#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 6 أيار 2015

حجم الخط

معركة القلمون لم تنطلق والعسكريون في خطرالجيش جاهز لأي تداعيات في الداخل

معركة القلمون بدأت لم تبدأ. لا معلومات رسمية في هذا الشأن ومجلس الوزراء ليس في صورة ما يجري ميدانيا. و”ما دامت الدولة غير قادرة على معالجة الوضع في عرسال وجرودها وفي السلسلة الشرقية، فاننا (“حزب الله”) سنذهب الى المعالجة وهذا امر محسوم” هذا ما قاله الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله ليل امس معتمدا مرة جديدة منطق إلغاء دور مؤسسات الدولة، مقرراً بنفسه استراتيجية دفاعية حينا، وهجومية حينا آخر، كما في تورطه في الحرب السورية. لكن نصر الله اعلن ان “معركة القلمون” لم تنطلق بعد وفق ما خطّط لها، وان أي بيان لن يتناول هذا الموضوع، بل ان ما يجري حالياً من معارك رد على اعتداءات الفصائل المسلحة السورية، وهو ما أكدته مصادر المجموعات المسلحة.
وفي التطورات الميدانية امس، ان “حزب الله” والجيش السوري شنا فجراً هجوماً على بلدة الحصينة المحاذية لبلدة الطفيل في الداخل السوري وهي تقع شرق جرود بريتال. واستهدف الحزب بالقصف المدفعي أربع نقاط عسكرية للمسلحين في جرود بلدة عسال الورد وسط تقدم ميداني كبير وفرار عدد كبير من المسلحين. وتحدثت قناة “المنار” عن تدمير خمس آليات ومقتل 12 مسلحاً في المواجهات بين مقاتلي الحزب والجماعات المسلحة في جرود الطفيل وبريتال.
في المقابل، أفادت مواقع التواصل الاجتماعي التابعة للمسلحين، وخصوصاً “جيش الفتح” في القلمون ان نتيجة الهجوم الاثنين على نقاط “حزب الله” في الجبة وعسال الورد، “خسرت المعارضة خمسة قتلى وعددًا من الجرحى”، أما في صفوف “حزب الله” والنظام السوري فهناك 30 شخصاً ما بين قتيل وجريح، وأن “جيش الفتح اغتنم دبابة وعربة بي ام بي”. وحاول “حزب الله” الثلثاء ردّ الهجوم بعملية تسلل على محور جرد عسال الورد، “لكن المعارضة صدّت التسلل وقتلت عدداً من عناصر الحزب بينهم أحد القياديين”.
واذ نعى الحزب “الشهيد القائد علي خليل عليان (أبو حسين ساجد) من بلدة قلاويه الجنوبية” وهو قائد ميداني، شيّع أيضاً في بعلبك احد عناصره حمزة حسين زعيتر الذي سقط في هجوم للمسلحين في القلمون.

الجيش اللبناني
أما في شأن موقف الجيش اللبناني مما يجري من معارك، فقال امس مصدر عسكري بارز لـ”النهار” ان الجيش ملتزم قرار الدولة اللبنانية في هذا الصدد، وهو يتخذ كل الاجراءات والتدابير اللازمة في اطار السياسة الدفاعية عن الحدود والمناطق اللبنانية بكل ما يقتضي الامر من حزم وتشدد. وأوضح ان الجيش معني بكل ما يتصل بالدفاع عن امن لبنان وسيادته ضمن الحدود اللبنانية وبالدفاع عن المناطق اللبنانية واللبنانيين وليس خارج الحدود. وطمأن المصدر الى ان الجيش في كامل الجهوزية لرد أي تداعيات يمكن ان تحصل في اتجاه الداخل اللبناني وانما دائما ضمن الاطار الدفاعي عن لبنان وهو ليس تاليا معنيا بأي تطور يحصل خارج الحدود.

الحريري
لكن خوض المعارك في الداخل السوري استوجب ردودا من جهات عدة، منها الرئيس ميشال سليمان، ولكن اعنفها جاء على لسان الرئيس سعد الحريري الذي التقى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في الرياض، وقال: “حزب الله يستخدم الحدود اللبنانية من دون حسيب او رقيب في جولة جديدة من التورط في الحرب السورية، التي لا وظيفة لها سوى حماية الظهير الغربي لبشار الاسد في ظل الانهيارات العسكرية لجيش النظام في غير منطقة من سوريا. وحزب الله كما العادة، لن يسمع نصيحة الشركاء في الوطن، وهو سيضرب عرض الحائط مرة اخرى التحذيرات اللبنانية من استدعاء الحرائق السورية الى الداخل اللبناني. وحزب الله في هذا المجال شريك مباشر في الجريمة ، التي يحشد في القلمون لاستقدامها الى لبنان والعمل على زج القرى البقاعية الحدودية بها، الامر الذي نحذر منه وندعو كل الجهات المؤتمنة على سلامة اللبنانيين والعسكريين الى المجاهرة برفضها وعدم تغطيتها”.

كتلة المستقبل
كذلك حمّلت كتلة “المستقبل” الحزب مسؤولية ما قد يتعرض له لبنان واللبنانيون من تداعيات مشاركته في معركة القلمون التي يروجها اذ ان مهمة الدفاع عن لبنان يجب ان تكون محصورة بالجيش اللبناني وحده، والذي عليه وعليه وحده تقع مسؤولية حماية الأرض والسيادة اللبنانية. واكدت الكتلة ان قرار الحرب والسلم هو لمجلس الوزراء من دون شريك، وما يقوم به “حزب الله” هو خرق للدستور واتفاق الطائف في هذا المجال.

العسكريون
ومع الحديث عن معركة القلمون، نشرت “جبهة النصرة” في موقعها بموقع “تويتر” شريط فيديو جديداً يُظهر العسكريين المخطوفين لديها تحت عنوان “رسالة مصورة من الأسرى الشيعة لدينا إلى بني قومهم في لبنان”، يدعون فيه للوقوف في وجه “حزب الله”…
وقال احد العسكريين في الفيديو “أوجّه رسالة الى كل شيعي في لبنان لا يوالي حزب الله، قفوا بوجه الحزب لأنه اذا انجرّ الجيش اللبناني وحزب الله الى معركة في جرود القلمون فنحن من سيدفع الثمن”.
هذا الامر دفع اهالي العسكريين الى الاعلان من مخيمهم في ساحة رياض الصلح، ان على الحكومة ان تطمئنهم وتمنوا على الوزير وائل ابو فاعور التدخل، والوزير اشرف ريفي ان يتوسط لحل قضيتهم. وأكد الاهالي ان لا علاقة لهم بـ”حزب الله”.
وقد حذر وزير الداخلية نهاد المشنوق عقب جلسة مجلس الوزراء من ان “الخطر الحقيقي في موضوع القلمون أنّ أي عمل عسكري لغير الجيش اللبناني سيؤثر سلباً على موضوع العسكريين”.
في المقابل، أكد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم لـ”النهار” أنه لن يردّ على اي اتهام إلا في الوقت المناسب، “ولن أفرّط بدم العسكريين المخطوفين لأي سبب من الأسباب”. اذ ان ابرهيم يلتزم الصمت ويؤثر ابقاء ملف العسكريين المخطوفين بعيداً من التداول الاعلامي من أجل انجاحه، علماً ان هذا التهديد يوضع في خانة التنصل او التأخير.
وكان ابرهيم تخوف عبر مجلة “الامن العام” من “نكسات اللحظات الاخيرة في محاولة اعتدناها لتحسين شروط التفاوض وليس العودة الى نقطة الصفر”، على رغم تفاؤله بحل قريب مع “النصرة”. وأفادت مصادر أن الوسيط القطري موجود حالياً في تركيا وسيحضر إلى لبنان فور تلقّيه اجابات من “النصرة”.

المحكمة
اما اليوم الثاني من شهادة النائب وليد جنبلاط امام المحكمة الخاصة بلبنان، على اهميته، فقد تراجع في سلم اولويات اللبنانيين الذين انشغلوا بالحديث عن معارك وحروب وتداعيات تطاول حاضرهم، وبرز في شهادة جنبلاط كلام للرئيس رفيق الحريري قبل ستة ايام من اغتياله عندما زاره جنبلاط في قصر قريطم. وقال: “كان حديث بيننا عن تعاون في الانتخابات وتطرق الحريري في كلامه الى شيء لافت، ربما كان ذلك حدسه اذ بادرني “عندما تقترب الساعة اما بيقتلوك او بيقتلوني”. وقصد بهذه العبارة السوري. شعر الحريري بالخطر. اتاه حدس. ومن منا امام الموت لا يخاف”. وشبه حدس الحريري بحدس كمال جنبلاط، قائلاً: “كان مثل والدي الذي عرف ان قدره قادم. ويوم مقتله كتب في جريدة “الانباء” ربي اشهد اني بلغت. وقال رفيق الحريري الامر نفسه”.

**************************************************

الحريري يهاجم «حزب الله» و«يشارك» في القمة الخليجية الفرنسية!
نصرالله: «حروبنا» دفاعية .. من صنعاء إلى القلمون
لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم السابع والأربعين بعد الثلاثمئة على التوالي.
بعد ثلاثة أسابيع «يحتفل» اللبنانيون بمرور سنة على شغورهم الرئاسي والتشريعي الكامل، ولن ينقضي شهر حتى يبدأ شبح الفراغ بمداهمة المؤسسات العسكرية والأمنية، في ظل حالة من «التسليم الوطني» بأن الأمر يتجاوز قدرة اللبنانيين على ابتداع مخارج لهذا الموقع أو ذاك.
في غضون ذلك، تتقدم التحديات الأمنية، في الداخل أو عبر الحدود، على ما عداها، ولو اختلف اللبنانيون في كيفية مقاربتها أو مواجهتها. فالجيش اللبناني يسعى ومعه باقي المؤسسات الأمنية إلى توفير ما يمكن من مناعة، بالإجراءات الوقائية، ولا سيما الجهد الاستخباري وملاحقة المجموعات الإرهابية ومحاولة تجفيف مصادر تمويلها وأسلحتها، والسهر على الأمن عند الحدود الشرقية والشمالية وإبقاء العين مفتوحة على الداخل، ذلك أن الوقائع شبه اليومية، تثبت أن بعض المجموعات الإرهابية، تسنى لها على مدى السنوات الأربع من عمر الأزمة السورية، «الاستثمار» وإنشاء شبكات للقتل والتفجير والاغتيال في بعض المناطق اللبنانية.
من جهته، اختار «حزب الله» إستراتيجية للمواجهة، على قاعدة أن المنطقة تواجه المخاطر والتحديات والمصائر نفسها، وهذا ما حاول عكسه الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله، في خطابه السياسي المكثف والهادئ، أمس، عندما ربط ما يجري في اليمن والعراق وسوريا بما يهدد لبنان من مخاطر وتحديات، سياسة وأمنا وجبهات.. وفيدراليات.
واذا كانت واقعية «السيد» قد جعلته يقارب الميدان السوري بحقيقته، ولا سيما لجهة الاقرار ببعض الانتكاسات، وبالتالي الدعوة الى عدم البناء على جولة من جولات حرب كونية مفتوحة على مصراعيها، بل تقييم الأسباب التي جعلت النظام وحلفاءه يخسرون جولة هنا أو هناك، وعدم الركون للحرب النفسية التي تخاض في الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، فان معطيات السلسلة الشرقية فرضت نفسها على الواقع السياسي اللبناني.
وما أوضحه نصرالله في خطابه، كان قد عرضه معاونه السياسي الحاج حسين خليل أمام المشاركين في الجلسة الحادية عشرة للحوار الوطني، أمس الأول، في عين التينة، كما ناقشه الحزب مع عدد من قادة المؤسسات العسكرية والأمنية، ومفاده أن «تحدي القلمون» هو استحقاق دفاعي كان الحزب سباقا في التحذير منه قبل أربعة أشهر، أي أن الأمر سابق لتطورات اليمن أو ادلب وجسر الشغور، وذلك استنادا الى معلومات استخبارية تشي بأن المجموعات الارهابية تريد الاستفادة من انتهاء موسم الثلوج، من أجل محاولة فرض معادلات ووقائع ميدانية في الاتجاهين اللبناني والسوري.
صد هجمات المجموعات الارهابية
وقبل أن يطل «السيد» كانت المجموعات الارهابية تحاول تنفيذ تهديداتها، عبر محاولة اختراق مثلث الزبداني ـ جرود الطفيل ـ جرود بريتال، بسلسلة هجمات استخدمت فيها أسلحة نوعية وآليات وغزارة نيران، لكن مواقع الجيش اللبناني في البقاعين الشرقي والشمالي، كانت في أعلى حالة من الجهوزية والاستنفار، وفي الوقت نفسه، كان مقاتلو «حزب الله» والمتطوعون من ابناء المنطقة يصدون الهجوم، ويوقعون خسائر فادحة في صفوف المجموعات المسلحة، قدرت بما يزيد عن 16 قتيلا وأكثر من ثلاثين جريحا، فضلا عن تدمير آليات.. وصولا الى السيطرة على بعض المواقع والتلال الاستراتيجية بعد انكفاء المسلحين الى العمق السوري.
وحاولت «جبهة النصرة» استخدام ملف العسكريين لابتزاز الجانب اللبناني، فأوعزت عبر الجانب القطري إلى المفاوض اللبناني المركزي، بأن أية محاولة سواء من جانب الجيش أو «حزب الله» لتعديل موازين القوى في القلمون سترتد سلبا على ملف المفاوضات الذي كان قد وصل تقريبا إلى خواتيمه في الايام الأخيرة، وكان جواب المفاوض اللبناني اللواء عباس إبراهيم أن لبنان هو في موقع الدفاع عن نفسه، ولا يمكن أن يخضع للابتزاز في هذا الملف أو غيره، مبديا تمسكه بالصيغة الأخيرة للتبادل بوساطة القطريين.
رسائل نصرالله
ويمكن رصد رسائل مترابطة في خطاب السيد نصرالله، أولاها أنه لو تسنى للسعوديين أن يفرضوا معادلات سياسية في اليمن بالقوة العسكرية لتثبيت هيمنتهم بعنوان مواجهة الحوثيين وايران وغير ذلك من الشعارات، لكان تسنى لهم أن يفرضوا المعادلات نفسها وبالطريقة ذاتها في سوريا والعراق وحتى لبنان، وبالتالي، عندما يرفع «حزب الله» صوته هناك يدافع عن نفسه هنا في لبنان.
ثانية الرسائل، أن نجاح الأميركيين بفرض مشروع الفيدرالية والتقسيم في العراق، سيؤدي لتمدد المشروع الى سوريا واليمن ولبنان وحتى السعودية ودول الخليج نفسها، وصولا الى استنساخ حرب المئة عام مجددا بين دويلات المنطقة على اسس عرقية وطائفية ومذهبية.
ثالثة الرسائل، أن المواجهة التي يقوم بها «حزب الله» في قلب سوريا وانتقاله الى ميادين جديدة هناك، انما هي مواجهة دفاعية عن لبنان والمنطقة بأسرها، بدليل أن الخطر الارهابي بات يزنر الحدود الشرقية من دون ان تسقط سوريا، فماذا اذا سقطت وسيطرت عليها المجموعات التكفيرية؟
رابعة الرسائل، تطمين الداخل السوري أن المقاومة وحليفيها الروسي والايراني لم ولن يتخلوا عن سوريا بل كانوا وسيبقون متمسكين بخيارهم السوري.
خامسة الرسائل، أن جبهات المنطقة مترابطة ومصيرها ومستقبلها.. واحد، ولا يجوز تحت أية ذريعة أو مبرر جعل خيار هنا أو هناك خيارا قطريا أو مذهبيا، على طريقة «لبنان أولا» أو «فلسطين أولا».
سادسة الرسائل، للمجموعات الإرهابية أن تشن حربا استباقية بوسائل مختلفة، وللإعلام أن يحدد ساعة صفر لهذه المعركة أو تلك، لكن «حزب الله» لم يعلن موقفا رسميا من معركة القلمون لا بموعدها ولا مداها الزماني والمكاني ولا سقفها وأهدافها ومراحلها، برغم التحضيرات العلنية (الاستنفار والحشد وغيرهما)، لأن العملية عندما ستبدأ ستتحدث عن نفسها وستفرض نفسها بنتائجها التي ستترك حكما تداعيات ايجابية على باقي «الجبهات».
سابعة الرسائل وآخرها، انه لا بد من وضع الأحقاد والحسابات الفئوية جانبا والتطلع الى سبل حماية البلد، وهذه الرسالة موجهة بالدرجة الأولى الى تيار «المستقبل» وزعيمه الرئيس سعد الحريري، «فهذا البلد لا يواجه تهديدات افتراضية بل عدوانا يوميا عسكريا وأمنيا، ومن واجب الجميع التكاتف لتحصين لبنان وحدوده وصيغته».
الحريري يلتقي هولاند
في المقابل، كان الرئيس سعد الحريري يشارك في القمة الخليجية ـ الفرنسية، على طريقته، وذلك باجتماع عقده مع الرئيس الفرنسي هناك، في خطوة بدت متعمدة برمزيتها السياسية، وللتدليل على أن لبنان «الرسمي» هو جزء من تحالف دولي ـ اقليمي، في اليمن وسوريا والعراق!
واعتبر الحريري في بيان عالي السقف، وزعه مكتبه الاعلامي قبيل اجتماعه بفرنسوا هولاند ان «حزب الله» شريك مباشر «في الجريمة التي يحشد في القلمون لاستقدامها الى لبنان والعمل على زج القرى البقاعية الحدودية بها، الامر الذي نحذر منه وندعو كل الجهات المؤتمنة على سلامة اللبنانيين والعسكريين الى المجاهرة برفضها وعدم تغطيتها».
بعد أقل من ساعتين من خطاب نصرالله، بادر الحريري للرد عليه، في تقليد صار مألوفا منذ خوض السعودية «عاصفة الحزم» قبل أربعين يوما، واتهم «السيد» بأنه يتناول الموضوع اليمني «كما لو كان يتحدث عن الضاحية او النبطية ويتصرف كما لو انه القائد الفعلي للحركة الحوثية». ورأى أن «مصلحة لبنان باتت في آخر السطر» وان الدولة اللبنانية «مشطوبة من عقله، فلا مكان للجيش والحكومة والمؤسسات، وحزب الله هو البديل عنها وسيقوم مقامها في الذهاب الى الحرب في القلمون».
وخاطب الحريري نصرالله بالقول: «انت تكلف نفسك بمهمة لا اخلاقية ولا وطنية ولا دينية. انت تتلاعب بمصير لبنان على حافة الهاوية».
وختم الرئيس الحريري قائلا: «اذا كان نصرالله يخشى من مخطط أميركي لتقسيم البلدان العربية، فليعلن الانسحاب من الحروب الأهلية العربية ومن النزاعات في اليمن والعراق وسوريا».

**************************************************

نصرالله: معركة القلمون «أمر محسوم»
كرّر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن «السعودية ستهزم في اليمن والعدوان لم يحقّق أياً من أهدافه»، وشدّد على «ضرورة مواجهة المخطط الأميركي بتقسيم العراق والحرب النفسية في سوريا»، جازماً بأن «حلفاء سوريا إلى جانبها»، وأن معركة القلمون «أمر محسوم»

أكّد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن المعركة ضدّ الجماعات الإرهابية المسلّحة في جرود القلمون «أمر محسوم»، لكن «الزمان والمكان لم يتم الإعلان عنهما بعد». وأشار نصرالله إلى أن الحزب لن يصدر بياناً رسمياً يعلن فيه بدء المعركة، إلّا أن «العملية عندما تبدأ ستتكلم عن نفسها وستفرض نفسها على الإعلام».

وفي كلمة له بُثت عبر قناة «المنار»، أطلق نصرالله سلسلة مواقف حول الأوضاع في المنطقة عموماً، والتطوّرات الميدانية، من المعارك الأخيرة في سوريا إلى الحديث الأميركي عن تقسيم العراق والحرب السعودية ــ الأميركية ضد اليمن.
وعاد الأمين العام لحزب الله إلى ما قاله قبل شهرين حول التطوّرات في جبال القلمون خلال فصل الربيع، مؤكّداً أنه «كنا على اطلاع على نيات الجماعات المسلحة التي كانت تعدّ لاعتداءات بعد ذوبان الثلج».
ولفت إلى أن «نياتهم واضحة، ونحن لا نتحدث عن تهديد مفترض، بل نتحدث عن عدوان فعلي ومحقق وقائم في كل ساعة من خلال احتلال أراض لبنانية واسعة والاعتداء على الجيش اللبناني والاعتداء على المواطنين في عرسال واستمرار احتجاز الجنود اللبنانيين، وهذه المسائل في حاجة إلى حل جذري». وأشار إلى أن «الدولة غير قادرة على معالجة عدوان المسلحين في القلمون، ولو كانت قادرة لفعلت، ولو كانت قادرة ولم تفعل فهي مقصرة ويجب مساءلتها، ولو قامت الدولة بمسؤولياتها كلنا سنكون إلى جانبها»، لكن «لو كنا نريد أن ننتظر إجماعاً، لكانت هذه الجماعات المسلحة داخل المناطق اللبنانية، لذلك سنذهب إلى معالجته، ولمن يقول لنا من كلفكم بهذا الأمر نقول: هذا تكليف إنساني وأخلاقي وديني».

الهزيمة السعودية في اليمن

وعرض نصرالله سياق التطوّرات منذ بدء العدوان السعودي على الشعب اليمني، مشيراً إلى أنه «قبل 40 يوماً أعلنت السعودية الحرب على اليمن، وبعد 26 يوماً أعلنت انتهاء عملية عاصفة الحزم وانتقلت إلى عملية إعادة الأمل، ومنذ ذلك الوقت العدوان لا يزال مستمراً». ورأى «أننا مجدداً أمام عملية خداع كبيرة، والادعاء السعودي بتحقيق كامل أهدافه أكبر خداع وتضليل»، قائلاً: «أشيروا لي إلى هدف واحد تحقق منذ بداية العدوان».

في الأيام الأخيرة ذهبنا في سوريا إلى أماكن لم نذهب إليها سابقاً

وسأل: «هل أعادت السعودية الشرعية المدعّاة إلى اليمن؟ هل تمكنت من منع تمدد الجيش اليمني واللجان الشعبية إلى حيث يريدون التمدد؟ هل صادرت سلاح أنصار الله كما ادّعت؟». وجزم الأمين العام لحزب الله بأنه «لم يتحقق شيء على الإطلاق، ونحن أمام فشل سعودي واضح وصريح وانتصار يمني صريح وواضح». وأضاف أنهم «وضعوا أهدافاً كبيرة تحتاج إلى حرب طويلة، وما زالوا يبحثون عن جيوش يستأجرونها، فانتقلوا إلى وضع أهداف تبدو متواضعة وقابلة للتطبيق».
وانتقد نصرالله السعودية، مؤكّداً أن «هدفها السيطرة على اليمن وإعادته إلى الهيمنة الأميركية والسعودية»، لافتاً إلى أن «التحالف العربي نزل عن نصف الشجرة إلى كعبها، واضعاً أهدافاً يستطيع أن يقول إنها تتحقق، وهو يستخدم أسلحة محرمة دولياً». ورأى أن ما قامت به السعودية حتى الآن هو «تعقيد العملية السياسية وإبعاد الحوار السياسي، وانعقاد المؤتمر في العاصمة السعودية الرياض يعني تعطيل الحوار، وهذا عكس الأهداف التي ادّعت تحقيقها». وأكد أن «هناك إرادة يمنية قاطعة وحاسمة بعدم الخضوع وعدم الاستسلام وعدم التراجع»، وأن «هناك مسؤولية على العالم والدول والشعوب، ومنها شعوب منطقتنا، لمواجهة ما يقوم به هذا العدوان على المستوى الإنساني»، وأن «على دول العالم أن تعمل على إيصال المساعدات من خلال خرق الحصار بأي ثمن وبأي شكل».

مواجهة تقسيم العراق

وحذّر نصرالله من نية الولايات المتحدة الأميركية تقسيم العراق، وتوظيف تنظيم «داعش» الإرهابي لفرض التقسيم، وأشار إلى أنه «بعد سيطرة داعش على مدينة الموصل، وتهديدها لبنية بقية المحافظات، أُعلن عن تأسيس تحالف دولي لمواجهته، وقلنا حينها إن أميركا ليست جادة في مواجهة داعش وستعمل على توظيف خطر هذا التنظيم لتنجز مشروعها في المنطقة، وقلنا إن مشروعها تقسيم هذه الدول على أسس طائفية وعرقية». ولفت إلى «أننا ذاهبون في المنطقة إلى شرعنة حروب أهلية قد تستمر عدة سنين، وهذا ما تريده أميركا لشعوبنا، فاليوم يكشف الأميركيون عن نياتهم، وأول خطوة على طريق تقسيم العراق هي ما يعمل عليه الكونغرس الأميركي بتسليح بعض المجموعات في العراق». وأكد أنه «من الواضح أن هناك محاولة أميركية لتعجيز الحكومة العراقية والجيش العراقي عن مواجهة داعش»، مشيراً إلى أنه «منذ بداية الأحداث، المرجعية العليا في النجف دعت إلى الدفاع عن كل الشعب العراقي من دون تمييز، والحكومة العراقية أيضاً مارست مهمتها على هذا الأساس، ولا حجة لأميركا بإعطاء سلاح لمرجعية عراقية بشكل مباشر دون أخرى».
ورأى أن «مسؤوليتنا هي رفض هذه الخطوة، لأن الموضوع لا يبدأ بالعراق، بل هذه خطوة تؤسّس لمرحلة خطيرة جداً جداً، وما يُعدّ له من خلال الخطوة تقسيم العراق ثم سوريا واليمن وغيرها». ورأى نصرالله أن «أجيالنا لا يجوز أن تسكت عن هذا الأمر، فهذه المنطقة مصيرها واحد وتاريخها واحد، ولا يجوز أن نرتكب الخطأ نفسه الذي ارتكبته الأجيال التي استسلمت وسلمت فلسطين إلى إسرائيل».

الحرب النفسية في سوريا

السعودية ستهزم في
اليمن والعدوان لم يحقّق أياً من أهدافه
وتناول نصرالله الشائعات التي تبثّها وسائل إعلام المعارضة السورية والدول الداعمة لها منذ سقوط مدينتي إدلب وجسر الشغور في أيدي الجماعات الإرهابية، مؤكّداً أن «الشائعات والضخ الإعلامي تهدف إلى إحداث حرب نفسية لدى جمهور محور المقاومة، والقول إنه بعد سقوط جسر الشغور سينتهي النظام السوري، وإن الجيش السوري فقد قدرته على المواجهة ويتهاوى، وإن حلفاء سوريا تخلوا عنها، وهذه كلها أكاذيب عمل البعض على إشاعتها». وأوضح أن «ما نحن أمامه الآن هو حرب نفسية تريد أن تنال من إرادة السوريين ومن عزيمتهم وصمودهم، وتريد من خلال الحرب النفسية أن تحقق ما لم تستطع تحقيقه عسكرياً، فيجب ألا يصغي أحد إلى هذه الأكاذيب، وهذه الحرب النفسية ليست بجديدة، بل بدأت منذ بدء الأزمة السورية».
وجزم نصرالله بأن «ما يقال عن الموقف الإيراني غير صحيح»، مستشهداً بكلام «المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران السيد علي الخامنئي، الذي قال إن إيران تفاوض على النووي فقط ولا شيء على حساب حلفائها، وهذا ما يؤكد أن إيران لم تتخلّ عن سوريا»، وكذلك الأمر بالنسبة إلى روسيا، التي «تؤكّد كل المؤشرات وقوفها إلى جانب سوريا». وأوضح أن «ما يحلّ أحياناً في الميدان يجب أن نبحث عن أسبابه الميدانية لا عن أسبابه الدولية»، متسائلاً: «كيف ينهار الجيش السوري وهو يحقق إنجازات وانتصارات يومية؟ وفي أي حرب هناك جولات، من يربح الجولة لا يعني أنه ربح الحرب ومن خسر جولة لا يعني أنه خسر الحرب، والجيش السوري وحلفاؤه ربحوا جولات عديدة في السنوات الأربع الماضية».
وتوجه نصرالله إلى الشعب السوري بالقول: «كنا وسنبقى معكم وحيثما يجب أن نكون سنكون، وفي الأيام الأخيرة ذهبنا إلى أماكن لم نذهب إليها سابقاً، ونحن دخلنا إلى سوريا بناءً على تشخيص واضح هو أن الدفاع عن سوريا يعني الدفاع عن لبنان وفلسطين وكل المنطقة».

**************************************************

لفت إلى أنّ الأمين العام لـ «حزب الله» يتصرّف كقائد الحركة الحوثية ويؤكد أنّ «الدولة مشطوبة من عقله»
الحريري يلتقي هولاند ويرفض زجّ لبنان بالقلمون

بين المحادثات التي عقدها مع الرئيس الفرنسي في الرياض وتناولت دعم الجيش والقوى الأمنية، و«الثلاثية» الوطنية التي رسمها تأكيداً على كون لبنان «حكومةً وجيشاً وأكثريةً شعبية» غير معنيّ بمعارك القلمون ولا يتحمّل تبعات التورّط فيها.. تصدّر الرئيس سعد الحريري أمس المشهد الوطني المسؤول عن تعزيز مقدّرات الدولة وتمتين أواصر حيادها وسلامة أبنائها في مقابل كل محاولات الزجّ باللبنانيين في أتون حرب «يتحمّل «حزب الله» منفرداً تبعات التورط فيها خدمةً للأجندة العسكرية لبشار الأسد». الحريري توجّه بجملة «أسئلة تحذيرية لكل المهلّلين لحرب القلمون والمشاركين بتغطيتها» تطرح علامات استفهام حول الجهة التي «يمكن أن تضمن سلامة العسكريين المخطوفين في حال مشاركة جهة لبنانية في هذه المعركة»، وحول ارتدادات هذه المشاركة على القرى الحدودية اللبنانية، ومحاذير منح هذه الجهة بتدخلّها العسكري داخل سوريا الحجّة للتنظيمات السورية للقتال داخل لبنان والقيام بأعمال حريبة توقع القتلى في صفوف اللبنانيين، وسط تشديده في هذا المجال على أنّ «حزب الله شريك مباشر في الجريمة التي يحشد في القلمون لاستقدامها إلى لبنان والعمل على زجّ القرى البقاعية الحدودية بها».

وفي سياق مؤكد لظنّ الحريري بـ«حزب الله» لناحية أنه «كالعادة لن يسمع نصيحة الشركاء في الوطن وسيضرب بعرض الحائط مرة أخرى التحذيرات اللبنانية من استدعاء الحرائق السورية الى الداخل اللبناني»، جاءت إطلالة أمين عام الحزب السيد حسن نصرالله مساء أمس لكي «يبشّر» اللبنانيين بإصراره على جرّهم إلى مستنقع القلمون الدموي مستخدماً في محاولة تبرير هذا الإصرار والإمعان في خطف القرار الوطني جملة نعوت مهشّمة لقدرات ومعنويات القوى العسكرية والأمنية الرسمية، ولكيان الدولة عموماً من خلال وصفها بالعاجزة، الأمر الذي سارع الرئيس الحريري إلى الرد عليه بلفت الانتباه إلى أنّ «مصلحة لبنان باتت في آخر السطر من تحاليل السيد حسن والأمر المؤكد أنّ الدولة في لبنان مشطوبة من عقله»، مشيراً في هذا الإطار إلى أنّ نصرالله «يتعامل مع الحدود اللبنانية جنوباً وشرقاً وبقاعاً وشمالاً، كأراضٍ مملوكة لحزب الله يتحرك فيها على هواه ويبيع ويشتري الحروب كما يشاء». وتوجّه إليه بالقول: «أنت تكلّف نفسك بمهمة لا أخلاقية ولا وطنية ولا دينية وتتلاعب بمصير لبنان على حافة الهاوية».

لقاء هولاند

بالعودة إلى لقاء الرياض، فقد استقبل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قبل ظهر أمس الرئيس الحريري في مقر إقامته في قصر الملك سعود للضيافة في حضور وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس وأعضاء من الوفد الفرنسي المرافق .وأوضح المكتب الاعلامي للحريري أنّ البحث تناول خلال اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة ومسألة تزويد الجيش اللبناني بالأسلحة الفرنسية من الهبة السعودية المقدمة إلى لبنان لتقوية ودعم الجيش والقوى الامنية اللبنانية الشرعية .كما تطرّق البحث إلى سبل مساعدة لبنان في مواجهة الأعباء الناتجة عن أزمة اللاجئين السوريين وتكثيف الجهود الدولية المبذولة لحلّ الأزمة السورية ولوضع حد لمعاناة الشعب السوري.

نصرالله مدعوّ «لساعة وعي»

وبُعيد الخطاب المتلفز لأمين عام «حزب الله» الذي استكمل فيه مسلسل إغراق لبنان في بؤرة الكراهية للعرب محرضاّ فيه ضدّ المملكة العربية السعودية وجهودها الرامية إلى رعاية حوار يمني وطني ينهي الأزمة بين اليمنيين، ردّ الرئيس الحريري على هذا الخطاب فلاحظ في سلسلة تغريدات عبر موقع «تويتر« أنّ «السيد نصرالله يتعامل مع عاصفة الحزم باعتبارها هزيمة شخصية له وللمشروع الإيراني في اليمن»، وقال: «إنه يتناول الموضوع اليمني كما لو كان يتحدث عن الضاحية أو النبطية ويتصرف كما لو أنه القائد الفعلي للحركة الحوثية«، لافتاً إلى أنّ «الاهتمام المثير لنصر الله بالملف اليمني، يؤكد المتداول من أنّ إيران كلّفته شخصياً منذ سنوات مسؤولية رعاية التنظيم الحوثي المسمى أنصار الله، وهو مسؤول عن الخدمات الايرانية الأمنية والسياسية في اليمن».

وفي معرض الإعراب عن الأسف لكون نصرالله يضع «مصلحة لبنان بنداً أخيراً في اهتماماته، بعد مصالح إيران في اليمن والعراق وسوريا»، رأى الحريري أنّ «مصلحة لبنان باتت في آخر السطر من تحاليل السيد حسن والأمر المؤكد أنّ الدولة في لبنان مشطوبة من عقله، فلا مكان للجيش والحكومة والمؤسسات، و«حزب الله» هو البديل عنها وسيقوم مقامها في الذهاب إلى الحرب في القلمون«، مشيراً إلى أنّ «السيد حسن يتعامل مع الحدود اللبنانية جنوباً وشرقاً وبقاعاً وشمالاً، كأراضٍ مملوكة لـ»حزب الله» يتحرك فيها على هواه ويبيع ويشتري الحروب كما يشاء».

وأضاف الرئيس الحريري: «يقول نصر الله إنّ الذهاب إلى حرب القلمون أمر محسوم، وهو من يرسم حدود العملية وزمانها ومساحتها لأنها تكليف أخلاقي ووطني وديني، ونحن نقول للسيد حسن أنت تكلف نفسك بمهمة لا أخلاقية ولا وطنية ولا دينية. أنت تتلاعب بمصير لبنان على حافة الهاوية». وختم ردّه بالقول: «إذا كان نصر الله يخشى من مخطط أميركي لتقسيم البلدان العربية، فليُعلن الانسحاب من الحروب الأهلية العربية ومن النزاعات في اليمن والعراق وسوريا»، متسائلاً: «أليس هو شريكاً في تلك الحروب ويعد الشعب السوري بالمزيد منها؟! لقد آن الاوان بساعة للوعي يا سيد».

مقتل قياديين في «حزب الله»

ميدانياً، اندلعت أمس اشتباكات مسلّحة عنيفة بين مقاتلين من «حزب الله» وآخرين من الفصائل المعارضة السورية عند الجبهة الحدودية المحاذية لبلدتي بريتال والطفيل البقاعيتين، وبينما واكبت قناة «المنار» التابعة للحزب المعركة ببث أخبار تتحدث عن تدمير 5 آليات للمسلحين السوريين وقتل 12 منهم، نقلت وكالات الأنباء وبعض شبكات التلفزة العالمية معلومات تؤكد مقتل القيادي في «حزب الله» على جبهة القلمون علي خليل عليان الملقّب (أبو حسين ساجد) وهو من بلدة قلاويه الجنوبية بالإضافة إلى مقتل 10 عناصر من الحزب أثناء محاولتهم التسلل في جرود الجبة في القلمون الغربي.

إلى ذلك أعلنت مواقع المعارضة السورية تشكيل ما أسمته «جيش الفتح في القلمون» المؤلف من مختلف الفصائل الثورية المنتشرة في المنطقة بريف دمشق الشمالي، وأفادت هذه المواقع في وقت لاحق عن مقتل قيادي آخر في «حزب الله» يدعى توفيق نجار بعد ساعات من استلامه عمليات الحزب في القلمون خلفاً لعليّان، موضحةً أنّ نجار قضى بنيران «جيش الفتح» خلال محاولته على رأس مجموعة تابعة لـ»حزب الله» التقدم في منطقة جرود بريتال.

**************************************************

الحريري يبحث تطورات المنطقة مع هولاند: لن يهدأ لبنان إلا إذا تحقق حل في سورية

 الرياض – رندة تقي الدين – بيروت – «الحياة» 

بحث الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي يحل في الرياض ضيفاً على القمة الخليجية التشاورية، التطورات في لبنان والمنطقة مع زعيم «تيار المستقبل» الرئيس السابق للحكومة اللبنانية سعد الحريري، وذلك في مقر اقامة هولاند في قصر الملك سعود للضيافة. وحضر اللقاء وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس واعضاء من الوفد الفرنسي المرافق.

واوضح المكتب الاعلامي للحريري ان البحث تركز على «مسألة تزويد الجيش اللبناني بالأسلحة الفرنسية من الهبة السعودية المقدمة الى لبنان لتقويته ودعمه والقوى الامنية اللبنانية الشرعية، وتطرق البحث الى سبل مساعدة لبنان في مواجهة الأعباء الناتجة من أزمة اللاجئين السوريين وتكثيف الجهود الدولية المبذولة لحل الازمة السورية ولوضع حد لمعاناة الشعب السوري».

وقال الحريري لـ«الحياة» بعد اللقاء: «تحدثنا عن الرئاسة اللبنانية وضرورة تسريع تسليم الاسلحة من الهبة السعودية الى لبنان، وقلت له ان الامور لن تهدأ في لبنان الا اذا حصل حل في سورية، صحيح ان لبنان يتمتع بالهدوء حالياً لكنه مهدد اذا بقيت الاوضاع كما هي في سورية ويجب ان تمارسوا ضغطاً دولياً من اجل التوصل الى تغيير في سورية».

وقالت مصادر مقربة من هولاند انه قال خلال اللقاء ان موضوع الرئاسة اللبنانية معطل بسبب إيران وان الحريري وافقه على ذلك.

وكان مصدر في الرئاسة الفرنسية قال لـ»الحياة» التي واكبت هولاند في زيارته الدوحة والرياض ان لقاء هولاند مع الحريري يندرج في سياق لقاءيه مع النائب وليد جنبلاط والبطريرك الماروني بشارة الراعي الذي زاره الاسبوع الماضي في باريس.

وقال المصدر ان لفرنسا علاقات جيدة مع جميع الطوائف في لبنان وان هولاند مهتم جداً بالاوضاع فيه، ويرى ضرورة انتخاب الرئيس. لكنه تابع انه في الوقت الحالي التعطيل يأتي من إيران و»حزب الله»، وباريس تبحث في كيفية إيجاد حلول.

وقال المصدر انه ما دام رئيس «تكتل التغيير والاصلاح» النيابي ميشال عون يصر على ترشحه للرئاسة سيبقى التعطيل قائماً.

وعلمت «الحياة» انه لم يـتم بحث أي مبـادرة فــرنسيـة فـــي شأن الملف الرئـاسي اللبناني بـيـن هولاند والحريري.

الحريري ومعركة القلمون

وكان الحريري نبّه «حزب الله»، على خلفية الكلام عن قرب معركة القلمون، «من استدعاء الحرائق السورية الى الداخل اللبناني». وقال في بيان اصدره قبل ساعات من ظهور الامين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصر الله عبر شاشات التلفزة: «تتوالى اجهزة الاعلام وبعض القيادات في لبنان على دق نفير المعركة في جبال القلمون، فيما يلتزم النظام السوري الصمت. وكأن هناك من يريد ان يقول ان المعركة المرتقبة هي لبنانية على الاراضي السورية، ودائماً بحجة الحرب الاستباقية ضد التنظيمات الإرهابية».

واضاف الحريري قائلاً: «حزب الله ، كما نقرأ ونسمع يومياً، يحشد السلاح والمسلحين لبدء المعركة، ويستخدم الحدود اللبنانية من دون حسيب أو رقيب في جولة جديدة من التورط في الحرب السورية، التي لا وظيفة لها سوى حماية الظهير الغربي لبشار الاسد في ظل الانهيارات العسكرية لجيش النظام في غير منطقة من سورية. و»حزب الله» كما العادة، لن يسمع نصيحة الشركاء في الوطن، وهو سيضرب بعرض الحائط مرة أخرى التحذيرات اللبنانية من استدعاء الحرائق السورية الى الداخل اللبناني. وبدورنا لن نتوقف عن إطلاق التنبيه تلو التنبيه».

وسأل الحريري «كل المهللين لحـــرب القــلمون والمشـــاركيـــن بتغطيتها»: «هل ان المعركة ستجري داخل الاراضي السورية ام فوق هالاراضي اللبنانية؟ وإذا كانت داخل الاراضي السورية فما الداعي للإمعـان في تورط جهات لبنانية فيها؟ اما اذا كانت ستجري في أراضٍ لبنانية فهل هناك قرار لبناني بتسليم أمر الحدود للجهات المسلحة غير الشرعية؟».

ومضى الحريري بالسؤال: «أي جهة يمكن ان تضمن سلامة العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى «النصرة» و»داعش» في حال مشاركة جهة لبنانية في المعركة؟ وما هي ارتدادات المشاركة اللبنانية في المعركة على القرى الحدودية اللبنانية وكيف يمكن للدولة اللبنانية وقواها الشرعية ان تتصرف في حال تعرضت مناطق لبنانية لهجمات عسكرية وقصف مضاد؟».

وقال: «اذا صحت المعلومات عن احتجاز العسكريين داخل الاراضي اللبنانية، فهل يعطي ذلك الجهات المسلحة غير الشرعية صلاحية التفرد في خوض المعارك، أم ان أي اجراء لتحريرهم وإخراج المسلحين من الجرود اللبنانية من مهمات الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية حصراً؟ واذا كانت جهة لبنانية حزبية ومسلحة تبرر لنفسها التدخل العسكري داخل سورية والقيام بأعمال حربية توقع القتلى والدمار في صفوف السوريين، ألا يعطي ذلك الطرف الآخر (أي التنظيمات السورية) حجة القتال داخل لبنان والقيام بأعمال حربية توقع القتلى والدمار في صفوف اللبنانيين؟».

وشدد على ان هذه الاسئلة موجهة الى «كل من يغطي الخروج على الاجماع الوطني»، مؤكداً «ان لبنان، حكومة وجيشاً وأكثرية شعبية، غير معني بالدعوات الى القتال وتنظيم المعارك في جبال القلمون، وان «حزب الله» منفرداً يتحمل تبعات التورط في الحرب خدمة للأجندة العسكرية لبشار الاسد».

ولفت الى «ان المسؤوليات الملقاة على لبنان جرّاء النزوح السوري الكثيف، الذي تتسبب فيه الاعمال الحربية في سورية، بما فيها الاعمال التي يشارك بها «حزب الله» في حُمص والقصير والقلمون والبلدات المحاذية للسلسلة الشرقية، هي مسؤوليات فوق طاقة لبنان على التحمل، ولن يكون مجدياً في مكان الاستمرار في المكابرة والذهاب الى جولات جديدة من الحروب، وتحميل البلاد والمؤسسات الشرعية تبعات تعطيل أعلان بعبدا والسياسات الرعناء التي يمارسها حزب الله».

وأكد الحريري ان «ما من قوة في العالم، لا «حزب الله» ولا الحرس الثوري الإيراني ولا آلاف الاطنان من البراميل المتفجرة ومن خلفها ما يسمّونه قوى النخبة والباسدران وخلافه من الصادرات العسكرية الايرانية، سيكون في مقدورها ان تحمي بشار الاسد من السقوط. هذا منطق التاريخ الذي يستحيل ان يغفر لشخص مسؤول عن مقتل مئات الآلاف من ابناء شعبه. و»حزب الله» في هذا السياق شريك مباشر في الجريمة، التي يحشد في القلمون لاستقدامها الى لبنان والعمل على زج القرى البقاعية الحدودية بها، الامر الذي نحذر منه وندعو كل الجهات المؤتمنة على سلامة اللبنانيين والعسكريين الى المجاهرة برفضها وعدم تغطيتها».

**************************************************

 المشنوق لـ«الجمهورية»: خطر معركة الـقلمون تأثيرُها السلبي على العسكريّين

قفزَ الوضع الأمني إلى الواجهة مجدّداً من بوّابة القلمون التي شهدَت أمس مواجهات وُصِفت بالأعنف بين قوات النظام السوري و»حزب الله» من جهة ومسلّحي «جبهة النصرة» وأخواتها من جهة أخرى، وتركّزَت هذه المواجهات في جرودِ فليطا وبريتال، وقد انعكسَ الحديث عن معركة القلمون سلباً على ملف العسكريين المخطوفين في جرود عرسال، بعدما بثّت «جبهة النصرة» شريطَ فيديو لهم يحذّرون فيه مِن أنّهم سيدفعون الثمنَ في حال إنجَرَّ الجيش اللبناني والحزب في المعركة، فيما سارَع أهاليهم إلى التحرّك مهدّدين بخطوات تصعيدية «ستكون «موجعةً ومفاجئة للجميع في حال لم نأخذ تطمينات جدّية». فيما اعتبر وزير الداخلية نهاد المشنوق لـ»الجمهورية» «أنّ الخطر الحقيقي في معركة القلمون هو أنّ أيّ عمل عسكري تقوم به جهة غير الجيش اللبناني سيؤثر سلباً على موضوع العسكريين». من جهته، أكّد قائد الجيش العماد جان قهوجي « أنّ الإرهاب أصبح خطراً شاملاً يتوزّع بين القارّات والدول، إلّا أنّنا لا ندع لأنفسنا أيَّ عذرٍ بإلقاء اللوم في شأن مواجهته على الآخرين، فنحن نبذل الجهد الأقصى ونقدّم التضحيات الكبرى».

لم يخرج مجلس الوزراء في جلسته المخصّصة لاستكمال مناقشة مشروع موازنة الدولة عن سقف الهدوء والتوافق الذي ساد الجلسة السابقة فجاءت المناقشات ايجابية وبدا معظم الوزراء قريبين من الإقتناع بإدخال تكاليف سلسلة الرتب والرواتب في المشروع باستثناء وزيري «التيار الوطني الحر» جبران باسيل والياس بو صعب ووزير «الطاشناق» ارتور نظاريان الذين يعارضون فكرة ربط مصير السلسة بمصير الموازنة كون لا اتفاق على الملفين في مجلس النواب.

وقال وزير المال علي حسن خليل بعد الجلسة «إنّ النقاش كان صعباً لكن الاجواء ايجابية». وأكّد انّ استكمال البحث سينطلق في جلسة الخميس من قاعدة إدخال قيمة السلسلة التي أقرّتها الحكومة السابقة، أي 1760 مليار ليرة لبنانية، علماً انّ بدل غلاء المعيشة والبالغ 890 مليار ليرة تدفعه الخزينة منذ 2012 وهو غير مغطّى بإيرادات السلسلة.

وفي مستهل الجلسة وبعدما اصطحب بوصعب والدة الضابط الشهيد نديم سمعان لمقابلة سلام ونقل مطلبها إعادة 6 أيار الى روزنامة العطل الرسمية، ناقشَ مجلس الوزراء هذا الامر على مدى ساعة ونصف ساعة وبدأ النقاش ووزراء الكتائب الذين تحدث باسمهم الوزير رمزي جريج مطالباً بعودة «عيد الشهداء» بين الأعياد الوطنية، وقال «إنّ شهداء جبل لبنان الذين سقطوا عام 1915 على يد جمال باشا يستأهلون منّا ان نتذكرهم في هذا اليوم من السنة».

وانضمّ الى وزراء «الكتائب» زملاؤهم في تكتّل «التغيير والاصلاح» فردّ سلام موضحاًُ «أنّ إلغاء هذه العطلة الرسمية لا يمسّ بعيد شهداء 6 أيار ورمزيتهم، هو فقط يندرج في إطار تخفيف العطل لما لها من تأثير على دورة العمل الاقتصادي».

وعندها طلبَ هؤلاء الوزراء «أن يكون 6 أيار أقلّه هذا العام فقط عطلة رسمية لأنّه يصادف مرور مئة عام على الذكرى تماماً مثلما فعلنا مع الأرمن».

وسرعان ما بدا النقاش يأخذ منحى طائفياً انزعج منه رئيس الحكومة فتدخّل وزير المال مستدركاً وقال: «إنّ النقاش يتحول نقاشاً طائفياً، وهذا الامر لا يليق بمجلس الوزراء ولا يتناسب مع هذه الذكرى الوطنية التي نُجمع عليها كلّنا والمبدأ هو تجنّب مزيد من العطل الرسمية فقط».

فطلب عندها سلام مزيداً من الوقت لدرس الموضوع بهدوء وتروٍّ، ودعا الوزراء الى الوقوف دقيقة صمت وكذلك دعا الى تنكيس الأعلام اليوم تخليداً لهذه الذكرى.

المشنوق

وسألت «الجمهورية» وزير الداخلية نهاد المشنوق اذا كان الفيديو الذي بثّته «النصرة» عن العسكريين يعني انّ المفاوضات انتكست، فأكّد انّ ايّ معطيات لم تصِله من المعنيين تشي بأيّ مساس بالاتفاق، وقال: «بحسب معلوماتي لا تأثير لهذا الفيديو على المفاوضات».

وسُئل عمّا إذا كان لمعركة القلمون تأثير، فأجاب: «إنّ الخطر الحقيقي في معركة القلمون هو انّ ايّ عمل عسكري تقوم به جهة غير الجيش اللبناني سيؤثّر سلبا على موضوع العسكريين». وأضاف: «إنّ حياة العسكريين المخطوفين هي همّنا الاوّل، لكن من غير المقبول ان تتّخذهم الجهات الخاطفة رهائن للَيِّ أذرعِنا، وإذا كان الجيش اللبناني يريد القيام بأيّ عملية عسكرية ضد الإرهاب على الحدود فنحن معه وإلى جانبه ونؤيّده لأنه يمثّل كلّ لبنان».

تجدر الاشارة الى انّ المشنوق حرص على الخروج من الجلسة وإلى جانبه وزير العدل اشرف ريفي للتأكيد على عدم وجود ايّ خلاف بينهما، فسارَع وزير التربية الياس بوصعب الى التقاط صورة «سيلفي» لهما.

ريفي

وقال ريفي لـ«الجمهورية: «نحن صوت واحد ولا يفرّقنا شيء وهدفنا الدفاع عن لبنان».

سلام

وكان رئيس الحكومة تمّام سلام جدّد القول أنْ «لا استقرار ولا حياة سياسية سليمة من دون رئيس للجمهورية»، وأكّد «أنّ الحكومة ليست، ولن تكون، بديلاً من رئيس في قصر في بعبدا يمارس صلاحياته الدستورية كاملة».

وقال: «إنّنا نعمل بكل ما آتانا الله من قوّة ونبذل كل الجهد لتسيير عجلة الدولة، لكنّنا نشعر كلّ يوم أنّ ما يكبّلنا ويضعف إنتاجية الحكومة وقدرتها على مواجهة المتطلبات الهائلة التي تحتاجها البلاد على كلّ الصعد، هو هذا الفراغ القاتل في سدّة الرئاسة الأولى وعرقلة أداء السلطة التشريعية اللذين لا يجوز الاستسلام لهما واعتبارهما أمراً طبيعيا. إنّ الأمر الطبيعي هو أن تنجَز الإستحقاقات في أوقاتها، وأن تجدّد المؤسسات الدستورية نفسَها وتؤدّي عملها، وفق آليات نظامنا الديموقراطي البرلماني كما حدّدها الدستور.

نصرالله

وأعلن الامين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصرالله أنّ الحزب لن يصدر بياناً في شأن العملية المفترضة ضد المسلحين في السلسلة الشرقية، مشيراً إلى أنّه عندما ستبدأ هذه العملية ستتحدث عن نفسها. وقال: «نحن سنذهب الى معالجة هذا الموضوع مدفوعين بشعور مواجهة الخطر، والتكليف هو ديني وإنساني، ونحن في هذا الامر ندفع ضريبة الدم لكي يحيا سوانا».

وأضاف: «عندما قلت أنّه بعد ذوبان الثلج هناك استحقاق أمام لبنان والجيش اللبناني، وهذا ما قلته قبل إدلب وجسر الشغور وتطوراتهما الميدانية.عندما تحدّثت عن ذوبان الثلج إنّما بسبب مؤشرات عن تحرّك المسلحين هناك في القلمون وجوارها ونيّاتهم واضحة لدينا».

وأكّد « أنّنا لا نتحدث عن تهديد مفترض، إنّما عن عدوان فعلي يتمّ التعبير عنه بمهاجمة المواقع، واحتلال أراضٍ لبنانية واسعة، وكان ذلك قبل ذهابنا الى القصير، وأيضاً في الاعتداء المستمر على الجيش اللبناني واستمرار احتجاز الجنود اللبنانيين واللعب بأعصاب أهلهم، وقصف المنطقة، لذلك نحن أمام تهديد موجود وقائم وعدوان فعلي موجود».

ولاحظ نصرالله «أنّ الدولة غير قادرة على القيام بهذا الواجب لمواجهة هؤلاء»، معتبراً «أنّ الدولة لو قامت بمسؤولياتها سنكون معها وأمامها، ولكن من الواضح أنّ الدولة غير قادرة على فعل ذلك. وأمام ذلك نحن ذاهبون الى هذه المعالجة وإنْ لم يصدر موقف رسمي عن حزب الله حول هذا الأمر. لكن هناك مؤشّرات والمناخ موجود، لكن نحن لم نعلن شيئاً».

الحريري

وردّ الحريري عبر «تويتر» ليلاً على نصرالله معتبراً أنه «مسؤول عن الخدمات الايرانية الأمنية والسياسية في اليمن ومصلحة لبنان بندٌ أخير في اهتماماته، بعد مصالح ايران في اليمن والعراق وسوريا»، لافتاً الى أنّ «الاهتمام المثير لنصرالله بالملف اليمني، يؤكّد المتداول من انّ إيران كلّفته شخصياً منذ سنوات مسؤولية رعاية التنظيم الحوثي المسمّى أنصار الله».

وأكّد أنّ «نصرالله يتناول الموضوع اليمني كما لو كان يتحدّث عن الضاحية أو النبطية، ويتصرّف كما لو أنّه القائد الفعلي للحركة الحوثية، ويتعامل مع عاصفة الحزم في اعتبارها هزيمة شخصية له وللمشروع الإيراني في اليمن».

وأضاف: «يقول نصرالله إنّ الذهاب الى حرب القلمون أمر محسوم، وهو من يرسم حدود العملية وزمانها ومساحتها، لأنها تكليف أخلاقي ووطني وديني»، معتبراً أنّ «السيّد حسن يتعامل مع الحدود اللبنانية جنوباً وشرقاً وبقاعاً وشمالاً، كأراضٍ مملوكة لـ«حزب الله» يتحرك فيها على هواه ويبيع ويشتري الحروب كما يشاء».

وأشار الى أنّ «مصلحة لبنان باتت في آخر السطر من تحليلات السيّد حسن والأمر المؤكّد انّ الدولة في لبنان، مشطوبة من عقله ولا مكان للجيش والحكومة والمؤسسات، وحزب الله هو البديل عنها وسيقوم مقامها في الذهاب الى الحرب في القلمون».

هولاند ـ الحريري

وفي الحراك الخارجي، برز أمس لقاء عُقد في الرياض بين الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والحريري بحضور وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس والوفد الفرنسي المرافق. ويأتي هذا اللقاء بعد اجتماع عُقد في باريس أخيراً بين هولاند والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي واتّفق خلاله على أن تُجري فرنسا اتصالات دولية لتأمين انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

وبحثَ هولاند والحريري في الأوضاع في لبنان والمنطقة، وفي تزويد الجيش اللبناني الأسلحة الفرنسية من الهبة السعودية، وفي سُبل مساعدة لبنان في مواجهة الأعباء الناتجة عن أزمة اللاجئين السوريين وتكثيف الجهود الدولية المبذولة لحلّ الأزمة السورية ولوضع حدّ لمعاناة الشعب السوري.

ووصفَت مصادر تابعَت وقائع اللقاء بأنّه كان «ودّياً وطبيعياً وعاماً وشاملاً تناولَ مختلف التطوّرات على الساحة العربية من الخليج حيث تستعِر حرب اليمن التي بدأت تنعكس تطوّراتها البرّية على الحدود اليمنية – السعودية جرّاء القصف اليمني الذي طاولَ مدناً وقرى سعودية ما يَشي بمرحلة جديدة وسط المساعي الدولية لوقف العمليات الجوّية للسماح بأعمال الإغاثة في المدن والقرى اليمينة، وصولاً إلى الوضع في سوريا حيث لم تتوافر ايّ مؤشرات توحي بوجود مشاريع حلول جديدة للأزمة السورية.

وذكرت المصادر انّ البحث تركّزَ في جزء واسع من اللقاء على انعكاسات ما يجري في العالم العربي على لبنان وضرورة القيام بكلّ جهد ممكن لإبعاد الحرائق عنه وحمايته من التردّدات السلبية التي تركتها الأزمة السورية، وما عكسَته حدّة الخطاب السياسي بعد اندلاع «عاصفة الحزم» في اليمن وقبل الإنتقال الى عملية «إعادة الأمل».

وفي شأن الإستحقاق الرئاسي أكّدت المصادر انّ هولاند لا يملك جديداً، فالمساعي التي قام بها موفدُه الى طهران والرياض وبيروت جان فرنسوا جيرو تجمَّدَت. وتعهّد هولاند باستكمال حمل ملف لبنان أينما حلّ في المنطقة والعالم، وتحدّث عن تفاهم فرنسي ـ فاتيكاني يرقى الى مستوى التعهّد بمساعدة لبنان للنفاذ بوحدته والحد الأدنى من الإستقرار، على رغم ما يجري حوله من تطورات تهدّد حدود بعض الدول وأنظمتها.

قهوجي

وبرزَت مساء أمس، كلمة لقائد الجيش العماد جان قهوجي خلال افتتاح المؤتمر الإقليمي الخامس عن «الشرق الأوسط في ظلّ متغيّرات السياسة الدولية»، تناول فيها دور الجيش اللبناني في حماية لبنان في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخه.

وقال: «أصبح الإرهاب خطراً شاملاً يتوزع بين القارات والدول، إلّا أنّنا لا ندع لأنفسنا أيَّ عذرٍ بإلقاء اللوم في شأن مواجهته على الآخرين، فنحن نبذل الجهد الأقصى ونقدم التضحيات الكبرى، تحضيراً وسهراً وبذلاً واستشهاداً، في سبيل كسر شوكتِه ووضع حدٍّ له، وقد حقّقنا إنجازات كبيرة على هذا الصعيد، تجلّت في محاصرة التنظيمات الإرهابية وعزلها على الحدود الشرقية، وشلّ قدرتها على التحرك أو التسلّل في اتجاه الأراضي اللبنانية، بالإضافة إلى تفكيك معظم خلاياها الإرهابية في الداخل».

وأكّد «إلتزام الجيش مواصلة التصدّي للإرهاب بكلّ قوة وحزم، ومنعَه استدراج الفتنة إلى داخل الوطن، والتزامَه أيضاً الحفاظ على رسالة لبنان وصيغة العيش المشترك بين ابنائه، مهما بلغت التضحيات، مستندين في ذلك كلّه، إلى قدراتنا الذاتية والتعاون العسكري الوثيق مع الدول الصديقة، وثقة المجتمع الدولي بدور مؤسستنا العسكرية، وقبل كلّ شيء إلى رفض الشعب اللبناني بمختلف طوائفه ومذاهبه، هذا الجسم الغريب عن نسيجه الاجتماعي وقيَمه السمحاء».

الجلسة التشريعية

ولم يطرأ أمس أيّ جديد على صعيد الجلسة التشريعية المتعثّر انعقادها. وفي هذا الإطار التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان الذي ابلغَ اليه استعداد «القوات» للمشاركة في التشريع، لكنّها تشترط إدراج مشروع قانون الانتخاب الجديد على جدول اعمال الجلسة، فأكّد بري انّه «كان هناك اتفاق على ترك هذا المشروع الى ما بعد انتخاب رئيس الجمهورية، فإذا كنتم تريدون الآن العودة الى هذا الامر، فلا مانع عندي، اتّفقوا على قانون انتخاب وأنا حاضر لإدراجه في جدول الاعمال. والأمر نفسه ينطبق على مشروع قانون استعادة الجنسية للمغتربين.

وسأل عدوان برّي هل هو «زعلان» من موقف كتلة «القوات» المقاطع للتشريع، فقال: «أنا لستُ زعلاناً منكم لأنّ موقفكم واضح، وإنّما زعلان من الذين أكّدوا أنّهم سيحضرون الجلسة ولكنّهم لم يحضروا».

14 آذار لـ«الجمهورية»

وقالت أوساط قيادية في قوى 14 آذار لـ«الجمهورية» إنّ «أيّ خطوة أو قرار لا ينبع من الإرادة الوطنية الجامعة يشكّل نسفاً للشراكة الوطنية وضرباً للصيغة اللبنانية». ورأت «أنّ تفرّد «حزب الله» بقرار المواجهة في القلمون هو استمرار لسياسة الاستئثار بالقرار الاستراتيجي الوطني وجرّ لبنان إلى مواجهات لا ناقة له فيها ولا جمل». وتخوّفت من عودة التوتّر السياسي من باب القلمون، محمّلةً الحزب المسؤولية عن تداعيات ما قد ينجم عن هذه المواجهة.

ونوّهَت الأوساط بشهادة جنبلاط في المحكمة الدولية «التي أعادت ربط الأحداث وتوثيقها بشكل مترابط ومتسلسل، وأظهرت الدور الثلاثي للشهيد الحريري وجنبلاط والبطريرك السابق مار نصرالله بطرس صفير في الوصول إلى انتفاضة الاستقلال وإخراج الجيش السوري من لبنان، وسلّطت الضوء على دور النظام السوري في استتباع بيروت وإلحاقها وربطها بدمشق».

وقالت الأوساط نفسها إنّها تعوّل كثيراً على تحرّك الحريري الخارجي «الذي يشكّل مظلة أمان للبنان على مستويَين: الأوّل، دولي قطعاً للطريق على أيّ تسوية لا تأخذ في الاعتبار البعد السيادي اللبناني. والثاني إقليمي – سعودي يوفر التوازن ويؤمن الاستقرار ويحمي اللبنانيين في الخليج».

الحراك الداخلي: مكانَك راوِح

داخلياً، لم تخرج التحرّكات الداخلية عن نطاق التشاور المستمر بين الحلفاء وعبر بعض أبواب الحوار الجانبية المفتوحة بين أطراف من 8 و14 آذار.

وعلمَت «الجمهورية» أنّ الحديث عن زيارة موفد الحريري مدير مكتبه نادر الحريري إلى الرابية أو استبدالها بلقاء مع وزير الخارجية جبران باسيل انتهى في المرحلة الراهنة بعدما غادَر نادر صباح أمس في زيارة خاصة الى الخارج من دون أن تتمّ هذه الزيارة أو اللقاء اللذين كان متّفقا عليهما مبدئياً بعد عودة الحريري من واشنطن، وفي انتظار اللقاء الذي كان مرتقباً يومها بين رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون والسيّد نصرالله.

وفُهِم أنّ تيار «المستقبل» لم يحدّد موقفاً نهائياً بعد من مطالب عون في شأن بعض الملفات التي يتناولها الحوار بينهما، خصوصاً لجهة التعيينات العسكرية والأمنية وصولاً الى الإستحقاق الرئاسي.

وعلمَت «الجمهورية» أنّ «المستقبل» أوفَد أحد الأصدقاء المشتركين الى الرابية لإبلاغ عون بعدم جدوى الزيارة واللقاء لانتفاء أيّ تطوّر جديد يمكن أن يقلب المعادلات أو يوضح مسار المرحلة المقبلة وأحداثها.

وكان مستشار الحريري النائب السابق غطاس خوري زارَ الأحد الماضي الرئيس أمين الجميّل في بكفيا وتشاوَر معه في نتائج زيارة الحريري لواشنطن، وكذلك نتائج زيارة الراعي لباريس.

