
نظّم جهاز التنشئة السياسيّة في “القوّات اللبنانية” – الجامعة الشعبية وبالتعاون مع منسقية البترون لقاء سياسياً في مركز بشعلة، أتى اللقاء ضمن سلسلة لقاءات تنظّّم في قضاء البترون بهدف التواصل مع المحازبين.
افتتح اللقاء رئيس مركز بشعلة الأستاذ أنطوان علوان مرحباً بالحضور الذي يتقدمهم منسق منطقة البترون في القوّات الأستاذ شفيق نعمه، مرشح القوّات اللبنانية في منطقة زغرتا الدكتور فؤاد بولس ، كما حضر اللقاء رئيس بلدية بشعلة الأستاذ سعد الشدياق ، مسؤول حزب الكتائب في بشعلة الأستاذ يوسف باسيل و مسؤول التيّار الوطني الحر في بشعلة الأستاذ جان رزق.

كان لرئيس جهاز التنشئة السياسية في القوات اللبنانية الدكتور أنطوان حبشي كلمة استعرض من خلالها الوضع السياسي الراهن في لبنان والمنطقة. بدأ حبشي كلمته متحدثاً عن حياة الجماعة وأهمية النضال المبني على الايمان والحريّة مشدداً على الدور التاريخي التي لعبته المجموعات التي اضطرت أن تسكن الوديان والمغاور حيث وجدت لنفسها هناك مساحة حريّة أسست لبناء وطن على مستوى أحلامها وتطلعاتها، كما نوّه بمزايا أهل البترون عامةً وأهل بشعلة خاصةً الذين تمتعوا عبر التاريخ وما زالوا بصفات المناضل الساعي الى التقدم و التطوّر من أجل الجماعة ومستقبلها.

كما تطرق حبشي الى المآسي التي تعيشها شعوب العالم العربي التوّاقة الى الحرية والتغيير وتأسف على القمع الذي يمارس بحق تلك الشعوب والذي حوّل المظاهرات السلمية المنددة بالديكتاتوريات الى صراعات عسكرية كبيرة، كما شدد أيضاً على المواجهات الدمويّة التي تحصل في العراق وسوريا واليمن فهذه الحروب تعود الى جذور الخلافة الاسلامية وما تركت من رواسب للوصول الى صراع بين السنّة و الشيعة: “العالم العربي والاعتدال الاسلامي يواجهان اليوم أصوليتين، الأولى سنيّة ونعني هنا الدولة الاسلامية في العراق والشام التي تسعى من خلال مشروعها الهمجيّ الى توسيع نفوذها في المنطقة، هذه الأصولية هي صناعة رجالات الديكتاتور القامعة لشعوبها. أما الأصولية الثانية فهي الأصولية الشيعية، أصولية ولاية الفقيه التي انطلقت مع الثورة الاسلامية في ايران عام 1979 . أصولية التقية المتمثلة اليوم بالحرس الثوري الايراني وحزب الله، فهذه الأصولية تسعى اليوم الى تهيأة الأرض عبر أسلمة الجمهوريات المتواجدة بها منتظرةً الامام الثاني العشر المغيّب. الأصوليتين هما وجهان لعملة واحدة”.
كما تحدث حبشي عن الوضع السياسي المحليّ حيث عرض الملفات الآنية من رئاسة الجمهورية مروراً بحوار المستقبل –حزب الله وصولاً الى حوار القوّات اللبنانية مع التيّار الوطني الحر: “نظرتنا الى لبنان مبنية على قيام جمهورية حقيقية ضامنة لجميع مكوّنات المجتمع اللبناني، جمهورية حصريّة السلاح بيدّ القوة الشرعية حيث قرار السلم و الحرب يعود الى مجلس الوزراء وحده…”

كما تطرق حبشي الى أداء حزب الله اللامبالي بحياة المواطن ولقمة عيشه حيث يسعى جاهداً الى تنفيذ الأجندة الايرانية لاعباً دور “الانتحاري” من خلال ما يفعله في سوريا.
متمنياً التوفيق في الحوارات القائمة، ركز حبشي على جديّة الحوار القائم بين القوّات والتيّار: “نصل اليوم الى ورقة اعلان نوايا مشتركة مع التيّار لربما تؤسس الى لقاءات أعمق في المستقبل معلناً ان اللقاء بين الدكتور جعجع والعماد عون أصبح موعده قريب”.
كان للملف القوّاتي التنظيمي أهمية كبرى في اللقاء: “وجودنا ليس منّةً من أحد ، صمودنا في وجه الامبراطوريات و السلطنات هو الشيء الوحيد الذي أبقانا في لبنان. القوّات اللبنانية اليوم هي نتيجة واضحة لصمود الآباء و الأجداد بالأمس البعيد و القريب.”
وأكّد حبشي أن خيار السجن لـ 11 عاماً كان لمواجهة الاحتلال السوري وخيار السجن مع قناعة مطلقة كان جواباً نهائياً في وجه الهدايا الملغومة التي حاول السوري أنذاك تقديمها للقوّات الرافضة لأي شكل من أشكال المساومة على المبادىء التي سقط من أجلها شهدائنا في مواجهات عدّة مع النظام البعثي الذي يعدّ أيامه اليوم.

وأيضاً شدد حبشي على الالتزام الحزبي و أهميّته في انتظام العمل الاداري داخل القوّات داعياً الحضور الى الانتساب بكثافة لحزب القوّات ، فالقوّات للجميع و بحاجة لجهود الجميع . انتهى اللقاء بنقاش بين حبشي و الحضور حول مختلف الملفات التي تم التطرق اليها خلال اللقاء حيث قدّم رئيس مركز بشعلة و منسق المنطقة درعاً تكريمياً لحبشي شاكرين الجامعة الشعبية على جهودها و عملها المتواصل في جميع القرى و المناطق.