Site icon Lebanese Forces Official Website

اللاذقاني: إيران نمر من ورق.. والسوريون لن يقبلوا بوجود مجرم في القصر

اكد الكاتب والمفكر السوري المعارض محي الدين اللاذقاني، ان “السوريين لن يقبلوا بوجود مجرم في القصر الجمهوري”، وذلك في ردّ على محاولات دولية لابقاء الرئيس السوري بشار الأسد ضمن المعادلة في اي حل سياسي يمكن ان يطرح خلال محادثات تتناول مستقبل سوريا، سواء جاء من الامم المتحدة عبر مندوبها ستيفان دي ميستورا او عبر مبادرات دول حليفة للنظام السوري.

وشدد اللاذقاني، في حديث الى صحيفة “الراي” الكويتية، على ان “ايران نمر من ورق ولن تستطيع تقديم المزيد لدعم النظام، وهي عجزت عن مد يد العون للحوثيين في اللحظة المناسبة بعد “عاصفة الحزم”.

وفي مايلي تفاصيل الحوار:

– الفرصة كبيرة ومواتية وخصوصاً ان هناك تنسيقاً بين الداعمين ولا سيما تركيا والسعودية وقطر. كذلك فإن المناخ النفسي تغيّر ومعنويات الثوار بعد “عاصفة الحزم” ارتفعت بشكل ملحوظ، حيث أدرك الجميع ان ايران مجرد “نمر من ورق” وانها لن تستطيع ان تقدم المزيد لعميلها “بشار الكيماوي” في دمشق لانها عجزت عن مد يد العون للحوثيين في اللحظة المناسبة، من دون إغفال ان الخسائر التي مني بها “حزب الله” وانسحاب الميليشيات الشيعية العراقية لتدافع عن مناطقها يعزّز فرص تقدم الجيش الحر وأنصاره نحو المزيد من الانتصارات.

– ليس سراً انه لم يعد هناك جيش سوري نظامي، وقد انخفض عدده من 375 ألفاً الى نحو 50 الفاً. فبعد الانشقاقات ومقتل اكثر من 100 الف عسكري، تغيّرت بنية ذلك الجيش وصار اقرب الى الميليشيا الطائفية، بل ان الميليشيات تتفوّق عليه بإغراءتها وقدرتها على التجنيد والتجييش، بينما المطلوبون للتجنيد في الجيش السوري يفرون او يختبئون.

– ايران تدرك الآن ان استثماراتها في بشار الاسد وعصابته كانت من استثمارات خاسرة، فهو غير قادر على البقاء لخدمة مصالحها. والايرانيون في سياستهم كتجار البازار الفرس يحسبونها جيداً وهم يدرسون الآن الانسحاب من التزاماتهم تجاهه بأقلّ الخسائر، لكن هذا ليس متاحاً لهم الآن. فلو اتخذوا هذا القرار في هذه المرحلة سيفزع حلفاؤهم في اليمن والعراق ولبنان ولذا فهم يبحثون عن مخرج يحفظ بعض ماء الوجه ولا يصيب حلفاءهم بالذعر. ومن سوء حظهم ان هذا غير متاح لهم حالياً في ظل تقدُّم الثوار على الارض وعدم وجود مخرج سياسي واضح الا اذا قاموا هم باغتيال بشار وتدبير انقلاب ضده.

– هذا من الأسباب التي ستعجّل بالحل الذي أظن انه سيأتي اولا على شكل منطقتين عازلتين في الشمال والجنوب يلجأ اليهما الذين اقتُلعوا من منازلهم. وقد يعقب ذلك حظر طيران لمنع البراميل المتفجرة والمزيد من التهجير، فالامم المتحدة تشكو من قلة الدعم، والمانحين لم يفوا بنصف ما وعدوا به. وفي مثل هذا الوضع المعقد لا بدّ من فعل شيء سريع للملايين الذين تم تهجيرهم وفق سياسة مرسومة ارتدّت سهامها الى صدر مَن نفذها وباركها.

– دي ميستورا محكوم بالفشل اينما اتّجه، فالسوريون لا يثقون به منذ خطة حلب حين حاول الاستفراد بكل فصيل على حدة. وقد زاد تآمره وضوحاً في نظر السوريين عبر دعوة ايران الى مؤتمر جنيف، وهذا ما لم يفعله لا الابراهيمي ولا كوفي عنان. يضاف الى ذلك انه ليس لديه خطة واضحة فهو كما قال يجمع الأفكار من الآن الى منتصف يونيو المقبل. وبهذه الطريقة في التفكير ستسبقه الانتصارات والوقائع الميدانية وسينتكس كما انتكست خطته في حلب.

– لا اظن ان هناك سورياً عاقلاً يقبل باستمرار «بشار الكيماوي» ولا منظومته الامنية والعسكرية، فقد ارتكبوا من الجرائم “ما يشيب له الولدان”. ومَن يفعل ذلك مكانه محكمة الجنايات الدولية وليس البقاء في المشهد السياسي، فذلك من سابع المستحيلات. والسوريون كما قلت، منذ اول ايام الثورة لن يقبلوا بعد الآن بوجود مجرم في القصر الجمهوري ولن يقبلوا بوجود أسد حتى في حديقة الحيوان.

Exit mobile version