
رأى المستشار العام لحزب الإنتماء اللبناني أحمد الأسعد أن الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله “برر المشاركة المحسومة لحزب الله في معركة القلمون بقوله إن الدولة غير قادرة على معالجة عدوان المسلحين في القلمون، وهو طبعاً كان يقصد الدولة اللبنانية، لكنّ السبب الحقيقي لهذه المشاركة هو في الواقع أن حزب الله تبرّع بأرواح الشبّان اللبنانيين لحساب النظام السوري الذي هو فعلياً… الدولة غير القادرة”.
وقال الأسعد: “يحاول حزب الله مرة جديدة تجميل توريطه لبنان في الحرب السورية باعطاء مبررات واهية. فهو يدعي أن معركته في هذه الأرض السورية دفاعية، مع أن مسلحي داعش والنصرة لم يكونوا موجودين في الأراضي اللبنانية عندما دخل حزب الله إلى سوريا لمقاتلتهم. وكيف تكون معركة القلمون تلك دفاعية وهي أرض سورية؟”.
واضاف الأسعد: “يتحدث السيد حسن عن أن معركته تهدف أيضاً إلى إيجاد حل لاستمرار احتجاز الجنود اللبنانيين، ولكن نذكّر السيد حسن بأن وجود الجنود بين أيدي المسلحين هو تحديداً ما يجعل الجيش اللبناني يتريث في شن هجوم على محتجزيهم، خوفاً على أرواح الأسرى، وخشية أن ينتقم المسلحون بتصفيتهم”.
وخاطب الأسعد نصرالله قائلاً: “في الواقع، صحيح يا سيد حسن أن الدولة غير قادرة. هي فعلاً غير قادرة على أن تكون بمثل لامسؤوليتك، وبمثل عدم اكتراثك بمصلحة لبنان. نعم، هي غير قادرة على أن تخاطر بحياة جنودها الأسرى، أو على أن ترسل جنودها إلى الموت، أو أن تعرّض المدنيين للخطر، دفاعاً عن النظام السوري”. وأضاف: “اللبنانيون جميعاً يا سيد حسن غير قادرين على أن يفهموا سبب تضحيتك بأرواح شبابنا لمنع نظام ديكتاتوري من السقوط”.
ولاحظ أن “حزب الله يورّط لبنان مرة جديدة في الأتون السوري، ويتصرف منفرداً، ويقرر شنّ المعارك والحروب، من دون أي اعتبار للدولة اللبنانية، أو لإرادة الشعب اللبناني”. وخلص إلى القول إن “حزب الله يتحمّل المسؤولية الإنسانية والأخلاقية والدينية والوطنية عن أي أذى يتعرّض له لبنان أو أي لبناني، عسكرياً كان أم مدنياً، جرّاء هذه المعركة التي يعتزم خوضها”.