
كتبت باسكال صوما في صحيفة “السفير”:
تفاوت الهموم والشجون الاقتصادية في البلدان العربية في المرحلة الراهنة، إنما يمكن القول إنها تلتقي كلّها في إطار الأزمة.
فإن كانت بعض البلدان كلبنان والأردن تعاني ضعفاً في النمو وفي التنمية، فإنّ بلداناً أخرى ترزح تحت وقع الحرب والمعارك كسوريا واليمن. كما تواجه البلدان النفطية أزمة تراجع أسعار النفط وآثارها على اقتصاداتها الوطنية. وبذلك لم تسلم أي دولة عربية من تأثيرات موجة العنف والتطرّف التي تجتاحها ومعها مخاوف متنوّعة من عمليات تبييض الاموال، مروراً بارتفاع منسوب البطالة والفقر، وصولاً إلى النزوح والتهجير وانعكاساتهما على النواحي المعيشية كافة.
وسط هذه الأجواء افتتحت أمس الثلثاء، الدورة الـ23 من “منتدى الاقتصاد العربي”، تحت شعار “دورة سعيد خوري”، من تنظيم “مجموعة الاقتصاد والاعمال”، برعاية رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، وبمشاركة العديد من الوزراء اللبنانيين والعرب ومحافظي المصارف المركزية وقيادات مؤسسات الاستثمار والأعمال من مختلف بلدان المنطقة، في فندق فينيسيا.
وفي السياق، اوضح أمين عام جامعة الدول العربية السابق عمرو موسى، اننا نتحضر لمرحلة إعادة ترتيب الأوضاع في المنطقة، وهذه الأوضاع تشمل الناحية الاقتصادية وبالتالي هناك فرصة، ليس للبدء من جديد إنما لإعادة ترتيب الأمور الاقتصادية.
واشار في تصريح لـ”السفير”، الى تفعيل القرارات والاتفاقات المعهودة والنظر الى الاحتياجات الحالية لتحقيق نمو اقتصادي افضل في المنطقة.
ورأى أن المطلوب اليوم هي الخطط السليمة والقراءة السليمة للمواقف إنْ لناحية الاوضاع السياسية او الاقتصادية او الاجتماعية، إضافةً الى تحديد الاولويات التي لم تكن موجودة سابقاً.
واضاف: نحن تعلّمنا درساً قاسياً في السنوات الأخيرة، على أمل أن نحسن إدارة الدول والاقتصادات في المستقبل.