#adsense

سامح الله ندى عنيد

حجم الخط

قرأت كتاب (إنه هو) عن الزعيم الوطني اللبناني د. سمير جعجع، ومع أن الكتاب لم يعجبني مطلقا، إلا أنني شعرت بالغبطة، فأنا عاقد العزم على عمل كتاب عن الدكتور جعجع، ووددت لكتابي أن يكون الأفضل والأجمل.

وحين أصدرت ندى عنيد كتابها (سمير جعجع: حياة وتحديات) لم أتحمس لقراءة الكتاب، توقعت أن يكون كتابا حزبيا دعائيا كسابقه، لذلك سوفت قراءته، لكنني حين قرأته ندمت وشعرت بالإحباط!

لم أتمكن من التوقف عن القراءة حتى أنهيت الكتاب، عشت مع الدكتور جعجع مرارة الاعتقال وظلمة الزنزانة وحلاوة الحرية، كنت معه في تأملاته وأحلامه وأمانيه ونضاله، لم أشعر بأنني أقرأ كتابا، إنما أشاهد فيلما سينمائيا متقنا ومشوقا، ومن الحق هنا الاعتراف بسلاسة أسلوب الكاتبة وبهائه.

أهمية الكتاب، تكمن في أنه يسلط الضوء على الرواية المضادة للسائد في الحرب الأهلية، لقد تعرض اللبنانيون للظلم حين انحاز الإعلام، وربما التاريخ، في قراءة الحرب مرة بعين فلسطينية ومرة أخرى بعين سورية، لكن الحرب بعيون اللبنانيين، وهي من زوايا متعددة بالمناسبة، لم تحظ بالاحترام اللازم ولا بالاعتراف المتوجب. هذا غير أن الدكتور جعجع نفسه تعرض للظلم الإعلامي والتأريخي كما حورب إعلاميا وقضائيا من أعداء لبنان لاستقلاليته ونزاهته وصلابته المبدئية.

سامح الله ندى عنيد، فقد جعلت تأليف كتاب جديد عن الدكتور سمير جعجع مهمة في غاية التعقيد والصعوبة، وسيبقى مؤلفها حاضرا كلما أراد أحدهم تسليط الضوء على حياة زعيم لبناني مميز ومتميز، وهذا هو سبب إحباطي، وربما غيرتي!

المصدر:
صوت العرب

خبر عاجل