**************************************************

«حرب القلمون»: الحريري يدحض تبريرات نصر الله: لا وطنية ولا أخلاقية

«قمّة الرياض» لدعم الجيش والإستقرار.. وسلام يُجدّد شكر المملكة والإسراع بانتخاب الرئيس

قبل أسبوعين من انعقاد الجلسة «رقم 12» للحوار بين «تيار المستقبل» و«حزب الله» في التاسع عشر من الشهر الجاري، وتأكيداً للمعلومات التي نشرتها «اللواء» حول رفض «تيار المستقبل» واللبنانيين تغطية أي مشاركة لحزب الله في معركة القلمون والتنبيه للتداعيات التي يمكن ان تنجم عنها على الحوار والاستقرار الداخلي، أعلن الرئيس سعد الحريري ان «حزب الله» لم يسمع نصيحة الشركاء في الوطن ويضرب عرض الحائط بالتحذيرات اللبنانية من استدعاء الحرائق السورية إلى الداخل اللبناني، مطلقاً سلسلة من الأسئلة التحذيرية حول حرب القلمون والمشاركين فيها، منها ما إذا كان هناك قرار لبناني بتسليم أمر الحدود للجهات المسلحة غير الشرعية، ومَن يضمن سلامة العسكريين إذا دخل «حزب الله» المعركة، وما هي الارتدادات على القرى الحدودية اللبنانية، مضيفاً: إذا كانت جهة حزبية لبنانية تبرر لنفسها التدخل العسكري داخل سوريا، الا يعطي ذلك التنظيمات السورية حجة القتال داخل لبنان؟.
وأشار الرئيس الحريري إلى ان «حزب الله» منفرداً يتحمل تبعات التورط في الحرب خدمة للاجندة العسكرية لبشار الأسد.
على ان السجال بين قيادتي «المستقبل» و«حزب الله» بلغ مرحلة أعلى بعد الموقف التبريري الذي قدمه الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله في كلمة متلفزة مساء امس عبر شاشة «المنار» جاء فيها حرفياً «ان الذهاب لمعالجة الوضع في القلمون محسوم، لكن التوقيت والطريقة والمكان والأهداف لم نعلنها رسمياً ولن ننتظر الإجماع اللبناني».
الا ان الأخطر في تبرير نصر الله إعلانه «لمن يقول لنا مَن كلفكم بهذا الأمر؟ نقول إن هذا تكليف انساني وأخلاقي وديني».
ولم يتأخر ردّ الحريري عبر «تويتر»: «اقول للسيد حسن أنت تكلف نفسك بمهمة لا اخلاقية ولا وطنية ولا دينية، أنت تتلاعب بمصير لبنان على حافة الهاوية»، مشيراً إلى ان الدولة في لبنان مشطوبة من عقل نصر الله ولا مكان للجيش والحكومة والمؤسسات عنده، وحزب الله هو البديل عنها وسيقوم مقامها في الذهاب إلى الحرب في القلمون.
وعلى وقع هذا السجال المتفاقم، ومع تفجر الوضع الميداني على الارض وبدء الحزب بتشييع بعض عناصره الذين سقطوا في الاشتباكات، تتابع الأوساط الرسمية والسياسية الموقف المستجد بحذر شديد، وسط مخاوف من ارتدادات على الوضع الداخلي.
إجتماع الشراكة
ولقاء هولاند
وكان الوضع المستجد في لبنان حاضراً في القمة الخليجية – الفرنسية التي عقدت في الرياض بين قادة دول مجلس التعاون الخليجي والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.
ومن زاوية التفاهم العربي – الفرنسي على إعادة الاستقرار الإقليمي بمنطقة الشرق الأوسط، دعت القمة إلى «تعزيز سيادة لبنان ووحدته واستقراره عبر دعم مؤسساته وبشكل خاص جيشه، ومناشدة الأطراف المعنية سرعة انتخاب رئيس للجمهورية».
وتطرق اللقاء الذي جمع هولاند والرئيس الحريري في مقر إقامة الرئيس الفرنسي في قصر الملك سعود للضيافة إلى تطورات الأوضاع في لبنان ومسألة تزويد الجيش اللبناني بالأسلحة الفرنسية من الهبة السعودية.
وعلمت «اللواء» من مصدر مطلع أن ملف الرئاسة حضر بقوة بين الرئيسين هولاند والحريري في ضوء ما تمّ بحثه والتفاهم حوله في الاليزيه لدى زيارة البطريرك الماروني ماربشارة بطرس الراعي.
وقال المصدر إن إتصالات فرنسية – أميركية ستجري من أجل إعطاء دفعة قوية للجهود المبذولة لانتخاب رئيس للجمهورية، بما في ذلك أميركية – إيرانية.
معركة.. لا معركة
وبالعودة إلى الوضع الميداني في القلمون الذي يشهد اشتباكات عنيفة بين مسلحي «حزب الله» و«جبهة النصرة» في جرود الطفيل وبريتال والذي سقط فيها قتلى وجرحى من الطرفين، فقد قالت مصادر ميدانية أن المعركة الرئيسية ليست هناك، بل هي عملية إلهاء لصرف النظر عمّا يحضّر لحمص، فضلاً عن تضييق الخناق على قوات النظام التي تدافع عن دمشق.
وفي هذا الإطار، أكد قائد الجيش العماد جان قهوجي أن الجيش نجح في محاصرة التنظيمات الإرهابية وعزلها على الحدود الشرقية، وشل قدرتها على التحرّك أو التسلل باتجاه الأراضي اللبنانية، إضافة الى تفكيك معظم خلاياها الإرهابية في الداخل.
الموازنة: إتفاق
على المعايير
والتأم مجلس الوزراء أمس في جلسة خصصت لاستكمال دراسة مشروع الموازنة للعام 2015، حيث قدم وزير المالية علي حسن خليل عرضاً مفصلاً لأرقامها بما فيها مجموع النفقات والواردات المرتقبة، وتم الاتفاق على الأسس والمعايير لتحديد أرقامها ومواصلة النقاش في جلسة الغد.
وفيما وصف الوزير غازي زعيتر الجلسة بـ«الهادئة»، أوضح لـ«اللواء» أن جميع الوزراء أظهروا رغبة في وضع الموازنة، غير أن هذه الرغبة ما تزال غير قادرة على إزالة التعقيدات الموجودة».
وقالت مصادر وزارية لـ«اللواء» أن النقاش كان تقنياً وأن هناك ميلاً كبيراً في أن يُعمل على تضمين الموازنة الأرقام التي أرسلتها حكومة الرئيس نجيب ميقاتي والبالغة 1732 مليار ليرة وهي أرقام مقبولة من الجميع وما من لغط حولها وليست مرسلة لا من لجنة النائب جورج عدوان ولا من لجنة النائب إبراهيم كنعان.
وعلمت «اللواء» أن معظم الوزراء الذين أيدوا الطرح المقدم من وزير المال وأبدوا رغبة في عدم العرقلة باستثناء وزيري التيار الوطني الحر اللذين عارضا ضم الأرقام إلى الموازنة.
وأبدى وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم لـ«اللواء» تفاؤله بإمكان إقرار الموازنة، معلناً أن «حزب الكتائب» يؤيد أي أمر من شأنه أن يسرع إقرار الموازنة وأن موضوع السلسلة يجب ألا يشكل عائقاً أمام التوصل إلى موازنة.
وكشفت أوساط مقربة من وزير المال لـ«اللواء» أنه صارح المجلس «أنه ما لم يتفق على جدول للإنفاق والواردات ويجري إقراره أصولاً، فإننا نكون قد اقتربنا من حافة الهاوية المالية والاجتماعية، إذ أنه لم يكن بإمكاني أن إنفق من تشريعيات وذلك بدءاً من الأول من أيلول المقبل».
وجدّد الرئيس تمام سلام خلال «المنتدى الاقتصادي العربي» الذي عقد في «فندق فنيسيا» أمس تأكيده أن الحكومة ليست ولن تكون بديلاً من رئيس الجمهورية في قصر بعبدا. ووجه تحية خاصة الى المشاركين العرب في المنتدى، معلناً باسم جميع اللبنانيين «العرفان والشكر للمملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي لاحتضانها اللبنانيين ودعم السلم والاستقرار في لبنان وذلك باسم اللبنانيين في دول الخلية وجميع القوى المسلحة التي بدأت تتسلم الاسلحة والتجهيزات الجديدة بفضل الهبة السعودية.
فيديو النصرة
والخطر الحقيقي
وحضرت أزمة احتجاز العسكريين اللبنانيين وما طرأ من إرباك على جهود إطلاق سراحهم بقوة على هامش جلسة مجلس الوزراء.
وعندما سئل وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق عن الفيديو الذي بثته «جبهة النصرة» وهو عبارة عن شريط مصور للعسكريين المحتجزين لديها ولا سيما الشيعة منهم الذين يطالبون «حزب الله» بعدم خوض معركة القلمون لأنهم سيدفعون الثمن وعدم جر الجيش لتلك المعركة، قال المشنوق: انه وفق «معطياتنا ان الشريط الذي  بُث لا يُمس بأساس الاتفاق الذي يجري إنجازه لتحرير العسكريين، إلا انه استدرك بأن الخطر الحقيقي يكمن في معركة القلمون، فأي عمل عسكري لغير الجيش اللبناني سيؤثر سلباً على موضوع العسكريين.
وفيما امتنع مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم  المكلف بملف العسكريين التعليق علی شريط «جبهة النصرة»، طالب أهالي العسكريين المخطوفين بتشكيل لجان تشارك مباشرة في المفاوضات والتعاون مع النائب وليد جنبلاط والوزير وائل أبوفاعور واشراك الوزير أشرف ريفي بالمفاوضات.

**************************************************

نصرالله : ذاهبون للحسم جذرياً في القلمون وسنفعل ما يجب ان نفعله
نحن أمام فشل سعودي وانتصار يمني واضح ولن نتخلى عن سوريا
مقاتلو حزب الله سيطروا على «تلة الحارة» وصدوا هجوماً على جرود الطفيل وبريتال

اصدر الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله «أمر العمليات» لبدء معركة القلمون عبر تأكيده «بالذهاب لمعالجة الوضع جذرياً وهذا الامر محسوم، لكن التوقيت والطريقة والمكان والحدود والاهداف لن نعلنها رسمياً والمعركة عندما تبدأ ستفرض نفسها على الاعلام، لكننا سنفعل ما يجب ان نفعله».
ورد السيد نصرالله على انتقادات البعض لحزب الله وحديثه واستعداداته لمعركة القلمون فقال: لو انتظرنا الاجماع اللبناني لكانت الجماعات المسلحة في الكثير من المناطق اللبنانية، مضيفاً: نحن سنتحمل مسؤوليتنا ونقدم التضحيات في اطار المسؤولية متوكلين على الله واثقين بنصره وتأييده لنا وقال حتى المعتدين الذين اتوا بالمسلحين ادركوا خطرهم و«السحر انقلب على الساحر»، مشيراً الى ما نحن بصدده في موضوع القلمون والسلسلة الشرقية لا علاقة له بما جرى في جسر الشغور ومدينة ادلب وختم بالقول: «نحن ندفع ضريبة الدم ليحيا الناس بعزة وكرامة وما النصر الا من عند الله»، وختم سماحته: «نحن لا نتحدث عن تهديد افتراضي في القلمون بل عن عدوان فعلي كل ليلة».
وعن الموضوع اليمني طالب سماحته الدول العربية والاسلامية ودول العالم العمل على فك الحصار عن الشعب اليمني وايصال المساعدات الغذائية والطبية. واشار الى ان الحرب على اليمن ازدادت عنفاً وشراسة ولم يتغير شيئ، سوى العنوان والاهداف المعلنة.
واكد السيد نصرالله «ان عاصفة الحزم بقيادة السعودية لم تزد الشعب اليمني الا التمسك برفض العدوان وتعزيز وحدته ورفض الخضوع والعودة الى زمن الهيمنة السعودية بل زاده العدوان اصراراًعلى المواجهة».
وسخر سماحته من الادعاءات السعودية بضرب الارهاب فيما «عاصفة الحزم» تقدم السلاح والتغطية لعناصر القاعدة. وسأل ماذا حققت «عاصفة الحزم» سوى التدمير وقتل الشعب اليمني، اما الاهداف السياسية فشلت جميعها ولم يتحقق اي مطلب للسعودية من الاهداف التي اعلنتها لـ «عاصفة الحزم». وسأل السعودية: هل تم اعادة الشرعية الى اليمن؟ هل تمكنت من منع تمدد الجيش اليمني واللجان الشعبية الى حيث يريدون، وهل تم مصادرة سلاح الحوثيين، وقال: «دلوني على هدف واحد تحقق من «عاصفة الحزم» من اليوم الاول الى الاربعين».
وقال سماحته «نحن امام فشل سعودي ذريع وواضح في اليمن، وانتصار يمني واضح وصريح، مضيفاً «نحن امام عملية خداع وتضليل كبيرين يمارس منذ اعلان انهاء عاصفة الحزم الى اليوم».
وسخر سماحته مجدداً من الاصوات التي انطلقت بعد سيطرة المسلحين التكفيريين على ادلب وجسر الشغور ورد على هؤلاء بالقول لاهلنا وشعبنا في سوريا اقول لكم «كنا وسنبقى معكم وحيثما يجب ان نكون سنكون، وقال «في اي حرب هناك جولات من يربح جولة لا يعني انه ربح الحرب، ومن خسر جولة لا يعني انه خسر الحرب، واضاف «نحن دخلنا الى سوريا بناء على تشخيص واضح وهو ان الدفاع عن سوريا ولبنان وكل المنطقة، ورد على المشككين جازما «حزب الله» شارك مؤخرا في معارك بمناطق في سوريا لم يشارك فيها من قبل واجزم بالقول «سنبقى نتحمل مسؤوليتنا في سوريا مهما بلغت التضحيات، والحديث بأن ايران تخلت عن سوريا فهو كلام فارغ، ولا يوجد اي مؤشر يقول لنا القيادة الروسية تخلت عن سوريا».
وختم بالقول «نحن امام حرب نفسية تريد ان تنال من ارادة السوريين ومن عزيمتهم وصمودهم وتريد ان تنال من خلال الحرب النفسية ان تحقق ما لم تستطع تحقيقه عسكرياً».
وعن العراق قال سماحته «المشروع الاميركي بتقسيم العراق يدخل المنطقة في حروب عرقية، ويجب التصدي له ووأده في مهده، وقال للدول المتواطئة مع اميركا «سيصل التقسيم اليكم واول من سيصل اليه مشروع التقسيم هو السعودية.وما يحضر للعراق خاصة تقسيمه سيلحقه تقسيم سوريا واليمن ودول اخرى، واشار الى ان واشنطن ليست جادة في محاربة داعش وستعمل على توظيف خطر داعش لتنجز مشروعها في المنطقة وان مشروع واشنطن هدفه تقسيم دول المنطقة على اسس طائفية وعرقية.

ـ الحريري رد على نصر الله ـ

رد الرئيس سعد الحريري على خطاب الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله، فرأى ان الأخير على خطى السيد علي خامنئي: «ابداع في التلفيق وحياكة التحريف والتضليل وعروض الاستقواء والتعبئة المذهبية».
وقال، في تغريدات على موقع «تويتر»: «ما سمعناه حفلة منسقة من الافتراءات التاريخية ونبش في قبور الاحقاد وانكشاف مفضوح لما في الصدور من ضغائن تجاه السعودية ومؤسسها وقيادتها»، محذرا من أن «تناول الملك الراحل عبد العزيز بالإساءة أمر يضع المتطاولين في المرمى المضاد، من اكبر مقام في طهران الى أصغرهم في الضاحية».
وأكد ان «التوتر السياسي لن ينجح في تشويه صورة السعودية ودورها ومكانتها»، لافتا إلى ان «حشد الاتباع في حلبات التحريض على المملكة لن يعطي الوكيل المحلي للنفوذ الإيراني شهادة حسن سلوك بأدواره العبثية».
ولاحظ ان «المشهد الذي يقدمه حزب الله مستورد من ايران وبعيد عن مصلحة لبنان ابتعاد ابليس عن الجنة»، وأشار إلى «أن حزب الله لا يفوت أية مناسبة ليعلن من خلالها انه قادر على وضع طائفة بكاملها في السلة الإيرانية»، وقال: «لكن الشيعة العرب ليسوا جاليات إيرانية في بلدانهم. هم في أساس الأمة وحياة بلدانها، والمشروع الإيراني الذي يريدهم مجرد أدوات مصيره السقوط». أضاف: «ما بين السعودية واليمن من تاريخ مشترك ومصير واحد، أعمق وأكبر من منابر النحيب والبكاء الإيراني التي نسمعها من الضاحية الى طهران».
وجزم بأن «التصعيد المتواصل لحزب الله لن يستدرجنا الى مواقف تخل بقواعد الحوار والسلم الأهلي»، متابعا: «اذا كانت وظيفتهم تدفعهم للتضحية بمصالح لبنان كرمى لأهداف الحوثي، فإن المسؤولية تفرض علينا عدم الانجرار وراء ردود افعال مماثلة». وأكد اننا «أمناء على درء الفتنة عن لبنان، وهم أمناء على إنقاذ نظام بشار الاسد والدور الإيراني باختراق اليمن والتدخل في الشؤون العربية». وختم سائلا: «لماذا كل هذا الجنون في الكلام؟ انها عاصفة الحزم يا عزيزي».

ـ جبهة القلمون ـ

لليوم الثاني تواصلت العمليات العسكرية في القلمون مع استمرار محاولات المسلحين لتحسين مواقعهم على الارض ورفع المعنويات، لكنهم تكبدوا المزيد من الخسائر بعد ان سقطوا في الكمائن المنصوبة لهم من مقاتلي حزب الله الذين عرضوا صورا لعددمن الآليات المحترقة للمسلحين بعد اصابتها بالصواريخ الموجهة للمقاومة.
وتركزت الاشتباكات بين المقاومين ومسلحي جبهة النصرة في جرود الطفيل وبريتال واستخدمت فيها مختلف انواع الاسلحة، وتمكن مقاتلو حزب الله من السيطرة على تلة النحلة الذي يبلغ ارتفاعها 2000م وهي تشرف على كل المنطقة، فيما حاول المسلحون السيطرة على مثلث بطول 4 كيلومترات بين بلدتي الطفيل وبريتال لكنهم فشلوا. وحسب معلومات الاهالي فإن آليات احرقت للمسلحين كما عرضت وسائل الاعلام جثث المسلحين الذين تجاوز عددهم 16 مسلحاً. وتشير معلومات الاهالي ان المسلحين تفاجأوا بالكمائن المتقدمة لحزب الله داخل مناطقهم، وبكثافة القصف الصاروخي لحزب الله والاسلحة الجديدة التي استخدمها حيث اعتمد حزب الله تكتيكاً قتالياً عبر ترك المسلحين يتقدمون ثم الاطباق عليهم بالاسلحة المختلفة.
في المقابل، شن مقاتلو حزب الله والجيش العربي السوري وقوات الدفاع الوطني هجوماً على بلدة الحصينة المحاذية لبلدة الطفيل.
من جهتها اعلنت النصرة عن اكتمال تأسيس جيش فتح القلمون المؤلف من معظم الفصائل المتواجدة في المنطقة.
في المقابل نشرت جبهة النصرة شريط فيديو يظهر العسكريين المخطوفين لديها، وحاول من خلال هذا الشريط القيام بعملية ابتزاز والتحذير من خطر قيام حزب الله بأي عملية عسكرية على حياة الجنود المخطوفين.

**************************************************

الحريري: حزب الله يتحمل منفردا تبعات التورط بمعركة القلمون

التقى الرئيس سعد الحريري في الرياض امس الرئيس الفرنسي هولاند. وتناول البحث تطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة ومسألة تزويد الجيش اللبناني بالاسلحة الفرنسية من الهبة السعودية المقدمة الى لبنان لتقوية ودعم الجيش والقوى الامنية اللبنانية الشرعية.
وتطرق البحث ايضا الى سبل مساعدة لبنان على مواجهة الاعباء الناتجة عن ازمة اللاجئين السوريين.
وكان الحريري اذاع بيانا امس قال فيه ان أجهزة الاعلام وبعض القيادات في لبنان تتوالى على دق نفير المعركة في جبال القلمون، فيما يلتزم النظام السوري الصمت، وكأن هناك من يريد أن يقول إن المعركة المرتقبة هي معركة لبنانية على الأراضي السورية، ودائما بحجة الحرب الاستباقية ضد التنظيمات الإرهابية.

وقال: حزب الله، كما نقرأ ونسمع يوميا، يحشد السلاح والمسلحين لبدء المعركة، ويستخدم الحدود اللبنانية من دون حسيب أو رقيب في جولة جديدة من التورط في الحرب السورية التي لا وظيفة لها سوى حماية الظهير الغربي لبشار الاسد في ظل الانهيارات العسكرية لجيش النظام في غير منطقة من سوريا.
وتابع: ما يعنينا ان لبنان، حكومة وجيشا وأكثرية شعبية، غير معني بالدعوات الى القتال وتنظيم المعارك في جبال القلمون، وان حزب الله منفردا يتحمل تبعات التورط في الحرب خدمة للأجندة العسكرية لبشار الاسد.
رد على نصرالله
وفي وقت لاحق ليل امس، علق الرئيس الحريري على كلام امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، وقال عبر التويتر: نصرالله يتناول الموضوع اليمني كما لو كان يتحدث عن الضاحية او النبطية ويتصرف كما لو انه القائد الفعلي للحركة الحوثية. لافتا الى ان الاهتمام المثير لنصرالله بالملف اليمني، يؤكد المتداول من ان ايران كلفته شخصيا منذ سنوات مسؤولية رعاية التنظيم الحوثي المسمى انصار الله، وهو مسؤول عن الخدمات الايرانية الامنية والسياسية في اليمن ومصلحة لبنان بند اخير في اهتماماته، بعد مصالح ايران في اليمن والعراق وسوريا.
ورأى الرئيس الحريري ان مصلحة لبنان باتت في آخر السطر من تحاليل السيد حسن والامر المؤكد ان الدولة في لبنان، مشطوبة من عقله، فلا مكان للجيش والحكومة والمؤسسات، وحزب الله هو البديل عنها وسيقوم مقامها في الذهاب الى الحرب في القلمون، مشيرا الى ان السيد حسن يتعامل مع الحدود اللبنانية جنوبا وشرقا وبقاعا وشمالا، كأراض مملوكة لحزب الله يتحرك فيها على هواه ويبيع ويشتري الحروب كما يشاء.
واضاف الحريري: يقول نصرالله ان الذهاب الى حرب القلمون امر محسوم، وهو من يرسم حدود العملية وزمانها ومساحتها، لأنها تكليف اخلاقي ووطني وديني، ونحن نقول للسيد حسن، انت تكلف نفسك بمهمة لا اخلاقية ولا وطنية ولا دينية. انت تتلاعب بمصير لبنان على حافة الهاوية.
وختم الرئيس الحريري قائلا: اذا كان نصرالله يخشى من مخطط اميركي لتقسيم البلدان العربية، فليعلن الانسحاب من الحروب الاهلية العربية ومن النزاعات في اليمن والعراق وسوريا، متسائلا اليس هو شريك في تلك الحروب ويعد الشعب السوري بالمزيد منها؟ لقد آن الاوان بساعة للوعي يا سيد.

**************************************************

الحريري:نصرالله مكلف مهمة لا اخلاقية ولا وطنية ولا دينية ويتلاعب بمصير لبنان

رد الرئيس سعد الحريري على خطاب الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله، فاعتبر في سلسلة تغريدات له عبر موقع «تويتر» أن «السيد حسن نصرالله يتعامل مع عاصفة الحزم باعتبارها هزيمة شخصية له وللمشروع الإيراني في اليمن»، وقال: «إنه يتناول الموضوع اليمني كما لو كان يتحدث عن الضاحية او النبطية، ويتصرف كما لو انه القائد الفعلي للحركة الحوثية»، لافتا إلى أن «الاهتمام المثير لنصرالله بالملف اليمني، يؤكد المتداول من ان إيران كلفته شخصياً منذ سنوات مسؤولية رعاية التنظيم الحوثي المسمى أنصار الله، وهو مسؤول عن الخدمات الايرانية الأمنية والسياسية في اليمن، ومصلحة لبنان بند أخير في اهتماماته، بعد مصالح ايران في اليمن والعراق وسوريا».

ورأى الرئيس الحريري أن «مصلحة لبنان باتت في آخر السطر من تحاليل السيد حسن والامر المؤكد ان الدولة في لبنان، مشطوبة من عقله، فلا مكان للجيش والحكومة والمؤسسات، وحزب الله هو البديل عنها، وسيقوم مقامها في الذهاب الى الحرب في القلمون»، مشيرا إلى أن «السيد حسن يتعامل مع الحدود اللبنانية جنوباً وشرقاً وبقاعاً وشمالاً، كأراضٍ مملوكة لحزب الله يتحرك فيها على هواه ويبيع ويشتري الحروب كما يشاء».

وأضاف الرئيس الحريري: «يقول نصرالله ان الذهاب الى حرب القلمون أمر محسوم، وهو من يرسم حدود العملية وزمانها ومساحتها، لأنها تكليف اخلاقي ووطني وديني، ونحن نقول للسيد حسن، انت تكلف نفسك بمهمة لا اخلاقية ولا وطنية ولا دينية. انت تتلاعب بمصير لبنان على حافة الهاوية».

وختم الرئيس الحريري قائلا: «اذا كان نصرالله يخشى من مخطط أميركي لتقسيم البلدان العربية، فليعلن الانسحاب من الحروب الأهلية العربية ومن النزاعات في اليمن والعراق وسوريا»، متسائلا «أليس هو شريك في تلك الحروب ويعد الشعب السوري بالمزيد منها؟! لقد آن الاوان بساعة للوعي يا سيد».

الحريري: لبنان غير معني بالتهليل لمعركة القلمون

وما من قوة قادرة على منع سقوط بشار الاسد

اوضح الرئيس سعد الحريري ان «المسؤوليات الملقاة على لبنان جرّاء النزوح السوري الكثيف الذي تتسبب فيه الاعمال الحربية في سوريا بما فيها الاعمال التي يشارك بها «حزب الله» في حمص والقصير والقلمون والبلدات المحاذية للسلسلة الشرقية، مسؤوليات فوق طاقة لبنان على التحمل، ولن يكون من المجدي في مكان الاستمرار في المكابرة والذهاب الى جولات جديدة من الحروب وتحميل البلاد والمؤسسات الشرعية تبعات تعطيل «اعلان بعبدا» والسياسات الرعناء التي يمارسها «حزب الله». وقال في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي «تتوالى اجهزة الاعلام وبعض القيادات في لبنان على دقّ نفير المعركة في جبال القلمون فيما يلتزم النظام السوري الصمت وكأن هناك من يريد ان يقول ان المعركة المرتقبة معركة لبنانية على الاراضي السورية، ودائماً بحجة الحرب الاستباقية ضد التنظيمات الإرهابية».

نصيحة الشركاء

اضاف «حزب الله» كما نقرأ ونسمع يومياً يحشد السلاح والمسلحين لبدء المعركة ويستخدم الحدود اللبنانية دون حسيب او رقيب في جولة جديدة من التورط في الحرب السورية التي لا وظيفة لها سوى حماية الظهير الغربي لبشار الاسد في ظل الانهيارات العسكرية لجيش النظام في غير منطقة من سوريا. و»حزب الله» كما العادة لن يسمع نصيحة الشركاء في الوطن وهو سيضرب بعرض الحائط مرّة اخرى التحذيرات اللبنانية من استدعاء الحرائق السورية الى الداخل اللبناني».

واذ اكد اننا «لن نتوقف عن إطلاق التنبيه تلو التنبيه»، سأل محذّراً المهللين لحرب القلمون والمشاركين بتغطيتها «هل ان المعركة الجاري الحديث عنها ستجري داخل الاراضي السورية ام فوق الاراضي اللبنانية؟ وإذا كانت داخل الاراضي السورية فما الداعي للإمعان في تورط جهات لبنانية فيها؟ اما اذا كانت ستجري في اراضٍ لبنانية فهل هناك قرار لبناني بتسليم امر الحدود للجهات المسلحة غير الشرعية»؟

سلامة العسكريين

اضاف الحريري «اي جهة يمكن ان تضمن سلامة العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى «النصرة» و»داعش» في حال مشاركة جهة لبنانية في المعركة؟ ما هي ارتدادات المشاركة اللبنانية في المعركة على القرى الحدودية اللبنانية؟ وكيف يمكن للدولة اللبنانية وقواها الشرعية ان تتصرف في حال تعرّضت مناطق لبنانية لهجمات عسكرية وقصف مضاد؟ اذا صحت المعلومات عن احتجاز العسكريين داخل الاراضي اللبنانية، فهل يعطي ذلك الجهات المسلّحة غير الشرعية صلاحية التفرد في خوض المعارك؟ ام ان اي اجراء لتحريرهم وإخراج المسلحين من الجرود اللبنانية من مهمات الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية حصراً؟

وتابع الحريري تساؤلاته «اذا كانت جهة لبنانية حزبية ومسلّحة تبرر لنفسها التدخل العسكري داخل سوريا والقيام بأعمال حربية توقع القتلى والدمار في صفوف السوريين، الا يعطي ذلك الطرف الاخر (اي التنظيمات السورية) حجة القتال داخل لبنان والقيام بأعمال حربية توقع القتلى والدمار في صفوف اللبنانيين؟ ولفت الى ان «ما يعنينا من طرح هذه الأسئلة الموجهة اساساً لكل من يُغطّي الخروج على الاجماع الوطني، التأكيد على ان لبنان حكومة وجيشاً واكثرية شعبية غير معني بالدعوات الى القتال وتنظيم المعارك في جبال القلمون، وان «حزب الله» منفرداً يتحمل تبعات التورط في الحرب خدمة للأجندة العسكرية لبشار الاسد».

الاسد الى سقوط

واكد الحريري ان «ما من قوة في العالم، لا «حزب الله» ولا الحرس الثوري الإيراني ولا آلاف الاطنان من البراميل المتفجرة ومن خلفها ما يسمونه قوى النخبة والباسدران وخلافه من الصادرات العسكرية الايرانية سيكون في مقدورها ان تحمي بشار الاسد من السقوط. هذا هو منطق التاريخ الذي يستحيل ان يغفر لشخص مسؤول عن مقتل مئات الآلاف من ابناء شعبه».

وختم «و»حزب الله» في هذا المجال شريك مباشر في الجريمة التي يحشد في القلمون لاستقدامها الى لبنان والعمل على زجّ القرى البقاعية الحدودية بها، الامر الذي نحذر منه وندعو كل الجهات المؤتمنة على سلامة اللبنانيين والعسكريين الى المجاهرة برفضها وعدم تغطيتها».

لقاء هولاند

ومن جهة ثانية، التقى الحريري الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في مقر اقامته في قصر الملك سعود للضيافة في الرياض في حضور وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس واعضاء من الوفد الفرنسي المرافق.
وبحسب بيان المكتب الاعلامي للرئيس الحريري، بحث الرجلان في تطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة ومسألة تزويد الجيش اللبناني بالاسلحة الفرنسية من الهبة السعودية المقدمة الى لبنان لتقوية ودعم الجيش والقوى الامنية اللبنانية الشرعية.
وتطرق البحث ايضا الى سبل مساعدة لبنان في مواجهة الاعباء الناتجة عن ازمة اللاجئين السوريين وتكثيف الجهود الدولية المبذولة لحلّ الازمة السورية ولوضع حدّ لمعاناة الشعب السوري.

**************************************************

الحريري: حكومة لبنان وشعبه غير معنيين بالدعوات إلى القتال في القلمون

بيروت: «الشرق الأوسط»

استغرب رئيس تيار «المستقبل» ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري «دق نفير المعركة» في جبال القلمون من قبل جهات لبنانية، «وكأن هناك من يريد أن يقول إن المعركة المرتقبة هي معركة لبنانية على الأراضي السورية»، منتقدا استخدام حزب الله الحدود اللبنانية «من دون حسيب أو رقيب في جولة جديدة من التورط في الحرب السورية، التي لا وظيفة لها سوى حماية الظهير الغربي للرئيس السوري بشار الأسد في ظل الانهيارات العسكرية لجيش النظام في غير منطقة من سوريا».
ورجّح الحريري في بيان له أن «لا يستمع حزب الله كما العادة، إلى نصيحة الشركاء في الوطن، وهو سيضرب بعرض الحائط مرة أخرى التحذيرات اللبنانية من استدعاء الحرائق السورية إلى الداخل اللبناني»، وسأل: «هل إن المعركة الجاري الحديث عنها ستحصل داخل الأراضي السورية أو فوق الأراضي اللبنانية؟ وإذا كانت داخل الأراضي السورية، فما الداعي للإمعان في تورط جهات لبنانية فيها؟ أما إذا كانت ستجري على أراض لبنانية، فهل هناك قرار لبناني بتسليم أمر الحدود للجهات المسلحة غير الشرعية؟» ونبّه الحريري إلى أنه لا جهة قادرة على ضمان سلامة العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى «النصرة» و«داعش» في حال مشاركة جهة لبنانية في المعركة، محذرا من «ارتدادات» هذه المشاركة على القرى الحدودية اللبنانية. وقال: «إذا كانت جهة لبنانية حزبية ومسلحة تبرر لنفسها التدخل العسكري داخل سوريا والقيام بأعمال حربية توقع القتلى والدمار في صفوف السوريين، ألا يعطي ذلك الطرف الآخر، (أي التنظيمات السورية) حجة القتال داخل لبنان والقيام بأعمال حربية توقع القتلى والدمار في صفوف اللبنانيين؟».
وشدّد الحريري على أن «لبنان، حكومة وجيشا وأكثرية شعبية، غير معني بالدعوات إلى القتال وتنظيم المعارك في جبال القلمون»، محملا حزب الله «منفردا تبعات التورط في الحرب خدمة للأجندة العسكرية لبشار الأسد». وأضاف أن «المسؤوليات الملقاة على لبنان جراء النزوح السوري الكثيف، الذي تتسبب فيه الأعمال الحربية في سوريا، بما فيها الأعمال التي يشارك بها حزب الله في حمص والقصير والقلمون والبلدات المحاذية للسلسلة الشرقية، هي مسؤوليات فوق طاقة لبنان على التحمل، ولن يكون من المجدي في مكان الاستمرار في المكابرة والذهاب إلى جولات جديدة من الحروب، وتحميل البلاد والمؤسسات الشرعية تبعات تعطيل إعلان بعبدا والسياسات الرعناء التي يمارسها حزب الله».
وأكد الحريري أن «ما من قوة في العالم، لا حزب الله ولا الحرس الثوري الإيراني ولا آلاف الأطنان من البراميل المتفجرة، ومن خلفها ما يسمونه قوى النخبة والباسدران وخلافه من الصادرات العسكرية الإيرانية، سيكون في مقدورها أن تحمي بشار الأسد من السقوط». وقال: «هذا هو منطق التاريخ الذي يستحيل أن يغفر لشخص مسؤول عن مقتل مئات الآلاف من أبناء شعبه. وحزب الله في هذا المجال شريك مباشر في الجريمة التي يحشد في القلمون لاستقدامها إلى لبنان».

**************************************************

Le front est risque-t-il de s’embraser ?
·

·

La bataille du Qalamoun aura lieu. Ou peut-être pas ! Le fait est que le Hezbollah fournit un effort particulier pour présenter une éventuelle guerre avec les jihadistes d’al-Nosra et de l’État islamique non loin de la frontière libano-syrienne, en territoire syrien, comme étant inévitable et imminente.

La situation sur le terrain n’a rien de rassurant, il est vrai, ce qui contribue à accentuer les craintes d’un embrasement du front est. Hier, c’est du côté de Brital, dans la partie nord de la Békaa, et de Tfaïl, un village libanais enclavé en territoire syrien, que des combats violents se sont produits entre des combattants du Hezbollah et des jihadistes d’al-Nosra, tombés, selon al-Manar, la chaîne du parti chiite, dans une embuscade qui leur avait été tendue par les hommes de Hassan Nasrallah.
Plus tôt dans la journée, le Hezbollah et l’armée syrienne avaient attaqué une position d’al-Nosra dans le village syrien de Hsayné, jouxtant le jurd de Ersal. Al-Manar n’a pas donné de précisions sur le nombre de victimes tombées, que ce soit dans les rangs du Hezbollah ou de ceux d’al-Nosra. On sait seulement que le parti de Dieu a enterré hier un de ses combattants dans la ville de Baalbeck.
Dans le même temps, al-Nosra annonçait avoir « complété la mise en place de “l’armée de la conquête du Qalamoun” composée des factions présentes dans la région », selon l’agence locale al-Markaziya, qui précise que la formation jihadiste avait « promis une bonne nouvelle aux sunnites de Bilad el-Cham et du Qalamoun en particulier ». Faute d’une bataille en bonne et due forme, c’est à une guerre psychologique que les deux parties ennemies se livrent surtout. Wehbé Katicha, ancien officier et conseiller du chef des Forces libanaises, Samir Geagea, s’est étonné des annonces faites autour de cette bataille, en relevant que l’élément de surprise est fondamental dans toute guerre. « Ou bien le Hezbollah ne veut pas s’y engager ou bien il cache quelque chose », a-t-il commenté dans une interview à al-Markaziya. Quoi qu’il en soit, pour cet ancien général de l’armée, cette bataille « ne semble pas sérieuse ».
« Nous avons décidé de régler le problème du Qalamoun », a solennellement annoncé Hassan Nasrallah, en expliquant cette décision par « l’incapacité » de l’armée à faire face aux groupes jihadistes qu’il accuse de vouloir étendre leur pouvoir au Liban (voir par ailleurs). Un discours que le vice-président du Hezbollah, cheikh Naïm Qassem, a tenu quelques heures plus tôt, lors d’un meeting politique à Bourj Brajneh, en précisant que « l’objectif de cette bataille est de protéger les villages libanais et de barrer la voie aux projets expansionnistes des takfiristes ».
Ce qui est sûr, c’est que ces affrontements, si jamais ils ont lieu, vont surtout accentuer la crise politique. Le ton commence d’ailleurs à monter dans les deux camps politiques adverses. Il y a quelques jours, le bloc parlementaire du Hezbollah a tiré à boulets rouges contre le courant du Futur qui a riposté hier avec la même force en faisant d’ores et déjà assumer au Hezbollah la responsabilité de ce que le Liban et les Libanais auront à endurer au cas où la formation chiite mettrait ses menaces à exécution.
Réuni hier sous la présidence de Fouad Siniora, le bloc du Futur a réaffirmé qu’il appartient à l’armée de protéger les frontières et rappelé que le Liban peut, sur base de la résolution 1701 du Conseil de sécurité, solliciter l’aide de la Finul pour cela. Après avoir appelé au déploiement de l’armée tout le long de la frontière est et nord, le bloc du Futur a insisté sur le fait que les décisions de guerre et de paix sont « détenues exclusivement par le Conseil des ministres ». « Ce que le Hezbollah entreprend est une violation flagrante de la Constitution et de l’accord de Taëf », a martelé le bloc, pendant que les ministres de l’Intérieur, Nouhad Machnouk, et de la Justice, Achraf Rifi, exprimaient des craintes, au terme du Conseil des ministres, quant aux retombées d’une nouvelle aventure du parti de Dieu au Qalamoun sur le dossier des otages militaires. « La vie des otages reste une priorité », a insisté M. Machnouk, en faisant remarquer que toute opération militaire en territoire libanais devrait être menée par l’armée.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل