#adsense

“حزب الله” يعاقب عناصره… ويجند أطفالاً بـ500$

حجم الخط

كتب طوني بولس في الـ “Orient News”:

 

فقط من يقطن في الجنوب والبقاع اللبناني، أو من زارهما، يمكن أن يشعر سريعاً بأن تشييع المقاتلين العائدين من سوريا بات طقساً شبه يومي. حتى أيام مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، لم تكن الجنازات بهذه الكثافة، كان “المنظّرون” حينها يتحدثون عن ضمان المواثيق الدولية حق مقاومة الاحتلال بالوسائل كافة، ولم يكن التبرير بحاجة إلى كثير من الحجج لوضوح الواقع ووجود الاحتلال.
أما الان ومع إنغماس حزب الله في قتل الشعب السوري، اصبحت تمرّ أخبار تشييع قتلاه في الجبهات السورية مرور الكرام، ينعي الحزب وفاتهم أثناء تأديتهم واجبهم الجهادي، تعلن بعض الأسماء والبعض الآخر يبقى طي الكتمان. حتى الآن لا عدد رسمي للذين سقطوا في سوريا من صفوف الحزب. لا شك أن الاخير نجح في إخفاء عدد قتلاه، ولكن كيف؟

 

قتلى “عشاق” حزب الله في سوريا .. قرب السيدة زينب
بحسب مصادر موثوق بها فان الحزب عمد الى الزام مقاتليه كتابة وصية تتضمن “طقوس الاستشهاد” عبر التوصية بالدفن قرب مقام السيدة زينب في دمشق وعدم تواجد سوى الدائرة الضيقة من الاقارب اثناء التشييع كما تتضمن الوصية طلباً من الحزب بدفع مبلغ خمسين الف دولار للعائلة فتتحول الوصية وكأنها “فاتورة” شراء او “عقد” تجاري بين البائع والشاري برعاية الاهية.

وتحدث المصدر عن اعداد كبيرة من القتلى تم دفنهم جوار مقام السيدة زينب بتكتم شديد وبحضور عدد قليل من الاهل والاقارب، حيث يروي المصدر ان المقاتلين الاحياء الذين ذهبوا الى مقام السيدة زينب للدفاع عنها من هجمات “التكفيريين”، اصبحوا نواطير قبور يحرسون الموتى ويحضرون “طقوس الشهادة” لمقاتلين جدد قضوا على احدى الجبهات التي تبدء بالقلمون وتمر بمختلف المناطق السورية وصولاً الى العراق والبحرين واليمن.

“حزب الله” يعاقب عناصر رفضت القتال بسوريا!
في تطور لافت، لا تشهده صفوف حزب الله في العادة، أكدت المصادر جملة من القرارات التنظيمية القاضية بتجميد تفرغ وتوقيف دفع المخصصات المالية بحق عدد من كوادر وعناصر حزب الله من منطقة الجنوب لمن رفض إجرآت التكليف الشرعي الصادر عن الحزب والقاضي بالقتال في سوريا.

وتشير تقارير عن لجوء الحزب إلى فتح باب الانتساب أمام (600) عنصر جديد تحت عنوان “التعاقد” في منطقة البقاع وحدها، إلا أن المفاجأة كانت عدم استجابة أكثر من 150 عنصراً جديداً، رغم أن منطقة البقاع تعد الخزان البشري للحزب. فيما شكل الحزب لجنة تحقيق للوقوف على أسباب تمرد وامتناع المؤيدين وأفراد التعبئة عن الانضمام إلى تشكيلات الحزب القتالية، رغم البدلات المالية العالية التي يدفعها الحزب للمقاتلين والتي تتراوح بين 800 و1200 دولار للمقاتل.

وبحسب هذا الواقع، فإنّ حزب الله بات يتجّه ليكون أكثر رديكالية من السابق، حيث عمد من خلال هذه القرارات لإبعاد العناصر التي قد تكون مازالت تحافظ على مناقبيتها كعناصر مقاومة ومن من مازال يحمل المبادىء والشعارات التي ينادي بها الحزب علناً. كما يعتبر هذا مؤشر إضافي لمدى إصرار قيادة حزب الله على قرارها الذهاب بعيداً وحتى النهاية في خيارها القتال مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد إلى درجة لم يعد يقبل حتى الإعتراض داخل صفوفه على هذا التوجه.

 

على خطى “داعش” .. “حزب الله” يجند الأطفال

يبدو أن الأطفال أصبحوا هم الذراع الأقوى التي تستغله جميع الحركات والتنظيمات سواء كانت شيعية أم جهادية، فعقب استغلال تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام للأطفال وتدريبهم على القتال في الآونة الأخيرة، صار على نفس النهج حزب الله، وبدأ في تشييع الأطفال صغار السن قتلوا أثناء قيامهم بواجبهم الجهادي.

تشييع الحزب أطفالاً قاتلوا وقضوا في صفوفه في سوريا إنما هو مشهد يذكّر “بآخر أيام هتلر”، الذي كان يستعين بالجنود البالغين الأشداء، لكن حينما بدأ مشروعه ينهار أصبح يستعين في نهاية حقبته بالأطفال للقتال عنه وسرعان ما شكل ذلك إفلاساً عسكرياً أدى في نهاية المطاف إلى خسارته الحرب.

ويعتبر لجوء الحزب للأطفال، أشبه بما تقوم به داعش، عن طريق إغراء القصر بطرق عدة وضمهم إلي صفوفها، حتي تحقق أهدافها في مواجهة التحالف الدولي، كذلك حزب الله يواجه الثوار في سوريا عن طريق اغراء هؤلاء الصغار بـ500 دولار.

وكانت كشفت معلومات ان مكاتب حزب الله الرئيسية في حارة حريك بالضاحية بدأت تقوم بحملات تجنيد معظم عناصرها من القاصرين، وبدأت الحملات عبر المساجد والحوزات الدينية الشيعية لتشجيع الفتيان على الالتحاق بالواجب الشرعي والمحاربة والتضحية بحياتهم على مذبح الدفاع عن ولاية الفقيه، في حين تقوم جمعية الإمداد الخيرية التابعة لحزب الله بتشييع الاطفال السوريين المشردين أو الذين لم يعد لهم أي معيل بعد وفاة أهلهم.

المصدر:
Orient News

خبر عاجل