
نجحت فرنسا في أن تملأ الفراغ الذي خلفته السياسات المرتبكة للرئيس الأميركي باراك أوباما تجاه دول الخليج، وهو ما مكنها من إبرام صفقات عسكرية كبرى.
فقد غنمت باريس صفقات أسلحة مهمة بينها صفقة “الرافال” التي تم توقيعها مع قطر بحضور هولاند، وصفقة أخرى بقيمة ثلاثة مليار دولار لتسليح الجيش اللبناني بأموال سعودية. وأبرمت صفقة عسكرية مع مصر شملت 24 طائرة “رافال” وفرقاطة من طراز “فريم” وصواريخ “جو-جو”، كما تجري ترتيبات لصفقة تسليح كبرى ستزود بمقتضاها فرنسا السعودية بنظم صواريخ مضادة للطائرات وكذلك رادارات بحرية وجوية. هذا التقارب الخليجي الفرنسي في الفترة الأخيرة قد يتحول إلى محور استراتيجي في مواجهة سعي إيران إلى التمدد الإقليمي.
تتابع الولايات المتحدة بقلق التقارب الخليجي – الفرنسي، خصوصاً بعد سلسلة الصفقات التي حازتها باريس، وهي تراهن على قمة كامب ديفيد التي سيلتقي خلالها أوباما بالقادة الخليجيين لإذابة الجليد بين الطرفين.
ولم ينتظر وزير الخارجية الأميركي موعد القمة، وبرمج زيارة إلى الرياض تبدأ الاربعاء وينتظر أن يلتقي خلالها نظراءه الخليجيين، فضلا عن مسؤولين سعوديين. وواضح أن الزيارة تلاحق ما يجري وتعمل على عدم التصادم مع التقارب الفرنسي الخليجي. في حين صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية ميري هارف إن كيري سيزور الرياض الأربعاء والخميس للاجتماع مع كبار القادة السعوديين لمناقشة قضايا أمنية إقليمية.
ومن المتوقع أن يعمل كيري على إصلاح ما أفسدته تصريحات أوباما الأخيرة والتي فهم منها انحيازه لإيران ومطالبة الخليجيين بالقبول بتمددها الإقليمي. وقد بدأت واشنطن في الفترة الأخيرة خطوات لاسترضاء الخليجيين من بينها دفاعها عن الأسلحة التي تزود بها السعودية. ودافعت واشنطن عن تزويدها الرياض بذخائر عنقودية.