
أكدت كتلة “المستقبل” النيابية ان “مهمة حماية الحدود الشرقية والشمالية للبنان مع سوريا في مواجهة المسلحين، كما هو الحال بالنسبة لكل الحدود اللبنانية، هي مهمة الجيش اللبناني وليست مهمة أي طرف آخر.
ولفتت في بيان تلاه النائب عمار حوري الى ان “الجيش قد أثبت كل استعداد وتضحية وجهوزية واقدام للقيام بهذه المهمة الوطنية الكبرى. كما أن القرار الحصري في هذا الشأن هو من اختصاص وصلاحيات السلطة التنفيذية الممثلة بمجلس الوزراء وليس من قبل اية جهة اخرى، حزبية كانت ام اقليمية”.
وكررت موقفها الداعي الى “انسحاب حزب الله الفوري من سوريا ووقف مشاركته للنظام السوري في المذابح اليومية والتدمير المنهجي والمستمر للعمران، التي يرتكبها النظام ضد الشعب السوري”. واعتبرت ان هذه الجرائم ضد الانسانية التي يرتكبها النظام تؤكد يوما بعد آخر أنه لا يجوز استمرار الحال في سوريا على ما هي عليه وأنه لن يكون لرئيس هذا النظام دور في سوريا المستقبل.
ورأت ان “تزايد عدد القتلى والجرحى من الشباب اللبنانيين في سوريا نتيجة المعارك التي يخوضها حزب الله مساندا للنظام السوري بتوجيهات واشراف ايراني مباشر، يتسبب بمعاناة مؤلمة لشرائح الشعب اللبناني كافة وخاصة لعائلات أولئك الشباب الذين تزهق أرواحهم هدرا ودون طائل ويصاب البعض منهم بعاهات دائمة تجعلهم عالة على ذويهم، بينما كان يفترض ان يكونوا جميعا على مقاعد التحصيل العلمي والثقافي والمعرفي والانتاجي إعدادا لمستقبل واعد ينتظرهم. ولذلك فإنه قد آن الأوان للنخب اللبنانية من كل مكونات المجتمع اللبناني أن تطلق صرخة عالية “كفى”، وان تضغط باتجاه وضع حد لهذه المأساة المدمرة للأعداد الكبيرة من الشباب اللبناني، الذين يساقون إلى الموت والعذاب في حرب ليست حربهم وتضعهم في حالة عداء مع مجتمعهم ومع أشقائهم العرب”.
واشارت الى ان “خروج حزب الله مجددا عن الإجماع الوطني اللبناني ومصادرة قرار الحرب والسلم وتورطه في المستنقع السوري، يتسبب بمزيد من التعقيدات الداخلية ويسهم في تهشيم صورة الدولة وهيبتها، ويتلاعب بالنسيج الوطني اللبناني الذي يفترض بالجميع أن يجهد من أجل أن يحافظ عليه ويعمل على تعميق أواصر اللحمة والوحدة بين مختلف مكونات المجتمع اللبناني، ويمنع تدمير الاخوة التي تجمع بين اللبنانيين وأشقائهم العرب”.
ورأت أنه “مع اندلاع المعارك على جبهة القلمون، فإنه يجب على لبنان أن يبقى خارج الصراع الدائر في سوريا والعراق واليمن، وان تكون اهتمامات شبابه ونخبه في هذا الاطار منحصرة في كيفية الدفاع عن لبنان وحمايته تحت سقف الدولة والشرعية، وليس الإمعان في توريطه في مشكلات المنطقة المتفاقمة التي تهدد مصالح اللبنانيين ومصالح لبنان في العالم العربي الذي هو مجالهم الحيوي الأساسي الآن وفي المستقبل”.
ولفتت الى ان “حماية الاستقرار بشتى جوانبه ينبغي ان يكون في صلب اهتمامات المسؤولين اللبنانيين وهو الأمر الذي يعني كل اللبنانيين. ومن هذا المنظور فإن مؤسسة مجلس الوزراء، ولاسيما في هذا الظرف الحاضر بالذات هي المؤسسة الوحيدة المعنية بالرعاية والدعم لضمان تحقيق الاستقرار المنشود على جميع الصعد في مواجهة الصدمات والأعاصير الداخلية والخارجية المتعاظمة، وهي المؤسسة التي يجب الحفاظ عليها وتجنيبها الصدمات، وليس بجرها الى مشكلات جديدة”.
ورأت الكتلة الكتلة وجوب ان تسارع القوى السياسية إلى تحمل مسؤولياتها والقيام بواجباتها الدستورية والوطنية من اجل إنهاء حالة الشغور في موقع رئاسة الجمهورية وانتخاب رئيس للبلاد، بدلا من الاستمرار في التعطيل الذي يدفع بالأوضاع الحكومية إلى المزيد من التدهور، والذي يتعاظم تفاقمه بسبب اقتراحات ومواقف شخصية متصلبة ومتعالية بعيدة عن الواقع.إن انتخاب الرئيس العتيد سيشكل البداية الوحيدة والصحيحة لإعادة بناء المؤسسات الدستورية ولإعادة تجديد الحياة السياسية، عبر تأليف حكومة جديدة واعتماد قانون انتخابات جديد وانتخابات نيابية في أسرع وقت ممكن. إن الكتلة وانطلاقا من الدور الدستوري والمحوري الذي يلعبه رئيس الجمهورية والأهمية القصوى التي توليها الكتلة لانتخاب رئيس الجمهورية في أقرب فرصة ممكنة، فإنها ترى وجوب انعقاد المجلس النيابي في جلسات تشريعية لإقرار مشاريع القوانين ذات الضرورة الوطنية القصوى بدلا من استمرار إبقاء المجلس في حالة تعطيل دائم يضاف إلى تعطيل انعقاد جلسات انتخاب رئيس الجمهورية”.
وطالبت الكتلة “الحكومة بضرورة المسارعة إلى إقرار الموازنة العامة مع إدراج الكلفة المقدرة لسلسلة الرتب والرواتب من ضمنها، وذلك عملا وتقيدا بمبادئ الشمولية والشفافية والإفصاح في إعداد الموازنة العامة مع ادراج الايرادات الواضحة والكافية من أجل تقليص العجز المالي، وبالتالي عدم الانزلاق في السياسة الخادعة والقائمة على طمر الرؤوس في الرمال والتي يروج ويعمل لها البعض من اجل المزايدة الرخيصة في مخالفة صريحة للقواعد الاقتصادية والمالية، وبما يعرض الاستقرار المالي والنقدي للخطر وبالتالي لقمة عيش الغالبية الساحقة من اللبنانيين”.