رأى وزير المال علي حسن خليل أننا “نعيش اعلى مستوى توتر تشهده المنطقة في الشرق الاوسط. نحن امام واقع ميداني على الارض قد يفرض تغييرات جيوسياسية حقيقية لاعادة رسم خريطة المنطقة السياسية، لم تحدث منذ اكثر من خمسين عاما. لذا فنحن في لبنان امام تحديات كبيرة، هناك نتيجة واحدة لهذه التوترات والانقسامات بين الدول وبين مكونات الدول وتحريك العصبيات المذهبية هي تغيير البوصلة عن قضية فلسطين لصالح اسرائيل”.
واضاف خلال لقاء نظمه نادي الخيام الثقافي الاجتماعي – مجمع الدكتور شكر الله كرم: “المسؤولية تقتضي العمل من اجل إخراج انفسنا في لبنان من الصراعات والانقسامات وتقديم انموذج لكيفية صناعة وصياغة وحدة وطنية، فلبنان الذي خاض ابناؤه حروبات وصراعات ويعيش تحديا مفتوحا مع العدو، هو وطن قادر على الافادة من التجارب والصمود وتحدي الجماعات الارهابية والتكفيرية التي تحاول تخريب الاستقرار. نحمي لبنان بالوحدة الوطنية والمحافظة على المؤسسات الدستورية”.
ودعا خليل لانتخاب رئيس للجمهورية. فرغم كل التعديلات والنقاش الذي فتح في البلد عن تراجع دور رئيس الجمهورية، الا انه اصبح واضحا ان هذا الموقع محوري واساس لا يمكن ان تستقيم الحياة السياسية دون وجوده. صحيح ان هناك اجابات دستورية لكنها موقتة وليست اساسا قي العملية السياسية، والدعوات التي أطلقت خلال الاشهر الأحد عشر الماضية ليست شكلية. نعي ونعرف ان الامر يحتاج الى توافق سياسي لم نصل اليه بعد، لكن هذا الامر لا يجعلنا نيأس في المطالبة ويزيدنا اصرارا للدفع باتجاه خياراتنا ان نبقى في موقع المسهل والداعم والمطالب لانجاز الاستحقاق”.
اضاف: “اصبح من الخطر على استقرارنا المالي والسياسي ان نبقى من دون موازنة منذ عشر سنوات. نحن بحاجة الى رؤية اصلاحية تنقل البلد من الواقع المأزوم. لذا ندعو كل الكتل الى نقاش جاد ومنفتح للوصول الى اقرار الموازنة. اما بالنسبة الى السلسلة فهي حق للموظفين والاساتذة والأجهزة الامنية. اقرار السلسلة وفقا للمعايير التي وضعناها والواردات له انعكاسات ايجابية على الاقتصاد والمالية، بعكس ما يصور البعض لأن التصحيح الضريبي ليس الضرائب التي تفرض على الشعب”.
ودعا خليل اللبنانيين الى “الوقوف خلف الجيش والقوى التي تعمل على حماية حدودنا في السلسلة الشرقية وصولا الى الجنوب”، مشيرا الى ان “ما يحصل لا يعني فئة من اللبنانيين انما كل لبنان، لأنها عصابات اجرامية وارهابية وتكفيرية تهدف الى ضربنا”.