
كررت كتلة “المستقبل” موقفها بالدعوة الى انتشار الجيش اللبناني على طول الحدود الشرقية والشمالية لحماية لبنان وذلك بمساعدة قوات الطوارئ الدولية. فالتجربة التي عاشها اللبنانيون تدل على ألا حماية للبنان ولمواطنيه الا عبر الدولة اللبنانية وعبر الجيش والمؤسسات الامنية الرسمية اللبنانية وكل الدعوات والادعاءات الاخرى ليست سوى مجرد استدراج للبنانيين نحو الفوضى والاقتتال الداخلي وهي تشعل نار الفتنة والأحقاد دون طائل. كما أنها في حقيقة الأمر تشكل محاولة للإطباق على الدولة ومنعها من القيام بمسؤولياتها في حماية الوطن والمواطنين وهي كلها محاولات مرفوضة من اللبنانيين”.
وذكرت الكتلة عقب اجتماعها الأسبوعي، بضرورة استفادة لبنان مما أتاحه قرار مجلس الأمن رقم 1701 لجهة إمكان طلب الحكومة اللبنانية من مجلس الأمن مساندة قوات اليونيفيل للجيش اللبناني في مهامه في ضبط الحدود. وحملت الكتلة “حزب الله” مسؤولية ما قد يتعرض له لبنان واللبنانيون من تداعيات مشاركته في معركة القلمون التي يروج لها حيث ان مهمة الدفاع عن لبنان يجب ان تكون محصورة بالجيش اللبناني فقط، والذي عليه وعليه وحده تقع مسؤولية حماية الأرض والسيادة اللبنانية، مؤكدة أن “قرار الحرب والسلم هو لمجلس الوزراء من دون شريك، وما يقوم به “حزب الله” هو خرق للدستور واتفاق الطائف في هذا المجال”.
وتوقفت كتلة “المستقبل” باستغراب واستهجان امام المواقف والتصرفات المستنكرة لـ”حزب الله” والتي كان آخرها زعمه بأنّ “تيار المستقبل” يخالف الدستور وانه يعيق انتخاب رئيس الجمهورية، وحيث زعمت كتلة الوفاء للمقاومة في بيانها الاخير أن “تيار المستقبل” انتهك اتفاق الطائف وانقلب على ثوابته ومبادئه وأن التيار قد خطف الاستحقاق الرئاسي وعطّله. هذا إضافةً إلى العديد من الاتهامات الباطلة بحق “تيار المستقبل” والتي لا تعبّر إلاّ عن أداء وممارسات وثقافة منافية للحقيقة والواقع ينتهجها “حزب الله” ولاسيما في السنوات الأخيرة.
ورأت الكتلة ان “حزب الله وبهذه الممارسة والمزاعم المستهجنة يحاول ان يرسي تصرفات وتقاليد جديدة وغريبة على العمل السياسي اللبناني تقوم على قلب الحقائق راساً على عقب ملصقاً ما فيه بالآخرين، مسترجعاً أسلوب “غوبلز” الشهير الذي قد ينطلي على بعض الناس لبعض الوقت إلاّ أنه وكما يرى اللبنانيون أنه بات مكشوفاً حتماً ومفضوحاً لدى معظم اللبنانيين”، مضيفة أن “اللبنانيين يتابعون في وسائل الاعلام من يحضر الى جلسات مجلس النواب لانتخاب رئيس للجمهورية ومن يتغيب عنها ومن بالتالي يعطل الانتخابات الرئاسية ولاسيما كتلة الوفاء للمقاومة وتكتل التغيير والاصلاح”.
واستنكرت “الكتلة اشد الاستنكار اقدام “حزب الله” على ارتكاب جريمةٍ جديدةٍ موصوفة ضد الطفولة من خلال زج الاطفال والفتيان اللبنانيين في المعارك ضد المواطنين العرب في الدول العربية. وهذه الحالة المستنكرة تمثلت مؤخرا، بخبر مقتل وتشييع الطفل ذي الـ15 ربيعاً مشهور شمس الدين من بلدة مجدل سلم الجنوبية والذي شيّعه الحزب ودفنه في الضاحية الجنوبية”، مؤكدة أن “هذه الممارسة تماثل الجرائم الموصوفة انسانيا، حيث ان الزج والاقحام بالاطفال في المعارك الحربية يعد انتهاكا للقانون ولحقوق الانسان وبالتالي التسبب بمقتلهم؟”.
وتوجهت الكتلة بالتعزية الحارة الى اللبنانيين عموما والى عائلة الطفل مشهور شمس الدين على وجه الخصوص نتيجة هذه الممارسة والسياسة الخاطئة التي سمحت لحزب لبناني ان يرسل القصَّر من الاطفال والفتيان اللبنانيين للقتال والموت ضد الشعب السوري ودفاعاً عن مصالح ايران واطماعها، وذلك خلافاً لما كان يدعيه وينبغي عليه ان يكون اهتمامه السعي إلى تنمية القدرات الابداعية لشباب لبنان ولاسيما الفتيان منهم.
وتابعت الكتلة خطوة امتداد الخطة الامنية الى الضاحية الجنوبية وهي تعتبر ان كل منطقة لبنانية هي ارض وطنية يجب ان تخضع للقانون وحيث يجب أن تنتشر فيها القوى الامنية اللبنانية وتعمل على قمع المخالفات وتطبيق القانون وحماية السيادة الوطنية. وحيث يجب ان تكون السلطة للدولة منفردة دون أن ينازعها في سلطانها ومسؤوليتها أحد، منوهة بقرار الحكومة تسليم حركة الاتصالات الخليوية للأجهزة الامنية وتعتبرها خطوةً في الاتجاه الصحيح لمكافحة الجريمة والإرهاب وبما يسهم في منع ارتكابها.
وتوقفت الكتلة امام الشهادة الهامة التي يتقدم بها النائب وليد جنبلاط امام المحكمة الخاصة بلبنان وعلى وجه الخصوص في اعادة تذكيره بوقائع ممارسات وجرائم النظام الأمني السوري في لبنان والدور الذي يمكن أن يكون قد لعبه في اغتيال عدد من القيادات اللبنانية، هذا فضلاً عن تحكمه خلال تلك السنوات بقرار لبنان الوطني ومقدراته.
وختمت: “ان الكتلة إذ تجدد موقفها من ما يستمر “حزب الله” في ارتكابه، فإنها تعيد تأكيدها على ضرورة استمرار الحوار الصريح والهادئ مع “حزب الله” أملاً في الوصول إلى تحقيق الهدف الأساس منه وهو انخاء حالة الشغور في موقع الرئاسة وبالتالي انتخاب رئيس توافقي للجمهورية بما يسهم في استعادة الانتظام الى عمل المؤسسات الدستورية وتفعيل دورها، وكذلك التقدم على مسار تخفيض مستوى التوتر في لبنان وحمايته من التشظي الحاصل في المنطقة من حول لبنان”.