
اعتبر عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم انه “عندما ننتقل من لبنان إلى أستراليا، يُخَيَّل لنا أنّنا ما زلنا على أرض الوطن وأنّنا لم نقطع مسافة طويلة، فمع احترامنا لسيادات الدول أجمع، وخاصّةً لسيادة الدولة الأسترالية، فإنّ وجودنا على أراضيها بين أحبّائنا وأصدقائنا وأهالينا، يُعطينا هذا الشعور العظيم”.
كلمة كرم جاءت في عشاء حاشد لـ”القوات اللبنانية” في استراليا، في حضور رئيس وزراء أستراليا طوني أبوت Tony Abbott الذي يشارك لاول مرة في عشاء لحزب غير استرالي، مطران الموارنة في أستراليا الدكتور انطوان شربل طربيه، مطران الملكيين الكاثوليك في أستراليا ونيوزيلندا روبير رباط ممثلاً بالأب ملحم هيكل، القنصل العام للبنان في سيدني جورج بيطار غانم، فاعليات سياسية أسترالية ولبنانية، ولفيف من الآباء والراهبات.
واضاف كرم: “شكراً لكِ أستراليا، لِما قدّمته لعائلاتِنا، لقد حافظتِ على مجتمعنا وأبقيتِ فيه روح التّعلّق بالوطن، فقد كنتِ البيت الآخر للبنانيين والوطن الثاني، على مرّ الأزمان، إقترنَ إسمُك بكل الهجرات اللبنانية، إقتصادية كانت، أم إجتماعية، أو حتى قسرية سياسية، لقد أمّنتِ للبنانيين وللأحرار وللمناضلين، الملاذ الآمن، والمنزل المريح، والعمل المنتج، والحريّة المسؤولة، ولذا، فنحن مُتأكّدينَ، بأنّ الحكومة الأسترالية والشعب الأسترالي، لن يتوانوا عن دعم الحريات والوقوف مع الشعوب المقهورة”.
واعتبر ان “استراليا ستبقى الداعم الدائم لتحرّر الشعوب، والداعم الدائم للشعب اللبناني بنضالِه وصمودِه على أرضِه، فمسؤوليّة العالم الحرّ، ليس فقط إيواء المضطهدينَ، بل أيضاً، مساعدة الأحرار في كلّ أصقاع العالم، فالدّعم للحريّات لا يجب أن يكون له حدود، ومن يؤمن بالحريّات، سيشعربالتقصير إن لم يُحرّك ساكناً لمساعدة ودعم الشعوب “.
ونقل الى الحضور “تحيّات القائد الدكتور سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية، تحيات الرفاق، تحيّات الأرز، يا أبناء الأرز” معتبرا “أن نكون لبنانيين، فهذا يعني، ليس فقط، مواطنية وإنتماء، إنّما أيضاً مسؤولية ورسالة، لذا، على كلّ لبناني، أكانَ مقيماً على الأراضي اللبنانية، أم في بلاد الانتشار، أن يُدرك مدى أهميّة مسؤوليّاتِه، وأن يتفهّم موجباتها ومُتطلّباتِها، فالنّضال من أجل الوجود اللبناني، ليس خياراً، بل هو واجب، مُتأتٍ من أصالَتِنا، وحملنا للرّاية، واحترامنالأسلافِنا، الذين حملوا الراية من قبلنا، وقدّموا لقضية البقاء والوجود والاستمرار، كلّ ما توجّب، حتّى أرواحهم، فشُهداؤنا على مرّ الأزمان، أدركوا مسؤولياتهم ، كي يبقى الوطن، وكي تبقى المواطنية اللبنانية، فبقينا نحن، وبقيت الحرية في وطن الأرز، واستمر لبنان”.
