
تُظهِر السخونة المتدرّجة في المناطق المتاخمة للحدود الشرقية اللبنانية مع سورية ان معركة القلمون لن تكون مسألة أيام وأسابيع عابرة، بل هناك خطر الاستنزاف الطويل مع ما ينطوي عليه من تداعيات مختلفة على الواقع اللبناني المأزوم سياسياً وأمنياً واقتصادياً.
وهذا ما تتخوف منه اوساط لبنانية سياسية واسعة الاطلاع ومعنية بالاتصالات الكثيفة الجارية بين الجهات الأمنية والسياسية الرسمية في هذا الصدد، علما ان لبنان الرسمي يبدو محرجاً في اتخاذ اي موقف يصعب التوافق عليه حيال الأخطار التي ترتبها الاستعدادات لمعركة القلمون التي يتولاها “حزب الله”.
ولفتت مصادر ميدانية لصحيفة “اللواء” الى أن “المعركة الرئيسية ليست في القلمون، بل هي عملية إلهاء لصرف النظر عمّا يحضّر لحمص، فضلاً عن تضييق الخناق على قوات النظام التي تدافع عن دمشق”.
وأكدت مصادر لصحيفة “الأخبار“، أنه “ليس هناك من جديد في هذه الاشتباكات التي تحصل دائماً في هذه المنطقة سوى شدّتها”، مشيرةً إلى أن “معركة القلمون لم تبدأ بعد”.
وفي شأن موقف الجيش اللبناني مما يجري من معارك، اوضح مصدر عسكري بارز لصحيفة “النهار” ان “الجيش ملتزم قرار الدولة اللبنانية في هذا الصدد، وهو يتخذ كل الاجراءات والتدابير اللازمة في اطار السياسة الدفاعية عن الحدود والمناطق اللبنانية بكل ما يقتضي الامر من حزم وتشدد”.
وأوضح ان “الجيش معني بكل ما يتصل بالدفاع عن امن لبنان وسيادته ضمن الحدود اللبنانية وبالدفاع عن المناطق اللبنانية واللبنانيين وليس خارج الحدود”.
وطمأن المصدر ان “الجيش في كامل الجهوزية لرد أي تداعيات يمكن ان تحصل في اتجاه الداخل اللبناني وانما دائما ضمن الاطار الدفاعي عن لبنان وهو ليس تاليا معنيا بأي تطور يحصل خارج الحدود”.