
اكد عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب انطوان زهرا “أن القوات تفخر بأن كل موظفي القطاع العام لديها، هم ملتزمون بمبادئها الأساسية التي تناضل من أجل بناء دولة المؤسسسات المحترمة والسيدة الحرة المستقلة،” داعيا “الى إنصاف موظفي “القوات” في مؤسسات الدولة حسب معايير كفاءتهم وإنتاجهم”، لافتا “الى أنه لم يطالب أي من القيادات أو مسؤولي “القوات” مخالفة القانون وذلك من أجل مصلحة لبنان ومؤسسات الدولة الشرعية”.
وقال زهرا، في كلمة له خلال عشاء أقامته خلية اوجيرو في مصلحة النقابات – حزب “القوات اللبنانية”، لمناسبة عيد العمال: “أنتم القيمين على المستقبل لأنه في ظل العولمة، يتكل العالم “على اقتصاد المعرفة وعالم الأتصالات هو العماد الأساسي لاقتصاد المعرفة واقتصاد التقني الحديث. لذلك إتكال كل لبنان على مستقبله الاقتصادي والاجتماعي يقع على جهودكم وريادتكم في عالم الاتصالات الحديثة، كي نعود منارة لهذا الشرق في هذا المضمار”.
ورأى “أن هناك واجبات كبرى على الدولة لتمويل خططكم من أجل مواكبة الحداثة والعودة الى الطليعة في قطاع الاتصالات والانترنت، لأنه لا يجوز ألا يكون لبنان محتل المراكز الاولى في الشرق الأوسط في عالم الاتصالات”، منوها “بحهود موظفي قطاع الاتصالات في ظل المعاناة منذ حرب تموز حتى اليوم، حيث كنتم أبطالا اكثر من الذين قاوموا، وفي كل المراحل والأزمات، وفي ظروف العمل القاسية للحفاظ على مستوى الخدمات الهاتفية على الرغم من الامكانات المتواضعة”.
ودعا زهرا “الى التعاون سويا لتأمين الامكانات اللازمة وأول شرط لتأمين هذه الامكانات، والوصول الى أفضل الخدمات هو تحييد هذا القطاع الحيوي الأساسي عن الكيدية الحزبية والسياسية التي تعرض لها في السنوات الأخيرة”، لافتا “الى أنه بعد 8 أشهر من المناكفات تم التوصل الى إقرار دفتر الشروط بسبب هذه الكيدية”، آملا “أن تترجم مناخات الحوارات الحاصلة في البلد على أكثر من صعيد الى تسهيل الأعمال الايجابية، ولكن على صعد السياسة العامة ومصلحة الوطن العليا، وتفعيل عمل المؤسسات الدستورية لا تسيطيع أن نأمل بأي سير طبيعي للامور إذا بقي الجسد من دون رأس”.
وأكد “أنه يبدأ كل التصحيح والانطلاق الى الأمام بانتخاب رئيس للجمهورية، هذا الكيان بحاجة إلى رأس يكون ناظما لعمل كل مكوناته من مجلسي النواب والوزراء الى كل المؤسسات العامة وخصوصا في هذه المرحلة التي نعيشها في الشرق الأوسط، المؤسسات العسكرية والأمنية الشرعية، ورئيس الجمهورية هو الناظم لعمل كل المؤسسات، ولا انتظام وإنتاجية فعلية للمؤسسات في غياب رئيس للبلاد، ولا إنتخاب رئيس للجمهورية بمؤامرات من تحت الطاولة والغرف المظلمة بالدستور اللبناني رئيس الجمهورية، ينتخب في المجلس النيابي اللبناني، وعلى كل نائب منتخب أن يحكم ضميره ويقوم بواجبه الأول، والاساس تأمين إنتظام العمل المؤسساتي والحضور فورا الى المجلس النيابي لانتخاب رئيس للجمهورية”.
ولفت زهرا الى ان “الدستور يقول في المادة 74، في حال شغور سدة الرئاسة بالوفاة أو بالاستقالة أو أي سبب آخر، يلتئم المجلس فورا بحكم القانون ويباشر بانتخاب رئيس، بالتالي عند شغور موقع الرئاسة في نهاية الولاية وعدم إنتخاب رئيس منذ ما يقارب العام، لا إمكان دستوريا لالتئام المجلس النيابي إلا بانتخاب رئيس وبحكم القانون، وبهيئة انتخابية لا اشتراعية تباشر بالانتخاب دون مناقشة بموجب المادة 75 من الدستور”.
واشار الى أننا “عقدنا جلسة نيابية لعدم فقدان المؤسسة التي ستنتخب رئيسا وهي مجلس النواب، وتركنا ثغرة كي لا نطلق رصاصة على أرجلنا، وقلنا أن إعادة إنتاج السلطة والموازنة قد نتجاوز الدستور بجمع المجلس تشريعيا من أجلهم لأن الامر يتعلق بمصلحة عليا للبلد، وانتاج السلطة يعني قانون انتخابات يؤمن التمثيل الصحيح وانتخاب الرئيس، والموازنة هي أساس المحاسبة الذي يتولاها المجلس النيابي بإسم الشعب تجاه السلطة التنفيذية وهي الحكومة”.
وأعلن “أن الدولة تعمل على أساس القاعدة اثني عشرية التي تستعمل ل 3 أشهر فقط في حال تأخرت الموازنة، وآخر موازنة كانت بقيمة عشرة الآف مليار ليرة لبنانية، حوالي 6,6 مليار دولار وأن مصاريف الدولة اللبنانية اليوم على أساس هذه القاعدة أصبحت ما لا يقل عن 22 ألف و500 مليار ليرة لبنانية حوالي 17 مليار دولار، ولا نزال حتى اليوم من دون موازنة، وهي لا تزال بنسختها للعام 2015 كما اقترحها وزير المال مشكورا وقدمها لمجلس الوزراء والتي يجب أن تتضمن كل الواردات والنفقات وما دامت تضمنت الواردات المفترضة لتمويل سلسلة الرتب والرواتب باستثناء tva لتأمين الورادات، فيجب أن تتضمن النفقات وأن تقر بالتوازي مع سلسلة الرتب والرواتب”، ودعا “الى الكف عن المتاجرة بالعمال والكذب عليهم، معتبرا “أنه هكذا نذهب باتجاه بناء المؤسسات وإنعاش الدستور والمحاسبة والمساءلة من جديد وغير ذلك نكون نلعب بمصيرنا”.
وتطرق الى وضع الشرق الأوسط، ورأى “أنه يعيش أكبر مخاض منذ الحرب العالمية الثانية وقد يشهد تحولات برسم الخرائط، ولكن حتما بشكل أنظمة الحكم ودول الشرق الأوسط إذا بقيت موحدة بعد هذا المخاض الذي بدأ مع الربيع العربي فهي ذاهبة لاقرار التنوع واحترام الآخر وحقوق الانسان، في هذه المرحلة التي كان لبنان متقدما 60 عاما في محيطه كان لدينا فرصة أن نحييد أنفسنا عن الصراعات وأن نبقى مثلا يحتذى في الشراكة والتنوع وقبول الآخر ونستقطب رؤوس الأموال التي تفتش عن الاستقرار، في ما شاءت قلة من اللبنانيين استقوت بالسلاح والمال والعلاقات الاقليمية أن تجر لبنان الى حيث لا يشاء فتدخلت في الحرب الدائرة في سوريا ودربت كل المعارضات من البحرين الى اليمن وعندما اسقط في يدها نتيجة الحسم المفاجىء لعاصفة الحزم راحت تكيل السباب والشتائم وتتطاول على كل اصدقاء لبنان وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي”.
وسأل باسم اللبنانيين العاملين في دول الخليج وعائلاتهم والاقتصاد اللبناني الذي يتلقى منهم ما يزيد عن 6 مليارات دولار سنويا؟ أين مصلحة لبنان واللبنانيين في استعداء أصدقاء لبنان الحقيقيين الذين يدعمون كل الشعب اللبناني والدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية وعلى رأسها الجيش اللبناني؟ أين مصلحة لبنان في أن يزج جزء منه لبنان رغما عنه في تلك الصراعات؟ وكيف يمكن للبنان المنتظر أن يكون نظامه السياسي المؤسس على إتفاق الطائف مثالا للحلول لكل أزمات المنطقة وهو مشغول بمحاولة درء تداعيات أزمات المنطقة نتيجة تدخل حزب الله السافر فيها عن نفسه وامنه واقتصاده”.
وختم داعيا، بكل محبة الزملاء النواب من الكتل النيابية كافة، “الى الاحتكام للدستور واحترام الوكالة المعطاة لهم من الشعب والمبادرة للقيام بواجبهم الدستوري وهو انتخاب رئيس للجمهورية دون انتظار صفقات وتسويات إرادية أو إلزامية قد تأتي لاحقا لاعادة الأمل الى المؤسسات الدستورية والحيوية الى الشعب والاقتصاد اللبناني، ولمعالجة الازمات ومن بينها وجود اكثر من مليون لاجىء سوري الى لبنان والذي يجب أن نتعامل مع هذا الموضوع من منطلق وطني وإنساني”، وشدد “على أنه يجب أن تعود مؤسسات الدولة الى كامل قدراتها بإعادة إنتاج الشرعية بدأ بانتخاب رئيس للبلاد وإقرار قانون جديد للانتخاب وإجراء إنتخابات نيابية وصولا الى المحاسبة الفعلية والخروج من منطق المحاصصة والمحسوبية”.
وانتقد الحكومة الحالية، مع احترامنا لاغلبية، مكوناتها التي هي حكومة صفقات وحصص،أي مكون فيها يهدد بشلها وتجميدها، بعدها نفاجأ بحلول سحرية ونتطلع لنرى صفقات أرضت ذلك الفريق أو ذاك فانعقد مجلس الوزراء وخرج بقرارت لم تكن منتظرة”، معتبرا “أنه ليس بهذه الذهنية تدار الدولة بل بالشرعية الفعلية والمحاسبة والجمهورية الحقيقية”.