
تعقد جلسة انتخاب الرئيس الـ23 الفاقدة النصاب مع استعادة سيناريو ما سبقها من تعطيل من جانب نواب تكتل “التغيير والاصلاح” و”حزب الله”، وسط شبه انعدام المساعي الداخلية في اتجاه حل العقدة الكأداء، باستثناء حراك خجول على خط بكركي استكمالا للقاء سيدها البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي وعد باجراء اتصالات دولية والقيام بمبادرات في هذا الاتجاه من دون الكشف عن تفاصيل اضافية، الا ان ما تيسر من معلومات اشار الى امكان تحرك السفير الفرنسي المنوي تعيينه في لبنان خلفا لباتريس باولي، مستشار الرئيس هولاند ايمانويل بون نسبة لالمامه الواسع بملف لبنان وشبكة علاقاته المؤثرة في الملف.
واكدت مصادر سياسية مطلعة ان القلق المحلي والدولي من تداعيات معركة القلمون على لبنان، رفع في الاونة الاخيرة وتيرة المساعي من اجل توفير الحصانة للاستقرار الامني والسياسي المفترض تأمينه بانتخاب رئيس للبلاد، وقالت ان المخاوف من تداعيات القلمون الامنية ومواقف رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون السياسية على الواقع الحكومي قد يشكل سببا كافيا لدفع المجتمع الدولي نحو استعجال اجراء الانتخابات الرئاسية عبر الضغط على من يلزم لتعبيد الطريق الرئاسي، وان قمة كمب ديفيد قد تشكل الواحة الانسب للبحث في الرئاسة اللبنانية نسبة لارتباطها بالملف السوري الذي يشكل الطبق الرئيسي في القمة.
غير ان مصادر وزارية قالت لـ”المركزية” ان فرص انتخاب الرئيس لا تبدو عالية لا سيما بعد انخراط “حزب الله” في معركة القلمون استنادا الى اجندة عمل خارجية. واعتبرت ان الوضع والحال هذه بات يوجب جهدا استثنائيا لبلوغ الهدف الرئاسي خشية انهيار الهيكل على من فيه، خصوصا ان الحكومة السلامية وعلى رغم الجهود الجبارة التي تبذلها في اتجاه تسيير شؤون البلاد والعباد، الا انها تبقى عرضة في اي لحظة لانتكاسة لاسيما اذا ما مضى العماد عون في موقفه من ملف التعيينات الامنية وقرر المواجهة المفتوحة على قاعدة “علي وعلى اعدائي”. اذ ان مواقف مسؤوليه من رأس الهرم الى القاعدة، تكاد تكرر كلها الموقف عينه لناحية “ضرورة انجاز التعيينات والا”، فيما ترتسم أكثر من علامة استفهام حول حدّ مجاراة حلفاء “التيار” له في حال لجأ الى أي خطوة قد تزعزع ركائز الحكومة.