#dfp #adsense

إلى متى يا سيّد حسن؟

حجم الخط

“الدولة عاجزة عن القيام بأي شيء في ما يخص الاعتداءات التي تقوم بها الجماعات المسلحة، ولو قامت الدولة بمسؤولياتها كنا كلنا سنكون معها وخلفها ونؤيدها ولكن حتى لا ننتظر لان الدولة غير قادرة على فعل ذلك سنذهب الى معالجة الأمور”. هذا الكلام للسيد حسن نصرالله في 5-5-2015 لتبرير المعركة التي سيخوضها في القلمون أيّ خارج الأراضي اللبنانية وربما ستلزمه حالة الكرّ والفرّ إلى الاشتباك ببعض الجماعات المسلحة السورية على الحدود.

ولكن السيد حسن يختبىء بخيال أصبعه لكي لا يرى انجازات الجيش اللبناني في مكافحة الارهاب وما خاضه من معارك استباقية ضد “داعش” و”جبهة النصرة”، حتى بات من الواضح انه يستخف بعقول اللبنانيين، وهنا الأدلة:

–        لا نعرف ماذا يعتبر السيد حسن العملية العسكرية الاستباقية التي نفّذها الجيش اللبناني في أواخر شباط ‏ضد مواقع المسلحين الإرهابيين في جرود رأس بعلبك والتي أدت إلى سيطرته على عدد من التلال ‏المهمة والاستراتيجية المشرفة على المواقع كافة، ‏ وبالتالي أدّت إلى تراجع المسلحين إلى مناطق داخلية وبعيدة بعد تلقيّهم الضربات الموجعة من قبل ‏جنود وضباط الجيش اللبناني.

–        معركة أخرى لا يريد السيد حسن الاعتراف بها ضارباً بعرض الحائط انجازات الجيش، عندما شنّ هجوماً في الأسبوع الأول من نيسان على مجموعات وصفها بالإرهابية، وتمكّن من قتل أربعة إرهابيين وجرح ثلاثة آخرين، من دون خسائر في الأرواح في صفوف الوحدات المهاجمة. واعتبرت خطوة الجيش، بحسب مصادر عسكرية معنية، نقلة نوعية في العمل الميداني لمواجهة إرهابيي “جبهة النصرة” وتنظيم “داعش”، المتجمّعين في جرود عرسال ورأس بعلبك والقاع، حيث تسلّلت وحدات من فوج المجوقل، ودمّرت تحصينات للمسلحين في تلة المخيرمة المُرتفعة 1564 م. في جرود رأس بعلبك المحاذية لتلّة الـ 666، بعد معلومات عن نيّة الإرهابيين للقيام بعمل إرهابي انطلاقاً من الموقعين.

من جهة أخرى، وخلافًا لما قاله السيد حسن، تقوم الدولة اللبنانية والجيش بواجبهما أيضاً من خلال عدة عمليات استباقية في جرود عرسال وفي المناطق الساخنة على طول الحدود اللبنانية إضافة إلى تفشيل مخططات الإرهابيين التكفيريين في الداخل اللبناني حتى بات اداء الجيش اللبناني موضع إشادة وتقدير عاليين في كواليس الأروقة الدبلوماسية والسياسية على حد سواء في بيروت وفي عواصم القرار الدولية والإقليمية المعنية بمكافحة الإرهاب وقد دلّ ذلك على تقدم هائل للجيش على صعيد جهوزيته وقدراته العسكرية والإستخباراتية والأمنية في مواجهة الإرهاب التكفيري وإلحاق الضربات الاستباقية الموجعة والنوعية والحرفية ضد عناصر وخلايا التنظيمات الإرهابية الناشطة على الأراضي اللبنانية.

لم تلفت تلك الجهود الجبارة التي يبذلها الجيش نظر السيد حسن، ولم يكتف بما تقوم به المؤسسة العسكرية من خلال عمليات الرصد والتتبع الطويلة والدقيقة لحركة الاتصالات وانتقال وتحرك الإرهابيين التكفيريين بين جرود منطقة القلمون وبلدة عرسال، هذا بالإضافة إلى الإجراءات التي يتخذها الجيش على صعيد ضبط السيارات والتي أدت إلى اقفال المعابر التي كانت تسلكها السيارات المفخخة للعبور نحو الحدود اللبنانية.

مرة أخرى، يضع السيد حسن مخرز “الحزب” أمام “عين” الجيش الساهرة بكافة وحداته وأجهزته وهي وحدها العين الحامية للبنان وأهله وهي وحدها القادرة على صد ودحر وهزيمة الإرهاب التكفيري.

أما جلّ ما يفعله السيّد حسن هو الدفاع عن نظام متهاو من جهة وجلب المزيد من المسلحين إلى الحدود اللبنانية من جهة أخرى، مؤتمراً بتلك المرجعيّة الدينية الايرانية التي لا وجود لمصالح لبنان في روزنامة استراتيجيتها في المنطقة وهو نفسه قال “هذا تكليف انساني واخلاقي وديني ومن يتخلف عن هذا الأمر اذا يستطيع ان يقوم به فهو يتحمل المسؤولية”.

لقد وجه السيّد حسن ضربة إلى الدولة اللبنانية وكل انجازات المؤسسة العسكرية وكلّف نفسه بالمهام التي أوُكل إلى الجيش اللبناني وحده القيام بها.

إلى متى يا سيّد حسن؟ إلى متى؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل