
اعتبر رئيس “لقاء الاعتدال المدني” النائب السابق مصباح الأحدب ان “النظام الامني الذي حكم لبنان منذ اتفاق الطائف والذي هجر العماد عون وسجن سمير جعجع وحول مؤسسات الدولة اللبنانية الادارية والامنية الى مؤسسات خاصة لخدمة ازلامه، هذا النظام قسم اللبنانيين بين مستفيد ومضطهد، وابقى على الديمقراطية في لبنان شعارا فقط، يستغله لتغطية اعماله القذرة بحق كل معارض له”.
وقال، خلال مؤتمر صحافي عقده في منزله في طرابلس، إن “اللبنانيين يسمعون اليوم عبر الشهادات في المحكمة الدولية عن الجرائم الفظيعة والفساد والتجاوزات التي كان يرتكبها النظام، وصولا الى قتل الشهيد رفيق الحريري، لانه وقف في وجه هذا النظام الظالم. وبعد ذلك نزل اللبنانيون مرارا وتكرارا الى الساحات رافضين الانقلاب على الثورة ونتائجها ثم رفضنا اقصاء الرئيس سعد الحريري عن الحكم الى ان عاد الى الحكومة مجددا تحت عنوان تحقيق الاستقرار وربط النزاع مع “حزب الله” الذي يسيطر بسلاحه عير الشرعي على لبنان. فهل ربط النزاع هو الاكتفاء بالتصاريح الرنانة الدائنة لـ”حزب الله”، فيما عمليا، يتحول البلد باسم الاستقرار الى نظام أمني تابع لـ”حزب الله”، حيث نرى التوقيفات غير القانونية المبنية على فبركات التقارير المخابراتية ووثائق الاتصال غير الشرعية، التي لم تعد تستهدف المطلوبين فقط، بل كل محيطهم، وهذا يعني ان الاستهداف هو لبيئة محددة، يعتبرونها تكفيرية حتى تخضع لمشاريعهم الهدامة، تماما كما كان يحصل مع الشباب العوني والقواتي الذي كانوا يعتبرونه اسرائيلياً لحين خضوعه لهم وتعامله معهم، وهنا لا بد من التذكير بموقوفي الضنية الذين ركبت لهم الملفات وتم زجهم في السجون للتحقيق معهم لسنوات دون محاكمة بذريعة محاربة الارهاب، فيما تم تهريب المرتكبين، الى ان اطلق سراحهم بقانون عفو بعد ثورة الارز، وكان العنوان حينها لا للظلم، فأفرج عنهم مع جعجع وعاد عون وكل من كان بالمنفى”.
أضاف: “اليوم وبحجة ازدياد عدد النازحين السوريين وهم بغالبهم من السنة، يريد النظام الامني الجديد اخافة الطوائف الاخرى قائلا لهم انتبهوا اصبح في لبنان 3 مليون سني يشكلون بيئة حاضنة للارهاب ويشكلون تهديدا للكيان، وهذا كلام خطير جدا وعار عن الصحة. وللأسف تبنت قوى “14 اذار” ولا سيما تيار “المستقبل” الذي يمثل السنة في السلطة هذا الطرح، فأصبح لا مكان للسنة في لبنان، فهم يلاحقون ويضطهدون مجددا باسم محاربة الارهاب، وتحرم مناطقهم من حقوقها من الدولة اللبنانية”.
وتابع: “هنا لا بد من التوجه الى اخواننا المسيحيين في لبنان، لا سيما العونيين والقواتيين، الذين كنا نعاني واياهم من ظلم النظام السوري: هل تقبلون بتحويل نظامنا الى نظام امني جديد ظالم يستهدف فريقا من هذا البلد؟ هل بإقصائنا نحن اللبنانيين السنة عن الانتماء لوطننا تحمون لبنان؟ اليس هذا ما كان يحصل مع شبابكم قبل خروج السوري من لبنان؟ وهنا يحضرني قول السيد المسيح: من لا يجمع معي فهو يبدد وكل مملكة تنقسم على ذاتها تخرب”. وأمام هذا الواقع المستجد اتوجه بكل صدق ومحبة الى اخي دولة الرئيس سعد رفيق الحريري الذي خسر اباه شهيدا في مواجهة النظام الامني السوري اللبناني: هل يعقل وانت في الحكم مجددا، وبعد اعترافاتك المتكررة بأخطاء الماضي، وبيدك الداخلية والعدلية، وفي زمن العدالة التي تقاضي قاتلي الشهيد رفيق الحريري والدك، هل تقبل ان يتحول ابناء السنة في لبنان الذين تمثلهم في السلطة الى مضطهدين ومطلوبين؟ نحن على ثقة انك لن ترضى ان يضعوك بموقع الراعي لهذا النظام الامني الجديد تحت ذريعة الاستقرار، لان ذلك سيؤدي الى تفجير البلد، وكلنا يسمع تصريحات الفريق الآخر التي لا تقيم وزنا لكل التنازلات التي تقدمونها، وهي تأخذ الوطن الى حيثما تريد وتعمل على وضع السنة خارجه وما زالت تهاجمكم وتهدد مصلحة اللبنانيين في الخليج عبر معاداة دولة صديقة كالمملكة العربية السعودية، وتستغل غطاءكم لتذبحنا، فبأي استقرار وبأي حوار تتمسكون؟ ان كان ثمة من يرعى الارهاب في البلد فهو “حزب الله” الجهادي، اما بالنسبة لمن هم في السجون ومن غرر بهم ليكونوا جهاديين في مقابل جهاديي “حزب الله”، وهم قلة يدفعون اليوم ثمن غياب الدولة عن مناطقهم ويدفعون ثمن التسلح الذي انتشر تحت اعين اجهزة الدولة وغطائها”.