
أعلن نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان أنه “منذ بدأ الحوار بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” كان له عدة محاور أولها ان نعود إلى علاقات طبيعية بين الحزبين التي لم تكن موجودة في الثلاثين سنة الماضية”، متابعاً: ” نقاط الالتقاء موجودة والاختلاف أيضاً وليس من الضروري ان نتفق على كل شيء”.
وشدد عدوان في برنامج “بيروت اليوم” عبر mtv على “ان الحزبين توصلل إلى ورقة نوايا تضع إطاراً للعمل وهي تقول ان عملنا يصب في قيام الدولة واي شيء لا يصب في قيام الدولة لا تعمل عليه”، مؤكداً ان “التحالفات بالنسبة لـ”القوات” ولـ”التيار” ما زالت قائمة لذا صياغة الورقة المشتركة تأخد بعين الاعتبار العلاقة مع الأطراف”.
وأشار عدوان إلى ان اللقاء بين رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع ورئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون جزء من هذا المسار والمهم كان العلاقة والنقاش مستمر”، متابعاً: “طريقة العمل والحوار لن يتأثرا بعدم انتخاب العماد عون رئيساً إذا حصل ذلك”.
ولفت عدوان إلى ان “مواقف “القوات” و”التيار” واضحة ومعلنة في كافة المواضيع وإحدى أهم نقاط الالتقاء هي موضوع تشريع الضرورة”، مضيفاً: “أي تشريع يجب ان يبدأ من قانوني الانتخابات واستعادة الجنسية وهناك إرادة لدى الطرفين للوصول وقد وصلنا ولا عودة إلى الوراء”.
وفي ملف رئاسة الجمهورية أعلن عدوان ان “هناك تفاهماً كاملاً على أهمية رئاسة الجمهورية وان يأتي الرئيس ليمارس صلاحياته وفق الدستور، وإذا لم يكن د. جعجع والعماد عون فالرئيس الذي يتفاهم عليه الرجلان يكون أقوى رئيس ويأتي برؤية وتفاهم مع أكبر حزبين مسيحيين”، مردفاً: “لا أحد ينكر للعماد عون تمثيله في المجلس النيابي ولدى الرأي العام وكذلك د. جعجع لا أحد ينكر عليه تمثيله النيابي والشعبي”، مشدداً على ان “”القوات” تقوم بكل ما يلزم من أجل انتخاب رئيس ولا نستبعد اي شيء في هذا الموضوع”.
وأكد عدوان انه “لولا وجود بحث عميق في العناوين التي يمكن التفاهم عليها لم نكن لنصل إلى ما وصلنا إليه فلكل حزب تاريخه ومبادءه”، مضيفاً: “بقدر ما نعطي أهمية للعلاقة مع “التيار” نرى ان كل الأمور تنطلق من نظرتنا للوطن ولبنان يقوم بكل مكوناته وحماية اللبنانيين تقوم من خلال مواطنتهم”، مشيراً إلى انه “في موضوع قانون الانتخابات وضعنا صحة التمثيل أولوية ولكن من دون الانفصال عن باقي المكونات في الوطن”، متابعاً: “”القوات” و”التيار” يتمنان إدراج قانون الانتخابات رغم عدم الاتفاق على قانون واحد ونذهب للتصويت في المجلس على قانون للانتخابات”.
وأوضح ان “مشكلة “حزب الله” هي خلاف على قيام الدولة فهناك مجموعة تعتبر نفسها أكبر من الدولة وأهداف حوار “المستقبل” – “حزب الله” للتهدئة”، لافتاً إلى ان “”حزب الله” يمثل جزءاً كبيراً من مكوّن وطني وخلاص هذا المكون بتفاهم كل اللبنانيين والمساحة المشتركة تقرر مصيره وحمايته”، مشدداً على انه “إذا لم يصل “حزب الله” إلى القناعة ان الدولة تحمي كل المواطنين فستكون هناك معاناة”.
وأكد عدوان ان “هناك اتفاقاً قائماً ونهائياً بين “القوات” و”التيار” بضرورة ان يكون هناك على رأس لائحة القضايا التي يحب ان تبحث وتقر قبل الانتقال إلى بحث آخر”، مضيفاً: “العمل في لبنان يتطلب التواصل بين الجميع ولن تحل مشكلة لبنان إلا بقيام وطن لكافة المواطنين”.
وقال عدوان: “المادة 74 من الدستور واضحة جداً فيتحول المجلس النيابي من هيئة تشريعية إلى هيئة ناخبة والدستور لم يدرس إمكانية ان يقوم بعض النواب بتعطيل رئاسة الجمهورية”، موضحاً انه “حماية للوطن والدستور ولعدم الوقوع في الفراغ الشامل في الرئاسة والمجلس النيابي والحكومة اتفقنا على تشريع الضرورة”، مضيفاً: “تفاهمنا مع رئيس مجلس النواب نبيه بري على القضايا التي تندرج ضمن إطار تشريع الضرورة كالقوانين المصيرية او القوانين التي تتعلق بتكوين السلطة”.
ورأى عدوان ان “الرأي العام اللبناني لم يفاجأ بالمواضيع التي تتعلق بتشريع الضرورة و”القوات” تركت اللجنة المولجة البحث في قانون الانتخابات لعدم الاتفاق على التصويت عليه”، وقال: “قانونا الانتخابات واستعادة الجنسية هما شرط أساسي لنا ولـ”التيار” للمشاركة في أي جلسة تشريعية”، موضحاً انه “لا يمكن لأي نائب ان يضع شرطاً على التشريع وهذا لا يجوز دستورياً”.
وأشار عدوان إلى انه عندما أرسل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قانون الانتخابات القائم على النسبية الذي طرحه لم يستجب أحد لطلبه فالحجة التي يستعملها البعض بعدم إقرار قانون انتخابي في ظل الشغور واهية”، موضحاً: “أنه عندما يقدم الرئيس بري قانوناً للانتخابات فهو حكماً متفاهم مع “حزب الله” عليه”.
وفي ملف التعيينات الأمنية قال عدوان: “نحن نفضل التعيينات الأمنية ولكن لا نريد الفراغ والهزات في المواقع الأمنية وإذا كنا قادرين على تقديم عدة أسماء في مجلس الوزراء ونختار الأكفأ فليكن”، مؤكداً ان “لا مانع لدى “القوات” في تقديم عدة أسماء فهناك ضباط كثر أكفاء لقيادة الجيش او في المواقع الأمنية الأخرى”، مضيفاً: “لنختار بينهم على أسس علمية وإذا لم نتوصل لتعيينات أمنية فيجب الا نفتح المجال للفراغ ونحن حريصون ان نكون حزباً دستورياً في الممارسة”.
وشدد عدوان على ان “جيشنا يقوم بمهمة هي الأنجح ويمكن الاتكال على جيشنا القادر على تنفيذ مهامه ونحن في أحسن وضعية منذ زمن طويل في الجيش اللبناني”، متابعاً: ” أعطينا “التيار” وجهة نظرنا الكاملة في الحوار في ملف التعيينات الأمنية”، قائلاً:
انا مع فصل موقع قيادة الجيش كلياً عن السياسة فهو يعيّن لتنفيد مقررات مجلس الوزراء وليس أجندات سياسية”، متابعاً: “أنا أعرف العميد شامل روكز وكفاءته العسكرية وهو أيضاً يعرف ان عند رفاقه كفاءة لقيادة الجيش فهناك 4 او 5 أسماء قادرة على تحمّل هذه المسؤولية”.
وشدد عدوان على انه “عند المعالجة يجب توصيف المرض والمشكلة تبدأ في الفراغ فيجب انتخاب رئيس جمهورية ووضع قانون جديد للانتخابات النيابية ونجري الانتخابات حسب القانون الجديد تنبثق منها حكومة جديدة تبحث في المواضيع كافة”.
وأوضح عدوان ان “كل الطرق التي يسير بها البلد لا علاقة لها بالمسار الصحيح لبناء دولة فالنموذج اللبناني الذي نطمح إلى تعميمه في المنطقة هو قيام التعددية، في حين نحن لا نطبّق الدستور”.
وعن “14 آذار” لفت عدوان إلى ان “”14 آذار” هي مجموع القوى الفاعلة كأحزاب ومستقلين ورأي عام ومنسق الأمانة العامة لقوى “14 آذار” الدكتور فارس سعيد مناضل وخلوق ويسعى للحفاظ على نضال “14 آذار” الوطني”، موضحاً ان “”14 آذار” تقدم النموذج الوطني الذي يجب البناء عليه فالسني والشيعي والدرزي والمسيحي يتكلمون نفس الخطاب الوطني”.
وعن حديث د. جعجع عن ان “داعش” لا تشكل خطراً على لبنان فقال: “لا يجب اجتزاء كلام د. جعجع فالحديث هو عن خيارات اللبنانيين فهل يجب ان يحارب “حزب الله” و”المستقبل” في العراق؟ وهل يجب ان تحارب “القوات اللبنانية” في معلولا والحزب “التقدمي الاشتراكي” في السويداء؟” مؤكداً ان “الحل هو ان يحمي الجيش اللبناني الحدود”.
وأكد عدوان ان “الجيش اللبناني كما هو متمركز بإمكاناته وتنظيمه وسلاحه لا مشكلة لديه بحماية الحدود”، مبدياً تخوفه من ان تتزعزع الجبهة الداخلية من خلال مشاركة “حزب الله” في الحرب السورية قائلاً: “قسم كبير من الشعب اللبناني يتعاطف مع المعارضة ضد النظام السوري”.
وختم عدوان: “ماذا كان حصل لو لم يقف “المستقبل” وراء الجيش ووراء الدولة؟ لكان خرب البلد”.