
أوضح مقرّر اللجنة السياسية في الرابطة المارونية وليد خوري ان الرابطة ستتخذ من الوثيقة الصادرة عن ندوة الاحزاب اللبنانية كتيّبا توزعه خلال استكمال جولاتها على المرجعات الوطنية والروحية، بهدف المتابعة للمساهمة في تقريب وجهات النظر، والمطالبة بالاسراع في انتخاب رئيس الجمهورية.
وقال في حديث لـ”المركزية” “الندوة كانت جامعة لمختلف الاحزاب اللبنانية تحت سقف واحد تحقيقا لرغبة الرابطة المارونية التي تسعى في هذا الاتجاه، والدليل تجاوب الجميع مع ما تضمنته الوثيقة من بنود هامة حول المشاركة في المؤسسات الدستورية والحكم ونبذ التطرف والعنف وما يحصل في المنطقة”.
وقال: “نسعى الى جمع الجميع في المؤسسات الدستورية وفي الحكم لناحية وجود اي خلل في الصلاحيات الدستورية انتجتها الممارسة منذ العام 1991 لغاية اليوم، اضافة الى قضية قانون الانتخاب، وبند المقاومة وحق الدولة في تحرير الاراضي المحتلة، وموقف موحّد مما يحصل في المنطقة”.
الوثيقة: وفي ما يلي نص الوثيقة التي تلاها خوري بعنوان “الشراكة الوطنية سبيل لتحصين الدولة والتصدي للتطرف” في ندوة للرابطة المارونية، جاء فيها “نحن ممثلو الاحزاب السياسية اللبنانية المشاركون في مؤتمر “الشراكة الوطنية ونبذ التطرف” نعلن التزامنا بمبادئ الحرية والعدالة والديموقراطية واحترام حقوق الانسان والمواطن التي تنص عليها الشرائع المدنية، وفي مقدمها شرعة الامم المتحدة والشرائع الدينية ولا سيما منها المسيحية والاسلامية.
اننا اذ نعلن انتماءنا للبنان الموحّد والمتنوّع، نؤكد تمسكنا بالشراكة التي عبرت عنها وثيقة الوفاق الوطني وبدولة سيدة حرة مستقلة وبجمهورية أساسها الدستور، ترعاها القوانين وينهض مجتمعها ومؤسساتها على ركائز الشراكة الوطنية المتوازنة وعلى الاعتدال والإنفتاح والاعتراف والاحترام المتبادل بين المواطنين على تنوع انتماءاتهم الدينية والثقافية والسياسية.
ان تجديد الالتزام بشرعة حقوق الانسان وبدولة الحق والمؤسسات وبالشراكة وبالاعتدال هو المدخل الصحيح لحماية لبنان مما تتعرض له بعض الدول والمجتمعات ومنها المجتمعات العربية من موجة تعصب وتطرف تبلغ حد العنف الدموي، وذلك عن طريق تحريف الدين وتشويه جوهره واستغلاله لغير غاياته النبيلة.
بناء على ما تقدم نؤكد على الآتي:
– إدانة جميع أنواع الإرهاب الفكري والدموي في أي مكان في العالم ورفض التعصب الديني الذي يؤدي اليه.
– التمسك بجوهر الديانتين المسيحية والاسلامية اللتين تقومان على الدعوة الى السلام وإقامة العدل بين البشر.
– احترام حق الاختلاف بالرأي والمعتقد والدين.
– تحريم اللجوء الى العنف واعتبار الحوار أداة وحيدة لحل المشاكل بين الأفراد والأحزاب السياسية والجماعات التي تتشكل منها المجتمعات والأوطان.
– صون العلاقات المسيحية – الاسلامية في دول المشرق التي قامت مجتمعاتها على التنوع الديني والثقافي منذ أكثر من ألفي سنة، وهذا يعني بكل وضوح التصدي لاعمال العنف والاضطهاد او التخويف التي تتعرض لها جميع شعوب المنطقة وتؤدي الى هجرتهم والى انحسار التنوع الذي ميز دول المشرق العربي عموما.
وفي ما خص لبنان، نعلن التأكيد على الآتي:
– التمسك باتفاق الطائف الوثيقة الدستورية التي حسمت الكثير من القضايا الخلافية السابقة والتي أكدت على عروبة لبنان ونهائيته ككيان مستقل والتي أكدت على ممارسة الشراكة المتوازنة والحقيقية بين جميع الطوائف في صناعة القرار الوطني وتصحيح الخلل الحاصل على مستوى الحكم والادارة وإعادة التوازن في الشراكة السياسية.
– انتظام العمل بين المؤسسات الدستورية ومعالجة اي خلل يؤدي الى تعطيل إحداها وفي مقدمتها رئاسة الجمهورية.
– إعادة تكوين السلطة وبنائها على أساس الشراكة والعدالة من خلال إصدار قانون عصري للانتخابات النيابية يعكس صحة التمثيل وعدالته.
– تفعيل المناصفة التي نص عليها الدستور كما ونوعا.
– الاتفاق على ضرورة صياغة القرارات الوطنية المتعلقة بانتظام العمل بالمؤسسات الدستورية بمعزل عن التأثيرات والإملاءات الخارجية.
– التأكيد على حق الدولة اللبنانية صاحبة السيادة على جميع الاراضي اللبنانية بمؤسساتها الدستورية اللجوء الى جميع الوسائل المعترف بها دوليا لتحرير الاراضي اللبنانية المحتلة من قبل العدو الاسرائيلي.
ان التزامنا بهذه المبادئ، الثوابت، يؤكد على تضامننا في وجه كل من يهدد مصيرنا ويشوه أدياننا، ولن نألو جهدا في حماية التنوع والحق في الاختلاف والتمسك بالاعتدال لأن قوتنا في اعتدالنا وضمانتنا في شراكتنا”.