في 2 حزيران، إغتيل الصحافي في جريدة “النهار” سمير قصير في انفجار داخل سيارته في منطقة الأشرفية، وقبل ان يلملم اللبنانيون جراحهم ، إغتيل رئيس مجلس ادارة “النهار” جبران تويني عبر تفجير سيارته في المكلّس صباح 12 كانون الأول 2005، فقتل على الفور مع إثنين من مرافقيه اندريه مراد ونقولا الفلوطي. وفي 22 تموز 2006، أثناء العدوان الاسرائيلي على لبنان، استشهد سليمان الشدياق مدير محطة إرسال تابعة للمؤسسة اللبنانية للإرسال في منطقة فتقا، وفي 23 تموز استشهدت المصورة العاملة مع مجلة الجرس”وكالة الصحافة الفرنسية” ليال نجيب اثناء توجّهها إلى بلدة قانا. واستشهد مراسل جريدة “الأخبار” عساف بو رحال بعدما استهدفه الرصاص الإسرائيلي خلال متابعته للإعتداء الاسرائيلي على منطقة العديسة في 3 آب العام 2010 واشتباك القوات الاسرائيلية مع الجيش اللبناني.
في 9 نيسان 2012، استشهد المصوّر علي شعبان من قناة “الجديد” أثناء تغطية فريق المحطة أحوال المنطقة الحدودية بعد اشتباكات شهدتها بين الجيش السوري والمعارضة السورية.
آخر قافلة الشهداء، كانت مع مراسل قناة “المنار” حمزة الحاج حسن والتقني حليم علوه والمصور محمد منتش بعد تعرض سيارتهم لاطلاق نار في بلدة معلولا في جبال القلمون في 14 نيسان 2014.
تواريخ يذكرها الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة – لبنان (أوسيب لبنان)، ليتذكر بالتالي شهداء الإستقلال الثاني الذين رفعوا راية الحرية الإعلامية عالياً، مسطرين بدمائهم الخط الأحمر الذي رسم لهم لمنعهم من الوصول الى الحقيقة ونشرها، فحلقوا بأرواحهم عالياً، أعلى من كل حقد وأذى وحروب وطائفية ومذهبية، ليشكلوا لنا في السماء مؤسسة إعلامية ترقى بحرية تعبيرها عالياً.
وفي هذه الذكرى يتوجه أوسيب لبنان برسالة إلى كل المؤسسات الإعلامية اللبنانية داعياً إياها إلى التوحد في سبيل قضية واحدة محقة، وهي لبناننا الحبيب ووضع كل إمكانياتها في سبيل توحيد أبنائه، ومنع الفتنة من الدخول الى كل بيت من بيوتنا وكل حي من أحيائنا وكل منطقة من مناطقنا، فيجسد بذلك الإعلام رسالته الحقيقية، رسالة السلام وعمل الخير.
ويرى أوسيب لبنان أنه من الضروري اليوم وفي ظل هذه الأحداث، الوقوف إلى جانب الإعلاميين والمطالبة بتأمين الحماية لهم، خاصة في المناطق التي تشهد أعمالاً عسكرية، وقمعاً للحريات الإعلامية والعامة.