبيرة من داخل الإدارة وخارجها، لذا سارعت الجمعية في مواجهة التساؤلات الرئيسية حول البرنامج بطريقة مباشرة، وسمحت في بعض الحالات لمسؤولين في الإدارة الأميركية بمساعدتها في سن سياسة الجمعية تجاه البرنامج”.

ولا تزال الجمعية تواجه الاتهامات بعد أكثر من عقد على وقف البرنامج واعتبار لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي أنه “مسيء” و”غير فاعل”. وأمر مجلس إدارة الجمعية بالبدء في تحقيق مستقل حول علاقتها بالبرنامج، التي من المقرر أن تنتهي في الربيع المقبل.

 

Exit mobile version