
كشفت معلومات لصحيفة “الجمهورية”، أنّ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عاد من باريس بانطباع أنّه يمكن التعويل على تحرّك فرنسي جديد في شأن الاستحقاق الرئاسي، بعدما أبلغَه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند حِرصَ باريس على إجراء الانتخابات الرئاسية، أوّلاً خوفاً مِن أن تحصل تطوّرات في المنطقة وفي سوريا تحديداً، وثانياً لأنّ انتخاب رئيس الجمهورية الماروني يعطي جرعة دعمٍ معنوي لمسيحيّي الشرق الذين يتعرّضون للاضطهاد ولمسيحيي لبنان الذين يتراجع دورهم السياسي. كذلك أبلغَ هولاند إلى الراعي، أنّ فرنسا مستعدّة للقيام بأيّ شيء على الصعيد الخارجي من أجل استعجال الانتخابات، شرط أن يحصل تجاوب داخلي.
وتمّ الاتّفاق على ما يلي:
أوّلاً: ستُجري فرنسا اتّصالات مع الدوَل المؤثرة في الداخل اللبناني، أي إيران والسعودية، واستطراداً روسيا التي لها علاقات جيّدة مع إيران.
ثانياً: هذه الاتصالات ستكون منسَّقة مع الولايات المتحدة الأميركية والفاتيكان.
في المقابل، على البطريرك إجراء اتّصالات ومشاورات مع القيادات المسيحية لبلوَرةِ الترشيحات، لكي لا يستمرّ الاختلاف المسيحي ويعطى كتبرير لعرقلة الانتخابات الرئاسية.
وفي ضوء الاتصالات التي يجريها الراعي داخلياً، إمّا مباشرةً أو عبر موفدين، والاتصالات الخارجية التي ستجريها فرنسا، ستَحصل جوجلةٌ لكلّ هذه الاتصالات، على أن يزورَ موفدٌ فاتيكانيّ لبنانَ نهاية الشهر لكي تتلاقى المبادرة الفرنسية والمبادرة الفاتيكانية مع تحرّك بكركي.