#adsense

“العرب اللندنية”: لبنان متفهم للإجراءات الخليجية الصارمة تجاه المتعاملين مع “حزب الله”

حجم الخط

أبلغت حكومات دول الخليج العربي عن طريق معلومات دبلوماسية، رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام حرصها الكبير على إقامة أفضل العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية مع لبنان، وتأكيدها في الوقت نفسه على التّشدد في تنفيذ التدابير الأمنية للحفاظ على الاستقرار في بلدانها، وتفعيل قرارها بمكافحة مصادر تمويل “حزب الله”، وتطبيق الإجراءات التي اتخذها وزراء الداخلية لدول مجلس التعاون في اجتماعهم في العاصمة البحرينية، المنامة، في نوفمبر عام 2013، بحق المخالفين الذين ينتمون إلى الحزب أو يتعاملون معه، وذلك في ضوء تقارير يضعها جهاز أمني مشترك يضمّ خبراء أمنيين واقتصاديين.

وأوضحت المعلومات التي اقتنع الرئيس سلام بصحتها وسلامة تطبيقها، بأنّها تعتمد “التخصيص” في تحديد الأشخاص المخالفين والذين يتم ترحيلهم إلى لبنان على أساس سلوكاتهم وتصرفاتهم “المدانة”، وليس على أساس مذهبي أو طائفي، ومن غير تعميم أو عشوائية أو ترحيل جماعي.

وتستند كل قرارات الترحيل التي تمّ تنفيذها بحق عدد من اللبنانيين إلى حدّ الآن، إلى ملفات أمنية وقرارات قانونية، مع التأكيد على حرص دول الخليج على ألاّ يتضرّر مقيم لا علاقة له بـ”حزب الله” أو القوى المساندة له، علما أنّ مهمة الجهاز الأمني المشترك لمكافحة تمويل حزب الله، تكمن بشكل أساسي من تجفيف مصادر الحزب المالية الخليجية، من خلال تبادل المعلومات الأمنية بين الدول الأعضاء من جهة، ومع الانتربول الدولي من جهة أخرى، وبالتالي الإسراع في تعقب الأموال المرتبطة بالحزب، وكذلك الشخصيات المنتمية إليه أو المتعاطفة معه. وقد أوقفت دول الخليج إقامات بعض اللبنانيين، ومنهم رجال أعمال ثبت ضلوعهم في العمل لصالح الحزب، ووجّهت إليهم إخطارات بتصفية ممتلكاتهم الشخصية والمغادرة، كذلك تمكنت الأجهزة الأمنية من اكتشاف انتحال بعض الشخصيات المنتمية إلى حزب الديانة المسيحية بهدف تمرير مشاريعهم في قطاع الأعمال وإقامتها في بعض الدول، إضافة إلى تسجيل بعض الاستثمارات بأسماء مواطنين خليجيين ينتمون إلى الطائفة الشيعية وإيداع الأموال في حساباتهم.

قرارات خليجية تعتمد التخصيص في تحديد الأشخاص المخالفين الذين يتم ترحيلهم إلى لبنان على أساس تصرفاتهم المدانة

وإذا كانت مهمة الجهاز الأمني المشترك متاحة في البلدان الخليجية نفسها، فإنّها تبدو أكثر حساسية ودقة في لبنان، حيث يعتبر الحزب المستهدف ماليا أحد المكونات الرئيسية في البلد، وله حضوره الشعبي والسياسي والعسكري، المدعوم من إيران.

ويرى مراقبون أنّ هذه الخطوات الخليجية لا تستهدف الأشقاء اللبنانيين، والدولة اللبنانية التي طالما دعمتها دول الخليج وسعت إلى مساعدتها ماديا ولوجستيا وعسكريا، شأن صفقة الأسلحة التي تم إبرامها مع الفرنسيين برعاية وتمويل سعوديين لمساعدة الجيش اللبناني، وإنّما تهدف إلى محاصرة عملاء إيران في المنطقة العربية، وعلى رأسهم حزب الله، والتضييق عليهم من خلال قطع الدعم عنهم.

المصدر:
العرب اللندنية

خبر عاجل