
كتبت غنوة غازي في صحيفة “النهار الكويتية”:
عاد “شبح” رجل الدين الفار من العدالة أحمد الأسير الى الواجهة مؤخّراً، لا سيّما بعد اعتقال “يده اليمنى” شمالاً الشيخ خالد حبلص، واعترافات الأخير بمعطيات كثيرة وخطيرة حول نوايا الأسير ومخططاته الإرهابية، لعلّ أخطرها ما كشفت الصحافة عنه في اليوميْن الأخيريْن من مخطّط لاغتيال النائب بهية الحريري ونجلها.
هذا الواقع، إن دلّ، فعلى أن الأسير ما زال موجوداً بكامل قواه وفاعليّته الإرهابية على امتداد لبنان، من شماله الى جنوبه، مروراً بمخيّم عين الحلوة، الذي ما زالت التحريات والتحقيقات مستمرة للتأكد من عدم وجوده فيه، رغم أن أكثر من شهادة من داخل المخيّم تؤكّد العكس.
والمستغرب، حسب مصدر سياسي أمني رفيع، هو تلكّؤ القوى الأمنية حتّى هذه الساعة عن معرفة مكان الأسير واعتقاله، رغم اكتمال المعطيات حول تواصله المستمر مع الخلايا التكفيرية على امتداد المناطق اللبنانية، ورغم تأكيد تورّطه في مخطّطات ارهابية عدّة كانت لتخرب البلد لو كُتب له النجاح بتنفيذها.
وفي تصريح لـ”النهار الكويتية”، رأى المصدر أن الأسير بات بمثابة السرطان المتفشّي في عمق بعض التنظيمات المتطرّفة، وهو يتقن العزف على وتر التحريض الطائفي والمذهبي قبل ان يكون مشروع أسير حتمي في قبضة الأجهزة الامنية، فكيف به اليوم وهو يضع نفسه في دائرة المظلومين من أهل السنة؟
ولفت المصدر نفسه إلى ان الأسير يعمل مع جماعته على تصوير السنّة على أنهم مظلومون من شتّى الفئات في لبنان، وتحديداً من فئة الإسلام المعتدل، التي برأيه تضعف مكانة السنة في الميدان وفي مؤسسات الدولة اللبنانية»، واشار إلى أنه «حتى الآن يتولّى الأسير توزيع مقاطع فيديو من حين لآخر لا طائل منها سوى التحريض على الجيش اللبناني وحزب الله، بزعم أنهما يظلمان السنّة.
وإذ نوّه المصدر بأهمية الإنجازات التي تحقّقها الأجهزة الامنية في استباق الكثير من العمليات الارهابية وفي شلّ عصب التكفيريين من خلال القاء القبض على الرؤوس الكبرى بينهم الواحد تلو الآخر، ودعا الى الإسراع بكشف مكان اختباء الأسير والقبض عليه لإراحة البلد من مخطّطاته الجهنّمية، معتبراً ان بقاء الأسير طليقاً سيكون كفيلاً بنقل مشروع الإمارة الإسلامية من شمال لبنان وعاصمته طرابلس، والذي يشهد اليوم نوعاً من التطهير الأمني وتنتظره مرحلة إنماء اقتصادي تبعد شبح الإرهاب عنه، إلى جنوب لبنان وعاصمته صيدا، حيث يرى أنصار الأسير البيئة مناسبة لإحداث خرق تكفيري كانت أحداث عبرا الشهيرة قد مهّدت له!