بشرة صحّية بأقلّ أضرار مادية… و”شمسيّة”

يُنفق الناس آلاف الدولارات سنوياً على مواد السيروم المُضادّة للشيخوخة، وكريمات التجاعيد، ومنتجات أخرى باهظة الثمن حِفاظاً على ملامح الشباب. لكن ما لا يلاحظه الكثيرون أنّ واحداً من أفضل الأسرار المُحاربة للشيخوخة والمُحافظة على صحّة البشرة وإبعاد «شبح» السرطان عنها، ليس باهظ الثمن على الإطلاق وهو متوافر في الصيدليات ومتاجر عدّة… إنه واقي الشمس (Sunscreen). كيف نختار أفضل الأنواع وما هي أصول تطبيقها؟

لا يساعد واقي الشمس فقط على الحماية من علامات الشيخوخة المرئية الناتجة عن التعرّض للشمس، إنما يساهم أيضاً في الحماية من سرطان الجلد الذي لا يقلّ أهمّيةً وخطورةً إطلاقاً عن الأنواع السرطانية الأخرى.

وإلى جانب التسبّب بالتجاعيد والبقع البنّية اللون، تدمّر أشعة الشمس فوق البنفسجيّة الحمض النووي (DNA) في خلايا الجلد، ما قد يؤدي إلى الإصابة بالسرطان.

ووفق جمعية السرطان الأميركية، إنّ نحو 74 ألف شخص في الولايات المتحدة سيعانون الميلانوما الذي يُعدّ من أكثر أنواع السرطانات الجلديّة جدّيةً والقادر على الانتشار في كلّ أنحاء الجسم. إنه شائع خصوصاً لدى الشباب بين 25 و29 عاماً ويُتوقّع أن يتسبّب بموت نحو 10 آلاف شخص عام 2015.

الخبر الجيّد أنّ استخدام واقي الشمس كجزء من الخطّة الشاملة للحماية من الشمس قد يساعد على تقليص التعرّض للأشعة فوق البنفسجية التي تُعدّ من بين عوامل خطر الإصابة بسرطان الجلد التي يمكن السيطرة عليها.

لكن في ظلّ توافر عدد هائل من المنتجات الواقية من الشمس، فإنّ اختيار النوع الأفضل قد يكون مُربكاً. لذلك سلّط خبراء الجلد الضوء على أهمّ الخصائص التي يجب معرفتها وأخذها في الحسبان أثناء شراء واقي الشمس واستخدامه:

– وضع خطة للحماية من الشمس: يُشكّل واقي الشمس جزءاً من استراتيجية فعّالة للوقاية من الشمس. يُنصح بتفادي التعرّض للأشعة بين العاشرة صباحاً والرابعة عصراً، والبحث عن الظلّ أثناء التواجد خارجاً، ولبس ثياب حامية وفاتحة اللون لامتصاص الحرارة بطريقة أفضل، ووضع قبّعة واسعة الحواف. كلّ هذه الخطوات من شأنها خفض خطر الإصابة بشيخوخة البشرة المُبكرة وسرطان الجلد.

– عامل الحماية من الشمس (SPF): ما هو معلوم أنّ تاريخ حروق الشمس يرفع خطر الإصابة بسرطان الجلد. ويساعد معدّل SPF الذي يتحلّى به واقي الشمس على معرفة حجم الحماية من الأشعة UVB التي تسبب حروق الجلد واحمراره.

إنه عبارة عن مقياس يظهر كم مرّة يمكن البقاء لفترة أطول في الشمس قبل بلوغ مرحلة الحرق أثناء وضع واقي الشمس مقارنةً بعدم وضع أيّ حماية. ولبلوغ مستوى الوقاية المتوقّع حصوله عند استخدام SPF 30 أو أكثر، من الضروري اتباع التعليمات التي وضعتها الشركة المصنّعة حرفياً.

– الانتباه إلى عبارة Broad Spectrum: في حين أنّ SPF مرتبط فقط بأشعة UVB، من الضروري جداً الحماية أيضاً من أشعة UVA التي تُسرّع شيخوخة البشرة وقد تؤدي إلى سرطان الجلد. يجب البحث إذاً عن المنتجات التي تحتوي مصطلح «Broad Spectrum» التي تعني أنّ واقي الشمس يُلبّي شروط إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) الجديدة للحماية من UVA وUVB على حدّ سواء.

– «مُقاومة للماء» وإدعاءات أخرى: وفق القواعد الجديدة التي وضعتها FDA، لم يُعد بإمكان الشركات المصنّعة تصنيف منتجاتها بـ «حاجبة الشمس» (Sunblock)، أو «مُقاومة للماء» (Waterproof)… لأنّ ذلك يبالغ من فاعليتها. لذلك فإنّ واقي الشمس المُدوّن عليه «مقاوم للماء» يجب أن يحدّد ما إذا كان فعّالاً لأربعين أو ثمانين دقيقة خلال السباحة أو التعرّق.

– الأفضليّة: من المهمّ أن يحرص كلّ إنسان على شراء واقي الشمس الذي يفضّله ويستخدمه فعلاً. فإذا لم تعجبه الرائحة من المحتمل جداً أن يضعه في الخزانة ولا يستخدمه إطلاقاً، الأمر الذي يضع صحّة بشرته في دائرة الخطر.

يُشار أخيراً إلى ضرورة استعمال واقي الشمس بطريقة جيّدة للإفادة القصوى من خصائصه: المطلوب تطبيقه قبل التوجّه إلى الأماكن الخارجية، وعدم الاكتفاء بوضع كمية ضئيلة، والحرص على عدم تجاهل أيّ منطقة من البشرة تكون معرّضة لأشعة الشمس، والأهمّ إعادة استعماله كلّ ساعتين أو مباشرةً بعد السباحة أو تجفيف الجسم بواسطة المنشفة، أو التعرّق بشدّة.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل