#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 4 أيار 2015

حجم الخط

“إرنا”: مفاجآت مذهلة في معركة القلمون لا أفق لجلسـة تشريعية في العقد الحالي
4 نوار 2015

جملة من الاستحقاقات الداخلية تطل هذا الاسبوع على الصعيدين الامني والسياسي، وتوحي بازدياد حجم التعقيدات، ان في التشريع أم في الموازنة أم في التعيينات الامنية، وصولا الى المساعي المستمرة لمعالجة ازمة الفراغ الرئاسي. ومن أبرز الاستحقاقات اليوم شهادة النائب وليد جنبلاط امام المحكمة الخاصة بلبنان، والتي يتوقع مراقبون ان تشكل منعطفا اساسيا في الاضاءة على وقائع كثيرة تابعها جنبلاط سواء بقربه من الرئيس رفيق الحريري او اطلاعه على خفايا الممارسات السورية في لبنان.
وفيما يشهد جنبلاط امام المحكمة، تعقد اليوم في بيروت جولة جديدة من الحوار بين”حزب الله” و”تيار المستقبل”. وقد اكد رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره ان هذا الحوار سيستكمل ولولاه لما تحققت امور عدة على الصعيد الامني تمثلت باعادة السيطرة على سجن رومية بعدما تحول غرفة قيادة للاعمال الارهابية وبحماية من داخل الدولة، وازالة الاعلام واللافتات والشعارات الحزبية في العاصمة واكثر من منطقة، وتنفيذ الخطة الامنية في طرابلس وبيروت والبقاع والضاحية الجنوبية.

جلسة التشريع
وفيما تواصل الحكومة غدا درس مشروع الموازنة، أبلغت مصادر نيابية بارزة “النهار” أن لا أفق مفتوحاً لعقد جلسة تشريعية في العقد الحالي لمجلس النواب وذلك نتيجة التعقيدات المتصلة بجدول الاعمال والتي تتصاعد بدل أن تتراجع.
وكان الرئيس بري سئل عن صحة الاتصالات معه لإضافة مشاريع الى جدول اعمال الجلسة التشريعية المنتظرة، فأجاب: “ما زلت على موقفي وقمت بالواجبات المطلوبة مني. وانا لا اعمل عند احد ولا على ذوق احد . اما بالنسبة الى اقتراح قانون الجنسية فلا يزال عند اللجان والمجلس ليس مطحنة ليختار كل واحد نوع طحين الخبز الذي يريده. وطلبت من اللجان المختصة الاسراع في التشريع ودرس المشاريع المتأخرة وتأخرت بالفعل”.

معركة القلمون
واذا كانت اهتمامات اللبنانيين تركز على الموازنة والجلسة التشريعية لتسيير امور البلاد وقبض المستحقات، فان الامن كان الشغل الشاغل وحديث الناس، وخصوصا معركة القلمون التي انطلقت اعلاميا، وكادت ان تنتهي مع تسجيلات صوتية سرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي تؤكد انسحاب المسلحين ودخول عناصر “حزب الله” الى مواقعهم. لكن مصدرا مسؤولا في “حزب الله” نفى لـ”النهار” صحة المعلومات المتداولة على انها بيانات صادرة عن جهات رسمية تمثل الجناح العسكري في “حزب الله”، وقال ان اي بيان رسمي لا يصدر الا عن جهتين: إما العلاقات الاعلامية في الحزب، وإما غرفة عمليات “المقاومة الاسلامية”، وتالياً فان كل ما يرد عبر القنوات الاخرى ليس دقيقا ولا يعبر عن الواقع.
وأضاف المصدر ان “المعلومات تؤكد انه سجلت خلال اليومين الاخيرين انسحابات محدودة للمسلحين الارهابيين من بعض المواقع التي كانوا يشغلونها في تلك الجرود لكننا نتعامل مع هذا الامر حتى الان على انه انسحابات قد تكون تكتيكية، ولذلك فاننا لن ندخل اليها الا ضمن هجوم شامل يطهر المنطقة بكاملها من كل الوجود المسلح للتكفيريين فيها، ولا تزال الساعة الصفر لهذا الهجوم لم تحدد بعد، لكنها قريبة جدا”.
وفي ظل معلومات عن ان الهجوم ينتظر بت مسائل تقنية بعدما كان مقررا في الساعات الاخيرة، أعلنت جبهة “النصرة” أمس اكتمال تدريب طواقم متخصصة من رماة الصواريخ الموجهة ونشرهم على قمم جبال القلمون. واشارت الى ان تدريب المقاتلين على الأسلحة المضادة للدروع يتم في معسكرات التدريب للجبهة في جبال القلمون.

وكالة “إرنا” الايرانية
وجاء لافتا بل مفاجئا التقرير الذي وزعته وكالة الجمهورية الاسلامية الايرانية للانباء “إرنا” ومما فيه : “في معلومات حصریة لوکالة «إرنا» أن المرحلة الثانیة من معرکة القلمون ستبدأ بهجوم واسع من أربع جبهات لتضییق الخناق علی الإرهابیین التکفیریین، في تلة موسی ومحیطها، وذلك بعد الانتهاء من تموضع القوات والتثبیت الکامل وتجهیز تلك المواقع المحررة بالعتاد والاعداد البشریة القتالیة وبالمدفعیة الصاروخیة اللازمة والتي ستقوم بالتمهید بالقصف المدفعي المیداني والجوي عندما تحصل القوات علی الموافقة من القیادة وتحدید الساعة الصفر”.
القائد المیداني المعني بهذه المعرکة قال فی حدیث خاص الى وکالة “إرنا” “ان معرکة تحریر تلة مسعود الاستراتیجیة المشرفة علی منطقة جغرافیة واسعة في القلمون ستکون صعبة لأنها تحت سیطرة الجماعات الإرهابیة التکفیریة المسلحة منذ أکثر من أربع سنوات (منذ تاریخ بدء الأزمة فی سوریا) وکانت بعیدة عن عیون وأنظار الجیش العربي السوري”.
ویستدرك القائد المیداني في “حزب الله” قائلاً: “إلا أن التکتیك العسکري المتبع الهجوم المتوقع تنفیذه في مراحله الثلاث، سیکون کفیلاً بدخول القوات المهاجمة الی داخل المنطقة والی تلة مسعود المعقدة بأنفاقها وتحصیناتها وبالتالي القضاء علی العناصر الإرهابیة المسلحة وتطهیرها منها تماماً.
وأوضح القائد المیداني أن المعرکة المقبلة ستکون من کل الجبهات المیدانیة، وبمشارکة کل الأسلحة بما فیها سلاح الجو، متحدثًا عن “مفاجآت” ستذهل الجمیع وخصوصاً في الأداء والتنفیذ وقضم المواقع وتحریر المنطقة بالتنسیق الکامل مع الجیش العربي السوري وأطراف آخرين”.
وقال القائد المیداني في “حزب الله”: “سنسعی الى ان یکون عید المقاومة والتحریر الوطني فی لبنان هذا العام مناسبة لعیدین”.

عسيري
كذلك استرعى الانتباه امنيا، ما أدلى به السفير السعودي علي عواض عسيري من أن السلطات اللبنانية لم تؤكد وجود مخطط لاغتياله “ربما لظروف التحقيق”، إلا أن ضبط اثنين من المتورطين في هذا المخطط يؤكد وجوده، والخطر صار حقيقياً.
وقال، في حديث إلى محطة “العربية – الحدث”: “إن الانباء التي وردت عن مخطط اغتيالي تم تداولها من جهات عدة”، آسفاً لاستخدام “الأراضي اللبنانية لتنفيذ عمليات وأجندة خارجية قد تؤذي لبنان ومن يعيش على أراضيه”.
وإذ أكد أن التهديدات لن تمنعه من تأدية واجبه المهني والوطني، اعلن أنه تلقى اتصالات عدة تؤكد وجود مخطط لاغتياله، وأثنى على جهود الحكومة اللبنانية التي تبذل جهدها للحيلولة دون وقوع مثل هذه الأحداث الرخيصة، جازماً بأن البعثة السعودية تحظى برعاية أمنية.

عمليات أمنية
وشمالا، قبض الأمنُ العام على أمير محلي لـ”داعش” يجند الشباب لارسالهم الى سوريا والعراق. وكان المدعو ابرهيم بركات يهم بمغادرة البلاد خلسة.
كما ضبط الجيش اللبناني ذخائر واسلحة وقنابل مختلفة نتيجة عمليات الدهم التي يقوم بها لعدد من المنازل في منطقة التبانة، واوقف اربعة اشخاص متورطين في اعمال ضد الجيش. وعلم أن هذه العمليات تمت بناء على اعترافات ادلى بها الموقوف المصري ابرهيم الاحمد العبدالله، وهو من اكبر المطلوبين وقد شارك في قتل المؤهل في الجيش فادي جبيلي، وشارك في الاعتداء على عسكريين في كل من منطقة بحنين وطرابلس.

قانون السير
وقد واصلت مفارز السير في قوى الامن الداخلي اجراءاتها لتطبيق قانون السير الجديد في عطلة نهاية الأسبوع، وأقامت حواجز لضبط المخالفات، ولا سيما منها القيادة تحت تأثير الكحول والدراجات النارية وخصوصاً تلك التي يقوم سائقوها بأعمال بهلوانية، وذلك في كل الأراضي اللبنانية.

**************************************************

توقيف مفتي «داعش».. وأحد رموز «النصرة» في الشمال

نصرالله ـ عون: تثبيت التفاهمات.. وصيغة «التعيينات»

 

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الخامس والأربعين بعد الثلاثمئة على التوالي.

يستأنف «حزب الله» و «تيار المستقبل» حوارهما مساء اليوم، غداة المباشرة في تنفيذ الخطة الأمنية للضاحية الجنوبية، والتي مدته ببعض «المصل» الذي يحتاج إليه بإلحاح، في مواجهة ما يتعرض له من ضغوط محلية يغلب عليها الطابع الانتخابي والشعبوي.

وأبعد من الضاحية، تمكن الأمن العام من إلقاء القبض على مطلوب خطير، تم تصنيفه بأنه «مفتي» تنظيم «داعش» في الشمال، هو إبراهيم بركات الذي تم توقيفه فجر أمس في مرفأ طرابلس، بينما كان يحاول المغادرة عبر إحدى السفن بجواز سفر مزور، في طريقه إلى تركيا ومنها إلى الرقة، وهو المسؤول عن كل الأمور المالية واللوجستية المتصلة بهذا التنظيم الإرهابي، وعلى تواصل مباشر مع قيادته في كل من سوريا والعراق.

كما نجحت مخابرات الجيش اللبناني في توقيف مطلوب آخر هو المصري إبراهيم محمد عبد الله (الملقب «أبو خليل سويد»)، وهو كان الذراع الأيمن لأسامة منصور وبايع معه «جبهة النصرة»، وسبق له أن استهدف العديد من العسكريين ومواقع الجيش، بصفته أحد أبرز «خبراء المتفجرات».

أما جلسة الحوار المطولة التي عقدت بين الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله والعماد ميشال عون، مساء يوم الخميس الماضي، فقد «كانت صريحة وعميقة»، وطالت كل القضايا الإقليمية والمحلية الساخنة، وهي خلصت «إلى تعزيز التحالف بينهما على قاعدة تثبيت التفاهمات السابقة، ومحاولة اجتراح مخارج لبعض الملفات الداخلية، وأبرزها التعيينات الأمنية» حسب مصادر الجانبين.

وفي المقابل، لا يزال «الأمن التشريعي» مفقودا، بسبب الخلاف على تعريف «تشريع الضرورة»، فيما نُقل عن الرئيس نبيه بري قوله: «انتظرنا من التيار الوطني الحر أن يأتي بالقوات اللبنانية نحوه عبر الحوار بينهما، فإذا بالعكس يحصل».

نصرالله ـ عون

وسط هذا المناخ، التقى السيد نصرالله العماد عون، بحضور وزير الخارجية جبران باسيل والمعاون السياسي للأمين العام لـ «حزب الله» حسين خليل ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا.

وأكدت مصادر مطلعة لـ «السفير» أن اللقاء بين نصرالله وعون كان جيدا وإيجابيا، وتمت خلاله مقاربة الأوضاع في سوريا والعراق واليمن، حيث عرض نصرالله تفاصيل ميدانية تتعلق بالمواجهات التي تحصل في هذه الدول، وتناول المعطيات التي أملت على «حزب الله» اتخاذ موقف حاسم من السعودية وحربها على اليمن.

وفي المشهد الداخلي، تطرق الجانبان إلى الاستحقاق الرئاسي، وكان تأكيد متكرر من نصرالله على دعم وصول عون إلى رئاسة الجمهورية.

 

أما بالنسبة إلى ملف التعيينات الأمنية، فقد قدم عون شرحا مفصلا لموقفه المتمسك بالتعيين والرافض للتمديد، مؤكدا إصراره على المضي في خياره حتى النهاية.

وقال عون لنصرالله: لقد أعطيناهم الكثير على مستوى التعيينات الأخرى، وهم في المقابل لم يعطونا شيئا. وبعد الآن لن نعطي المزيد.

وأوضح نصرالله لضيفه أنه في حال عُرض الأمر على مجلس الوزراء، فإن «حزب الله» سيقف إلى جانب عون وسيدعم تعيين العميد شامل روكز قائدا للجيش. لكن النقطة المركزية في هذا السياق، هي أي موقف سيتخذه الحزب في حال أقدم «الجنرال» على اتخاذ خطوة من نوع الاستقالة من الحكومة، احتجاجا على التمديد لهذا المسؤول الأمني أو ذاك.

وفيما رفض الحزب الخوض في هذه النقطة، قالت أوساط عونية لـ «السفير» إن «حزب الله» التزم بالتضامن عبر اتخاذ الموقف نفسه الذي سيتخذه العماد عون.

وعُلم أن صيغة ما لمعالجة مشكلة التعيينات الأمنية قد تم البحث فيها خلال الاجتماع، ويتكتم الطرفان على مضمونها.

وفي المعلومات، ان نصرالله وعون أكدا أن العلاقة بينهما راسخة وستظل كذلك، في كل الأحوال، ولن تهتز تحت أي اعتبار.

وبالنسبة إلى مصير الجلسة التشريعية لمجلس النواب، فقد أبلغ عون نصرالله أنه لا مانع في التشريع إذا كان مدخله قانون استعادة الجنسية الذي يصر «الجنرال» على إدراجه ضمن جدول الأعمال، حتى يحضر نواب «تكتل التغيير» الجلسة.

وفيما أبلغت مصادر مطلعة «السفير»، أن نصرالله وعون اتفقا على مقاربة الملفات الداخلية العالقة بصمت وهدوء، حرصا منهما على تحسين فرص معالجتها، أوضحت مصادر في «التيار الوطني الحر»، أن نصرالله أكد المواقف السابقة للحزب الداعمة للعماد عون وكتلته النيابية والوزارية في كل القضايا التي يثيرها، وتأييده لأي خطوة سيتخذها التيار ورئيسه في مقاربة القضايا الداخلية.

ونفت مصادر عونية أن يكون «الجنرال» قد تبلغ موافقة الرئيس سعد الحريري على تعيين شامل روكز قائدا للجيش مقابل تعيين العميد عماد عثمان مديرا عاما لقوى الأمن الداخلي.

وقال البيان الصادر عن اجتماع قيادتي «حزب الله» و «التيار الوطني الحر» أن المجتمعين «عرضوا الأوضاع التي يمر فيها لبنان والمنطقة، لا سيما خطر الإرهاب التكفيري الذي بات يهدد كل المنطقة، حيث شددوا على ضرورة مواجهته بالوسائل كافةً، حمايةً للبنان واستقراره. وبحث المجتمعون في الاستحقاقات الداخلية وفي مقدمها الرئاسة الأولى، كما تناولوا مختلف الشؤون المحلية».

 

بري.. والتشريع

 

وعشية جلسة الحوار الجديدة بين «حزب الله» و «تيار المستقبل»، أكد الرئيس بري أمام زواره أمس أهمية الاستمرار في هذا الحوار، الذي قد لا يكون مثاليا، لكنه نجح حتى الآن في تحقيق العديد من الإنجازات التي تكتسب أهمية خاصة، نسبة إلى الظروف التي يمر فيها لبنان والمحيط العربي، ومن أهمها: استعادة السيطرة على سجن رومية بعدما كان يضم غرفة قيادة للإرهاب بحماية من داخل الدولة، وإزالة اللافتات والأعلام الحزبية، وتطبيق الخطط الأمنية في طرابلس والبقاع وبيروت والضاحية.

وتطرق بري إلى حالة الشلل التي تعطل معظم المؤسسات الدستورية، قائلا: لولا حرص المواطنين اللبنانيين على التمسك بالحد الأدنى من الاستقرار، وسط منطقة ملتهبة، لكانوا قد ثاروا على هذه الطبقة السياسية كلها، إذ ليس طبيعيا أن تكون الدولة من دون رئيس للجمهورية، ومن دون مجلس نواب وحكومة منتجين.

وعما إذا كان هناك جديد حول الجلسة التشريعية، أوضح أنه لا يجري أي اتصالات في هذا الشأن بعدما قام بواجبه، وعلى الآخرين أن يقوموا بواجباتهم.

وردا على سؤال عما إذا كانت هناك إمكانية لإدراج قانون الجنسية على جدول أعمال الجلسة التشريعية، أجاب: إدراج هذا المشروع يتوقف على إقراره في اللجان المشتركة التي لم تنجزه بعد.. أنا لا أعمل عند أحد ولا أشرّع على ذوق أحد، فالمجلس ليس مطحنة، تعمل غب الطلب.

وأشار إلى أنه طلب، بعد تلقيه كتابا من «تكتل التغيير والإصلاح» (قدمه النائبان عباس هاشم ونبيل نقولا)، أن يعمد رؤساء الكتل النيابية المعنية إلى الإسراع في إنجاز درس المشاريع المتأخرة، لأنه يوجد بالفعل تأخير غير مبرر.

وفي ما خص التعيينات الأمنية، أكد بري أنه لا يزال عند موقفه الداعي إلى التعيين أولا وثانيا وعاشرا، «فإذا تعذر ذلك نعتمد التمديد، لأنه لا يجوز أن نسمح بحدوث فراغ في قيادتي المؤسسة العسكرية وقوى الأمن الداخلي».

وكشف أنه اتفق مع الرئيس تمام سلام على الإسراع في درس مشروع قانون الموازنة، عبر جلسات متلاحقة يعقدها مجلس الوزراء لهذا الغرض. وأوضح في ما خص ملف الـ11 مليار دولار، واستنادا إلى معطيات وزارة المال، فإن تدقيقا يجري من قبل فريق يضم قرابة 50 خبيرا في أوجه صرفها وبنوده.

وحول معركة القلمون المحتملة، قال: لدينا أراض محتلة في القلمون من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة، وأنا مع أي عمل لتحريرها واستعادتها إلى السيادة اللبنانية.

 

*********************************************

نصر الله لعون: نحن معك

«سنكون معك وإلى جانبك». هذه هي خلاصة ما أبلغه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله للعماد ميشال عون في لقائهما الخميس الماضي. فيما ينتظر الأخير قريباً رداً من الرئيس سعد الحريري حول صيغة لإتمام التعيينات الأمنية

يتوقع أن يحسم هذا الأسبوع مصير التوافق الذي يحكم حكومة الرئيس تمام سلام، إذ ينتظر العماد ميشال عون الرد النهائي من الرئيس سعد الحريري في شأن التعيينات الأمنية، وهو رد يفترض أن يحمله مدير مكتب الحريري، نادر الحريري، الى وزير الخارجية جبران باسيل في الأيام القليلة المقبلة.

ووفقاً لآخر صيغة طرحت على الحريري، سيصار الى تعيين قائد جديد للجيش اللبناني، والمرشح الأوفر حظاً هو العميد شامل روكز، على أن يعين مديراً عاماً لقوى الأمن الداخلي واحد من مرشحين، هما العميدان سمير شحادة وعماد عثمان، مع أفضلية للثاني.

وحسم مصير التوافق مرده الى كون العماد عون أبلغ من يهمه الأمر أنه في وارد اللجوء الى خطوات لتعطيل أي قرار حكومي بالتمديد لقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، من بينها استقالة الوزراء من الحكومة. وهو أثار الأمر في لقاء الخميس الماضي مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الذي ناقش مع عون كل الاحتمالات وآليات المواجهة، وانتهى نصر الله الى القول لعون: «نحن سنكون معك وإلى جانبك».

وكان اللقاء قد عقد في حضور باسيل والمعاون السياسي لنصر الله الحاج حسين خليل ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب الحاج وفيق صفا. وقد أشار البيان الرسمي الصادر عن الجانبين الى أنه تم «استعراض الأوضاع التي يمر بها لبنان والمنطقة، ولا سيما خطر الإرهاب التكفيري الذي بات يهدد كل المنطقة، وشددوا على ضرورة مواجهته بكل الوسائل، حماية للبنان واستقراره. كما بحثوا في الاستحقاقات الداخلية، وفي مقدمها الرئاسة الأولى، وتناولوا مختلف الشؤون المحلية».

وقالت مصادر المجتمعين إنه «كان هناك توافق تام على كل الخيارات التي يمكن أن تؤخذ»، وإن اللقاء تخلله اتفاق على «كل الملفات وإننا قادمون على مرحلة جديدة، بسبب طريقة تعاطي شركائنا في الحكومة مع الملفات المطروحة. وإذا سلّمنا جدلاً بأن رئاسة الجمهورية شأن أكبر من اللبنانيين، فلماذا ينبغي أن ينسحب ذلك على الملفات الأخرى؟ ولماذا ينبغي أن تكون هناك حكومة أصلاً إذا كانت غير قادرة على حلّ ملفات داخلها؟ وكيف يمكن لمن لا شرعية له أن يعمل على فرض الشرعية على الأرض؟».

وقالت المصادر إن عون «عرض مطولاً لعناوين كثيرة، وإنه لم يعد يحتمل تلاعب الفريق الآخر، وإنه مستعد للذهاب بعيداً وإن كل الخيارات مطروحة أمامه لمواجهة المرحلة المقبلة». وخلصت الى التحذير: «الله يستر إذا أخطأت الحكومة في ملف التعيينات الأمنية».

يشار الى أن الحريري كان قد تذرع سابقاً بأن موقفه من التمديد لقادة الأجهزة مرتبط بموقف الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، علماً بأن عون أبلغه لاحقاً أنه لا يمانع أن يقول كل طرف رأيه، لكن داخل جلسة الحكومة. واقترح على الحريري أن ينعقد مجلس الوزراء ويصار خلاله الى اقتراح التعيينات الجديدة، وعندها يظهر من هو مع التعيين ومن هو مع التمديد.

وكان باسيل قد أشار أثناء جولة في قرى وبلدات قضاء راشيا أمس الى أن «بعض المشاريع التي نقوم بها تفشل كالكهرباء، والبعض الآخر لا يزال متوقفاً كمشروع النفط والسدود وخط الغاز»، سائلاً «ما نفع الحكومة إذا لم تخصص وقتاً لتلك الملفات وتحلّها؟»، ولافتاً الى أن «الحكومة تعمل على صفقات بالتراضي، وتتجاهل التعيينات الأمنية المهمة».

من جهته، أكّد العماد عون، في كلمة لمناسبة مرور 12 عاماً على انطلاق موقع «التيار» الإلكتروني، أن «استمرار النهج الممارس حالياً من محاولات إقصاءٍ ومعادلات قوةٍ لا يبني وطناً، ويدفع الجميع الى التشبثِ بمواقفهم من دون مساومةٍ أو تنازلاتٍ، لأنها تصبح السبيل الوحيد لضمان الموقع والوجود والاستمرارية. ولا يراهنّن أحدٌ على الوقت لإحباط عزيمة الآخر». وأشار الى أن بعض الأطراف وضعت لبنان في مكاتب المراهنات الإقليمية، وصار المراهنون يعوّلون على ربح محور سياسي وخسارة آخر، وربطوا حراكهم السياسي وجميع قراراتهم بهذه الرهانات، وهي عقيمة بكاملها، لأن جميع من يلعبون لعبة المراهنة على الخارج في لبنان سيصبحون في الخارج».

جنبلاط في لاهاي

الى ذلك، يمثل النائب وليد جنبلاط، أمام المحكمة الدولية للإدلاء بشهادته. بدءاً من اليوم وحتى الخميس. وقال مواكبون للملف إن جنبلاط تلقى نصائح بتجنب الإدلاء بمواقف وذكريات استفزازية، ولا سيما تجاه حزب الله كما فعل الرئيس فؤاد السنيورة. لكن المصادر ذاتها لا تضمن ألا يصل إلى الحزب «طرطوشة».

وكان جنبلاط قد وجّه «التحية الى فصائل المعارضة السورية على الانتصارات التي حققتها وتحققها على النظام السوري، ولا سيما في منطقة إدلب» معتبراً «أن الخيار الوحيد، الصائب والمتاح، أمام الشعب العربي السوري ومنه العرب المسلمون الموحدون الدروز هو الانحياز الى جانب أبناء شعبهم وحريتهم والانضمام الى ركب الثورة لأجل سوريا جديدة عربية وديموقراطية كما فعل أبناء إدلب الذين يعيشون بكرامة في أرضهم وبين شعبهم وفي ظل ثورتهم التي تعرف كيف تحافظ عليهم كمكون أصيل من هذه الثورة». وقال «إن أي كلام آخر أو نداءات أخرى لا تعبر عن حقيقة الأمور ولا تقع في موقعها الصحيح لا يجب أخذها بعين الاعتبار».

 

***********************************************

الراعي يدعو لرئيس توافقي و14 آذار تقترب من إنجاز «المجلس الوطني»
عون وجعجع يطويان «صفحة الماضي» قبل 15 أيّار

 

بعد ربع قرن من الصراع السياسي الذي اتّخذ طابعاً دمويًّا في نهاية التسعينيات، يطوي رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع قبل 15 أيّار الجاري «صفحة الماضي»، في لقاء يُعقد بينهما ويُعلنان خلاله ورقة سمّياها «بيان إعلان نوايا بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر»، يؤكّدان فيه عدم العودة الى الماضي «مهما كان الثمن».

وعلمت «المستقبل» أن هذا البيان الذي يقع في 4 صفحات فولسكاب ويحتوي على مقدّمة و16 بنداً وخاتمة، يلامس عناوين عامة تحدّد المساحة المشتركة بين الطرفين، ومسلّمات هي عبارة عن «خطوط حمر» لكلّ منهما، بعيداً من النقاط الخلافية بين الجانبين مثل الموقف من «حزب الله» أو النظام السوري وغيرهما.

وفي المعلومات أن لقاء عون جعجع الذي سيتمّ خلاله إعلان «النوايا» سيشهد مباشرة انتقالاً الى المرحلة الثانية من الحوار والمتعلقة باستحقاق رئاسة الجمهورية وملفات «ساخنة» أخرى، تمهيداً لاستكمال البحث في الملف الرئاسي بين ممثّل عون النائب ابراهيم كنعان وممثّل جعجع رئيس «جهاز الإعلام والتواصل» في «القوات» ملحم رياشي، اللذين أمضيا 190 يوماً من الاتصالات والمفاوضات السريّة والعلنية توصلاً الى «بيان النوايا» الذي أُنجز مؤخّراً.

أبرز البنود

وعلمت «المستقبل» أن أبرز بنود «البيان»:

[ طي صفحة الماضي بين الطرفين وعدم العودة إليه مهما كان الثمن.

[ انتخاب رئيس قوي للجمهورية.

[ السعي الى قانون انتخاب على أساس المناصفة الفعلية.

[ تثمير الاتفاق (حول أي ملف) عندما يمكن الاتفاق، والتنافس (بدلاً من الاختلاف) عندما يصعب الاتفاق (مع الإشارة هنا الى مثل طازج من التوافق بين الجانبين، وهو المتعلق برفض المشاركة في جلسة تشريعية خارج إطار «تشريع الضرورة»).

[ سيادة سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

[ إقرار قانون استعادة الجنسية.

[ إقرار اللامركزية الإدارية الموسّعة.

[ وقف التشنّج في الخطاب الإعلامي.

«المجلس الوطني»

على صعيد آخر، تقترب قوى 14 آذار من إنجاز الاتفاق على «المجلس الوطني» الذي سيشكل خطوة كبيرة على طريق تأكيد السير بثورة الاستقلال حتى تحقيق أهدافها بقيام الدولة وترسيخ الشراكة الإسلامية المسيحية، وإعطاء نموذج متقدم عن هذه الشراكة في لبنان والمنطقة.

وتواصل اللجنة التحضيرية التي شكلت في مؤتمر «14 آذار» في «البيال»، اجتماعاتها، حيث أنجزت حسب مصادرها جزءاً كبيراً من مهمتها، بعد ستة اجتماعات، يرتقب أن تختمها في 14 أيّار بإعلان ولادة المجلس وتفاصيل آليات العمل، وطبيعة المهام التي ستسند إلى الأمين العام وهيئة مكتب المجلس واللجان المتخصّصة، وتركيبة الهيئة العامة.

وتعكف الهيئة بعدما أنجزت هيكلية المجلس، على درس ما تبقى من نقاط متعلقة بإنشاء المجلس، وأبرزها التحديد النهائي للهيئة العامة، والاتفاق على كيفية التعاون بين الأحزاب والمستقلين داخل المجلس، وقد قطعت الاجتماعات شوطاً كبيراً في هذا المجال، حيث ينتظر أن ينجز التفاهم النهائي قبل 14 أيار، في ظل نقاش يتّسم بالإيجابية حسب المصادر بين جميع مكونات 14 آذار.

برّي

في الغضون بقي ملف التمديد أو التعيين، للقادة الأمنيين، موضع متابعة من المعنيين في ظل أجواء ملبّدة في هذا الخصوص. ونقلت أوساط رئيس مجلس النواب نبيه برّي عنه قوله أمس أن ثمّة فراغاً في مواقع مهمة في الإدارات «وليس هناك إمكانية لملئها مع أن ذلك ملحّ». وأضافت الأوساط أنه في ظل هذا الوضع فإن التمديد للقيادات الأمنية يبقى أفضل من الفراغ.

وإذ أسفت لاستمرار الشغور في موقع الرئاسة رأت في المقابل «إيجابيات ملحوظة» في الجانب الأمني و»إنجازات كثيرة ومهمّة».

الراعي

وفي تطوّر لافت للانتباه أمِلَ البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أمس في «أن تتوافق الكتل السياسية والنيابية على شخص رئيس الجمهورية»، داعياً لأن يقود هذا التوافق «المسؤولون الموارنة وهم أول المعنيين».

**************************************************

حوار «المستقبل» – «حزب الله» على وقع حرب القلمون وأسئلة حول توقيتها وحماية لبنان من ارتداداتها

 – محمد شقير

 

يستأنف اليوم الحوار بين «تيار المستقبل» و«حزب الله» في جلسته الـ11 برعاية رئيس المجلس النيابي نبيه بري ممثلاً بمعاونه السياسي وزير المال علي حسن خليل، على وقع استعدادات الحزب لشن هجوم ضد «جبهة النصرة» و «داعش» في منطقة القلمون السورية بالتعاون مع الجيش النظامي في سورية، فيما يراوح الوضع السياسي اللبناني مكانه لأن التطورات السياسية والعسكرية تجري في مكان آخر في المنطقة.

ويطرح استعداد «حزب الله» لشن حرب قد تكون الأوسع ضد المجموعات المسلحة في القلمون مجموعة من الأسئلة، إلا إذا كان يهدف الى الضغط لمنع هذه المجموعات من أن تتمادى في المعارك التي تخوضها ضد النظام في سورية. ومن أبرز هذه الأسئلة – كما تقول مصادر سياسية – مواكبة لمضي «حزب الله» في استعداداته والتي بلغت ذروتها في الساعات الأخيرة، خصوصاً أنه أعلم حلفاءه نيته خوض هذه المعركة التي يتعامل معها على أنها حاسمة:

1 – هل أن لتوقيت المعركة التي يتحدث الحزب عن أنها حاصلة لا محال علاقة بتراجع الجيش النظامي في أكثر من موقع لمصلحة قوى المعارضة السورية وبالتالي سيكون مضطراً لخوضها لتوفير الحماية لدمشق والمناطق المحيطة بها خوفاً من تغلغل المعارضة فيها؟

اسباب عابرة للحدود

2 – سبق للحزب أن لوّح منذ أشهر عدة بأنه يستعد لخوض حربه ضد المجموعات المسلحة «التكفيرية» في منطقة القلمون المحاذية للحدود اللبنانية لوقف تغلغلها الى الداخل اللبناني الذي كان وراء عمليات التفجير التي استهدفت أكثر من منطقة، إضافة الى مواقع الجيش اللبناني في جرود عرسال، لكن الجيش نجح في شل قدرة هذه المجموعات على التخريب وتمكن بالتعاون مع شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي من تفكيك خلاياها النائمة في ظل افتقادها حاضنة يمكن أن توفر لها الحماية، وبالتالي لم يعد من أسباب موجبة لهذه الحرب إلا إذا كانت عابرة للحدود اللبنانية الى العمق السوري.

3 – من يضمن، في حال حصول هذه الحرب، ألا تكون لها ارتداداتها الأمنية على الساحة اللبنانية بدءاً بتبادل القصف المدفعي والصاروخي بين الحزب والمجموعات المسلحة واحتمال أن يطاول بلدات بقاعية تتجاوز البقاع الشمالي الى مناطق أخرى في البقاع؟

4 – هل تساهم هذه الحرب في تنفيس الاحتقان السني – الشيعي الذي لا يزال يتصدر جدول أعمال الحوار بين «المستقبل» و«حزب الله» أم انها ستدفع في اتجاه ارتفاع منسوب التوتر الطائفي والمذهبي، خصاصاً أن أسبابها لم تعد قائمة كما كانت في السابق في ضوء شل قدرة هذه المجموعات الإرهابية على تهديد الاستقرار العام في البلد؟

مصير العسكريين

5 – ماذا سيكون مصير العسكريين المخطوفين لدى «النصرة» و «داعش» ومن يضمن سلامتهم من أي رد فعل يستهدفهم في ضوء تهديد هؤلاء من قبل المجموعات المسلحة بالثأر منهم، لا سيما أن المفاوضات للإفراج عنهم عالقة أمام «قطبة مخفية» وليس في مقدور المتابعين للملف إيجاد تفسير لأسباب تأرجح المفاوضات بين هبة باردة وأخرى ساخنة.

6 – والأهم، الموقف الذي ستتخذه قيادة الجيش من خلال وحداتها المنتشرة ما بين جرود عرسال ورأس بعلبك حيال التطورات الأمنية والعسكرية المترتبة على الحرب التي يخوضها الحزب ضد المجموعات المسلحة، علماً أن المصادر المواكبة نفسها تبدي ارتياحها الى موقف قائد الجيش العماد جان قهوجي وتعتبره ضمانة لعدم إقحام المؤسسة العسكرية في هذا الصراع، خصوصاً أن وحدات الجيش لن تتهاون إزاء أي محاولة لهذه المجموعات التغلغل في المناطق الخاضعة لها الى داخل الأراضي اللبنانية، إضافة الى أنها مولجة حماية الحدود في أماكن انتشارها والحفاظ على التهدئة ومنع أي إخلال بالأمن؟

لذلك، فإن الضغط الإعلامي والسياسي الذي يروّج له الحزب في خوضه حرباً ضد هذه المجموعات يطرح سؤالاً محورياً: هل يقف عند حدود التلويح بها وصولاً الى تعزيز انتشاره في مواجهة المناطق التي تسيطر عليها أم أنه سيدخل بقوة الى جانب النظام في سورية في الحرب بغية شل قدرة هذه المجموعات على تهديد حليفه في منطقة نفوذه في دمشق وأطراف محيطة بها؟

لكن مواصلة الحزب قرع طبول الحرب ضد «التكفيريين» لن تصرف الأنظار عن الجمود المسيطر على الوضع الداخلي الذي يفترض أن يتعرض إلى خرق على خلفية انضمامه إلى حليفه رئيس «تكتل التغير والإصلاح» النيابي ميشال عون في رفضه التمديد للقيادات الأمنية والعسكرية وإصراره على تعيين من يخلفهم في مراكزهم، لا سيما أن هذا الاستحقاق بات على الأبواب مع اقتراب إحالة المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص على التقاعد في حزيران (يونيو) المقبل.

أما لماذا قرر «حزب الله» أن يصرف النظر عن تأييده التمديد للقيادات الأمنية والعسكرية من أجل التموضع الى جانب عون في موقفه وهل له علاقة بتهديد الأخير حلفاءه بأنه سيتخلى عنهم إذا ما تخلوا عنه. أم لحاجته إلى غطائه السياسي وهو يعد العدة لحربه في القلمون؟

وتقول مصادر سياسية إن الحزب ارتأى أن «يبيع» حليفه عون مواقف من كيس الأخير طالما أن تعيين قيادات عسكرية وأمنية لا يزال مستبعداً حتى إشعار آخر.

عون للحريري: تعيين الصهر

وتكشف المصادر أن عون كان صارح زعيم «تيار المستقبل» الرئيس سعد الحريري في اجتماعهما في بيت الوسط لمناسبة عيد ميلاد «الجنرال» بأنه يريد تعيين صهره العميد ميشال روكز قائداً للجيش، وهذا ما يخالف قوله في أكثر من مناسبة أنه لم يرشح صهره لهذا المنصب.

وتؤكد المصادر أن الحريري لم يقفل الباب في وجه طلب عون وقال له إن هذا الموضوع يجب أن يناقش مع الآخرين، وتقول إن لا صحة لما يروّج من أن «الجنرال» ينتظر جواباً من الحريري سيبلغه إياه من خلال أحد مستشاريه فور عودته من واشنطن.

وتقول المصادر أيضاً إن مستشار الحريري، النائب السابق غطاس خوري كان زار عون قبل أن يتوجه الى واشنطن ليكون في عداد الوفد المرافق لرئيس الحكومة السابق، وتؤكد أنه لم يحمل معه جواباً من الأخير يتعلق بتعيين روكز قائداً للجيش.

وفي المقابل، تعتقد مصادر أخرى أن اسم روكز كمرشح لقيادة الجيش يطرح للتفاوض في حال اتخذ عون قرار العزوف عن خوض الانتخابات الرئاسية بذريعة أن رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش ومعهما وزارة الخارجية لا تسلم لفريق سياسي واحد.

وتضيف أن الكرة الآن في ملعب عون وأن جوابه على هذا الاقتراح لن يكون من خلال هروبه إلى الأمام بقوله إنه لم يرشح صهره لقيادة الجيش. وتعزو السبب إلى أن أحداً في لبنان لا يسلّم بأن تكون «الترويكا» المتمثلة برئاسة الجمهورية وقيادة الجيش والخارجية من نصيب «التيار الوطني الحر».

وتؤكد المصادر أن الحوار بين «المستقبل» وعون لم يعد كما بدأ في السابق من دون أن يعني ذلك أن التواصل مقطوع بينهما، وتعزو السبب الى أن إحراز تقدم في هذا الحوار يتوقف على إجابة «الجنرال» عن مجموعة من الأسئلة التي هي في الأساس بمثابة هواجس تتعلق بموقفه من المحكمة الدولية وسلاح «حزب الله» في الداخل ومشاركته في القتال في سورية إلى جانب نظام الرئيس بشار الأسد.

وتتابع إن عون لم يكتف بعدم تحديد موقفه من هذه الهواجس. وإنما ذهب بعيداً بتأكيده أن تحالفه مع «حزب الله» هو تحالف وجودي، مع انه أتيحت له فرص عدة لتمييز موقفه عن «حزب الله» لكنه لم يحسن التقاطها وتوظيفها ليقدم نفسه مرشحاً توافقياً قادراً على أن يكون جامعاً بين اللبنانيين.

وترى هذه المصادر أن عون أظهر مرونة في بعض المواقف الداخلية ظناً منه أن هذه التسهيلات تعبد له الطريق أمام وصوله الى قصر بعبدا على رغم أنه يعلم بأن مشكلته تكمن في أن الآخرين يصنفونه من خلال تحالفه مع «حزب الله» على أنه من ركائز أطراف «الممانعة» في لبنان إضافة الى أنه يدرك أن ليس المطلوب منه الانقلاب على حليفه بمقدار ما أن التحاقه به بعدم اعتراضه على بعض مواقفه يدفع بالآخرين الى التعاطي معه على أنه فريق يفرض عليهم الحذر من خياراته السياسية.

 

***************************************************

 القلمون بين مدّ وجزر.. وبرّي: المجلس ليس مطحنة

بين عجز عن انتخاب رئيس جمهورية جديد يُطيل عمر الشغور الرئاسي الذي سيبلغ عامه الأوّل في 25 أيار الجاري، وتعثّر تشريعي على رغم محاولات رئيس مجلس النواب نبيه بري عبثاً تحديد جلسة تشريعية لاستمرار الانقسام في المواقف السياسية واشتراط «التيار الوطني الحر» و»القوات اللبنانية» إدراج بعض القوانين لكي يشاركا فيها، ينتقل الحدث الداخلي الى لاهاي مجدداً حيث يبدأ رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط اليوم الإدلاء بإفادته في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، فيما تتوزّع الأنظار بين عين التينة التي تشهد جلسة حوارية جديدة بين تيار «المستقبل» و»حزب الله»، وبين القلمون حيث يواصل حزب الله استعداداته الميدانية لخوض معركة تضيّق الخناق على المسلحين وتحصّن القرى اللبنانية، وقد توقعت بعض المعلومات أن تبدأ هذه المعركة غداً، علماً أنّ أحد نوّاب الحزب علي فياض، قال أمس: «إننا نعمل في لبنان لمزيد من تحصين الأمن وحماية الإستقرار، والفترة المقبلة ستشهد مزيداً من تَهاوي قدرة التكفيريين على تهديد أمن اللبنانيين»، فيما أعلنت «جبهة النصرة» اكتمال تدريب طواقم متخصّصة من رماة الصواريخ الموجّهة ونَشرهم على قمم جبال القلمون.

عشيّة جلسة الحوار، أكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره، أمس، أهمية الاستمرار في هذا الحوار مُعدِّداً الانجازات التي حققها حتى الآن، وأبرزها خصوصاً على الصعيد الأمني:

أولاً: ضبط سجن رومية الذي كان غرفة قيادة للارهاب بحماية من داخل الدولة، حيث كانت الشبابيك مشرّعة للأوامر التي تعطى من داخل السجن الى الخارج.

ثانياً: إزالة اللافتات والشعارات والاعلام الحزبية.

ثالثاً: الخطط الأمنية في الضاحية الجنوبية وبيروت والبقاع وغيره، عدا عن موضوع الجيش والالتفاف حوله.

وقال بري: «لولا حرص المواطنين اللبنانيين على التمسّك بالحد الأدنى من الاستقرار المتوافر حالياً في ظلّ منطقة مُلتهبة، لكانوا قد ثاروا على هذه الطبقة السياسية كلها، لأن ليس طبيعياً ان يكون هناك بلد بلا رئيس جمهورية ولا مجلس نواب عاملاً ولا حكومة فاعلة». وعن الجديد في شأن الجلسة التشريعية المَنوي عقدها، قال بري: «قلت إنني لا أجري اتصالات وقد قمت بواجبي».

وسئل عن إمكانية إدراج قانون استعادة الجنسية للمغتربين؟ فأجاب: «لم تنجز اللجان النيابية المشتركة هذا المشروع بعد، وأنا لا اعمل عند أحد، ولا أشرّع على ذوق أحد، فالمجلس النيابي ليس مطحنة جاهزة غبّ الطلب».

وعن الكتاب الذي وجّهه عضوا تكتل «التغيير والاصلاح» النائبان عباس هاشم ونبيل نقولا يطلبان فيه الإيعاز الى رؤساء اللجان التسريع في درس مشاريع القوانين المتأخرة وإنجازها، قال بري إنه اتصل بالأمانة العامة لمجلس النواب وطلب منها حَضّ رؤساء اللجان على الإسراع في إنجاز هذه المشاريع.

ونفى بري عِلمه بحصول تسوية حول التعيينات الامنية والعسكرية، مكرراً موقفه الذي أبلغه الى رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون مباشرة عندما زاره في عين التينة قبل اسابيع، وهو انه «مع التعيين أولاً وثانياً وثالثاً وعاشراً، ولكن اذا تعذّر إجراء هذا التعيين فلا مَناص من التمديد»، مشيراً الى انّ «نسبة كبيرة من المواقع الادارية في الدولة يتمّ العمل فيها بالتكليف».

وعن مشروع الموازنة العامّة لسنة 2015 كشف بري انه اتفق مع رئيس الحكومة تمام سلام في لقائهما الأخير على درس الموازنة في جلسات متتالية لمجلس الوزراء حتى إقرارها، سواء كانت أكلاف سلسلة الرتب والرواتب للعاملين في القطاع العام من ضمنها، وهذا افضل، أو تضمينها جزءاً من تمويل السلسلة، او كانت منفردة وبلا سلسلة. المهم ان تقرّ هذه الموازنة المنتظرة لأنّ الدولة تنفق منذ العام 2005 وحتى اليوم بلا موازنات وبلا رقابة السلطة التشريعية، وهذا غير جائز.

وحول موضوع الـ 11 مليار دولار الذي لم يُعرف بعد في أيّ مجالات أنفِق، أوضح بري استناداً الى معطيات وزارة المال انه يجري التدقيق في وجوه وقيود صرف هذه المبالغ بواسطة فريق عمل داخل الوزارة مؤلف من نحو 50 مختصاً، وقد أنجز هذا الفريق اكثر من خمسين في المئة من عمله في هذا الاتجاه.

وعن معركة القلمون المتوقعة قال بري: «انّ لدينا أراضي تحتلها المجموعات الارهابية، ونحن مع أيّ عمل لتحريرها وإعادتها الى السيادة اللبنانية».
معركة القلمون

وفي هذا السياق، لفت تقرير نشرته وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية الرسمية («إرنا») أمس، وأعلنت فيه انّ مقاتلي الحزب سیطروا «علی عدد کبیر من المواقع التابعة للجماعات الإرهابیة التكفیریة في جرود منطقة القلمون السوریة وذلك بلا قتال وبالتنسیق مع الجیشَین السوري واللبناني».

مصدر عسكري

في حين نفى الجيش اللبناني ايّ تدخل له في سَير المعارك خارج الحدود اللبنانية. وأكّد مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية»، أنّ «الجيش لا دخلَ له بمعركة القلمون المنتظرة، لأنّها تحصل داخل الأراضي السوريّة، وليس في الأراضي اللبنانية»، نافياً نفياً قاطعاً «أيّ تنسيق بين الجيش اللبناني من جهة، و»حزب الله» والجيش السوري من جهة أخرى».

وأشار المصدر إلى أنّ «الجيش يقوم بواجباته كاملة على الحدود لحمايتها من أيّ ارتدادات محتملة لمعركة القلمون، وهو تَحضّر جيداً لأيّ هجوم مُباغت او محاولة فتح ثغرة على الحدود»، واكد انّ «الجيش ينفّذ سياسة الحكومة اللبنانية، وقرارُها الواضح بعدم التنسيق مع النظام السوري»، لافتاً الى أنّ «أحد أهم أسباب نجاح معركة الحدود، هو التناغم بين السلطتين السياسية والعسكرية».

تقرير «إرنا»

وكانت وكالة «إرنا» نقلت عن مراسلها في المنطقة «أنّ الاحتشاد والانتشار العسكري المیداني الكبیر الذي نفّذه الحزب علی مستوی عشرة ألویة من مقاتلیه، خلال الأیام الثلاثة الماضیة في منطقة القلمون السوریة وفي السلسلة الشرقیة من جبال لبنان علی الحدود السوریة ـ اللبنانیة، حقّق غرضه في الساعات القلیلة الماضیة».

وأوضح أنّ المسلحين «انسحبوا من عدد من مواقعهم في جرود القلمون تحت جنح الظلام، في اتجاه تلة مسعود وجرود عرسال، ما أتاحَ لعناصر الحزب السیطرة علی المواقع التی فرّ منها هؤلاء المسلحون بلا قتال، ما یعني انّ کلام الأمین العام للحزب السیّد حسن نصرالله في 16 شباط المنصرم عن تنفیذ معرکة القلمون الكاملة بعد ذوبان الثلج قد أثمرت نتائجه عبر تنفیذ المرحلة الاولی من المراحل الأربعة المعدة لهذه المعرکة الحاسمة والتي ستنطلق مرحلتها القتالیة الثانیة حسب ما أفاد القائد المیداني خلال الأیام الاولی من الأسبوع المقبل».

وأوردت «إرنا» معلومات اكدت انها «حصرية لها» تفيد أنّ «المرحلة الثانیة من معرکة القلمون ستبدأ بهجوم واسع من أربع جبهات لتضییق الخناق علی الإرهابیین التكفیریین، في تلة موسی ومحیطها، وذلك بعد الانتهاء من تموضع القوات والتثبیت الكامل وتجهیز تلك المواقع المحررة بالعتاد والأعداد البشریة القتالیة وبالمدفعیة الصاروخیة اللازمة، والتي ستقوم بالتمهید بالقصف المدفعي المیداني والجوّي عندما تحصل القوات علی موافقة القیادة وتحدید الساعة صفر».

ونقلت الوكالة عن «القائد المیداني المعني بهذه المعرکة» قوله: «على رغم انّ معرکة تحریر تلة مسعود الاستراتیجیة المشرفة علی منطقة جغرافیة واسعة في القلمون ستكون صعبة لأنها تحت سیطرة الجماعات الإرهابیة التكفیریة المسلحة منذ أکثر من 4 سنوات وکانت بعیدة عن أنظار الجیش السوري، إلّا أنّ التكتيك العسكري المتّبع بالهجوم المتوقع تنفیذه في مراحله الثلاث، سیكون کفیلاً بدخول القوات المهاجمة الی عمق المنطقة والی تلة مسعود المعقدة بأنفاقها وتحصیناتها. وبالتالي، القضاء علی العناصر الإرهابیة المسلحة وتطهیرها منها بكاملها».

وأوضح أنّ «المعرکة المقبلة ستكون على کل الجبهات المیدانیة، وبمشارکة کافة الأسلحة بما فیها سلاح الجو». وتحدث عن «مفاجآت» ستذهل الجمیع خصوصاً في الأداء والتنفیذ وقضم المواقع وتحریر المنطقة بالتنسیق الكامل مع الجیش السوري وأطراف أخری».

وقال: «سنسعی لأَن یكون عید المقاومة والتحریر الوطني في لبنان هذا العام مناسبة لعیدَین، وذلك بعد تحریر الشریط الحدودي السوري مع لبنان الذي أرادت قوی الاستكبار العالمي وأدواتها في المنطقة إقامته في قری وبلدات القلمون المقابلة لمنطقة بعلبك – الهرمل خصوصاً، ومنطقة البقاع عموماً وذلك بعد تحریر جرود عرسال من کابوس تلك الجماعات الإرهابیة».

ولفت القائد الميداني نفسه الى أنّ «تحریر القلمون وجرود السلسلة الشرقیة من جبال لبنان سیكون متزامناً مع ذکری تحریر الجنوب اللبناني في 25 أیار من العام 2000».

بين الصمت والصخب

وكانت معلومات ترددت صباح أمس مفادها انّ معركة القلمون انطلقت، وانّ المسلحين أخلوا مواقعهم، لكن سرعان ما تبيّن انّ هذه المعلومات غير صحيحة. وعلمت «الجمهورية» انه تمّ تناقل بيان مزوّر باسم «الاعلام الحربي» في حزب الله على المواقع الالكترونية وجاء فيه:
« باسم ربّ المجاهدين والشهداء

بيان رقم 1 صادر عن الاعلام الحربي في حزب الله:

«بعدما كثرت الاشاعات حول معركة القلمون خرج هذا البيان ليوضح الآتي:

أولاً: المسلحون خرجوا من السلسلة الشرقية والمجاهدون اتخذوها مراكز.

ثانياً: القلمون في أيدي المجاهدين بعد اشتباكات دامت 7 ساعات قبل ان يفرّ الارهابيون السادسة صباح اليوم.

ثالثاً: إصابة خمسة من المجاهدين في اشتباكات الأمس».

«الحزب» يدقّق

وفي معلومات «الجمهورية» انّ «حزب الله» يجري بحثاً دقيقاً لملاحقة مصدري هذا البيان المزوّر باسم «الاعلام الحربي»، الذي اكّدت مصادره لـ«الجمهورية» انه «كلام غير صحيح على الاطلاق، وانّ حقيقة الأمر هي انّ هناك مناطق تماس فارغة بين مواقع «حزب الله» والمسلحين، وما حدث هو انّ قوات الحزب تقدمت في خطوط التماس هذه واتخذت نقاطاً جديدة لها، وشددت الطوق على المسلحين في مواقع متقدمة أكثر ورسمت خطوط تماس جديدة لها في المناطق الفارغة».

واكدت المصادر انّ المسلحين لا يزالون في مواقعهم ولم تسجّل ايّ حالة فرار، والمواقع الجديدة التي سيطر عليها الحزب وعزّز وجوده فيها هي خالية اساساً من المسلحين». وكشفت انّ «العملية العسكرية في القلمون لم تبدأ بعد وما يجري على الأرض هو إعادة تموضع وتعزيز مواقع وتحضيرات عسكرية ولوجستية ورسم خطوط تماس جديدة في انتظار الساعة صفر».

الراعي

وعلى جبهة الاستحقاق الرئاسي، وفي وقت تنتظر الأوساط السياسية ما ستؤول اليه حركته بعد عودته من باريس بعدما التقى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، إعتبر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أنّ «خروج لبنان من أزمة فراغ سدّة الرئاسة، يتوجّب انتخاب رئيس جديد للبلاد، اليوم قبل الغد، تتوافق عليه الكتل السياسية والنيابية، على أن يقود هذا التوافق المسؤولون الموارنة، وهم أوّل المعنيين».

ودعا الراعي خلال ترؤسه قداساً في بازيليك سيدة لبنان في حريصا، لمناسبة بدء الشهر المريمي، القادة الموارنة، الى «قيادة الحل بروح التجرد والمسؤولية الوطنية، لحماية الجمهورية وإعادة الحياة إلى المجلس النيابي، وتسهيل عمل الحكومة، وحلّ عقدة التعيينات في المؤسسات العامة، وإعادة لبنان إلى موقعه الطبيعي الفاعل، في الأسرتين العربية والدولية».

من جهة ثانية، أكّدت مصادر بكركي لـ»الجمهوريّة» أنّ «اللقاء بين الراعي وهولاند كان أكثر من ناجح، إذ نظّم له استقبال بمستوى رئيس دولة وحظي باهتمام بروتوكولي خاص، وحرص هولاند على عقد خلوة منفردة مع الراعي دامت 45 دقيقة، بَحثا خلالها في ملفّ الرئاسة ووضع لبنان ومسيحيي الشرق، وتبعه لقاء موسّع مع الوفد المرافق استمرّ 15 دقيقة، ليخرج بعدها الراعي مطمئناً».

وكشفت المصادر انه «تمّ الإتفاق على خطوات عمليّة وقريبة لوَضع تصوّر رئاسي، على أن يبقى التواصل والإتصال قائماً بين بكركي وفرنسا للتنسيق في الخطوات المرتقبة». (تفاصيل ص 6).

تطوّر مسيحي

وفي تطوّر مسيحي لافت، أشار رئيس حزب «القوات اللبنانيّة» سمير جعجع الى «أننا قمنا في الأسابيع الثلاثة الاخيرة بخطوة جبّارة على صعيد قانون الإنتخاب وتفاهَمنا مع «التيار الوطنيّ الحرّ» على أن يكون هذا الموضوع أولويّة وأن لا نذهب إلى أيّ جلسة تشريعيّة إلّا إذا كان قانون الإنتخاب مع مشروع استعادة الجنسيّة على رأس جدول أعمالِها»، مؤكّداً عدم المشاركة في «أيّ جلسة تشريعية إذا لم يوضع القانونان على جدول أعمالها».

عون ـ نصر الله

الى ذلك ظلّ لقاء الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله ورئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون تحت الاضواء، وقد جاء بعد المواقف النارية لعون من مسألتي التمديد لقادة المؤسسات الامنية والعسكرية والاستحقاق الرئاسي وتهديده بترك من يتركه.

وقال احد نواب الـ«تكتل» لـ«الجمهورية»: «لم نتبلّغ شيئاً بعد عن تفاهمات في ما خصّ القرارات الكبرى المطروحة على الحكومة من ملف التعيينات في المواقع العسكرية والأمنية القيادية الى انتخاب الرئيس العتيد الى بعض القوانين المهمّة في انتظار لقاء «التكتل» غداً، حيث من المتوقع أن يطلعنا العماد عون على عناوين اللقاء وما أنتجه». وأضاف: «ما هو واضح انّ اللقاء انتهى الى تجديد عهد الثقة بين الرجلين، وهو ما سينعكس على سَيل المواقف الأخيرة وينهي استمرار اللجوء الى السقوف العالية».

وأشار هذا النائب الى انّ الأمين العام للحزب «قدّم عرضاً شاملاً للتطورات من المحيط الى الخليج يشير الى خريطة المواقف الدولية والإقليمية المتداخلة في ما بينها وقراءته لمستقبل الوضع في لبنان، وأكد أهمية تحييده عمّا يجري في المنطقة بدليل إصراره على الحوار مع تيار «المستقبل» الى النهايات، على رغم الوشوشات الصادرة عن شخصيات ومواقع في الطرفين والداعية من حين الى آخر الى وَقفه، لكنّ القرار الإستراتيجي يقول باستمراره بلا إغفال لأهمية ما حققه حتى الآن من خطط أمنية وتفاهمات على كثير من القضايا، خصوصاً التفاهم على مواجهة التكفيريين أينما وجدوا في الداخل أو الخارج، ودعم الجيش بكلّ الوسائل وسَدّ منافذ الفتنة الداخلية.

وفي المقابل، أفرغَ عون ما لديه من ملاحظات في وضوح وصراحة، داعياً الى مواجهة بعض الإستحقاقات الداخلية التي يمكن معالجتها بوجود رئيس للجمهورية او من دونه، شارحاً الظروف التي تشوب العلاقة مع البطريركية المارونية من دون ان تقع، فالتواصل بالحد المطلوب متوافر وليس صحيحاً انّ هناك قطيعة».

وقال النائب نفسه: «إنّ الرجلين تفاهما على خطوات لاحقة سنشهدها أمراً واقعاً في الأيام المقبلة، سواء على مستوى السّعي الى جلسة التشريع ومشروع قانون استعادة الجنسية او على مستوى ملف التعيينات الأمنية من دون حسمها نهائياً. فالأمور غير مرهونة بتفاهم الرجلين وحسب، فهناك شركاء لا يمكن تجاهل مواقفهم، والتفاهم ليس صعباً أو مستحيلاً».

مجلس وزراء

على صعيد آخر، يستأنف مجلس الوزراء في جلسته غداً مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة للسنة الجارية من حيث انتهت القراءة في شكلها ومضمونها والبنود الخلافية، خصوصاً ما يتصِل بضَمّ واردات سلسلة الرتب والرواتب إليها او عدمه، كذلك بالنسبة الى ما ورد فيها من البنود الإنفاقية والإستثمارية، وسيتقرر في نهايتها ما ستكون عليه المواعيد اللاحقة للبحث فيها حتى إقرارها كما تمّ التفاهم سابقاً». ويعقد مجلس الوزراء جلسته العادية الأسبوعية قبل ظهر الخميس المقبل وعلى جدول أعمالها 57 بنداً عادياً بعضها مؤجّل من جلسات سابقة.

• وصلت إلى بيروت مساء أمس منسّقة شؤون مكافحة الإرهاب لدى وزارة الخارجية الأميركية السفيرة تينا كيدناو، آتية من عمان، في إطار زيارة للبنان.

• أفاد مراسل «الجمهورية» في صيدا أنّ مسلحين مقنّعين أطلقوا النار على الفلسطيني مجاهد بلعوس، أحد عناصر «سرايا المقاومة»، عندما كان أمام منزله في مخيّم عين الحلوة، ونقل على الفور الى المستشفى وحاله حرجة.

*************************************************

إحباط مخطّط لإغتيال بهية الحريري وماهر حمود في صيدا

عسيري لـ«اللــواء»: سأطلب توضيحات حول هوية الموقوفين بمحاولة إستهدافي .. وشهادة «زلزالية» في لاهاي ا

 

تُسابق المخاوف الأمنية أجندة الأسبوع الطالع المتعلقة بانعقاد الجلسة «رقم 11» من الحوار بين «تيار المستقبل» وحزب الله اليوم في عين التينة، و«الشهادة العاصفة» للنائب وليد جنبلاط أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي «لن تكون أقل مما يعرفه ولا تزيد»، وفقاً لمصدر واسع الاطلاع، وانطلاق جلسات مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2015 في مجلس الوزراء غداً.

وتتمثل هذه المخاوف بـ:

1- المعلومات التي حصلت عليها «اللواء» من مصادر موثوق بها عن كشف مخطط خطير يهدف إلى اغتيال شخصيات صيداوية رفعية بهدف احداث فتنة تبدأ من عاصمة الجنوب وتطال كل لبنان.

وأشارت المصادر إلى ان رئيسة لجنة التربية النيابية النائب بهية الحريري ونجلها أمين عام «تيار المستقبل» أحمد الحريري وأمين عام «الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة» الشيخ ماهر حمود والمسؤول في «سرايا المقاومة» التابعة لـ«حزب الله» محمد الديراني هم في قائمة المستهدفين.

وفي معلومات لـ«اللواء» ان الأجهزة الأمنية وصلت إلى خيوط لدى تدقيقها في هذه المعلومات قادت إلى توقيف أفراد أُوكلت إليهم مهام تنفيذية، مع العلم ان بعضهم توارى عن الأنظار (راجع ص 5).

2- المعلومات التي جرى تداولها عن توقيف فلسطيني وسوري مشتبه بأنهما على ارتباط بمخطط لاغتيال سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان علي عواض عسيري.

وكشف السفير عسيري الموجود في الرياض في اتصال مع الـ«اللواء» انه سيطلب توضيحاً من السلطات الرسمية اللبنانية حيال ما كُشف من معلومات، تأكيداً أو نفياً، وإن كان يتفهم ان الأجهزة الأمنية اللبنانية المعنية تنتظر انتهاء التحقيقات قبل الكشف عن أي معطيات نهائية لديها.

وفيما أكّد عسيري ان لا تأكيدات لديه حول المعلومات التي كُشفت، كما ان الاتصالات الأوّلية التي أجراها لم توفّر لديه معطيات صلبة حول الموضوع، الا ان الكلام عن وجود موقوفين اثنين من التابعيتين الفلسطينية والسورية لا يأتي من فراغ على طريقة المثل القائل «ان لا دخان من دون نار»، ويدل على ان شيئاً ما يُطبخ أو يُحضر.

3- تزايد التوترات الأمنية المتنقلة حيث افيد ليل أمس عن إطلاق نار في مخيم عين الحلوة على الفلسطيني مجاهد بلعوس أحد عناصر «سرايا المقاومة» التابعة لحزب الله والذي نقل على الفور بحالة حرجة إلى مستشفى لبيب أبو ضهر في صيدا.

هذا في وقت سجل في باب التبانة رمي قنبلة صوتية تحت جسر الملولة، آلت بقوة من الجيش إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة.

وربط مصدر بين القنبلة الصوتية وتوقيف إبراهيم بركات في طرابلس صباح أمس، الذي وصف بأنه قاض لدى تنظيم «داعش» ويحمل جواز سفر مزوّراً ويتنقل بين لبنان وتركيا، وهو متهم بتجنيد مجموعات «جهادية» إلى سوريا، فضلاً عن تهم موجهة إليه عن مشاركته شخصياً في المعارك الدائرة هناك.

التهجير العلوي

ومعركة القملون

رسمياً وفيما إنشغلت الحكومة ممثلة بوزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس بما يتردد من ترقب نزوح أعداد من السوريين العلويين إلى لبنان في ضوء اشتداد ضربات المعارضة السورية للنظام واقترابها من الساحل السوري والكلام المتزايد عن تحويلات مالية لشخصيات مقربة من نظام الأسد إلى بعض المصارف اللبنانية، عاشت الأوساط الحزبية المقربة من قوى الثامن من آذار أجواء أن معركة القلمون باتت قاب قوسين أو أدنى.

وذكرت بعض المعلومات ان وحدات النخبة في «حزب الله» تنتشر على الجانب اللبناني من الحدود وأن نقطة تجمع المسلحين ستنطلق من نحلة – بريتال باتجاه سهل رنكوس.

شهادة جنبلاط

في هذا الوضع الأمني الضاغط والسياسي المربك، توجه النائب وليد جنبلاط الجمعة إلى باريس في طريقه إلى لاهاي ليدلي بشهادته أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بدءاً من اليوم. وفي ظل نفي عن أن يكون أحد تدخل لديه لكبح جماح ما سيدلي به من معلومات ضخمة وحقائق يعرفها تتعلق بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، أبلغ مصدر مطلع «اللــواء» ان القسم الأكبر من الشهادة سيتركز على دور نظـام بشار الأسد وتهديداته وما تبعها من تطورات تتعلق بالاغتيالات التي نفذت في لبنان.

وقال مصدر واسع الاطلاع لـ«اللواء» ان جنبلاط شاهد مهم بلا شك «وسيحكي اللي بيعرفوا»، وسيكون لشهادته وقع كبير داخلياً، وإن كان من تقدير التداعيات التي سترتب عليها.

وكان جنبلاط غرد قبل سفره عبر «تويتر» قائلاً «في هذه اللحظة سأغادر: عليكم الحكم لاحقاً على شهادتي».

بالتزامن ترددت معلومات عن ان تسجيلات صوتية بلسان اللواء رستم غزالي هي موجودة في مكان لم يكشف عنه قبل تسليمها إلى المحكمة الدولية.

الموازنة غداً

على الصعيد السياسي، يتابع مجلس الوزراء في جلسة يعقدها يوم غدٍ الثلاثاء مناقشة مشروع الموازنة العامة للعام 2015 من دون ان تبرز أي معطيات توحي بإمكانية التفاهم واقراره في وقت قريب لاحالته إلى مجلس النواب.

وأوضحت مصادر وزارية ان الموازنة من الصعب اقرارها قبل حصول تسوية «تزيل الشوائب التي حالت دون اقرار الموازنات الماضية»، معرباً عن خشيته من ان يكون هناك «توجه ما لعدم إقرار الموازنة لهذا العام».

على ان مصادر وزارية أخرى شددت «ان هناك رغبة جدية بمقاربة ملف الموازنة في الجلسات المفتوحة بإيجابية، وإن كانت نفت وجود أي صيغة حل للطرفين المتعلقين بهذا الملف»، وأعربت عن اعتقادها ان معظم الوزراء يُدركون مخاطر إبقاء البلد من دون موازنة.

وفي هذا السياق، لفت وزير الإعلام رمزي جريج في اتصال لـ«اللواء» إلى ان الجو الإيجابي الذي ساد الجلسة الماضية للحكومة سينسحب على جلسات الموازنة، مؤكداً ان اقرارها داخل مجلس الوزراء ضروري، معرباً عن اعتقاده ان النقاش الموضوعي والرصين الذي تخللته هذه الجلسة سينعكس على موضوع الموازنة، وقال: قد نتمكن من الوصول إلى نتائج إيجابية، على ان اقرارها في مجلس النواب هو أمر آخر، مشيراً إلى ان هناك تقصيراً تمّ في ما خص هذا الموضوع لجهة عدم اقرارها سابقاً لكن لا بدّ من ان نبدأ بسلوك الدرب الصحيح والعمل على اقرارها.

لا صفقة ولا جلسة

وفي الوقت الذي كانت فيه الأنظار تتجه إلى مشاورات عقد جلسة تشريعية خلال العقد العادي الذي ينتهي في 31 أيّار، علمت «اللواء» من مصدر نيابي على خط الاتصالات ان المعلومات التي روّجت عن رسالة ينتظرها النائب ميشال عون من الرئيس سعد الحريري تتضمن صفقة تتعلق بالتعيينات والرئاسة لا أساس لها من الصحة. وإذ أكّد ان الاتصالات مستمرة بين الطرفين، أشار إلى أنها لم تتوصل إلى أي اتفاق حول أي موضوع من المواضيع الخلافية.

اما على صعيد الجلسة التشريعية، فإن المواقف النيابية تراوح مكانها في ما يتعلق بالمشاركة أو مقاطعة أي جلسة عامة أو تشريعية قد يدعو إليها الرئيس نبيه برّي بعد التوافق في هيئة مكتب المجلس على ثمانية بنود تتعلق باتفاقيات مالية قد تسقط بمرور الزمن وقروض قد تحجب عن لبنان بالإضافة إلى مشاريع واقتراحات تتعلق بقانون الإيجارات وقوننة شهادة البريفيه الرسمية.

ومع تهديد الكتل المسيحية بمقاطعة الجلسة العامة التي يسعى برّي إلى الدعوة إليها قبل نهاية العقد العادي، وهو كان لوّح بالمطالبة من «رئيس الجمهورية عند انتخابه بحل المجلس طبقاً للدستور نظراً لغياب الانعقاد والتشريع ما يقارب أكثر من عقد عادي مطول»، شدّدت مصادر نيابية مقربة من رئيس المجلس انه مستمر باتصالاته ومشاوراته للخروج بالجلسة التشريعية من نفق التجاذبات.

غير أن مصادر نيابية في كتلة القوات أكدت ان الكتلة لن تشارك في أي جلسة تشريعية يغيب عنها قانون الانتخابات تحت عنوان تكوين السلطة أو الموازنة، فيما حسم تكتل التغيير والإصلاح خياره لجهة التمسك بقانون الانتخاب وقانون الجنسية للمشاركة كأولوية تشريعية، وبقيت كتلة الكتائب على موقفها الرافض بالمطلق لأي تشريع، ضروري أو استثنائي، في غياب رأس الدولة.

على ان نائبا بارزا في هيئة مكتب المجلس، استبعد في ظل الشروط الموضوعة ان يتم التوصّل إلى توافق يؤول إلى عقد الجلسة التشريعية، لافتاً إلى ان مشروع قانون الجنسية ليس مشكلة شرط ان تنجزه اللجان المشتركة التي احال إليها رئيس المجلس المشروع اختصاراً للوقت بدل احالته إلى اللجان المختصة به، غير ان «العقدة» تبقى في مشروع قانون الانتخاب الذي تميل أكثر من كتلة نيابية إلى عدم اقراره قبل إنجاز الاستحقاق الرئاسي، معتبراً اننا بتنا في مرحلة إدارة «الانتظار».

عون  – نصر الله

وفي ما يتعلق بترتيبات العلاقات المهزوزة داخل أطراف قوى الثامن من آذار التي كشف عن بعض جوانبها عون الثلاثاء الماضي، عُقد الاجتماع الذي كان متوقعاً بين الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله ورئيس «تكتل التغيير والاصلاح» والذي تناول موضوعين اساسيين: الاول: معركة القلمون، وما يجري في سوريا من ضربات يتعرّض لها نظام الأسد، اما الموضوع الثاني، فيتعلق بالتعيينات الأمنية والجلسة التشريعية والانتخابات الرئاسية.

وفي المعلومات ان نصر الله يعطي الأولوية لمعركة القلمون وأن لا تقدّم حصل في ما خص الاستحقاق الرئاسي وأن السيّد نصر الله أبلغ العماد عون ان لا تغيير في موقف الحزب من دعمه المطلق له.

وأكّد عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب آلان عون لـ«اللواء» ان أجواء من التفهم والتفاهم سادت اللقاء، وأن هناك توافقاً على كيفية التعاطي في المرحلة المقبلة، ولا تباين بين التيار والحزب، وأن الحزب لا يزال يدعم الجنرال لرئاسة الجمهورية.

وفي سياق محلي متصل، وبعد جولة الاتصالات التي قام بها وفد رجال الأعمال اللبنانيين العاملين في المملكة العربية السعودية ودول الخليج، تبلغت قيادات ونواب في حزب الله من أهالي وعائلات المئات من اللبنانيين الشيعة العاملين في المملكة ودول الخليج رسائل تطلب التجاوب مع مهمة وفد رجال الأعمال حرصاً على مصالح هؤلاء العاملين لا سيما ان الحملات والتهجمات على المملكة لم تكن بمحلها ولا تعكس حقيقة موقف اللبنانيين هناك.

***************************************************

عون لن يتراجع والثلاثاء سيكون له موقف و 6 أيار خطابٌ جريء

بري : خمسون خبيراً يُدقّقون في كيفيّة صرف السنيورة للـ 11 مليار دولار

 

يبدو ان العماد عون لن يتراجع عما قاله في مؤتمره الصحافي. ويوم غدٍ الثلاثاء بعد اجتماع تكتل التغيير، سيكون له موقف بشأن التعيينات والتمديد وتشريع الضرورة. لكن تركيز العماد عون سيكون على الاصرار على ان الحكومة يجب ان تعمل كحكومة، وليست كحكومة تصريف اعمال. ولا يستطيع وزير ان يتخذ قراراً بمفرده خارج الاطار الحكومي. واذا قام وزير باجراء احادي سحب فيه سلطة مجلس الوزراء، فان العماد عون كمكون مسيحي كبير او هو الاكبر، قد يكون له موقف انسحاب او استنكاف عن العمل داخل الحكومة. ووفق مصدر في التيار الوطني الحر، فان العماد عون يعتبر ان الحكومة هي حكومة جدية وليست حكومة تصريف اعمال، والذي حصل اثناء تصريف الاعمال في الماضي من قرارات وزارية احادية، لم يعد مسموحاً الان. فاذا كان المطلوب تعيين موظف من الفئة الاولى، فالمطلوب طرح الموضوع على مجلس الوزراء واخذ ثلثي العدد لتعيين موظف من الفئة الاولى. وليس مسموحاً لوزير، سواء وزير الدفاع او وزير الداخلية، التمديد لموظف بقرار احادي، لان الوزير عندئذ يكون قد اختصر الحكومة كلها بشخصه. وطالما ان العماد عون يشارك في الحكومة ويؤمن لها الغطاء المسيحي الاكبر، فهو لن يقبل الا ان تعمل الحكومة وفق الاصول الدستورية، أي ان تصوت على تعيين الموظف الذي تنتهي مدته، وكل تمديد مرفوض. ويقول مصدر في التيار الوطني الحر، ان مبدأ التمديد لم يعد مقبولاً من العماد عون. واذا اعتقد البعض ان العماد عون من النوع الذي يتراجع، فما عليه الا ان يراجع كيف تم ابعاد العماد عون 15 سنة وعاد بعدها اقوى مما في السابق وقلب الطاولة على 14 اذار، واجتاح الانتخابات النيابية.

والان يحصل مع العماد عون الامر ذاته، فيريدون تحجيمه ودفعه الى التراجع وهو لن يقبل، طالما ان الحكومة موجودة، الا ان تمارس صلاحياتها، ذلك ان كل شيء يسير على قاعدة التمديد. التمديد لمجلس النواب، التمديد للموظفين من الفئة الاولى. وكلها قرارات وزارية احادية او قرارات من فئة معينة، اعتبرت ان العماد عون غير موجود كمكون مسيحي اساسي. وفي 6 أيار حيث يقام احتفال في فندق لو رويـال في ضبية تحت رعاية وحضور العماد عون، فان العماد سيلقي خطاباً جريئاً وواضحاً بشأن الامور سيفهم منه الجميع انه غير متراجع، وان كل مس بوجوده وعدم احترامه، سيؤدي الى انسحاب المكون المسيحي الاساسي من الحكومة ربما، او النزول الى الشارع اذا اضطر الامر، او اخذ خطوات اخرى من التشريع الى السلطة التنفيذية. وبالنسبة لما ذكرته «الديار» عن تعيين العميد شامل روكز قائداً للجيش في المستقبل وتعيين العميد عماد عثمان مديراً عاماً لقوى الامن الداخلي، فقد كان الرئيس سعد الحريري وعد العماد عون عندما استقبله على العشاء بالقبول بالعميد شامل روكز قائداً للجيش، لكنه عاد وأرسل النائب السابق غطاس خوري الى الرابية، وابلغه ان الرئيس بري والوزير جنبلاط لم يمشيا بتعيين شامل روكز. عندئذ قرر العماد عون انه طالما ان البلاد محكومة من الرئيس بري والوزير جنبلاط وان الرئيس الحريري يخضع لهما ويتراجع عن وعده، فقد قرر عدم السير، كما من قبل، بالامر الواقع والخضوع للارادات عليه. ولذلك فخطاب 6 أيار ونتيجة اجتماع تكتل التغيير يوم غد الثلاثاء، سيكون لهما اثر كبير في موقف العماد عون والتيار الوطني الحر وتكتل التغيير.

وفيما بدت اوساط تيار المستقبل تنفي الاتفاق على تعيين العميد شامل روكز قائدا للجيش بعد ظهر امس الاحد، وتقول ان الكلام غير دقيق، بدأ الجو يتصاعد تدريجياً مجدداً عند العماد عون معتبرا انه، كما قال في المؤتمر الصحافي، سيسير ومن يمش معه فليمش ومن لا يرد ان يسير مع العماد عون فليبق وحده. لكن البيان الذي صدر عن اجتماع العماد عون والسيد حسن نصرالله واعلان حزب الله الوقوف مع العماد عون، مع اضافة عبارة التشاور معاً في الامور، تعني ان هنالك تأييداً لمواقف العماد عون، انما يجب التشاور بشأنها مع الاطراف، ومنها الرئيس بري والوزير سليمان فرنجية. وبالتالي فيوم 6 أيار ويوم غد الثلاثاء بعد اجتماع تكتل التغيير، سيتوضح موقف العماد عون وما اذا كان سيتراجع عن خطواته ويقبل الامر الواقع، ام سيكمل طريقه كما قال مصدر في التيار الوطني الحر للديار.

بري: انا لا اعمل عند احد

على صعيد آخر، تنعقد جلسة الحوار الحادية عشرة مساء اليوم في عين التينة لمتابعة مناقشة الاوضاع الامنية والملفات المطروحة. وعشية الجلسة، اكد الرئيس نبيه بري على اهمية الاستمرار في هذا الحوار مشيرا الى الانجازات التي حققها حتى الان، لا سيما على صعيد الوضع الامني وابرزها:

1- انهاء امارة سجن رومية الذي كان كمركز قيادة للارهابيين بحماية من الدولة، حيث كانت الشبابيك مشرعة للاوامر التي تعطى من داخل السجن الى خارجه.

2- ازالة اللافتات والشعارات والاعلام الحزبية.

3- تنفيذ الخطط الامنية بنجاح في الضاحية الجنوبية والبقاع وطرابلس وغيرها.

بالاضافة الى تعزيز الالتفاف والدعم للجيش اللبناني والقوى الامنية.

وقال الرئيس بري امام زوار مساء امس «لولا حرص المواطنين اللبنانيين على التمسك بالحد الادنى من الاستقرار المتوافر في ظل منطقة ملتهبة، لكانوا ثاروا على هذه الطبقة السياسية كلها، لانه ليس من الطبيعي ان يكون هناك بلد من دون رئيس جمهورية، وفي ظل مجلس نيابي معطل وحكومة غير فاعلة.

وحول موضوع الجلسة التشريعية، اوضح الرئيس بري امام زواره، انه لا جديد بعد على هذا الصعيد. وكرر قوله انه لا يجري اي اتصالات في هذا الخصوص، انه قام ويقوم بواجبه ومسؤولياته وفق الاصول الدستورية والقانونية والنظام الداخلي للمجلس.

وردا على سؤال حول المطالبة بإدراج قانون الجنسية وقانون الانتخابات على جدول اعمال المجلس، واوضح بري ان قانون الجنسية لم تنجزه اللجان وبالتالي فان وضعه على جدول اعمال الجلسة غير ممكن، وقال «انا لا اعمل عند احد ولا اشرع على ذوق احد، والمجلس ليس مطحنة جاهزة تعمل لغب الطلب».

واشار في هذا المجال الى انه بعد كتاب النائبين عباس هاشم ونبيل نقولا، اعطى توجيهاته للامانة العامة والادارة المختصة في المجلس، للطلب من رؤساء اللجان المختصة الاسراع في درس وانجاز المشاريع المتأخرة، خصوصا ان هناك عددا من المشاريع تأخر للاسف درسها في اللجان.

 

ونفى الرئيس بري علمه بتسوية او اتفاق حول التعيينات في المراكز العسكرية والامنية، مكررا موقفه الذي كان ابلغه مباشرة للعماد ميشال عون، وهو انه مع التعيين اولا وثانيا وعاشرا، ولكن اذا تعذر ذلك، فانه مع التمديد لانه افضل من الفراغ، خصوصا في المراكز العسكرية والامنية الحساسة.

ولفت في هذا المجال الى ان نسبة كبيرة من المراكز هي الان تدار بالتكليف.

من جهة اخرى كشف الرئيس بري انه اتفق مع رئيس الحكومة في اجتماعهما الاخير على المضي في درس الموازنة في جلسات متتالية لمجلس الوزراء حتى اقرارها، اكانت سلسلة الرتب والرواتب من ضمنها وهذا افضل، ام كان جزءا من تمويل السلسلة من ضمنها، او كانت الموازنة من دون السلسلة، المهم ان تقر الموازنة بعد طول انتظار لعقد من الزمن.

واضاف هذا ما اتفقنا عليه، والمهم ان يمضي مجلس الوزراء في درس الموازنة لاقرارها واحالتها الى المجلس.

وفي شأن قضية الـ11 مليار دولار التي صرفت في عهد حكومة الرئيس السنيورة، اوضح بري استنادا الى معطيات وزارة المال، انه يجري البحث والتدقيق في هذا الموضوع، وأوجه وبنود صرف هذا المبلغ من قبل فريق عمل داخل الوزارة مؤلف من اكثر من خمسين مختصاً وخبيراً.

وعن معركة القلمون كرر الرئيس بري قوله ان لدينا ارضاً محتلة من قبل المجموعات الارهابية، ونحن بطبيعة الحال مع اي عمل لتحريرها ولاعادتها الى السيادة اللبنانية.

واستذكر في هذا المجال انطلاق مقاومة حركة «أمل» ضد العدو الاسرائيلي من قبل الامام السيد موسى الصدر، بعد توقف الجيش اللبناني في كوكبا، وعدم انتقاله الى تبنين يوم الحاح الامام الصدر وابلاغه الرئيس سركيس انه مستعد لتحمل مسؤولية وتبعات هذا الانتقال، رغم تهديدات العدو الاسرائيلي، ولو اقتصر الامر على الضباط والجنود الشيعة من ضمن القوة التي كانت متواجدة في كوكبا.

**************************************************

معركة القلمون تقترب من ساعة الصفر… ومسلحو النصرة يهددون بالصواريخ

أجمعت المعلومات المتداولة أمس على ان معركة القلمون اقتربت من ساعة الصفر، بعدما استكمل حزب الله استعداداته لها، وفي وقت هددت جبهة النصرة بأسلحتها الصاروخية.

وقالت المعلومات ان المعركة ستجري بين رأس المعرة مرورا بعسال الورد وصولا الى الزبداني. وسيهاجم حزب الله من الغرب وقوات النظام السوري من الشرق، لمنع النصرة وداعش من التقدم نحو دمشق أو نحو الخط السريع المعروف ب M5 الذي يصل الى دمشق وحمص.

وتابعت المعلومات ان حزب الله نشر آلاف المقاتلين مدعومين بمدفعية الميدان والهاون وراجمات الصواريخ والصواريخ المضادة للدروع، وشاحنات صغيرة تحمل مدفعية مباشرة ورشاشات ثقيلة ومضادات.

الجيش يعزز مواقعه

من جهته، عزز الجيش اللبناني انتشاره على طول الخط الممتد من جرود عرسال الى رأس بعلبك، الى القاع، واتخذ كل التدابير لمنع اي تقدم للمسلحين باتجاه الاراضي اللبنانية، وكثف من طلعات طيران الاستطلاع لكشف تحركات المسلحين الذين لا يشاهدون بالعين المجردة.

في المقابل اعلنت جبهة النصرة عن احتمال تدريب طواقم متخصصة من رماة الصواريخ الموجهة والمقاتلين على الاسلحة المضادة للدروع، ونشرهم على قمم جبال القلمون تحسبا للمعركة هناك.

بري يؤيد المعركة

وذكرت مصادر ان الرئيس نبيه بري يؤيد خوض حزب الله هذه المعركة، معتبرا ان المسلحين السوريين يتواجدون داخل الاراضي اللبنانية، وانهم يسيطرون على جرود ومساحات تبلغ حوالى ٦٠٠ كيلومتر مربع في جرود عرسال ومناطق اخرى، حيث يقومون بتفجيرات ويقتلون لبنانيين. ويشير الى الهجوم الذي نفذوه على مواقع للجيش في جرود رأس بعلبك، والى دخولهم اليومي بلدة عرسال، وحضورهم داخلها بحجة وجود نازحين من اقاربهم فيها، الى درجة انهم يسيطرون علىها.

ونقلت جريدة الحياة السعودية عن بري انه طالما هناك من يحتل ارضا لبنانية فانا مع المقاومة لتحريرها، مع الفارق بين احتلال اسرائيل مزارع شبعا وتلك التي يحتلها داعش وجبهة النصرة.

وشدد بري امام زواره على ان المعركة قادمة لا محالة، وقريبا جدا، ويعتبر ان دور الجيش فيها هو حماية المناطق التي ينتشر فيها في الجرود اذا حاول المسلحون دخولها، وليس دخول الاراضي السورية للاشتباك معهم.

مداهمات الجيش

وخارج اطار القلمون، اعلنت قيادة الجيش انه في اطار تنفيذ الخطة الأمنية في بيروت وضواحيها، دهمت قوّة من الجيش، أماكن عدد من المطلوبين في منطقة الأوزاعي حيث أوقفت 3 أشخاص لإقدامهم في أوقات سابقة على اطلاق النار باتجاه منازل مواطنين، كما أوقفت شخصاً آخر لاقدامه على استعمال الشّدة مع عناصر احدى الدوريات العسكرية. تم تسليم الموقوفين الى المرجع المختص وبوشر التحقيق.

من ناحية أخرى، قالت الوكالة الوطنية للاعلام ان وحدات الجيش اللبناني نفذت انتشارا في محيط سوق الخضار في طرابلس، حيث تقوم بعمليات دهم في المنطقة.

******************************************************

جنبلاط في المحكمة الدولية اليوم ويدعو الدروز للانتفاضة على الاسد

 

كتب عبد الامير بيضون:

في ظل تطورات إقليمية بالغة الخطورة، يدخل لبنان اليوم يومه الخامس والاربعين بعد الثلاثماية من دون رئيس للجمهورية… ولا يظهر في المعطيات المتداولة، أية اشارات دالة على ان هذا الاستحقاق بات قريب الانجاز، على رغم «الصلوات» التي ما انفك يطلقها البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، والمساعي العابرة للحدود التي يقوم بها…

هذا وفي وقت تتوزع الاهتمامات والمتابعات بين «التشريع للضرورة» وبين المسألة الأمنية، انطلاقاً من التعيينات في المركز العسكرية والأمنية العليا المهددة بالشغور هي الأخرى… وصولاً الى ما يحكى عن «معركة القلمون» على الحدود اللبنانية – السورية – فإن الأنظار تتجه الى عين التينة اليوم، حيث تنعقد جلسة الحوار بين «المستقبل» و«حزب الله» برعاية الرئيس نبيه بري، وعلى جدول الأعمال تقييم مجريات الخطة الأمنية، وكيفية تثبيت ما انجز سابقاً في الشمال كما في البقاع، ولاحقاً في الضاحية الجنوبية لبيروت، واحتمال توسعها باتجاه الضاحية الشرقية (برج حمود، النبعة، سن الفيل، والزعيترية)… في وقت حققت القوى الأمنية في الشمال يوم أمس انجازاً وصف بـ«البالغ الأهمية» بالقاء القبض على ابراهيم بركات، الموصوف بأنه أمير «داعش» في طرابلس، ويقوم بتجنيد الشباب الى الخارج.

«تشريع الضرورة»… بين الدستوري واللادستوري

وبالتوازي مع جلسة الحوار اليوم، فإن المتابعات السياسية لم تتوقف حول مسألتين:

– الاول?: جلسة مجلس الوزراء يوم غد الثلاثاء المخصصة للموازنة العامة.

– الثانية: جلسة مجلس النواب التشريعية التي يتمسك بها الرئيس نبيه بري من دون الخروج عن «الميثاقية» المطلوبة، وقد كان لافتاً أمس، اعلان رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع أنه والجنرال ميشال عون متفقان على حضور جلسة تشريع ان تضمنت اعادة الجنسية للمتحدرين من أصل لبناني، وانشاد قانون انتخابات جديد…

وفي هذا، وضع وزير الاشغال غازي زعيتر مواقف الكتل النيابية في موضوع التشريع «في خانة الاجتهادات غير القانونية» وقال ان «اجتهادات بعض الكتل بوضع شروط لحضور جلسات التشريع بادراج بعض القوانين على جدول الأعمال لقبول حضور الجلسات التشريعية او مقاطعتها كلام غير دستوري… فالمجلس النيابي سيد نفسه بوجود رئيس او بغيابه…»؟

أما عضو «تكتل التغيير والاصلاح» النائب آلان عون، فأكد «ان هناك بعض المطالب التي تهم القوى المسيحية، من الضروري ان تكون جزءاً من العملية التشريعية… وانطلاقاً من ليونة الرئيس نبيه بري هناك امكان للوصول الى مخارج في توقيت معين تسمح باجراء جلسة تشريعية».

الراعي: المسيحيون في خطر

إلى ذلك، وإذ بدت السنة الاولى للشغور الرئاسي على وشك ان تنتهي، «بنتيجة تعطيل متعمد» على ما قال الرئيس ميشال سليمان، فإن البطريرك الماروني، بشارة بطرس الراعي، الذي عاد من الخارج، بعد لقائه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، فقد جدد قرع جرس الانذار جراء المخاطر التي يتعرض لها المسيحيون في العراق وفي سوريا… من غير ان ينسى الشغور في سدة رئاسة الجمهورية… داعياً الى «انتخاب رئيس للبلاد اليوم قبل الغد والخروج من أزمة فراغ سدة الرئاسة تتوافق عليه الكتل السياسية والنيابية».

