#adsense

نصرالله: نحن أمام فشل سعودي صريح وعملية القلمون ستعلن عن نفسها حين تبدأ

حجم الخط

 

 

أكّد أمين عام “حزب الله” حسن نصرالله أننا “قلنا أنه مع ذوبان الثلج هناك استحقاق آت وسنواجهه وهو معركة القلمون”، مضيفا أن “أي انتصار في أي جبهة من الجبهات سيترك تداعيات طيبة وايجابية على كل الجبهات الاخرى”.

واضاف خلال القائه كلمة متلفزة: “عندما تحدثنا عن ذوبان الثلج كنا نعلم بتحركات الجماعات المسلحة والتدريبات العسكرية، ونحن على علم انهم سيهجمون علينا وحتى اليوم هم الذين يهجمون وليس نحن، ونحن لا نتحدث عن تهديد مفترض بل عن عدوان فعلي ومحقق وقائم في كل ساعة في القلمون”.

ولفت الى أن “الجماعات المسلحة تهاجم المواقع وتحتل اراض لبنانية واسعة وتهاجم الجيش وبعض المواطنين اللبنانيين، فضلا عن احتجاز العسكريين اللبنانيين، بالاضافة الى قصف المنطقة يوميا بالقذائف فهذا التهديد قائم وموجود”.

ورأى نصرالله أن “الدولة عاجزة عن القيام بأي شيء في ما يخص الاعتداءات التي تقوم بها الجماعات المسلحة، ولو قامت الدولة بمسؤولياتها كنا كلنا سنكون معها وخلفها ونؤيدها، ولكن حتى لا ننتظر لان الدولة غير قادرة على فعل ذلك سنذهب الى معالجة الأمور”.

وشدّد على أننا “سنذهب الى معالجة هذه المشكلة، وهذا الأمر محسوم، ولكن متى؟ واين لم نعلن عن هذا الأمر بعد. فلم نعلن عن المكان، واين، ومن أين الى أين، وحدود هذه العملية المفترضة، وسقفها المكاني والزماني، ومراحلها، والى اين ستصل، واهدافها الميدانية، لم نقل اي شيء عن هذا الأمر ولا أحد يلزمنا بأي شيء”.

واضاف: “نحن لم نصدر بيانا وعندما تبدأ هذه العملية هي ستتحدث عن نفسها وعندها سيعرف الجميع ان هذه العملية بدأت”، مشيرا الى أنه “لو كنا نريد ان ننتظر اجماعا لكانت هذه الجماعات المسلحة داخل المناطق اللبنانية لذلك سنذهب الى معالجة الأمور”.

وتوجه نصرالله بالكلام لمن يقول لنا من كلفكم بهذا الأمر، قائلا: “هذا تكليف انساني واخلاقي وديني ومن يتخلف عن هذا الأمر اذا يستطيع ان يقوم به فهو يتحمل المسؤولية”.

وفي ما يخص الوضع في اليمن، تطرق نصرالله للبيان السعودي بوقف “عاصفة الحزم”، الذي قال ان “العاصفة حققت أهدافها لكن العدوان ما زال مستمرا على اليمن”، مضيفا: “نحن أمام عملية نزاع وتضليل منذ بدء عاصفة الحزم. كلهم أيدوا وباركوا ما حققته السعودية في عدوانها”، معتبرا “أن الاعلام لدى الطرف الآخر المؤيد لعاصفة الحزم قوي”، متسائلا عن الأهداف التي تحققت منذ بدء العدوان الى اليوم.

وسأل: “هل أعادت عبد ربه منصور الى اليمن، وهل منعت تمدد الجيش الشعبي الى حيث يريد، وهل صادرت سلاح أنصار الله، وهل تمكنت من تحقيق أي من بقية الأهداف؟ وهل استطاعوا إعادة هيمنتهم على اليمن؟ وهل قضوا على الهيمنة الايرانية التي يدعونها”.

وأضاف: “نحن أمام فشل سعودي واضح، وانتصار يمني واضح، وهذا الفشل كان سبب صمود اليمنيين وتماسكهم واحتضان الشعب اليمني للجيش والحشد الشعبي”.

وأشار الى العنوان الثاني لعاصفة الحزم بإعلان إعادة الأمل لكننا لم نر تحققها، مستبعدا “قيام السعودية بعملية برية لأنهم لم ينجحوا باستئجار جيوش وآخرها من السنغال”.

وتحدث نصرالله عن الأهداف التي أعلنتها السعودية وقاربت الستة، لكن هدفه الحقيقي هو إخضاع اليمن للهيمنة السعودية، لكن ما يجري محاولة لتدمير اليمن إذا ما تحققت أهدافه المذكورة، متسائلا أيضا “عما حققته إعادة الأمل والتي لم تكن إلا قصفا للأحياء المدنية، بل أكثر من ذلك استخدامه قنابل محرمة دوليا وهو ما كشفته منظمات دولية.

وسأل عن إدعائهم بتكثيف المساعدات الانسانية، “لكننا رأينا كيف أنه منعت المساعدات من كافة الدول، لا بل قصفوا المطار لمنع وصول مساعدات من إيران.

ولفت الى تعقيدهم أيضا لأي حل سياسي بما فيها دعوتهم الى ان يكون الحوار في الرياض.

وتابع: “هناك خداع آخر متمثل بادعاء السعودية أنهاء عاصفة الحزم، غير ان الحرب منذ أربعين يوما ازدادت بشاعة وإجراما.

وأكد “ان الشعب اليمني يرفض الخضوع، بل بدأت هذه القوى اليمنية تأخذ شيئا من زمام المبادرة في المناطق الحدودية مع السعودية”.

ونبه الى “مسؤولية الدول وشعوب منطقتنا خاصة لمواجهة هذا العدوان والحصار البري والبحري والجوي ومنع وصول المواد الغذائية والطبية والوقود، بل منع انتقال هذه المواد داخل اليمن وقصف أماكن وجودها، مما يسبب بكارثة إنسانية”، متوجها بالقول الى المعتدين “ان هذه السياسة والضغط على أهل اليمن إنما هي سياسة فاشلة ولنا في تجارب الشعوب من فيتنام الى غزة الى لبنان ما يؤكد ذلك”.

وتابع نصرالله: “ان هذا سيزيد وجوهكم قبحا وسيتوحد شعب اليمن دفاعا عن بلده”. ودعا الجميع الى تحمل مسؤولياتهم تجاه هذا الوضع الانساني في اليمن.

ثم تطرق الى العراق فقال: “بعد سيطرة داعش على عدد من المناطق هناك وبعد إعلان تحالف دولي بقيادة اميركا لمحاربة داعش، أذكركم ان اميركا ليست جادة ولا مستعجلة في محاربة داعش، لا بل ستعمل على انجاز مشروعها في المنطقة ألا وهو تقسيم المنطقة على أسس طائفية وعرقية بين عرب وكرد، سنة وشيعة”.

وأشار الى أن “اميركا تسعى لشرعنة الحروب الأهلية في منطقتنا، وأول خطوة على شرعنة تقسيم العراق هو ما يعمل عليه الكونغرس الاميركي، حيث يجيز تسليح قوى في العراق على أساس طائفي وعرقي. وعندما دعت المرجعية الدينية في العراق لمواجهة داعش كانت دعوتها للدفاع عن السيادة العراقية، ومثلها فعلت الحكومة العراقية وهناك شواهد ومنها محافظة صلاح الدين بغالبيتها السنية والتي سقط فيها شهداء للجيش الشعبي”.

وقال: “لا حجة للاميركي ان يغطي سلاحا لبعض القوى، لا بل يرفض الاميركي بيع سلاح للحكومة العراقية، مما يؤكد هدفها في الوصول الى التقسيم”.

وشدد نصرالله على خطورة هذا الوضع، لأن الموضوع لا يتعلق بالعراق فقط، إذ على الجميع أن يعرف أن أي تقسيم للعراق يؤسس لخطوات لاحقة في تقسيم اليمن وسوريا، بما فيها الدول المتواطئة إذ سيصل التقسيم اليها وفي مقدمها السعودية.

وكرر تركيزه على خطورة تقسيم المنطقة مجددا، لما لذلك من آثار مدمرة على شعوب المنطقة، داعيا الى “عدم الاستهانة بهذه الخطوة ووأد الفتنة في مهدها”.

ثم تطرق الى الوضع في سوريا، فأشار الى أن “سقوط منطقة جسر الشغور بيد المسلحين تبعها موجة من الشائعات والضخ الاعلامي ضمن الحرب النفسية”، لافتا الى “انه كان لبعض الشائعات هدف طائفي ومنها انه بعد سقوط جسر الشغور سينتهي النظام وان الجيش السوري فقد قوته وبدأ يتهاوى وان حلفاء سوريا تخلوا عنها، وان ايران باعته بالملف النووي”.

كما لفت الى الشائعات حول تهجير العلويين الى لبنان واصفا اياها بالكذب، معددا اكاذيب اخرى قالت ان “حزب الله” يضغط على الحكومة اللبنانية لاستقبال هؤلاء.

ووصف نصرالله الحرب على سوريا بأنها حرب كونية، وطالب اللبنانيين والسوريين بعدم الاصغاء الى هذه الشائعات والاكاذيب، كاشفا ان الامور في سوريا مختلفة اليوم وتجعلنا بعيدين عن التكهنات التي تقول ان ايران تخلت عن سوريا، كما لا يوجد اي مؤشر صغير روسي يفيد يتخليها عن سوريا.

كما طالب بالتفتيش عن الاسباب الميدانية لسقوط ادلب وجسر الشغور بدل التفتيش في المواقف الدولية والحلفاء، لأنه في اي حرب هناك جولات ومن يربح جولة لا يعني انه ربح الحرب.

واضاف نصرالله: “لطالما ربح الجيش السوري ومن معه جولات ونحن امام جولة خسرها هذا الفريق وربحها الآخر، وهناك جولات سيتغير فيها الوضع الميداني ان شاء الله”.

واكد نصرالله للشعب السوري انه “باق معه والى جانبه وحيث يجب ان نكون، كاشفا عن ذهاب حزب الله الى اماكن لم نكن فيها من قبل، ونحن لم ندخل لاسباب عاطفية وشخصية وطائفية بل لاسباب تؤكدها الشواهد كل يوم ان الدفاع عن سوريا انما هو دفاع عن لبنان وفلسطين”.

وختم: “لو امكن لهذه المجموعات المسلحة السيطرة في سوريا فما هو المصير عندنا.سنبقى نتحمل هذه المسؤولية مهما غلت التضحيات”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل