
برزت على شريط متابعات شبكات التواصل الاجتماعي حملة شتم وتخوين منظّمة يشنّها جمهور “حزب الله” على الجيش لعدم مؤازرته الحزب في حرب القلمون السورية وذلك في محاولة واضحة وفاضحة لابتزاز المؤسسة العسكرية وجرّها نحو رمال القلمون المتحركة.
وبينما لفت الانتباه توجيه “جيش الفتح في القلمون” عبر حسابه على تويتر تحذيراً إلى اللبنانيين من محاولات “حزب الله” جرّ بلادهم إلى حرب “ليست حربهم وإنما خططت لها إيران”، برز على الجبهة الالكترونية المضادة كمّ هائل من التحريض والتخوين على الجيش اللبناني من خلال الحملة التي شنتها خلال الساعات الأخيرة صفحات موالية لـ”حزب الله” عبر مواقع التواصل الاجتماعي على خلفية عدم انخراط الجيش في معارك الحزب على جبهة القلمون السورية.
وفي أبرز ما رصدته “المستقبل” من هذا القبيل، لوحظت تغريدات تحريضية هستيرية عبر موقع “تويتر” من حسابات ترفع رايات “حزب الله” وتتكنّى باسم الضاحية الجنوبية لبيروت يتّهم مشغلوها من جمهور الحزب علناً وصراحةً الجيش وضباطه بالعمالة والخيانة ويوجّهون إلى المؤسسة العسكرية أقذع وأشنع الشتائم والعبارات البذيئة لعدم مساندته “حزب الله” في معارك القلمون.

وفي هذا السياق كتبت جانا حويس في “المستقبل”:
حقد جمهور “المقاومة” وحلفائها على الجيش اللبناني خرج الى العلن، على وقع معركة القلمون. مصادر عسكرية كانت قد أعلنت أن “الجيش اللبناني غير معنيّ بمعركة القلمون”، مؤكدةً “نحن ندافع فقط عن لبنان، ودور الجيش واضح في الدفاع عن أرض الوطن وحدوده ولا علاقة له بأي أمر آخر خارج هذا النطاق”. ولكن هناك من له رأي آخر، وهناك من باتت آراؤه وعلاقته بالجيش استنسابية أو بمعنى أوضح “مصلحجية”.
على مواقع التواصل الاجتماعي انطلقت حملة “بشعة”، هجوم وتخوين وتهديد في أماكن كثيرة. هجوم بذيء وهستيري أشبه بانفجار كبته هؤلاء ضد الجيش لفترة، وحصلوا على فرصتهم لتفجيره. فقد حمّل حساب “الضاحية #بيروت” الموالي لـ”حزب الله”، وتظهر على الحساب أعلام للحزب، الجيش مسؤولية مقتل ستة من عشيرة آل جعفر وذلك على إثر اشتباكات حصلت بين الطرفين على خلفية عدم مساندة الجيش للحزب في حربه في القلمون، وغرد “اشتباكات بين عشيرة آل جعفر والجيش اللبناني في بعلبك ومطالبته بالخروج الى الجرد، بسبب وصول ستة شهداء لآل جعفر وعدم تدخل الجيش في المعركة”.
وعلى قاعدة “هيا بنا نشتم الجيش” الذي رفض الانخراط في المعارك التي يريد الحزب توريطه فيها بحثاً عن خطوة تشرعن حربه دفاعاً عن نظام بشار الأسد، انهالت ردود التحقير على التغريدة من جمهور المقاومة.
ليعود الحساب ويرفع من وتيرة حملته بتغريدات يا ضباط الجيش يا … ليش ماعم تساندو المقاومة بالجرود؟ لعنة الله على الخونة والعملاء #بعلبك”، وكذلك” ضباط الجيش … بعتتلهم السعودية 5 مليارات اشتروكم فيهم لتقتلو اولادنا يا …؟ لهيك ماعم تساندو المقاومة وعم تقصفو مواقعهم وتقولو بالغلط؟”. ولم يكتفِ بهذا فقط بل عمد الى بث أخبار عارية من الصحة تماماً وتشير الى أن الجيش استهدف مواقع لـ”حزب الله” ما أسفر عن مقتل أحد العناصر “الجيش اللبناني يقصف مواقع المقاومة بالخطأ واستشهاد البطل حسين لويس أحد أبطال المقاومة الإسلامية (حزب الله) في جرود عرسال. حسبنا الله. ليرد على التغريدة أحمد سويدان بالقول “ضب أخبارك الفتنوية المبطنة وحل عنا”.

مقابل كل هذه الهستيريا، برز مدافعون عن الجيش وقراره الحكيم بحماية لبنان وشعبه، وكذلك عن الرئيس الحريري والهبة السعودية التي استلم الجيش قسماً منها مؤخراً. سارة كتبت “انتو روحو خبصو بسوريا وموتو والجيش بدو يدافع عنكن وينأسر مشان شو مشان … اللي عندكن، منكم مطولين بسوريا”. مبارك رد هازئاً “شو من أول يوم بدكم دعم ههههه”. أما عزام الخالدي فرد مباشرة على كاتب التغريدة بالقول “سعد الحريري هو من يمثل دولة لبنان وهو أخيركم وأفضلكم. شخص عاقل، خادم وطنه ومحافظ على عروبته لم يبع دولته ودماء أبناء وطنه لإيران”. موريس قال “عندما بدأ الدعس في العراق يطلبون المدد من أوباما.. وفي لبنان يطلبون المدد من الجيش… طول التاريخ … والتاريخ شاهد”. ساندرا مرعي كتبت تغريدتها بالانكليزية سائلة عن قتل حزب الله للشهيد سامر حنا “بالخطأ” “ do you remember Samer Hanna? The Lebanese officer you killed “بالغلط”؟. أما حساب Q80001 ففضل إيصال فكرته بطرح مسألة حزب الله من نظرة قانونية عامة “بكل دول العالم بدون استثناء غير لبنان.. فيها جيش واحد يتبع الدولة وأي جيش آخر يعتبر عميلاً ومرتزقة”.
