
اعتبر وزير العمل سجعان قزي ان معركة القلمون هي معركة استنزاف ولن تُحسم بين ليلة وضحاها، مشيراً الى ان الخطير فيها أنها ستمتد الى لبنان لأن الحدود غير محددة.
وشدد في حديث لـ”صوت لبنان الاشرفية” على ان لا دور للجيش اللبناني في معركة القلمون إلا اذا بلغت الحدود اللبنانية وهو قادر على مواجهة اي عملية تسلل، مؤكداً ان على اللبنانيين ان يكونوا الى جانب الجيش في حال تخطت معركة القلمون الحدود اللبنانية وبالتالي يجب ابعاد الفراغ عن قادة الجيش.
في سياق اخر، قال وزير العمل إن “حزب الله يتألّف من حزبين، الاول هو حزب الله الذي نعرفه والذي يضم الوزراء والنواب الذين تربطنا بهم علاقات ودية، والثاني هو حزب الله الذي يضم الطبقة العسكرية والذي هو مرتبط استراتيجياً بايران التي تعتبر ان كل المنطقة، من باب المندب الى غزة، هي ارض واحدة وحدودها مصطنعة وانظمتها قابلة للتغيير، بالتالي حزب الله لا يأخذ بالاعتبار الحدود القائمة انما الاستراتيجية الايرانية وهو مستعد للمشاركة في هذه الملفات ان كانت سياسية او عسكرية.”
ولفت قزي الى ان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يبحث عن اسباب منطقية تبرر تورطه غير المنطقي في حروب خارج الاراضي اللبنانية، مضيفاً “نحن لا نوافق على هذه السياسة بل دعونا حزب الله الى العودة الى كنف الدولة لان كوادر حزب لله ومناصريه جزء لا يتجزأ من التركيبة اللبنانية لكن يجب ان تكون ممارسة حزب الله منسجمة مع وجود لبنان والصيغة اللبنانية”.
اما في ما يتعلٌق بتأثير معركة القلمون على حوار تيار المستقبل وحزب الله، رأى قزي ان هناك قرارا لدى حزب الله والمستقبل بفصل الحوار عن كل ما يجري في المنطقة، ولو كان لهذا الحوار ان يتأثر بالاحداث لتأثّر بأحداث مهمة جرت سابقا كحملة نصرالله على السعودية ودول الخليج، مضيفاً “قرر تيار المستقبل وحزب الله، ونحن نؤيدهما، مواصلة الحوار على الاقل لتخفيف الاحتقان وابقاء قنوات اتصال بينهما مهما كلّفت الظروف”.
في سياق اخر، اوضح قزي ان هناك تحركات كثيرة واتصالات ومشاورات ولكنها لم تسفر بعد عن خلق ديناميكية يمكن ان تؤدي الى انتخاب رئيس في وقت قريب، مشيراً الى ان طبيعة الصراع الدائر في لبنان اليوم، الذي هو امتداد للصراع الدائر في المنطقة، لا تسمح لاحد من المحورين في لبنان بالتنازل للمحور الاخر. وقال: “في ظل ما يحدث في اليمن والعراق وسوريا لا اعتقد ان اياً من المحورين مستعد للتنازل على صعيد لبنان ما يعني ان الجمود سيستمر قائما، واللافت هو التحرك الفرنسي، فقد لمس البطريرك حين كان في باريس مدى اهتمام فرنسا بالوضع اللبناني”.
وختم: “هناك مشروع لانتزاع الرئاسة من المسيحيين والمورانة تحديداً لتغيير هوية لبنان، فأيها اللبنانيون اتحدوا”.