إيران تسعى لاستنساخ تجربة “حزب الله” اللبناني في العراق

إتهم قيادي بارز في اتحاد القوى العراقية، وهو أكبر تكتل سياسي سني في البرلمان، النظام الإيراني بأنه يريد استنساخ تجربة “حزب الله” اللبناني في العراق. وقال إن إيران وحلفاءها من الميليشيات العراقية تعارض بقوة سن قانون الحرس الوطني في البرلمان، الذي يتيح تشكيل وحدات الحرس في كل محافظة عراقية لتتولى الأمن بالكامل في مواجهة القوى والتهديدات الإرهابية، وبحيث لا يسمح لقوات آتية من خارج المحافظة من دخولها.

وأضاف القيادي السني البارز، في تصريح إلى صحيفة “السياسة” الكويتية، ان سبب تأخير سن قانون الحرس الوطني يكمن في مساعي النظام الإيراني لاستنساخ تجربة “حزب الله” في لبنان، مشيراً إلى أن القانون سيؤدي الى حل قوات “الحشد” التي تقودها الميليشيات الطائفية العراقية، وهو الأمر الذي ترفضه طهران بشدة لأنها تريد أن تبقى قوات “الحشد” كما هي بحيث يتولى “الحرس الثوري” تسليحها وتمويلها وتصبح لها مهام مرتبطة بقاسم سليماني سواء داخل العراق أو في المنطقة مثل “حزب الله” اللبناني.

وبحسب معلومات القيادي، فإن مصادر في “التيار الصدري” أبلغت القادة العراقيين السنة بأن كل عمليات ارسال المقاتلين الشيعة العراقيين الى سوريا وتدريبات جماعات الحوثيين في اليمن تتم بإشراف الميليشيات الطائفية العراقية وبعلم “الحرس الثوري” الإيراني ولا دخل للحكومة العراقية برئاسة حيدر العبادي فيها.

وأشار الى أن المعلومات الواردة من سوريا تفيد بأن النظام الأيراني شكل ما يشبه “حرس ثوري” سوري من بعض قوات الحرس الجمهوري اضافة الى متطوعين علويين سوريين، وهو نفس التوجه الموجود في لبنان والعراق، وهذا معناه أن ايران تخطط لإنشاء قوات عسكرية في هذه الدول، اي العراق وسوريا ولبنان وحتى اليمن، ترتبط ارتباطاً مباشراً بقيادة “الحرس الثوري” ولا سلطة عليها من قبل حكومات هذه الدول.

وانتقد القيادي السني القوى العراقية التي تقبل بأن يكون ولاءها لإيران على حساب ولائها للعراق، محذراً من أن النظام الإيراني يتصرف وفق قناعاته لبناء امبراطورية تتبع بموجبها بعض الدول في المنطقة للسياسة العليا في ايران. ولفت إلى أن كل الوقائع أثبتت أن النظام الإيراني لا يؤمن إلا بالهيمنة على الدول والتسبب بصراعات داخلية فيها وإضعافها، وبالتالي لا مصداقية لمن يدافع عن السياسات الإيرانية ويحاول تجميلها بأنها تدعم مكافحة الإرهاب ولا تتدخل في الشؤون الداخلية.

وكشف القيادي عن وجود توجهات وطنية داخل التحالف الشيعي الذي يقود حكومة العبادي، تقضي بإعادة تقييم كل تفاصيل العلاقات العراقية– الإيرانية بناء على قضيتين رئيسيتين: الأولى تتعلق بأن لا تكون هذه العلاقة على حساب الوضع الداخلي العراقي ومشروع المصالحة الوطنية، أو على حساب العلاقات العراقية مع العالم العربي. والثانية، تتمثل بمنع أي تنسيق عسكري بين جماعات عراقية غير نظامية مع النظام الإيراني وحظر هذا التعامل وفق قانون يسن في البرلمان، بحيث يكون التعاون العسكري بين طهران وبغداد محصوراً بوزارة الدفاع العراقية والأجهزة الأمنية التابعة لمجلس الوزراء.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل