#adsense

محور زيارة الحريري لروسيا: انقاذ العيش المشترك وتسهيل الرئاسة وحصر التداعيات السورية

حجم الخط

مع ان زيارة الرئيس سعد الحريري الى روسيا بعد غد الاربعاء ليست الاولى في سياق برنامج الزيارات الخارجية واللقاءات الدولية، التي عقدها مع مسؤولين من دول عدة فاعلة في ملفّات الشرق الأوسط لا سيما الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا ومصر وتركيا والامارات وقطر وغيرها، لكنها تكتسب دلالات مهمة من زاوية أن روسيا دولة مؤثرة وفاعلة في مجلس الأمن الدولي وعلى وجه الخصوص فى الملف السوري، الشديد الوطأة على لبنان لا سيما في ضوء تداعيات الازمة بمختلف اشكالها على الداخل سياسيا واقتصاديا وامنيا واجتماعيا، ويمكن لموسكو أن تلعب دورا في تعزيز حماية لبنان، ومنع امتداد الحريق السوري الى أراضيه، وسط تنامي المخاوف من امتداد اللهيب السوري الى المسرح اللبناني مع التطورات الميدانية في القلمون.

والزيارة التي تأتي بعد نحو خمس سنوات، لم يزر خلالها الحريري موسكو وارجأ اخرى كان ينوي القيام بها مطلع العام، تندرج وفق ما تقول اوساط سياسية قريبة من زعيم “المستقبل” لـ”المركزية” تحت عنوان عريض يشكل الهم اللبناني العام ويتمثل بتحصين لبنان من الحرائق الاقليمية لكونه على تماس مباشر مع خط النار الملتهب وحث المسؤولين الروس على بذل مزيد من الجهود لارساء حل للازمة السورية خصوصا ان موسكو لعبت دورا مهما في هذا الاتجاه، واستضافت مؤتمرا للمعارضة السورية وساهمت الى جانب الولايات المتحدة الاميركية في تحريك التسوية السياسية للحل من خلال بيان مؤتمر جنيف واحد، قبل ان تتوتر العلاقات بين البلدين على خلفية الازمة الاوكرانية.وتضيف ان الحل السوري يشكل المعبر الرئيسي لحل الازمات اللبنانية الناجمة في جزء كبير منها عن الوضع في سوريا ويخفف الضغط الذي يقبع تحته لبنان منذ نحو اربع سنوات ونيف بفعل الاعداد اللا محدودة للنازحين السوريين على اراضيه التي بلغت ما يقارب نصف عدد سكانه.

واستنادا الى هذه المعطيات، تعتبر الاوساط ان الرئيس الحريري سيركز على محاور اساسية مع المسؤولين الروس وعلى وجه الخصوص الرئيس فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف: انقاذ لبنان وصيغة العيش المشترك الفريدة المهددة بالانهيار جراء التطرف المذهبي، تخفيف تداعيات الازمة السورية على لبنان واجراء ما يلزم من اتصالات مع الدول المؤثرة لايجاد حل لانتخاب رئيس جديد للبنان، وروسيا يمكنها المساعدة في ذلك،عبر شبكة اتصالاتها وتحالفاتها الاقليمية وتحديدا مع ايران وسوريا، اضافة الى المساعدات التي يمكن ان تقدمها روسيا للجيش اللبناني لحماية الحدود، والوقوف في وجه الارهاب التكفيري، وما يتصل بالهبة السعودية للبنان لشراء أسلحة الجيش وقد كلف الحريري بمتابعة تفاصيلها والبالغة قيمتها مليار دولار.

وتشدد الاوساط على ان الرئيس الحريري ومن خلال جولاته على دول القرار يحاول ان يبعد شبح الانفجار عن لبنان بعدما كان اكد لاكثر من مسؤول دولي التقاه ان الاستقرار الامني ليس مستداما ما دام الاستقرار السياسي مفقودا وتحصينه غير ممكن الا بانتخاب رئيس للبلاد.

وفي سياق متصل، تكشف الاوساط ان مسؤولين لبنانيين كانوا سمعوا مواقف روسية تؤكد ضرورة انتخاب رئيس للبنان الا انها اعربت عن اعتقادها ان ليس من امكان للضغط على اي طرف او جهة لبنانية لممارسة دورها في العملية الانتخابية، وان موسكو تؤيد “اعلان بعبدا” كاطار لتوفير الامن والاستقرار غير ان تطبيقه بات معقدا اليوم في ضوء ما يحصل من تطورات في الداخل وفي المحيط الاقليمي.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل