#adsense

أهالي العسكريين: النهاية السعيدة.. لم تعد بعيدة

حجم الخط

أعطت خطوة تسليم تنظيم “داعش” جثتي العسكري الشهيد علي العلي والمدني ممدوح يونس، أملاً إضافياً لأهالي العسكريين المخطوفين بعد أكثر من ستة أشهر من إنقطاع المعلومات، إلا أنهم وعلى الرغم من اعتبار هذه الخطوة بادرة خير، شددوا في حديث الى “المستقبل” على أنها “تبقى ناقصة ما لم يتم إقرانها بفيديو يثبت أن العسكريين المتبقين لدى التنظيم بصحة جيدة، للتأكد من أن المفاوضات تسير على السكة الصحيحة»، مشيرين الى أنهم «في إنتظار هذا الشريط للتأكد من جدية المفاوضات التي نأمل أن تصل الى خواتيمها في أقرب وقت ممكن”.

أجواء من التفاؤل طغت بالأمس على خيم الأهالي في ساحة الإعتصام، إلا أن الخوف يبقى موجوداً لديهم نتيجة التطورات الحاصلة في جبال القلمون وانعكاساتها السلبية على ملف أبنائهم بعد الوصول الى هذه المرحلة المتقدمة في المفاوضات.

واعتبر فادي مزاحم، عم العسكري المخطوف لامع مزاحم، أن “خطوة إطلاق جثتي الشهيدين لدى داعش هي بادرة إيجابية ومؤشر خير”، مشيراً الى أن “الإيجابيات موجودة لدى كل من جبهة النصرة وداعش، فكلاهما يريد التخلص من الملف والإنتهاء منه”. ولفت الى أن “كل ما تفعله خلية الأزمة يهدف الى عودة العسكريين سالمين الى عائلاتهم، والخاطفون يريدون أخذ مطالبهم وهذا حقهم، وعلى ما يبدو فإن الأمور أصبحت في خواتيمها، وهذا ما ننتظره لإنهاء معاناتنا ومعاناة أبنائنا”.

من جهتها، رأت ليال الديراني، شقيقة العسكري المخطوف سليمان الديراني، أن “خطوة داعش لم تأت من عبث، بل نتيجة التقدم الحاصل في المفاوضات في هذا الملف وكبادرة حسن نية”، معتبرة أنها “خطوة إيجابية ومؤشر خير الى أن ملف العسكريين المخطوفين لدى داعش بدأ بالحلحلة كما ملف النصرة، وهذا من شأنه أن يبرّد قلوب أمهات العسكريين المخطوفين لدى داعش الذين لم يسمعوا أي خبر عنهم منذ أكثر من ستة أشهر”. وأملت “أن تصل المفاوضات الى خاتمتها السعيدة التي يرجوها الجميع”، وقالت: “على ما يبدو بتنا قاب قوسين أو أدنى من إتمام الصفقة والإفراج عن العسكريين”.

بدوره، أسف حسين يوسف، والد العسكري المخطوف محمد يوسف، “كون الأهالي لم يحصلوا على أي شريط فيديو أو تسجيل صوتي يطمئنهم الى صحة أبنائهم، على الرغم من طلبهم ذلك مراراً وتكراراً”، مشيراً الى أن “هذا الأمر لا يعني أن الأمور سيئة، بل على العكس، فالمعطيات لدينا تفيد أن هناك اتصالات تجري مع تنظيم داعش ومن شأنها حلحلة ملف العسكريين المخطوفين لديه، والمفاوضات مع كلا الطرفين وصلت الى مراحل متقدمة جداً”.

وأعرب عن أمله في “أن تتم ترجمة هذه المعطيات الإيجابية على أرض الواقع قريباً، وعدم دفع الأهالي الى الإنتظار لأشهر عديدة ريثما يتم الإتفاق على مكان إطلاق العسكريين وزمانه”، متمنياً على “حزب الله” عدم القيام “بأي مغامرة على الحدود قد ترتد سلباً على ملف العسكريين، وتشكل خطراً على حياتهم وحياة رفاقهم الذين يرابطون في الجبال من أجل حماية أبناء بلدهم، فهدر دماء هؤلاء سيتحمل مسؤوليته من قام بهذه المغامرة ومن يسعى الى توريط الدولة معه في حرب جديدة هي بغنى عنها”.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل