
طلب قاضي التحقيق العسكري الاول رياض ابو غيدا في قرار اتهامي عقوبة الإعدام للموقوف ع. م. ،الذي أفاد أوّليًّا انه ينتمي الى تنظيم “داعش” بتهمة إقدامه على الاشتراك في قتل المعاون اول بطرس البايع بإطلاق النار عليه لدى مروره في سيارة جيب عسكرية عند جسر ابو علي في طرابلس تاريخ 28 آذار 2014، بدافع الانتقام من القوى الامنية. وأحاله على المحاكمة امام المحكمة العسكرية الدائمة بجناية المادة 549 من قانون العقوبات والمادة 72 من قانون السلاح.
واصدر القاضي ابو غيدا مذكرة تحرٍّ دائم توصّلاً الى معرفة المشترك معه في الجريمة “ابو خليل المقلعط”.
وذكر القرار ان المتهم ادلى في التحقيق الاولي انه من عناصر “داعش” منذ سنة ونصف براتب شهري 50 دولارًا ومبايعًا له و”منذ نشأتي أكره الجيش واعتبره كافرًا”. واضاف انه اشترك مع آخرين منهم فايز عثمان وشخص ملقب “بو اسامة” وبلال ميقاتي وعبد الرحمن البازرباش وابرهيم عبد الله الملقب “ابو خليل المقلعط” بإطلاق النار على عسكريين من الجيش وأشخاص علويين وشيعي يدعى محمد قليط. وفي هذا السياق أقدمت بالاشتراك مع “ابو خليل المقلعط” تاريخ 28/3/2014 بالوقوف مع دراجتنا النارية قرب جسر ابو علي بانتظار مرور اي عسكري او رجل أمن لقتله وفي حوزتنا بندقية كلاشنيكوف ومسدسا. وبمرور فترة قصيرة صودف مرور سيارة جيب كحلية يقودها عنصر من قوى الامن الداخلي ببزته العسكرية آتيا من ناحية مجدليا، وباقترابه باشرت بإطلاق النار على السيارة، ومجموع ما أطلقته 15 طلقة ما ادى الى تدهور الجيب لناحية النهر وفررت مع رفيقي على الدراجة. ولاحقًا سمعنا من الاخبار ان الذي أطلقنا عليه النار يدعى الدركي بطرس البايع. وأشار المتّهم الى ان اسامة منصور (الذي توفّي قبل فترة وكان قائد محور في طرابلس) كان على علم مسبق بأمر استهداف العسكريين وبارك لنا إقدامنا على قتل الدركي. وأكدت زوجة البايع ان لا عداوة او مشاكل لزوجها مع اي كان، وقد مضى 18 عامًا على خدمته في السلك العسكري.
وتبيّن من التقرير الطبي ان المؤهل اول أصيب برصاصات عدة في كل انحاء جسمه، وتوفّي نتيجة اصابته في الدماغ ونزيف في البطن والصدر. كما اصيبت السيارة برصاصات عدة من سلاح حربي في غطاء المحرك وزجاج السيارة وسطحها طبقًا لتقرير الأدلّة الجنائية. وبالتحقيق الاستنطاقي اعترف المدّعى عليه ان المسؤول عنه في “داعش” سوري يدعى “ابو النور” وحارب في فليطا داخل الاراضي السورية، وان عناصر”داعش” في المنطقة خليط من سكان القلمون وحمص وعراقيين وتونسيين وفلسطينيين وأميرهم حاليا العراقي” ابو بلقيس”.
واعتبرت حيثيات القرار ان المتهم ينتمي الى داعش فكرًا وممارسة، ومن هذا المنطلق لم يتورّع عن قتل الأبرياء من المواطنين والعسكريين وقوى الامن غير آبهٍ بمصير عائلاتهم وأولادهم والألم الذي أحدثه لهم. والثابت ان البايع قُتل على يد المدعى عليه عمر ميقاتي ورفيقه الملقب “المقلعط”. وارتكب حادث القتل قصدًا، ونفذ عمدًا من سلاح حربي غير مرخص فيكون فعلهما منطبقا على المادة 549 من قانون العقوبات والمادة 72 اسلحة. وذكر القرار ان الجرائم الاخرى المسندة الى المتّهمين هي موضوع ملاحقات.