#adsense

“صدمة مدوية” في الانتخابات البريطانية.. والإطاحة بـ3 زعماء أحزاب

حجم الخط

 

بعد فرز مجموع الأصوات في الانتخابات البريطانية التي جرت الخميس، فاز حزب المحافظين بزعامة ديفيد كاميرون بصورة ساحقة وبإجمالي 330 مقعداً من أصل 650، الأمر الذي يمكنه من تشكيل حكومة منفرداً من دون الحاجة إلى أي تحالف مع أحزاب أخرى. وبعد الفوز الاستثنائي للحزب، تعهد كاميرون بتشكيل حكومة جديدة تحكم على أساس حزب للأمة كلها مضيفاً “وكحزب للشعب العامل”.

وقال كاميرون: “سأقوم بتشكيل حكومة ذات أغلبية محافظة”، مشيراً إلى أنه سيجري استفتاء بشأن مسألة انضمام بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي. كذلك وعد كاميرون، بعد زيارته الملكة إليزابيث في قصر باكنغهام، الجمعة، اسكتلندا بأكبر تفويض للسلطة “في العالم”.

ومع ظهور النتائج الأخيرة لفرز الأصوات، يكون حزب المحافظين قد حسم المسألة بفوزه 330 مقعداً مقابل 232 مقعداً لحزب العمال، أي بفارق 97 مقعداً.

ثالث الأحزاب قوة في الانتخابات البريطانية كان حزب القوميين الاسكتلنديين، الذي حصل على 56 مقعداً، وذلك من مجموع 59 مقعداً. وكان الحزب الاسكتلندي الموالي للاستقلال عن بريطانيا قد حصل في انتخابات 2010 على 6 مقاعد فقط.

أكبر الخاسرين إلى جانب حزب العمال كان حزب الديمقراطيين الأحرار الذي لم يحصل إلا على 8 مقاعد، أي أنه خسر 47 مقعداً، الأمر الذي دفع زعيم الحزب إلى الاستقالة، رغم احتفاظه بمقعده البرلماني. ودفعت هذه الخسارة المؤلمة لحزب العمال، التي تشكل واحدة من أسوأ النتائج التي يحققها حزب العمال المنتمي ليسار الوسط في تاريخه، بزعيمه إد ميليباند إلى تقديم استقالته من قيادة الحزب بدءاً من الجمعة. وكان ميليباند أعرب صباح الجمعة، عن خيبة أمله وشعوره بالأسف لما حدث في الانتخابات.

وأطاحت الانتخابات البريطانية زعماء 3 أحزاب على الأقل بعد الفوز الكاسح الذي حققه حزب المحافظين بزعامة ديفيد كاميرون، الذي حصل على الأغلبية المطلقة.

وتقدم زعماء أحزاب العمال إد ميليباند والديمقراطيين الأحرار نيك كليغ وحزب استقلال المملكة المتحدة (يوكيب) نايغل فاراج باستقالاتهم.

ميليباند: حان الوقت لشخص آخر يقود الحزب

فقد أعلن إد ميليباند الجمعة استقالته من رئاسة حزب العمال البريطاني في أعقاب فوز خصمه المحافظ ديفيد كاميرون في الانتخابات التشريعية. وخسارة حزبه لمقاعد كانت محسوبة على الحزب لصالح الحزب القومي الاسكتلندي الذي حصد 56 مقعدا.

فقد حقق الحزب 232 مقعدا بخسارة 26 مقعدا عن الانتخابات السابقة.

وصرح ميليباند في كلمة ألقاها أمام الصحافة وأنصاره “ليس هذا الخطاب الذي أردت إلقاءه”، مقراً “بالمسؤولية الكاملة عن الهزيمة”.

وأضاف “حان الوقت كي يتولى شخص آخر الدفع بمصالح الحزب. بريطانيا بحاجة إلى حزب عمال قوي قادر على إعادة البناء بعد هذه الهزيمة حتى يتسنى أن تكون لدينا حكومة تدعم العمال مرة أخرى”.

وتابع “والآن حان الوقت كي يتولى شخص آخر قيادة هذا الحزب لذا أتقدم باستقالتي التي ستدخل حيز التنفيذ مساء اليوم (الجمعة)”، مشيراً إلى أن نائب الحزب هاريت هارمان سيتولى مهامه لحين انتخاب زعيم جديد.

وكان حزب العمال يتوقع نتيجة تمكنه من المنافسة على السلطة، لكنه مني بهزيمة ثقيلة على يد حزب المحافظين الذي يتوقع أن يشكل الحكومة المقبلة منفرداً بعد فوزه بالأغلبية المطلقة من مقاعد مجلس العموم.

كليغ وعقاب قاس من الناخبين

وقبيل اعلان ميليباند استقالته من حزب العمال، كان زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار نيك كليغ قد أعلن تنحيه عن زعامة الحزب الجمعة إثر تعرض حزبه الى هزيمة ثقيلة في الانتخابات التي جرت الخميس.

وجاءت استقالته من زعامة الحزب رغم أنه لم يخسر مقعده في البرلمان، لكن كثيرين من زملائه خسروا مقاعدهم.

وبعد فرز الأصوات، لم يشغل حزب الديمقراطيين الأحرار سوى 8 مقاعد، بينما حصل في الانتخابات السابقة على 57 مقعداً.

وقال كليغ، في مؤتمر صحفي وقد بدا عليه الإرهاق “هذه أقسى ضربة منذ تأسيس الحزب في 1988”

وأضاف “من الواضح أن النتائج قاسية أكثر مما خشيت.. يجب أن أتحمل المسؤولية ولذلك أعلن أنني سأستقيل كزعيم للديمقراطيين الأحرار. ستجرى الآن انتخابات للزعامة طبقاً لقواعد الحزب”.

فاراج يخسر مقعده ويستقيل

كان زعيم حزب استقلال المملكة المتحدة “يوكيب” نايغل فاراج أول من تقدم باستقالته من زعامة حزبه عقب خسارته مقعده البرلماني.

وقال فاراج “أنا رجل أحترم كلمتي” بعدما كان قد تعهد سابقاً بالاستقالة في حالة الخسارة، ومع ذلك، فإنه لم يستبعد أن يترشح لقيادة الحزب مرة أخرى.

وكان فاراج خسر مقعده البرلماني عن منطقة “ثانيت ساوث”، وبفارق 3 آلاف صوت عن منافسه من حزب المحافظين.

يشار إلى أن زعيم حزب الاحترام البريطاني (ريسبكت) جورج غالاوي خسر هو الآخر مقعده في البرلمان، لكنه لم يعلن حتى اللحظة عن خططه المستقبلية.

وبظهور النتائج يكون حزب المحافظين البريطاني، هو أكبر الفائزين بالانتخابات، وكذلك حزب القوميين الاسكتلنديين.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل