
كتبت بولا اسطيح في صحيفة “الشرق الأوسط”:
يدخل لبنان في الساعات المقبلة مرحلة جديدة من التصعيد السياسي تواكب التصعيد العسكري على الجبهة الشرقية وبالتحديد في منطقة القلمون السورية، حيث تحتدم المعارك بين “حزب الله” وكتائب المعارضة السورية.
وينتظر أن يُعلن النائب ميشال عون اليوم بعد اجتماع “تكتل التغيير والإصلاح” الذي يرأسه عن سلسلة خطوات تصعيدية لمواجهة قرار معظم الكتل السياسية الأخرى، الحليفة والمعارضة له على حد سواء، بالسير بتمديد ولاية قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية وعلى رأسهم قائد الجيش جان قهوجي.
وقال القيادي في التكتل، النائب السابق ماريو عون لـ”الشرق الأوسط” إنه «سيتم اليوم الثلاثاء الإعلان عن أحد فصول التصعيد، للتصدي لمحاولات باقي الفرقاء تخطي الدستور والقوانين والاستمرار بعملية تجاهلنا سياسيا، لافتا إلى أن ما سيقوم به التكتل هو ردة فعل على أفعال الآخرين، ولا يهم أن تتعطل الدولة للتوصل لاستعادة حقوقنا وحقوق المسيحيين والشروع في بناء دولة حقيقية.
وأضاف: للأسف آخر الدواء الكي، والإجراءات التي سنتخذها ستصل لحد تعطيل عمل الحكومة، وحساباتنا تؤكد أن لدينا القدرة على ذلك، علما أننا بتنا نقترب أكثر فأكثر من اللجوء إلى الشارع لفرض سماع كلمتنا والتصدي للمنطق القائل، بأن ما يُطبق على المسيحيين لا يُطبق على سواهم.
وتساءل عون: كيف نفهم رفضهم تولي أكفأ ضابط في الجيش منصب القيادة؟ والأكثر تمثيلا على الصعيد الشعبي والنيابي منصب رئيس الجمهورية؟
وأضاف: مواقفنا سنتخذها بغض النظر عن مواقف باقي حلفائنا، علما أن “حزب الله” أعلن أخيرا مواقف تثبّت التحالف معنا، إلا أنه حاليا لا يقاتل سياسيا معنا في الداخل باعتبار أن معركته عسكرية وفي مكان آخر.