واعتبر ان “ارواح شهداء القوات اللبنانية وارواح شهداء ثورة الأرز، باقية فينا، ولِيقرأ كلّ مُشكّك، تاريخ اللبنانيين، فالنّضال عندنا “هوية”، وإيمانُنا بلبنان وبِأرزه وبثقافته وبمبدأ التعايش وباحترام الحريّات ثوابت لا تتزعزع. لن يتراجع اللبنانيون عن هذه الثوابت ولن يتعبوا نضالا في سبيلها، ومن هنا، ينبثق العزم وتأتي القدرة، على صدّ الغزاة، الواحد تلوَ الآخر، ومن هنا، نقول، لكلّ من يُساوِره الشكّ، ويعتقد أنّه قادر على تغيير ثقافة اللبنانيين، ومحو تاريخهم، ليفرض عليهم التّحوّل الى مجتمعاتٍ، مقموعة، خائفة، قابلة بالذميّة ، نقول له، إنّ كلّ يدٍ إمتدّت على لبنان لِأذيّته ولِضربه ولتشويهِه، رُدَّت بقدرة اللبنانيين على الصمود، وبنفس القدرة والعزم والصلابة، وبإرادة الله الذي دبّر وحمى وطن الأرز، ستُرد كل يد غادرة أخرى عند أيّ محاولة أخرى”.
وقال: “إشهدوا أيّها الرّفاق، ما يحدث حولنا، بمن حاول يوماً قمعنا، اشهدوا كيف يُزلّ، فكلّ المؤامرات التي حاكها ضدّنا في السابق، قد أصابته في عقر دارِه. حقاً محكمة التاريخ لا ترحم”.
وتابع: “إفرحوا أيها الرّفاق، فقد عدنا إلى كلّ لبنان، فالقوات اللبنانية تنتشر اليوم في كلّ لبنان، بأفكارِها وعلاقاتِها وتحالُفاتِها وإنجازاتِها، تنتشر في كلّ أصقاع الوطن، وفي “بلاد الانتشار”، ها هي القوات اللبنانية التي حاول يوماً النظام القمعي عزلها وتكفيرها وتفكيكها، ها هيَ اليوم، مدعومة، ومحبوبة في كلّ زوايا لبنان، إلاّ في بعض المربّعات التي ما زالت تُعاني، لأنّها ما زالت خارج الوطن، فهناك، من يُصادر هذه المربّعات لإبقائِها رهينة بيد أنظمة قمعيّة، توسّعية، نووية وكيميائية، وغير إنسانيّة”.
وأردف “نقول للحزب التّابع للفقيه، ستتصالحون يوماً مع لبنان وستعودون يوماً للبنانيّتِكم، لا محال، ومن يتصالح مع وطن الأرز، فهو حتماً مُتصالح مع القوات اللبنانية ومع 14 آذار، فكلّ من يعتبر أنّ ” لبنان أولاًّ”، يصبح حليفاً لنا، وسنضع يدنا بيده، لتجنيب لبنان ويلات الحروب المُدمّرة الاستنزافية التي تشهدها المنطقة العربية”.
وختم: “رفاقي، أصدقائي، أهلي في أستراليا، دوركم في هذا النّضال أساسي ورياديّ، ولذلك لا مجال للتهاون، فلا تسمحوا لخيبات الأمل التسّلل لقلوبكم وعقولكم.فالنّضال يستأهل العمل من دون حساب، فمن ناضل قبلنا واستشهد، لم يسمح للحسابات أن تتدخّل بالنّضالات.وطن الرسالة بحاجة لكم دائماً، بحاجة لكلّ أبنائِه، للمحافظة على ثقافتِه، ولإفهام وردع من يريد تغيّر ثقافة لبنان إلى ثقافة مستوردة من إيديولوجيات غريبة عنه. فلنستمرّ ونبقى…ونحن الباقون، ونحن الغالبون، ولبنان مستمرّ وباقٍ وهم الزّائلون، وهم الخاسرون، ولبنان مستمرّ وباقٍ لبنان مستمرّ ، لبنان مستمرّ وباقٍ إلى أبد الآبدين”.