الجميل: انقلاب على الدستور

وكان الراعي استقبل في الصرح البطريركي (أول من أمس) الرئيس أمين الجميل… الذي لفت الى ان ما نعيشه اليوم هو انقلاب على الدستور… معرباً عن خشيته من ان «يذهب بنا الأمر الى الأخطر والى اللاعودة».

وأوضح الجميل أنه «جرى خلال اللقاء البحث في بعض الحلول، وتكلمنا عن بعض التحركات والمبادرات»، آملاً ان «تشهد الأيام المقبلة اتصالات ومبادرات، لاسيما على الصعيد الداخلي، وأيضاً على الصعيد الخارجي كي نصل الى حل ينهي هذا الانقلاب الناتج عن عدم انتخاب رئيس للجمهورية…

«حزب الله» يخطف النصاب

من جانبه وإذ اعتبر عضو كتلة «المستقبل» النائب جان اوغاسبيان ان العماد عون «يخوض معركة خاسرة بمسألة تعيينات القيادات الأمنية…» فقد أكد ان «التمديد للقيادات الأمنية سيحدث لأنه أمر واقع…».

 

ورأى ان «المطلوب اليوم بموضوع الاستحقاق الرئاسي هو الافراج عن النصاب المخطوف» مشيراً الى ان «الذي يخطف هذا النصاب هو «حزب الله» وعون…».

بدوره، وزير الاتصالات بطرس حرب أشار الى ان «الحوار مرحب به بين جميع الافرقاء، لكن يجب ان لا تأتي نتائجه على حساب المبادئ…» لافتاً الى ان الجنرال عون «أصبح أسير مواقفه وتحالفه مع «حزب الله»، مشيراً الى ان «حزب الله يعلم ان عون لن يصل الى رئاسة الجمهورية ويعطل النصاب كي لا يصل غيره…».

لقاء نصر الله – عون: للتنسيق والتشاور

وعلى مدى خمس ساعات، كان اللقاء المرتقب بين الأمين العام ل«حزب الله» السيد حسن نصر الله ورئيس تكتل «التغيير والاصلاح» (الجنرال السابق) النائب ميشال عون في حضور وزير الخارجية جبران باسيل والمعاون السياسي لنصر الله حسين الخليل ومسؤول «وحدة الارتباط والتنسيق» في الحزب وفيق صفا…».

وفي المعلومات فإن اللقاء الذي وصف بـ«الجيد والمهم والشامل» انقسم الى قسمين في الاول جرى الحديث في الأوضاع العامة في المنطقة، من اليمن الى العراق، ال ىسوريا و«جبهة القلمون». وكان «اتفاق على تحصين مسار الدولة في مواجهة «الارهاب والتكفيريين» وفي الثاني جرى البحث في الاستحقاقات الداخلية، من رئاسة الجمهورية الى التمديد للقادة العسكريين والتعيينات…» حيث أكد عون كل ما كان قاله في مؤتمره الصحافي الأخير، رافضاً التمديد للقادة العسكريين، ومعلناً ان «كل الخيارات أمامه مفتوحة وأنه سيقوم بالتصعيد…». أما «حزب الله» فأكد دعمه للجنرال عون ووقوفه الى جانبه «مع ضرورة التنسيق والتشاور حول كل الخطوات المقبلة». كما تم التأكيد على ضرورة الحوار واستمراره…

جنبلاط في المحكمة اليوم

إلى ذلك تتجه الأنظار اليوم، الى المحكمة الدولية في لاهاي، حيث تنتقل منصة الشهود الى النائب وليد جنبلاط «أحد كبار الشخصيات السياسية في لبنان» وفق ما وصف «ممثل الادعاء العام» في غرفة الدرجة الاولى في المحكمة الخاصة بلبنان غرايم كاميرون…

هذا في وقت دعا وزير الصحة وائل ابو فاعور، الى استمرار الحوار بين «المستقبل» و«حزب الله» والى مقاربة القضايا الأساسية، وفي مقدمها رئيس للجمهورية…».

ولفت ابو فاعور، خلال تمثيله جنبلاط في مهرجان بمناسبة تأسيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» في راشيا حضره ممثلو «حزب الله» في المنطقة و«المستقبل» «الى ان التشريع ضرورة، وتشريع الضرورة ضرورة»، مشدداً على «أهمية وقف الانتقادات التي تتعرض لها الدول العربية، ووقف تقاذف المواقف المتعلقة بالجيش اللبناني وقيادته على وسائل الاعلام…». معتبراً ان «أي موقف يجب الا يبلغ حدود التعرض او الاساءة الى علاقات لبنان العربية…».

اعيدوا للشهداء عيدهم

على صعيد مختلف، وقبل يومين من «عيد الشهداء» الموقوف عن الحضور منذ سنوات، فقد شهدت «ساحة الشهداء» في وسط بيروت يوم أمس، تجمعاً شعبياً حاشداً انتصاراً لشهداء الجيش… حيث طالب المجتمعون باعادة الحياة الى هذا العيد «كحق وواجب سلب من الشهداء»…

ورفع المحتشدون يافطات واعلام، أكدت التمسك بعيد الشهداء، خصوصاً شهداء الجيش، إذ ليس كثيراً على هؤلاء الذين أعطوا حياتهم فداء للوطن ان يكون لهم عيد…».

حملات تضامن مع المشنوق

وبالتوازي، وازاء حملة أفراد من نواب ووزراء، على وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق على خلفية ما حققه من انجازات في الخطة الأمنية، فقد استقبل الوزير المشنوق أول من أمس، وفداً عكارياً برئاسة المفتي السابق اسامة الرفاعي، الذي أعرب عن تأييده لمواقف الوزير المشنوق وللاجراءات الأمنية المتخذة والتي ولّدت ارتياحاً لدى المواطن الشمالي…».

وكان وفد من «منسقية بيروت» في «تيار المستقبل» برئاسة بشير عيتاني، زار الوزير المشنوق و«ثمن عالياً الانجازات التي حققها على الصعيدين السياسي والأمني للعبور الى دولة القانون…».

**************************************************

Le poids de la présidentielle pèse plus que jamais sur le dossier des nominations sécuritaires

Sandra NOUJEIM |

·

Le pays vit au rythme de perspectives plus illusoires que réelles.

La première de ces perspectives est la bataille du Qalamoun, dont le Hezbollah annonce d’ores et déjà l’enjeu : la sécurisation définitive des villages libanais de l’Anti-Liban. Au-delà des informations contradictoires fournies hier sur le commencement de la bataille, signalé par un soi-disant retrait d’éléments armés – que le Hezbollah lui-même n’a pas confirmé –, cette bataille soulève, avant tout, la question de son éventualité.

Des milieux du Futur estiment carrément que « cette bataille n’aura pas lieu, l’urgence pour le régime syrien étant de contrôler Jisr al-Choughour afin de contrer la menace immédiate d’une percée de l’opposition dans la région alaouite ».
Si, de son côté, le député Jean Oghassabian relève « la présence manifeste, aussi bien militaire que logistique, du Hezbollah aux frontières », il rappelle en même temps le principe selon lequel « une bataille de cette envergure ne s’annonce pas ». « L’incertitude » de cette bataille entoure surtout ses objectifs. « S’agit-il de saper l’opposition syrienne, de sécuriser un couloir pour l’armée syrienne régulière entre Damas et le littoral, ou simplement de protéger la Békaa-Nord ? » se demande Jean Oghassabian, interrogé par L’Orient-Le Jour. En réalité, « cette bataille fait beaucoup de bruit pour rien : son enjeu est principalement moral, le Hezbollah étant en quête de victoires, aussi bien au Liban que sur le terrain syrien, où l’expansion géographique des forces de l’opposition est claire », estime le député du Futur, avant de rappeler le refus de son parti de toute substitution à l’armée dans sa mission de protéger les frontières. « C’est l’armée, avec l’aide éventuelle des forces onusiennes, en vertu de la 1701, qui est responsable de la sécurité des villages limitrophes », souligne-t-il, en réponse au président de la Chambre, Nabih Berry, qui avait affirmé hier au quotidien al-Hayat qu’il appuyait l’option d’une participation de l’armée aux côtés du Hezbollah et de l’armée syrienne régulière contre les jihadistes au Qalamoun. En tout cas, de nombreux observateurs se montrent sceptiques quant à ce partenariat Hezbollah-armée.

La sanctuarisation du Liban reste, pour l’instant, un objectif commun à toutes les parties libanaises, que chacune sert néanmoins par des méthodes différentes. Le leader du courant du Futur, Saad Hariri, multiplie ses initiatives diplomatiques à cette fin. Après Washington, il prévoit de se rendre en visite officielle à Moscou les 12, 13 et 14 du mois courant, puis au Vatican. Il rencontre demain, à Riyad, le président français François Hollande en marge du sommet du Conseil de coopération du Golfe.

Sa visite à Washington, la semaine dernière, rythmée de réunions avec des sénateurs démocrates et républicains, aura abouti à stimuler deux « prises de conscience », liées au souci américain de maintenir la sécurité au Liban. La première est « la nécessité d’accroître l’aide américaine à l’armée libanaise, et surtout d’un point de vue qualitatif, de manière à renforcer une éventuelle rétorque militaire aux frontières : drones, hélicoptères, matériels de vision de nuit… » souligne un député du Futur à L’OLJ, sans préciser toutefois si un délai temporel a été fixé à cette aide. Il convient de noter, dans ce cadre, que la coordinatrice pour le contre-terrorisme au secrétariat d’État américain, l’ambassadrice Tina Kaidanow, est arrivée hier soir au Liban. Le second point sur lequel Washington aura été sensibilisé, poursuit le député, est « l’incapacité du Liban à accueillir plus de réfugiés, au risque d’une explosion économique, sociale et donc sécuritaire ». Aucune mesure pratique n’est envisagée pour améliorer la gestion du dossier des réfugiés au Liban, la seule véritable issue étant de mettre un terme à la guerre syrienne. Encore faut-il que cette solution soit prioritaire dans les négociations entre l’Occident et l’Iran.

Au Liban, un certain optimisme avait accompagné des informations publiées samedi dans le quotidien ad-Diyar sur un accord présumé entre le Hezbollah, le Courant patriotique libre et le courant du Futur concernant la nomination du général Chamel Roukoz à la tête de l’armée, et qui préluderait au retrait du général Michel Aoun de la présidentielle.

Les milieux du Futur démentent que pareil accord ait même été négocié, tandis que les milieux du CPL préfèrent s’abstenir de tout commentaire à L’OLJ. Le député Simon Abi Ramia, membre du bloc du Changement et de la Réforme, avait affirmé, dans un entretien télévisé, qu’aucun « accord n’a été obtenu sur la nomination du général Chamel Roukoz ». Il a souligné en même temps que « le CPL n’a reçu aucune réponse négative concernant cette nomination ».

Pourtant, les milieux du Futur affirment n’avoir reçu aucune demande explicite de la part du CPL de soutenir la nomination du général Roukoz. « Nous n’opposons pas de veto à cette nomination, mais celle-ci voudrait dire que le général Michel Aoun renonce de facto à sa candidature », souligne le député Ahmad Fatfat à L’OLJ, reprenant la teneur de la position du chef du bloc du Futur, Fouad Siniora. Or, l’appui du CPL à la nomination du général Roukoz n’a jamais été officiellement formulé jusque-là, cet appui étant seulement présumé par la polémique relative au report de la retraite des responsables sécuritaires. D’ailleurs, le député Alain Aoun précise à L’OLJ : « Pour l’instant, nous demandons la nomination de nouveaux responsables sécuritaires. Si le principe de la nomination est concédé, nous désignerons notre candidat. » Il s’abstient de préciser l’identité de ce candidat.
Le ministre Nabil de Freige s’interroge pour sa part sur la source de l’information erronée d’ad-Diyar, et surtout sur l’objectif politique de cette source, qui chercherait peut-être à brûler, à l’avance, les chances du général Roukoz de prendre les rênes de la troupe. Dans ce contexte, le chef de cabinet de Saad Hariri, Nader Hariri, devrait se rendre aujourd’hui à Rabieh. Les milieux concernés restent très discrets sur cet entretien.

Vendredi, le chef du bloc du Changement et de la Réforme s’était entretenu, comme annoncé, avec le secrétaire général du Hezbollah, Hassan Nasrallah. Qualifiée de « très positive » par les milieux du CPL, qui rapportent « une entente parfaite sur tous les points, sans exception », cette rencontre survient pourtant sur fond de tensions liées au boycottage par les parties chrétiennes de la législation de nécessité, nouveau point de rencontre entre Samir Geagea et Michel Aoun. Un boycottage sur lequel le Hezbollah peine à dissimuler ses reproches à l’égard du chef du CPL. « Ces reproches s’adressent aux Kataëb et aux Forces libanaises », lance un député aouniste, sans grande conviction.

En attendant, tout le monde aura aujourd’hui les yeux rivés sur l’événement politique qui alimentera indubitablement toute l’actualité politique de la semaine, au moins : le témoignage de Walid Joumblatt devant le TSL.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل